شريط الأخبار
الأحد .. أجواء معتدلة مع ظهور سُحب منخفضة إحالة تعديلات قانونَي أصول المحاكمات الجزائية والمعدل للزراعة إلى (النواب) ليبيا تعيد 29 طالبا أردنيا غنيمات: الأردن يدعو لحل سياسي يخفف من معاناة الشعب اليمني معايير ومؤشرات لقياس مدى التزام الحكومة بتنفيذ تعهداتها بيان صحفي ( حول اعلان تأسيس الإئتلاف الوطني) التيار الوطني ينتخب الحمايده رئيسا للمجلس المركزي والعواملة نائبا ونصير مساعدا تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لـ "العمل الاسلامي" .. اسماء مصدر أمني: لا أضرار ولا نزوح إلى الأردن بسبب العملية العسكرية بدرعا الطراونة يطوق أزمة منع دخول طلبة أردنيين لليبيا بعد تواصله مع نظيره الليبي مجلس التعليم العالي يقر اجراءات تعيين رئيس "الاردنية" والتخصصات الجامعية لطلبة التوجيهي "الكهرباء": لا "تهكير" لذمم المشتركين وسنقاضي مروجي الاشاعات تسفير 3975 عاملا وافدا خلال النصف الاول من العام الامم المتحدة : "الالاف يتجهون الى الحدود الاردنية" الامانة تزيل 4 آلاف لوحة ويافطة إعلانية مخالفة منذ مطلع العام الضمان تُطلق حزمة خدمات الكترونية جديدة للاشتراك الاختياري على تطبيق الهاتف الذكي وزير المياه يعتذر لمواطني جرش حريق يأتي على 70 دونما في برقش والزراعة بصدد تفعيل قانون"سلوك المتنزهين" الاطباء تدين الاعتداء على طبيب وممرضين في مستشفى حمزة "التوجيهي" في الثلاثين من الشهر الجاري وتخصيص474 مدرسة لعقده
عاجل
 

المخابرات تعرفهم واحداً واحداً (2-3)

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
نعم صحيح. تعرف المخابرات الأردنية اسماء كل الأردنيين الذين التحقوا بكل التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، واحدا واحدا. تعرف أسماءهم الرباعية وأسماء امهاتهم وجداتهم وابنائهم وبناتهم وخالاتهم وعماتهم واطوالهم واوزانهم والوان عيونهم. وتعرف أيضا نمر ارجلهم، لاسباب ذكرتها في مقالة يوم الاحد الماضي.
ولولا جبروت أبنائنا في دائرة المخابرات العامة وفروسيتهم واقتدارهم وتضحياتهم الهائلة، لما استطاعوا منذ عام 2014 احباط وإبطال 42 عملية إرهابية كانت في مراحل التنفيذ الأخيرة، منها 15 عملية إرهابية في العام المنصرم.
ليس هدفي هنا ان اتحدث عن إنجازات نشامى المخابرات العامة، فكل أعمالهم إنجازات. وسيعجز المجتمع الأردني عن اعطائهم حقهم ومكافأتهم على ما قدموه ويقدمونه لدرء الشر والخطر والدمار والرعب عن بلادنا، التي ننعم فيها بأقصى درجات الامن والأمان.
ان هدفي الأساس هو عدم السكوت على التضارب الخطير المؤذي في ارقام الأردنيين الذين التحقوا بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، خاصة ان التفاوت في الأرقام فظيع وفاغر، علاوة على انه لا يجوز السكوت عليه، لِما يقدم من احداثيات غير صحيحة عن مجتمعنا، تدفع الى نكوص المستثمرين والسياح وهجرة عدد من الأردنيين الذين يظنون ان الإرهاب اكتسح البلاد.
علاوة على ان الوصول الى العدد الحقيقي، يوفر مؤشرا على بنية المجتمع الاردني الدينية والاخلاقية والسياسية والثقافية والتربوية ويوفر مؤشرا على منسوب التطرف والتشدد والتسامح والتعددية في بلادنا. وعلى نجاح الاردن او فشله في صياغة مجتمع خلو من الارهاب والقسوة والغلو والغلظة.
وتشير معلوماتي الى ان عدد هؤلاء المُضَلِلين والمُضَلَلين، الذين توزعوا بين داعش والنصرة، لا يزيد على 1325 أردنيا، تولى بعضهم مناصب قيادية. نحو 610 منهم موجودون في سوريا والعراق. ونحو 320 عادوا الى الأردن -هم منجم معلومات- وتم اعتقالهم والتحقيق معهم. ونحو 390 قتلوا في الاشتباكات التي وقعت خلال الأعوام والأيام الماضية. وعدد غير قليل منهم قتل في المعارك بين داعش والنصرة !! وعدد منهم تقطعت بهم السبل في درعا وغيرها، يتصدّق عليهم وعلى أبنائهم، السوريون الذين الحق الإرهاب بهم دمارا مرعبا.
وتجدر الإشارة الى ان سوريا لم يكن ينقصها الرجال والمقاتلون. ولو تركت الثورة السورية بلا تدخل وإفساد وشراء ذمم ورشوة ضباط وجنود وزعماء سياسيين، لوفرت على البلاد دمارا ودما، ولتوصلت مع النظام السياسي الى حلول بالنار او بالحوار، تجرى الان محاولة للتوصل اليه بالمفاوضات!!.
لم تكن سوريا بحاجة الى نصرة 1325 اردنيا. ولا الى نصرة عشرين ضعفا من الأردنيين. فالشعب السوري يعدّ نحو 40 مليونا بين مغترب ومقيم. تم تهجير نحو 8 ملايين منهم الى داخل سوريا وخارجها، في الأردن وحده نحو 1.6 مليون سوري منهم اكثر من 300 الف رجل وشاب في سن السلاح والقتال، موجودون في المدن الأردنية، تجدهم في المساجد والكنائس والمطاعم ومحلات الحلويات والمثلجات والمخابز والأندية الليلية والبارات.
لقد كان قتال الأردنيين في سوريا -وقتال غيرهم من الجنسيات ال 80- قتالا عبثيا مجانيا ولم يكن له من دواع!! فقاتل الله كل من غرر بابنائنا وضللهم وضحك عليهم ولعب بعقولهم وشوّه عاطفتهم الدينية واوهمهم ان الجنة في سوريا وان الحور العين تنتظرهم في الرقة فارسلهم الى النار السورية حطبا ودزّهم الى التهلكة والجحيم.
لقد ادار حملة التضليل والتغرير الواسعة الهائلة تلك، اعلاميون مأجورون ودعاة مرفهون ومحطات تلفزة مرتشية، قبضوا عشرات الملايين ثمن الأرواح والدم والدمار وعذاب اشقائنا السوريين.