شريط الأخبار
القبض على عشريني طعن زوجته في شارع السعادة بالزرقاء 15 جريمة قتل في رمضان و 8 وفيات بحوادث السير جفرا نيوز تنفرد بنشر قرارات الرزاز "اعادة اعفاءات السرطان ولجنة التسعير وضريبة الهايبرد" كناكرية يزور مديرية تسجيل أراضي غرب عمان ضبط 4 اشخاص سلبوا مصاغا ذهبيا بقيمة 40 ألف دينار من عربي الجنسية هل سيُغيّب الرزاز القطاع الزراعي من قرارات حكومته ؟ الطويسي يوعز لامناء الاردنية بالتنسيب برئيس للجامعة أخر صرعات الإساءة للطراونة .."الجرأة بالكذب على مقام الملك" فأين المحاسبة ؟ وفاتان بحادثي غرق منفصلين في العقبة والمفرق الوزير الغرايبة .. اسقاط الحكومة لا يكفي والتغيير يحتاج لشجعان في الشوارع كما مصر وسوريا ! التربية تعمم دوام العطلة الصيفية لمديري المدارس الحبس شهرا لرئيس بلدية بسبب مركبته الحكومية ضبط شاب وفتاة سرقا 12 الف ريال سعودي بمركز حدود العمري اعضاء مجلس امناء جامعة الحسين التقنية (اسماء) تكليف د.عماد صلاح قائما بأعمال رئيس" الجامعة الأردنية" تكليف محمد عودة ياسين مديراً عاماً بالوكالة للضمان الاجتماعي ابويامين يشهر ذمته المالية 45 الف مراجع لمستشفيات وزارة الصحة خلال العيد الزام الكازيات بموقع لشحن المركبات الكهربائية تنقلات وتسمية قضاة لمحكمة الاحداث (اسماء)
 

الفساد الصغير في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات

جفرا نيوز - محمد عصفور 
استوقفتني مقالة لكاتب صحفي في صحيفة عربية حملت عنوان "الفساد «الصغير» و«الكبير» في الأردن…ولِمَ استثنى ترامب دول العرب من الهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية ونعتهم بـ «الحثالة»"؟ بتاريخ 15-1-2018 ", حيث استهل الكاتب صاحب الابتسامة العريضة مقالته بعبارة " اشرأبت رقبة دولة الرئيس الملقي وهو يتحدّث على شاشة التلفزيون الأردني مجددًا عن «حرب بلا هوادة»على الفساد والفاسدين, وتصويره لمعالي الوزير ملحس وكيف أن اكتافه اهتزت كرد فعل وهو يقرر «نقل» دفعة من صغار الموظفين في دائرة الضريبة إلى وزارات أخرى عدة، بغية تفكيك مجموعات الفساد المُصغَّر، وتقريره بأنها لا يمكن ادانتها حسب تصريحات مسؤول كبير ؟وقد لاحظ الكاتب بان حصة وافرة من المشتبه بهم المنقولين قد تم تدبير وظائف لهم في وزارة العدل؟ مبديا استغرابه عن ماهية الاعمال التي يمكن أن ينجزها خبير ضرائب مشتبه بفساده في وزارة مخصصة للعدل؟ متهكما بتبرير وتعميم وجود حكمة عميقة لمتخذ القرار, وأنه لا يمكن له ولأمثاله استنباطها؟ وأشارالى أن الانفعال البيرقراطي في وجه الفساد الصغير قد تواصل فجأة ؟؟؟,وكاستمرار بالفزعة على حد تعبيره فقد تدخل رئيس هيئة مكافحة الفساد على الخط , معلنا في ندوة عامة بأن الفساد الكبير قد توقف ؟وكذلك الاعتداء على المال العام , وأن مرحلة الفساد الصغير الأخطر قد بدأت , واستمر في حديثه بأن رئيس المكافحة قد تحدث عن الواسطة والرشوة والمحسوبية, وأن الجميع في طبقة الادارة اليوم مشرئبون ضد ما صغر من الفساد... الخ , واستمر في مقاله الى النهاية, وما يهمني ويستوقفني في هذا المقال وغيره من المقالات التي طرحت موضوع نقل الموظفين من ملاك وزارة الماليه -الضريبة هو أن تلك القرارات قد لاقت صدأ اعلاميا كبيرا وأخذت أكبر من حجمها مما يثيرلدينا الكثير من التساؤلات ؟؟

اولها:عطفا على الوقائع والاحداث التي تناولها الاخ الكاتب في مقالته والتي تشير الى حدوث انفعال بيرقراطي منذ البداية من قبل دولة الرئيس , تبع هذا الانفعال عدة ردات اهتزازية بانفعال بيرقراطي متتابع أيضا, مما دعى معالي وزير المالية "بطريقة الفزعة " وبدون تخطيط أو دراسة أن يترك أثرا واستجابة لغضب وردة فعل دولة الرئيس؟؟؟ موعزا إلى مدرائه اتخاذ اجراءات على وجه السرعة؟ فكانت الحلقة الاضعف هي دائرة الضريبة بمديرها المعروف لدى الجميع كيف وصل الى ادارة الدائرة كتسديد حساب قديم لدولة الرئيس السابق عبد الله النسور, حينما كان مديرا لحملته الانتخابية ؟؟ والدليل أن قرار النقل لم يطال أي دائرة من دوائر المالية باستثناء ضريبة الدخل , وكرد فعل متتالي قام مدير الدائرة مع منظومة الادارة لديه بتصفية حساباته بنقل مجموعة من الضحايا ممن لا يوجد لهم ظهر أو نفوذ وبفترة زمنية طالت كثيرا وبمفاوضات معقدة تدخل فيها أشخاص متنفذين من داخل الدائرة وخارجها , تم على أثرها استثناء عدة أسماء من القائمة ممن لهم ظهر أوتنفذ ؟؟واسفرت عن القرارالمنجز بنقل مجموعة من الموظفين بدون وجود أي مبرر لنقلهم, حيث تشير تقاريرهم السنوية الى أن وضعم وسيرتهم الوظيفية تماثل زملائهم ممن تبقوا في كادر الدائرة , وأن منهم حالات مرضية واجتماعية وانسانية خطيرة وتم تصفيتهم بدون رحمة ,أو أن هناك حسابات قديمة لهم مع منظومة الادارة العامة مما دفع المتضررين الى الاعتصام امام الدائرة وامام مجلس الامة والديوان الملكي العامر والمركز الوطني لحقوق الانسان مطالبين بحقوقهم التي تم سحقها بقرار ظالم , تم اتخاذه بطريقة تفتقر الى الشفافية وتخالف الأوراق النقاشية التي أوعز بها جلالة الملك لتكون مرجعية وآلية عمل للحكومة للاستناد اليها للعمل بما يحقق القيمة المضافة والانتاجية والعدالة والنزاهة .

المسألة الثانية : نتسائل عن سبب الاستمرار بتوجيه أصابع الاتهام للمتضررين من قرار وزير المالية بدون وجود أدلة أو بينات وعن تستر جهاز الحكومة عن فساد الصغار كما اشار الكاتب واذا ما افترضنا جدلا بأن اؤلئك المتضررين فعلا متهمين بالفساد فهل تعتبر القوانين النافذه في المملكة النقل عقوبة؟ وهل يوجد في نظام الخدمة المدنية عقوبة تحت مادة اسمها النقل الى دوائر اخرى ؟؟ أم أن الجهات المختصة قد جاملتهم بقرار قاس دمر سمعتهم ومن الممكن أن يشرد أسرهم ؟

ومسألة ثالثة :هي وجود التناقض في التبرير والتصريح والاسباب الموجبة لاتخاذ مثل هذا القرار الظالم بين ما طرحه مدير الدائرة لدى سؤاله عن سبب النقل لقناة الحقيقة الدولية حيث صرح بأن لديه فائضا بالموظفين ؟ وبين ما يتم اليوم تداوله في المواقع نقلا عن تصريحات لمسؤولين كبار بأن الدافع هو محاربة الفساد الاصغر بدون أدلة أو بينات ؟وهل فعلا تم اغلاق كل ملفات الفساد الأكبر كما أشار رئيس هيئة مكافحة الفساد؟ أم أن اؤلئك المتضررين هم الحلقة الاضعف لتعليق فشل الجهات ذات الاختصاص بمحاربة ظاهرة الفساد ؟؟كون صوتهم غير مسموع لأنهم الاضعف ؟؟

ويستحضرنا في هذا المقام قصة فيها حكمة وعبرة : يحكى انه حينما حل الجفاف في الغابة يوما ما ,عندها إقترح القرد على الاسد أن يتم عقد اجتماع للنظر في أسباب غضب السماء وأن ما حل في هذه الغابة هو بسبب الذنوب والخطايا، وأقترح أن يعترف كل حيوان بذنوبه وخطاياه على الملأ ويتوب عنها لعل الله أن يرحمهم ويأتي بالمطر .فجاء دور النمر و حكى قصته أنه ذات ليلة أثناء لعبه و لهوه قتل العديد من الحيوانات وكان رد فعل الحيوانات الخائفة المرعوبة أن قالت : يا سيادة النمر هذا ليس ذنب أو خطيئة,هذا شيء بسيط , وجاء دور الفيل الضخم وإعترف بأنه أوقع شجرة كبيرة عملاقة على مجموعة من الحيوانات فماتوا على الفور وكان رد فعل الحيوانات أن قالوا : يا سيادة الفيل هذا ليس ذنب أو خطيئة هذا شيء بسيط , ثم جاء دور الأرنب الذى جلس يفكر لوقت طويل ليتذكر ذنب فعله ثم قال نعم أنا ذات يوم حيث كنت أمشي في الغابة داست قدمي نملة دون أن اشعر وقتلتها، وهنا صاحت الحيوانات في صوت واحد ماذا تقول ؟ قتلت نملة ؟؟؟ مصيبة وذنب عظيم ؟ لا يغتفر ؟ أنت السبب في هذا العقاب الرباني للغابة كلها بقتلك للنملة، وإنقض عليه جميع الحيوانات وقتلوه وقطعوه إربا إربا، وتحكي القصة أن الله قد أرسل عليهم ريحا أبادت الغابة وأبادتهم جميعا عقابا لظلمهم العظيم للأرنب. فكم من فاسد معروف في وطني حر طليق ولا يكن له الجميع سوى الاحترام والتبجيل ، ونستحضر قول نبينا أشرف الخلق حينما قال "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد, وهذا تماما ما حصل مع المتضررين الذين يناشدون كل صاحب قرار الرفق والتمعن قبل اتخاذ قرارات مأساوية ظالمة بحق المواطنين والله الموفق , حفظ الله هذا البلد من كل سوء .