جفرا نيوز : أخبار الأردن | درس ملوكي في نيل كل المطالب
شريط الأخبار
بالصور..موظفين في وزارة "الاوقاف" يحطمون "جرة فخار" بعد مغادرة عربيات هل يستغل عضو مجلس "امانة" احتجاجات موظفيها ؟ اصابة خطيرة بعيار ناري بالكرك صحيفة تشيد بحنكة سفير إسرائيل بعمان نتائج القبول الموحد (رابط) أردني يتعرض لـ بلطجة نائب العاملون في «الغد» يدرسون الإضراب عن العمل كناكرية: لم انتقد التعديل الحكومي المزارعون يستأنفون اعتصامهم وشركات تعلق عملها اليوم الأردن يتسلم رئاسة اتحاد الأطباء العرب الأسبوع المقبل إعادة 4 مشاريع قوانين من ‘‘الأعيان‘‘ لـ‘‘النواب‘‘ سابقة تشريعية إسرائيل تصادق اليوم على سفيرها الجديد بعمان المملكة تتأثر الاثنين بحالة من عدم الاستقرار الجوي بيان عن عقلاء بنى حميدة: نرفض التطاول و الإساءة لرمزنا مراد وزيرا للعمل والغزاوي للمياة القوات المسلحة توضح حول الأراضي المخصصة لها وقفة أمام الأمم المتحدة في عمان تنديداً بمجازر الغوطة الملقي يجتمع بالطراونة لاجل "التعديل المرتقب" ماذا اقترح السياسي اللامع على الرئيس الملقي..! "الجيش" يزيد اعداد المرضى المراجعين من "الرقبان"
 

درس ملوكي في نيل كل المطالب

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
عندما قَتل الجندي الأردني احمد الدقامسة سبعَ طالبات اسرائيليات من مدرسة فيرست الدينية في منطقة الباقورة يوم 13 آذار 1997. تأثر الملك الحسين اشد التأثر وقدّم اعتذارا لائقا شجاعا وزار اسر الضحايا في إسرائيل معزيا ضاربا بذلك المثل على تصرف الزعماء العظام ورفعة القادة الكبار.
لم يحتفِ الملكُ الراحل بالجندي الدقامسة ولم يستقبله في مكتبه، كما فعل «بيبي» الذي استقبل في مكتبه القاتل زيف مويال وعينات شلاين السفيرة الإسرائيلية التي ساندته استقبالا حزبيا انتخابيا احتفاليا، كأنه اسير تم تحريره في عملية انزال، كما حصل في مطار عنتيبي. وبرهن نتنياهو عن خفة بارزة حين اذاع تسجيلا صوتيا بينهما، حدثه فيه عن صاحبته لا عن جريمته، الراحل الكبير تصرف كما يتصرف القائد العظيم الذي يدير مملكة راسخة لا مملكة وهمية خرافية مزعومة، فحوّل الجندي الدقامسة الى القضاء الذي حاكمه وحكمه بالسجن المؤبد  امضاها 20 سنة كاملة في السجن.
وجاء في التعليقات الإسرائيلية على حكم القضاء الأردني على الجندي الدقامسة: على الاقل سجن 20 سنة وليس سنة ونصف فقط» - في اشارة لحكم المحكمة العسكرية الاسرائيلية على الجندي اليئور ازاريه الذي قتل الشهيد الجريح عبدالفتاح الشريف بدم بارد في الخليل يوم 24/11/2016 بأن اطلق على راسه النار بعد 11 دقيقة من اصابته، وحكم بالسجن 18 شهرا فقط رغم انه جاء في شهادة زميله ان القاتل اليئور قال: «هذا مخرب طعن صديقي ويجب ان يموت».
الجندي الدقامسة فعل ما فعله الجندي المصري سليمان خاطر في تشرين الأول عام 1985 حين أصاب وقتل 7 «جنود» اسرائيليين فحوكم وحكم بالاشغال الشاقة المؤبدة. لكنه وجد مشنوقا في زنزانته في مثل هذا الشهر قبل 30 عاما، في ظروف غامضة تدفعنا الى استحضار التقاليد الإرهابية الإسرائيلية «الموساد سيقيم العدالة». وبأمانة فقد كنا نخشى من اغتيال احمد الدقامسة على ايدي الموساد الذي يشكل «فرقة انتقام لكل حالة يقتل فيها يهودي». لكن ما منع هذا الانتهاك الفظ للسيادة الأردنية حادثة السيد خالد مشعل الشهيرة.
يتحدث المحللون والاستراتيجيون الإسرائيليون عن «الديناميات المتطورة لدى الخصم» في معرض تقييمهم لما يواجهونه من حكمة وصبر وصلابة ومواقف تتميز بالاصرار الكريم على حقوق مواطنينا وحقوقنا الدينية والقومية والسيادة الوطنية.
وفي المقابل فإن «بيبي» يزداد عزلة وخسارة. وهاهو المحلل السياسي الإسرائيلي يواف كراكوفسكي يقول عن جريمة السفارة: «لم يجد نتنياهو على مر الشهور الستة الماضية من يساند نهجه تجاه الاردن في جريمة السفارة». ذلك لان الموقف الصلب والعقلاني الأردني لم يجد من يطعن فيه ولا يلبيه طيلة 180 يوما الا المكابر المتغطرس بنيامين نتنياهو.  
لقد ادار الملك عبدالله الثاني المعركة السياسية مع نتنياهو باعلى درجات الاقتدار والقوة والحكمة وحصل على كل ما طلبه وأصرّ عليه فتحقق لنا نصر دبلوماسي سياسي كامل حين اذعن نتنياهو الى ارادة الملك الصلبة الحاسمة الجسورة، التي حفظت سيادة الأردن ونهت عن انتهاكها وبرهنت على ان كل من يقترب منها سيتم شكمه ولجمه واصرت على محاكمة القاتل وحصّلت حقوق أبنائه الشهداء الثلاثة الذين تم تعويض اسرهم: القاضي رائد علاء الدين زعيتر والدكتور بشار كامل الحمارنة والشاب محمد زكريا الجواودة واقصاء السفيرة الإسرائيلية شلاين ورفض عودتها سفيرة الى عمان.
في دولة القانون والشرعية الدولية والمؤسسات ومملكة الهاشميين، يسري القانون ويأخذ مجراه وتتم محاكمة الجندي احمد الدقامسة. ولدى نتنياهو يتم تمجيد القاتل زيف مويال والاحتفاء به.
و ... يضحك كثيرا من يضحك أخيرا.