جفرا نيوز : أخبار الأردن | درس ملوكي في نيل كل المطالب
شريط الأخبار
الصحة النيابية تستمع لمطالب موظفي الصحة افتتاح مهرجان العنب والتين في لواء وادي السير ديوان الخدمة يستأنف عقد امتحان الكفاية في اللغة العربية الرزاز : سنبتّ بقضيّة الضرائب على القطاع الزراعي خلال أسابيع حدادين يهنيء ابن تيمية وقطب بنجاح تلاميذهم بغزوتي"الفحيص والسلط" ! المعشر : مشروع قانون الضريبة بداية لنهج اقتصادي جديد إحالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في الدولة (اسماء) معادلة أكثر من 350 شهادة بمستوى الثانوية العامة يوميا الامانة ترد على جفرا حول "عطاء تتبع التكاسي" ازدحامات مرورية خانقة في عمّان تسجيل" 136" الف طلب لوظائف قطر القبض على شخصين قاما بسرقة مجموعة من الإبل في البادية الوسطى سرقة تبرعات مسجد الجامعة الاردنية النقابات: الحكومة تكرر اخطاء سابقتها بشان "ضريبة الدخل" الاونروا تؤكد فتح ابواب مدارسها امام الطلبة في موعدها بالفيديو ...وصل الملك وانتهت المعاناة احالة عدد من ضباط الامن العام الى التقاعد - اسماء وزير العدل يستمع للمواطنين حول مستوى الخدمات في محكمة صلح المزار الشمالي ورقة التعديل الوزاري : الرزاز يطمح بـ اعادة التشكيل ولا يتحمس لبقاء بعض الوجوه الجديدة الرفاعي : لا أدافع عن احد الا عن وطني
عاجل
 

درس ملوكي في نيل كل المطالب

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
عندما قَتل الجندي الأردني احمد الدقامسة سبعَ طالبات اسرائيليات من مدرسة فيرست الدينية في منطقة الباقورة يوم 13 آذار 1997. تأثر الملك الحسين اشد التأثر وقدّم اعتذارا لائقا شجاعا وزار اسر الضحايا في إسرائيل معزيا ضاربا بذلك المثل على تصرف الزعماء العظام ورفعة القادة الكبار.
لم يحتفِ الملكُ الراحل بالجندي الدقامسة ولم يستقبله في مكتبه، كما فعل «بيبي» الذي استقبل في مكتبه القاتل زيف مويال وعينات شلاين السفيرة الإسرائيلية التي ساندته استقبالا حزبيا انتخابيا احتفاليا، كأنه اسير تم تحريره في عملية انزال، كما حصل في مطار عنتيبي. وبرهن نتنياهو عن خفة بارزة حين اذاع تسجيلا صوتيا بينهما، حدثه فيه عن صاحبته لا عن جريمته، الراحل الكبير تصرف كما يتصرف القائد العظيم الذي يدير مملكة راسخة لا مملكة وهمية خرافية مزعومة، فحوّل الجندي الدقامسة الى القضاء الذي حاكمه وحكمه بالسجن المؤبد  امضاها 20 سنة كاملة في السجن.
وجاء في التعليقات الإسرائيلية على حكم القضاء الأردني على الجندي الدقامسة: على الاقل سجن 20 سنة وليس سنة ونصف فقط» - في اشارة لحكم المحكمة العسكرية الاسرائيلية على الجندي اليئور ازاريه الذي قتل الشهيد الجريح عبدالفتاح الشريف بدم بارد في الخليل يوم 24/11/2016 بأن اطلق على راسه النار بعد 11 دقيقة من اصابته، وحكم بالسجن 18 شهرا فقط رغم انه جاء في شهادة زميله ان القاتل اليئور قال: «هذا مخرب طعن صديقي ويجب ان يموت».
الجندي الدقامسة فعل ما فعله الجندي المصري سليمان خاطر في تشرين الأول عام 1985 حين أصاب وقتل 7 «جنود» اسرائيليين فحوكم وحكم بالاشغال الشاقة المؤبدة. لكنه وجد مشنوقا في زنزانته في مثل هذا الشهر قبل 30 عاما، في ظروف غامضة تدفعنا الى استحضار التقاليد الإرهابية الإسرائيلية «الموساد سيقيم العدالة». وبأمانة فقد كنا نخشى من اغتيال احمد الدقامسة على ايدي الموساد الذي يشكل «فرقة انتقام لكل حالة يقتل فيها يهودي». لكن ما منع هذا الانتهاك الفظ للسيادة الأردنية حادثة السيد خالد مشعل الشهيرة.
يتحدث المحللون والاستراتيجيون الإسرائيليون عن «الديناميات المتطورة لدى الخصم» في معرض تقييمهم لما يواجهونه من حكمة وصبر وصلابة ومواقف تتميز بالاصرار الكريم على حقوق مواطنينا وحقوقنا الدينية والقومية والسيادة الوطنية.
وفي المقابل فإن «بيبي» يزداد عزلة وخسارة. وهاهو المحلل السياسي الإسرائيلي يواف كراكوفسكي يقول عن جريمة السفارة: «لم يجد نتنياهو على مر الشهور الستة الماضية من يساند نهجه تجاه الاردن في جريمة السفارة». ذلك لان الموقف الصلب والعقلاني الأردني لم يجد من يطعن فيه ولا يلبيه طيلة 180 يوما الا المكابر المتغطرس بنيامين نتنياهو.  
لقد ادار الملك عبدالله الثاني المعركة السياسية مع نتنياهو باعلى درجات الاقتدار والقوة والحكمة وحصل على كل ما طلبه وأصرّ عليه فتحقق لنا نصر دبلوماسي سياسي كامل حين اذعن نتنياهو الى ارادة الملك الصلبة الحاسمة الجسورة، التي حفظت سيادة الأردن ونهت عن انتهاكها وبرهنت على ان كل من يقترب منها سيتم شكمه ولجمه واصرت على محاكمة القاتل وحصّلت حقوق أبنائه الشهداء الثلاثة الذين تم تعويض اسرهم: القاضي رائد علاء الدين زعيتر والدكتور بشار كامل الحمارنة والشاب محمد زكريا الجواودة واقصاء السفيرة الإسرائيلية شلاين ورفض عودتها سفيرة الى عمان.
في دولة القانون والشرعية الدولية والمؤسسات ومملكة الهاشميين، يسري القانون ويأخذ مجراه وتتم محاكمة الجندي احمد الدقامسة. ولدى نتنياهو يتم تمجيد القاتل زيف مويال والاحتفاء به.
و ... يضحك كثيرا من يضحك أخيرا.