جفرا نيوز : أخبار الأردن | درس ملوكي في نيل كل المطالب
شريط الأخبار
اول شاحنة سورية تعبر الى الاردن محملة بمنتجات سورية الرزاز : يُحتمل الا يكون العفو العام "شعبويا" "الغذاء و الدواء" تسحب مستحضرات دوائية من الاسواق لمخالفتها المعايير الفنية "وثيقة" رئيس مجلس محافظة العاصمة يكشف لجفرا تفاصيل لقاء الملك مع رؤساء مجالس المحافظات اصابة (3) اشخاص بحريق بمدرسة في الشوبك (صور) الصحة تتحقق من سلامة مطاعيم "طلاب إربد" رب اسرة اضطر لبيع اثاث بيته لشراء الطعام و دفع اجرة المنزل (صور) القصر: اصابة طالبة واحدة بمرض الكبد الوبائي رسومات غامضة على الجدران في العقبة تثير غضب الاهالي و مطالبات بمحاسبة سلطة العقبة الأمن: على الراغبين بالسفر الى سوريا التواجد قبل الثالثة مساء "كركيون" يوجهون تساؤلات لوزير الاشغال العامة ..لماذا مشروع إسكان العدنانية جرى تجميده منذ سنوات (وجع الروح) الزميل احمد سلامه الى البحرين نقل (23) طالباً من مدرسة حرثا للمستشفى بعد ظهور اعراض جانبية اثر اعطاءهم مطاعيم الصيادلة تبدأ حملة مقاطعة لشركات التأمين غير الملتزمة بأسس التعاقد أول اردني دخل الى سوريا بعد فتح حدود "جابر" يروي تفاصيل رحلته الى دمشق المحكمة الإدارية ترفض طلب إعادة فتح مدرسة خاصة اغلقتها التربية في مرج الحمام القبض على عدد من مروجي المخدرات بمداهمات امنية في سحاب و نزال وام الحيران اربد : سيدة تعتدي بالضرب على ممرضة في مستشفى الاميرة بسمة مسيرة غاضبة غداً الجمعة من أمام "النقابات" للمطالبة بـ"الباقورة والغمر" الرزاز يؤكد أهمية توسيع الفئات المشمولة بـ"الكسب غير المشروع"
عاجل
 

درس ملوكي في نيل كل المطالب

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
عندما قَتل الجندي الأردني احمد الدقامسة سبعَ طالبات اسرائيليات من مدرسة فيرست الدينية في منطقة الباقورة يوم 13 آذار 1997. تأثر الملك الحسين اشد التأثر وقدّم اعتذارا لائقا شجاعا وزار اسر الضحايا في إسرائيل معزيا ضاربا بذلك المثل على تصرف الزعماء العظام ورفعة القادة الكبار.
لم يحتفِ الملكُ الراحل بالجندي الدقامسة ولم يستقبله في مكتبه، كما فعل «بيبي» الذي استقبل في مكتبه القاتل زيف مويال وعينات شلاين السفيرة الإسرائيلية التي ساندته استقبالا حزبيا انتخابيا احتفاليا، كأنه اسير تم تحريره في عملية انزال، كما حصل في مطار عنتيبي. وبرهن نتنياهو عن خفة بارزة حين اذاع تسجيلا صوتيا بينهما، حدثه فيه عن صاحبته لا عن جريمته، الراحل الكبير تصرف كما يتصرف القائد العظيم الذي يدير مملكة راسخة لا مملكة وهمية خرافية مزعومة، فحوّل الجندي الدقامسة الى القضاء الذي حاكمه وحكمه بالسجن المؤبد  امضاها 20 سنة كاملة في السجن.
وجاء في التعليقات الإسرائيلية على حكم القضاء الأردني على الجندي الدقامسة: على الاقل سجن 20 سنة وليس سنة ونصف فقط» - في اشارة لحكم المحكمة العسكرية الاسرائيلية على الجندي اليئور ازاريه الذي قتل الشهيد الجريح عبدالفتاح الشريف بدم بارد في الخليل يوم 24/11/2016 بأن اطلق على راسه النار بعد 11 دقيقة من اصابته، وحكم بالسجن 18 شهرا فقط رغم انه جاء في شهادة زميله ان القاتل اليئور قال: «هذا مخرب طعن صديقي ويجب ان يموت».
الجندي الدقامسة فعل ما فعله الجندي المصري سليمان خاطر في تشرين الأول عام 1985 حين أصاب وقتل 7 «جنود» اسرائيليين فحوكم وحكم بالاشغال الشاقة المؤبدة. لكنه وجد مشنوقا في زنزانته في مثل هذا الشهر قبل 30 عاما، في ظروف غامضة تدفعنا الى استحضار التقاليد الإرهابية الإسرائيلية «الموساد سيقيم العدالة». وبأمانة فقد كنا نخشى من اغتيال احمد الدقامسة على ايدي الموساد الذي يشكل «فرقة انتقام لكل حالة يقتل فيها يهودي». لكن ما منع هذا الانتهاك الفظ للسيادة الأردنية حادثة السيد خالد مشعل الشهيرة.
يتحدث المحللون والاستراتيجيون الإسرائيليون عن «الديناميات المتطورة لدى الخصم» في معرض تقييمهم لما يواجهونه من حكمة وصبر وصلابة ومواقف تتميز بالاصرار الكريم على حقوق مواطنينا وحقوقنا الدينية والقومية والسيادة الوطنية.
وفي المقابل فإن «بيبي» يزداد عزلة وخسارة. وهاهو المحلل السياسي الإسرائيلي يواف كراكوفسكي يقول عن جريمة السفارة: «لم يجد نتنياهو على مر الشهور الستة الماضية من يساند نهجه تجاه الاردن في جريمة السفارة». ذلك لان الموقف الصلب والعقلاني الأردني لم يجد من يطعن فيه ولا يلبيه طيلة 180 يوما الا المكابر المتغطرس بنيامين نتنياهو.  
لقد ادار الملك عبدالله الثاني المعركة السياسية مع نتنياهو باعلى درجات الاقتدار والقوة والحكمة وحصل على كل ما طلبه وأصرّ عليه فتحقق لنا نصر دبلوماسي سياسي كامل حين اذعن نتنياهو الى ارادة الملك الصلبة الحاسمة الجسورة، التي حفظت سيادة الأردن ونهت عن انتهاكها وبرهنت على ان كل من يقترب منها سيتم شكمه ولجمه واصرت على محاكمة القاتل وحصّلت حقوق أبنائه الشهداء الثلاثة الذين تم تعويض اسرهم: القاضي رائد علاء الدين زعيتر والدكتور بشار كامل الحمارنة والشاب محمد زكريا الجواودة واقصاء السفيرة الإسرائيلية شلاين ورفض عودتها سفيرة الى عمان.
في دولة القانون والشرعية الدولية والمؤسسات ومملكة الهاشميين، يسري القانون ويأخذ مجراه وتتم محاكمة الجندي احمد الدقامسة. ولدى نتنياهو يتم تمجيد القاتل زيف مويال والاحتفاء به.
و ... يضحك كثيرا من يضحك أخيرا.