جفرا نيوز : أخبار الأردن | النائب السابق البطاينه : ( فشل الليبراليون )
شريط الأخبار
صرف رواتب القطاع العام والمتقاعدين يبدأ الأحد أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق" انسحاب الفريق الوزاري من لقاء اهالي جرش بعد تعذر الحوار معهم عامل الوطن بالفحيص يعمل منذ 1992 والبلدية انهت خدماته احتراما لعمره عجلون : مغادرة الفريق الوزاري للقاء بعد توتر المناقشات مع الاهالي صندوق الاستثمار العالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن الجواز الأردني من أقوى الجوازات العربية تعرف على عشرات الدول التي تدخلها دون فيزا محطات الشحن اهم العقبات التي تعيق انتشار السيارات الكهربائية في الأردن الحاجة رؤوفه درويش الكردي في ذمة الله الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز
عاجل
 

النائب السابق البطاينه : ( فشل الليبراليون )

جفرا نيوز - كتب النائب الاسبق : المهندس سليم البطاينة

&٠كان الظهور الاول للتيار الليبرالي العربي ( التنويري ) في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين على أيدي جيلين من المفكرين العرب في ذلك الوقت ، فجيل مثله جمال الدين الافغاني ومحمد عبده وَعَبَد الرحمن الكواكبي وفرح انطون وغيرهم ، وجيل اخر كان مع بدايات القرن العشرين ومن ابرزهم طه حسين وقاسم أمين وتوفيق الحكيم ومحمد حسن الزيات ، وجميع هؤلاء جمعهم تيار فكري وسياسي واحد ، وعلى عكس ما حصل بأوروبا والغرب بشكل عام فقد تعمقت الأيدلوجية الليبرالية خلال القرنين الماضيين وعبر مسيرتها فقد ولدت من رحم الحداثة والتي بالأصل ولدت من رحم الثورتين الفرنسية والأمريكية ، وبات الاختلاف فيما بينهما في الاليات والاستراتيجيات ، فالليبرالية القديمة اختلفت في وسائلها وأدواتها وبأسسها الأربع ( العلمانية والعقلانية والفردية والنفعية ) بحيث ارتبطت الليبرالية القديمة بأوروبا وفلاسفتها ومفكريها ، بينما الليبرالية الجديدة كان ارتباطها بامريكا وكان القاسم المشترك فيما بينهم الدعوة للانفتاح والتطور والحداثة والتجديد ، وبشكل عام كانت علمانية التوجه وطنية الانتماء 
 مجموعة من المفكرين والباحثين والكتاب عرباً واجانب تناولوا موضوع لليبرالية ( القديمة والجديدة ) بشكل موسع ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر الكاتب والباحث السعودي ( احمد عبد العزيز القايدي ) بكتابه ( الليبراليون الجدد) وايضاً الكاتبة السعودية الدكتورة ( مضاوي البسام ) وكتابها ( قضايا المرأة في الفكر الليبرالي العربي المعاصر) والذي بينت فيه ومن خلاله تصاعد التمويل الأجنبي للتيار الليبرالي العربي والدعم المقدم لهم من الغرب بشكل عام ، واتخاذهم قاعدة لانطلاق وتنفيذ سياساتهم بالمنطقة فالليبراليون العرب شعاراتهم غامضة وليس لديهم موانع بالقفز فوق قيم العدالة في توزيع الثروة والسلطة والجاه ! ولا يؤمنون بدولة الرعاية الاجتماعية في التعليم والصحة والاسكان والبطالة ويعملون على تقليص امتيازات الطبقة المحافظة والتي طالما دعت تلك الطبقة للمحافظة على ثوابت الأمة وأعرافها وحماية المجتمع من الداخل  ومقال تم نشره بجريدة ( النيوز ويك الامريكية ) لمدير معهد الدراسات الدولية الاستراتيجية الامريكية ( John .B.Alterman ) والمحاضر بجامعة هارفرد الامريكية بعنوان ( اللبراليون الجدد عملاء تحت الطلب ) ٠
 ٠& فالاستعمار تسبب في تفكيك المجتمعات العربية وأنتج الليبرالية العربية بشكلها الغربي وقام بحمايتها بطرق مختلفة من اجل تحقيق مصالحه  فالمتمعن في قراءة الفكر الليبرالي من عمق الفكر الأوربي وحتى وقت انتشاره بالوطن العربي يعرف جيداً ان هنالك قوة في ترابط الفرع بالأصل ، فألاسس والقواعد لديهم تتركز في المادية والفردية والحريّة المطلقة ؟؟؟ ويحاولون تغير الأفكار وتجاوز الهوية ومسح ملامح ثقافتنا والاندماج في الفكر العولمي ! وعلينا الانتباه الى علاقة التزاوج والتحالف بين نظرياتهم الفكرية والسياسية والاقتصادية في ترويض الأمة  فالليبراليون لا يمثلون أمل المستقبل في وطننا العربي بل يمثلون افكاراً غابرة ؟
 ٠ نهجاً نيولبرالي اردني مورس علينا في الاقتصاد والاجتماع عانينا منه لسنوات طويلة وكان ذالك النهج أشبه بافكار المفكر الليبرالي الفرنسي ( لاشييه) وهو الانفلات المطلق بإفساد المجتمع وإخضاع الاعلام والكتاب تحت النقد العميق والتفكيك الدقيق ، وكان منفذهم الى المجتمع هو وسائل الاعلام والسيطرة عليها ، وباتوا ينادون بالحداثة لكنهم بالأصل يمارسون الاقصاء والتهميش والانتقاء المنظم ومحاربة التيار المحافظ بشتى الطرق ، فالليبراليون يجمعهم قواسم مشتركة فيما بينهم وهي ( مستوى التعليم الجيد والتحدث باللغة الانجليزية بطلاقة وأحياناً الفرنسية ) فالساسة في الغرب يجدون الراحة بالتعامل معهم ، فهم أشبه ما يكونوا على شكل شريحة اقتصادية دون وجود لخطاب سياسي أو ثقافي لديهم ! فاليوم نرى نهايتهم وفشلهم في تحقيق وعودهم من خلال طروحاتهم بالاصلاحات الاقتصادية وقيام دولة الرفاهية الاجتماعية ، فالذي نراه امام اعيننا جميعاً هو انسحاب الدولة من الاقتصاد وممارسة السياسة دون إصلاح !فالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية تتراجع ودولة الرعاية الاجتماعية تختفي شيأ فشيأ من خلال تخليها عن المواطن وعن مسؤلياتها الاجتماعية ومن خلال متطلبات الاقتصاد المفتوح ٠