جفرا نيوز : أخبار الأردن | الدعجة يكتب : معركة عفرين تبعثر الاوراق
شريط الأخبار
قرارات لمجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة مساء اليوم - تفاصيل "العمل الإسلامي": الحكومة تمادت في سياسة إدارة الظهر للمطالب الشعبية الرزاز: حريصون على أن تكون الولاية للوزير المعني صور .. العثور على طفل لقيط يبلغ من العمر (6) شهور ملقى امام احدى العمارات في الجبيهة شمول (120) الف اردني بمظلة التامين الصحي .. تفاصيل "صحة الزرقاء"تنذر مقاهي الكوفي شوب وإحالة 4 للقضاء وإغلاق واحد الملك يجري مباحثات مع رئيس وزراء بلجيكا "الرزاز" خرج مسرعاً من مجلس النواب بعد اتصال هاتفي غامض .. تفاصيل مجلس الوزراء يوافق على السماح بإدخال المركبات السورية الى الاردن .. وثيقة المدعي العام يوافق على تكفيل محمد الوكيل و المتدربة ربيحات بوساطة نيابية ضبط حفارة تحفر بئر مخالف في انويديس السعيدية - المفرق بدران: 190 مليون دينار مديونية الجامعات الطراونة يطالب الرزاز بإصدار تعليمات ضريبية لتجنيب سوق عمان المالي مزيداً من الخسائر الطراونة يهاجم زواتي "هي شاطرة تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي" القبض على (26) من مروجي المخدرات بحوزتهم كميات كيبرة من الاسلحة النارية ومواد مخدرة .. صور مجلس رؤساء الكنائس يصدر بيانً و يعلن عن موافقته لتكفيل الزميل محمد الوكيل قناة عبرية : وزير اردني التقى بوزير الطاقة الاسرائيلي سراً مؤشر خطير .. "مليار دينار" خسائر سوق الاسهم في بورصة عمان تفاصيل جديدة حول لقاء الرزاز بالحراكيين يوم امس الثلاثاء
عاجل
 

الدعجة يكتب : معركة عفرين تبعثر الاوراق

جفرا نيوز - د . هايل ودعان الدعجة
من الواضح بان المشهد السوري بات مفتوحا على العديد من الاحتمالات والسيناريوهات ، التي تعكس صراع القوى الإقليمية والدولية لتحقيق اقصى ما يمكن من المصالح ومناطق النفوذ في هذا المشهد الذي تحولت فيه الأطراف السورية المتصارعة الى أدوات بيد هذه القوى بعد ان تخلت عن اوراقها وادوارها ، ورهنت مصيرها بالخارج بحثا عن مكاسب معينة ، لتجعل من سورية ضحية صراعاتها ، بطريقة فتحت المجال امام القوى الخارجية للتدخل في شؤونها ، وتحويلها الى ساحة صراع لتحقيق مصالحها ، والا ما هو الدافع الذي يجبر هذه القوى على شن الحروب المدمرة والمكلفة بشريا وماديا ، لولا انها تريد اعادة انتاج سورية وفقا لمصالحها عبر فرض وقائع ميدانية جديدة تعزز من مكتسباتها واوراقها التفاوضية في المسارات السياسية لرسم مستقبل سورية من قبل الأطراف الدولية والإقليمية المتنافسة .
واذا ما توقفنا عند محطة معركة عفرين المرشحة للتمدد الى مدينة منبج وشرق نهر الفرات وصولا ربما الى الحدود العراقية ، والتي تخوضها تركيا ضد الوحدات الكردية المدعومة اميركيا ، والتي باتت تسيطر على 30% من الأراضي السورية ، لمنعها من إقامة كيان كردي على حدودها مع سورية بشكل يهدد امنها القومي ، واستعرضنا مواقف الدول المنخرطة في الازمة السورية من هذه المعركة ، لاكتشفنا بان الأمور تتجه نحو المزيد من التعقيد والتأزيم على حساب التسوية السياسية ، التي يفترض انها باتت أكثر نضجا في ظل الاستعدادات الجارية امميا ( جنيف / فيينا ) وروسيا ( استانا وسوتشي ) لجهة ادراج القرار 2254 والدستور وعملية الانتقال السياسي على طاولة التفاوض . فاذا بمعركة عفرين تأخذ المشهد السوري باتجاه مغاير وتدفع به نحو منعطفات أخرى قد تبعثر الاوراق وتضع المشهد امام احتمال تصادم او تضارب في المصالح بين هذه الدول ، بحيث تكون في الواجهة هذه المرة بدلا من ادواتها ( ووكلائها ) في المشهد ممثلة في الأطراف السورية .
ولكن هذا لا يمنع من القول بان التفاهمات والتوافقات قد تكون حاضرة بين الأطراف الدولية ( أميركا وروسيا ) وفق مصالحها واولوياتها ، بحيث تنطوي على حلول سياسية على حساب السوريين والقوى الإقليمية ( تركيا وايران وحتى العراق ). كأن يقود التقارب بين أميركا وروسيا الى إقامة كيان كردي بصورة تهدد الامن القومي للقوى الإقليمية ، او يؤدي الى فرض منطقة خفض توتر في المناطق الكردية شمال شرق سورية على غرار ادلب مثلا ، وبالتالي تكريس الكيان الكردي كأمر واقع . وربما الدفع بالاكراد نحو ادلب بعد سيطرتهم على الرقة لاقامة ممر بري يربط مشروعهم الكردي بالبحر المتوسط . ما يفسر الحرص التركي على التقارب مع روسيا ( وايران ) لمواجهة المشروع الأميركي الكردي الرامي الى تقسيم سورية على أساس فدرالي . في الوقت الذي لا تمانع فيه روسيا معركة عفرين لضمان حضور تركيا والمعارضة مؤتمر سوتشي ، والدفع بالاكراد للوقوف والتعاون مع دمشق .
ومع ذلك فان اميركا ، التي تعتبر الاكراد أداة لتكريس وجودها في مناطق سيطرتها شرق الفرات الغنية بالغاز والنفط والمياه والأراضي الزراعية ، قد أعطت تركيا الضؤ الأخضر لشن عملياتها العسكرية في عفرين ، كونها تخلو من وجودها العسكري ، ولا تقع في نطاق عمل قواتها وقوات التحالف الدولي . حتى انها اقترحت على تركيا انشاء منطقة امنة بعمق 30 كم في الأراضي السورية . في الوقت الذي اعتبرت فيه ان أي عملية عسكرية تركية في منبج ستكون محفوفة بالمخاطر ، وقد تقود الى مواجهة مع قواتها العسكرية المتواجدة في المدينة في اطار عمليات التحالف الدولي . مع التأكيد بان مواقف كل من تركيا وايران والعراق والنظام السوري من عملية عفرين تنطوي على توافق ضمني نحو لجم الطموحات الكردية في سورية على غرار ما حصل مع الاكراد في إقليم كردستان في اعقاب اجراء استفتاء للانفصال عن العراق .

.