جفرا نيوز : أخبار الأردن | حديث إستراتيجي!
شريط الأخبار
ضبط 3 اشخاص حاولوا الاحتيال على عربي ببيعه "مليون دولار" مزورة التنمية : فيديو اساءة فتاة الـ 15 عاما (قديم) الرزاز : سنسعى للوصول لحكومة برلمانية خلال عامين كناكرية: المواطنون سيلمسون اثر اعفاء وتخفيض ضريبة المبيعات بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة العيسوي يلتقي وفدا من نادي البرلمانيين اعمال شغب في مستشفى المفرق اثر وفاة شاب وتحطيم قسم الطوارئ 66 اصابة في 122 حادثا الغذاء والدواء تتلف أسماكا فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد - وثائق البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق"
 

حديث إستراتيجي!

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

حديث جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية الأسبوع الماضي دليل آخر على تمكنه من صفات القائد الإستراتيجي، الذي أشرت إليه في مقالي السابق، فقد أورد مسألة التفكير والتخطيط والأهداف الإستراتيجية في محورين هامين: أحدهما يتعلق بإيران، والثاني بقضية القدس، ملقيا الأسئلة الصعبة على الأطراف الإقليمية والدولية التي تتصارع في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وغيرها في هذه المنطقة.
في المحور الأول قال جلالة الملك إن الإيرانيين "يفكرون بأسلوب إستراتيجي وبعيد المدى" أي أنهم يتحركون ضمن إستراتيجية موضوعة تقوم على أساس استغلال مكسب قريب المدى، من أجل تحقيق مكسب بعيد المدى، ويلفت جلالته النظر إلى أن الهلال الإيراني، يوظف الدين كأداة من خلال السياسة، بل إن الأردن يواجه تحديا على مقربة من حدوده حيث تدعم إيران مجموعات مسلحة في سوريا.
وهنا ينادي جلالة الملك باعتماد الحكمة، ويحذر من دق طبول الحرب في وقت تتزايد معه المخاطر في غياب الحوار الذي يتيح التفاهم بين جميع الأطراف، وهو بذلك يعرض سؤالا إستراتيجيا، ما هي المكاسب التي يمكن تحقيقها عندما تكون الخسارة هي حصيلة كل ما يجري في هذه المنطقة من العالم؟
في المحور الثاني المتعلق بمستقبل القدس يقول جلالة الملك "إن مصطلح إستراتيجي" يوناني الأصل ولن تجد له جذورا في المعاجم العربية أو العبرية، وأعتقد أن هذا يعبر عن إحدى المشاكل التي نواجهها، لذا وفي ضوء اتخاذ القرارات، ما هو تصورنا للقدس في المستقبل، فقد تكون مدينة عظيمة توحدنا، أو تخلق عداء وعنفا لم يسبق أن رأيناه من قبل، وجلالة الملك في ملاحظة عميقة من هذا النوع يسأل إدارة الرئيس دونالد ترامب في ضوء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويسأل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما هو تصوركم للمستقبل؟
ومرة أخرى يعود جلالة الملك إلى التحديات الإستراتيجية وإلى السؤال الذي تم بحثه مع الإسرائيليين "أين ترون مستقبلكم؟" ومع أنه يفتح الأمل على خطة سلام أمريكية يقبلها الفلسطينيون، إلا أنه لا يخرج عن منطق التحليل الإستراتيجي الذي يقوم على معرفة نقاط القوة والضعف، والفرص والتحديات، فيترك المجال مفتوحا للتفكير في الحقوق المتساوية لجميع الأطراف، وفي التفاهم حول المصالح المتبادلة والمشتركة بدل تهديد الأمن والسلام، ومصير الشعوب والدول وتدمير منجزاتها، وخنق طموحاتها، وتبديد آمالها.
مجرد محورين من محاور عديدة تحدث عنها جلالة الملك في ذلك الحوار، تؤكد لنا من جديد أنه لولا ما يتمتع به من هذا المستوى المتقدم من التفكير الإستراتيجي، وسماته القيادية لواجه الأردن من المشاكل ما لم يكن تصوره، بل إنه يحذر من جديد القوى الدولية والإقليمية من أن ترك الأمور تتفاقم وتتفاعل نتيجة التقصير في عدم فهم الحقائق، وكيفية التعامل معها فإن الكارثة ستحل على الإنسانية جمعاء!

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com