شريط الأخبار
إحالة تعديلات قانونَي أصول المحاكمات الجزائية والمعدل للزراعة إلى (النواب) ليبيا تعيد 29 طالبا أردنيا غنيمات: الأردن يدعو لحل سياسي يخفف من معاناة الشعب اليمني معايير ومؤشرات لقياس مدى التزام الحكومة بتنفيذ تعهداتها بيان صحفي ( حول اعلان تأسيس الإئتلاف الوطني) التيار الوطني ينتخب الحمايده رئيسا للمجلس المركزي والعواملة نائبا ونصير مساعدا تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لـ "العمل الاسلامي" .. اسماء مصدر أمني: لا أضرار ولا نزوح إلى الأردن بسبب العملية العسكرية بدرعا الطراونة يطوق أزمة منع دخول طلبة أردنيين لليبيا بعد تواصله مع نظيره الليبي مجلس التعليم العالي يقر اجراءات تعيين رئيس "الاردنية" والتخصصات الجامعية لطلبة التوجيهي "الكهرباء": لا "تهكير" لذمم المشتركين وسنقاضي مروجي الاشاعات تسفير 3975 عاملا وافدا خلال النصف الاول من العام الامم المتحدة : "الالاف يتجهون الى الحدود الاردنية" الامانة تزيل 4 آلاف لوحة ويافطة إعلانية مخالفة منذ مطلع العام الضمان تُطلق حزمة خدمات الكترونية جديدة للاشتراك الاختياري على تطبيق الهاتف الذكي وزير المياه يعتذر لمواطني جرش حريق يأتي على 70 دونما في برقش والزراعة بصدد تفعيل قانون"سلوك المتنزهين" الاطباء تدين الاعتداء على طبيب وممرضين في مستشفى حمزة "التوجيهي" في الثلاثين من الشهر الجاري وتخصيص474 مدرسة لعقده صحيفة: قطر ستدعم الاردن بحجم كل المساعدات الخليجة
عاجل
 

نحن الى أين!!

جفرا نيوز

د. ردينة العطي

في سياق التطورات المتسارعة التي تعصف في المنطقة وخاصة في دول الجوار وارتدادات قرار الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وانعكاسات الضغط الأمريكي والعربي على الأردن في التماهي مع السياسة الأمريكية في المنطقة وما يعرف في صفقة القرن والتي بدأت أولى ملامحها تتضح من خلال ذلك القرار المشؤوم فأن الأردن يقف أمام مفترق طرق استثنائي فقط انعكس ذلك القرار على الأردن وخاصة في جانبه الاقتصادي على مستوى المعيشة لدى المواطن الأردني والذي بدأ ينعكس على قوته اليومي أبسط مستلزماته واحتياجاته البسيطة التقليدية .
مما أدى الى بروز حالة تململ ورفض بدأت تتضح ملامحها من خلال المراقبة الطبيعة لتوجهات الراي العام وهو الذي لم يلاحظ من قبل رغم مايتعرض له المواطن الأردني من تلك الضغوط وكان يعزو كل ذلك الى الاستقرار الأمني كأولوية قصوى وأولى الاولويات ولكن التراكم الذي احدثه الضغط الاقتصادي قد جعل المواطن الأردني يبدا يتسأل سؤال طبيعي في الكواليس وفِي العلن وعلى كافة مواقع التواصل الاجتماعي الى اين نحن ذاهبون ؟؟!!
فقد صبر الشعب الأردني على كل الانعكاسات الزلزالية وارتداداتها التي عصفت بالمنطقة من خلال شد الاحزمة على البطون ولكن كان يقارن ذلك الضغط مع المآسي والكوارث التي عصفت بالمنطقة والتي تجلت بكل وضوح مع الشعب العراقي والسوري واليمني وذلك كان يتناغم ويحتوي كل ذلك الضغط انطلاقا من حرصه ووعيه المتقدم بان الامن ولاستقرار هو أولوية قصوى وانه يجب ان يكون جزءا لايتجزء من مرتكزات الجبهة الداخلية من العبث أو اللعب على الأستقرار الأمني مع ذلك يطرح السؤال اليوم نحن الى اين !!؟؟
اما في البعد السياسي فان هناك ضبابية واضحة في استخراج او اتخاذ مواقف حاسمة حول المستجدات السياسية والذي فرض هذه الضبابية هو عدم وضوح السياسية الأمريكية في المنطقة والفك والتركيب في التحالفات السياسية والإقليمية والدولية وهذا أدى الى ان الأردن أعاد التذكير بسوابقه القديمة والسياسية والاجتماعية في كل المحافل التي تواجد فيها وهي قائمة على أن الأردن صاحب رسالة إسلامية عروبية ودولية وانه وريث شرعي للثورة العربية الكبرى الثورة القومية الأولى اما الجانب الاخر فيتمحور حول أن القضية الفلسطينية هي قضية الأردن الأولى وهي ملتزمة تماما بما يقرره الشعب الفلسطيني.
اما البعد الآخر وهو أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي خط أحمر لن ولن يسمح الأردن بتجاوزه وأن السيادة السياسية الفلسطينية على القدس هي أيضا خط أحمر أي بما معناه ان حل الدولتين هو ثابت من ثوابت السياسة الأردنية وهذا يعني دفن أحلام وآمال المتآمرين على الأردن يجعل القرار الأردني أو الوطن البديل خيارا" غير قابل للنقاش أو التفاوض لن نسترسل طويلا بالأحداث السياسية ومواقف السياسة الخارجية الأردنية والتي يقودها باقتدار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والتي أكد فيها في مؤتمر التعاون الإسلامي مرورا بلقائه نائب الرئيس الأمريكي وأعتراف الأخير بان الإختلاف والخلاف بين الأردن والمخطط الأمريكي هو اختلاف جذري ومبدئي وصولا الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي جاء مباشرة للأردن بعد حضوره جانب من القمة الأفريقية وهذا الحضور المتسارع والمفاجئ يوحي بأن هناك مايجب بحثة لتنسيق وتجذير واتخاذ الخطوات اللازمة لأجل مخطط الدمج القصري أو الغاء السيادة السياسية أو الاتفاق على مفهوم الوصاية الهاشمية دون سيادة سياسية.
هنا يجب ان أوضح بأنني اعتقد ان ماطرح على الأردن بأن التغيرات السيادية والسياسية للقدس لن يؤثر على الوصاية الهاشمية تمتزج للأردن وإعادة موافقة التوازن وتنسق مع المبادرة الأمريكية أي صفقة القرن
ولكن ذلك لم يحصل لأن جلالة الملك أكد على مفهوم حل الدولتين وفي لقائه مع عباس أوضح ان المسار السياسي والسيادي بشقيه السياسي والروحي متلازمان ولايمكن الفصل بينهما ولن يسمح الطرفان بأي شرخ او لعب على التناقضات السياسية بين الطرفين.
أن هذه الصلابة في الموقف السياسي ستعمق الازمة الاقتصادية وستعمل القوى الإقليمية والدولية على اهم منجزات جلالة الملك في مرحلة الربيع العربي وهو الاستقرار الأمني الداخلي وتماسك الجبهة الداخلية وانسجامها كليا مع روئ وتطلعات جلالة الملك
هذا الإنجاز سيتعرض بالضرورة وسيكون هدفا" للقوى الإقليمية والدولية من اجل ضرب الاستقرار الداخلي معتبرين أن الضغط الاقتصادي سيؤدي في النهاية الى ضرب هذا الاستقرار
من هنا يجب ان نكون حريصين تماما" على جبهتين الداخلية وعلى الأمن والتماسك والوئام الوطني دون التخلي عن حقنا في المسألة واستجواب حكومتنا العتيدة حول الوصول في هذا الضغط الغير مسبوق في رغيف الخبز أن التوازن والربط والفهم العميق لهذين البعدين هو الذي سيجعل هذه المخططات تفشل لذلك نطالب حكومتنا بأعاده حساباتها حول رفع الأسعار الأخيرة وخاصة في مرحلة تتطلب تعميق الايمان الوطني والانتماء والتماسك الداخلي حتى نستطيع ان نهزم مخطط التفتيت
لذلك على هذه الحكومة ان تعمل من اجل شفافية مطلقة مع المواطنين وعدم التمادي الى مستويات قياسية أخرى غير ذلك سنضع الف والف الف علامة استفهام حول أسباب الصدام مع المواطن في هذه المرحلة الحساسة جدا فعلى الحكومة ان تجيب بالفم العريض عن هذا التساؤل وعن السؤال الاضخم والأكثر رعبا" وهو
نحن الى أين!!!
بقلم د.ردينة العطي