شريط الأخبار
رمان يطالب بعدم تطبيق زيادة 5 %على ضريبة «الهايبرد» منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة الأربعاء ترجيح مثول مطيع أمام مدعي عام “أمن الدولة” اليوم تعليق دوام جامعة جرش الأربعاء يحيى السعود.. يعاقبونه على "وطنيته" ب"التبلي" النائب السعود لجفرا : لم أغادر الأردن و لم أمنع من السفر و سأقاضي مروجي الشائعات بحقي ابو يامين: القبض على مطيع قبل شهر القبض على مطلوب خطير جدا مسجل بحقه (25) اسبقية في البادية الشمالية ضبط متورطين اخرجوا مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري من مكب النفايات لعرضها في الأسواق وبيعها بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان حول واقع حقوق الانسان في الاردن غنيمات : كل من يثبت تورطه مع مطيع سيحاكم نظام جديد يضبط استيراد وتداول العدسات اللاصقة والنظارات (صور) توجه لزيادة الإجازات السنوية الحكومة: لن نسمح بدخول الباخرة المحملة بشحنة البنزين طلبة واساتذة في الجامعة الهاشمية يصنعون سيارة تعمل بالكهرباء ويطورون طائرة .. صور تمرين وهمي غدا صباحا للتعامل مع الأحوال الجوية في اربد ومعان الرزاز : لا أحد فوق القانون ولا تطاول على هيبة الدولة الامن الوقائي يضبط شخصا بحوزته ثلاثة ملايين دولار مزيفة وسلاح ناري بالفيديو .. لحظة وقوع حادث سير بين 9 مركبات على اتوستراد الزرقاء اهالي الاغوار الجنوبية للرزاز : لماذا لا يوجد وزراء او أعيان من مناطقنا رغم الكفاءات
عاجل
 

خيار وفقوس في سوق النضال ..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي
تصادفنا كائنات؛ محسوبة علينا وتعيش بيننا وتشاركنا الوطن وخيراته، لكنها وبصراحة تتميز عنا، أو هكذا تعتقد وتتصرف بناء على هذا الاعتقاد، فهم فقط الشرفاء والوطنيون والمناضلون والبقية يصنفونهم بين خانع أو فاسد أو متآمر أو ربما عميل، وليس "ابن بلد"، وحين نرضى ونتعوض الله فيهم، ونحمده على عدم ابتلائنا بمثل ما ابتلاهم، ونسأله سبحانه أن يشفيهم من تشوههم ونقصهم الخلقي والأخلاقي والعقلي والنفسي..مع كل هذا لا يهتدوا الى سبيل رشاد وطني، وتتضخم نفوسهم فإذا بهم يتصرفون على أساس أنهم مسؤولون عن البلاد والعباد، وكأن بقية الشعب فوضهم بمثل هذه الحماقات والجرائم.
عملنا في الصحافة جعلنا أقرب من غيرنا للإطلاع على مثل هذه النماذج الاجتماعية الممسوخة، ولأننا معنيون بأن نكشف عن الملامح الجميلة في الناس وفي الأوطان فإننا نتجاوز عن مثل هذه المسوخ، التي تسيء الى الوطن والناس والعدالة، لكن لا يمكننا أن نصمت عنهم في مثل هذه الظروف المفعمة بالسخط على الحكومة وسائر مؤسسات الدولة وسلطاتها، فالخطاب الذي ينفلت من بعضهم لا يمكن قبوله فهو لا يقل خطورة عن خطاب الارهاب والتدمير، وقد رصدنا مثل هذا الخطاب في التداعيات الأولى للخراب العربي الذي انطلق في بعض البلدان الشقيقة، ومن هذا المنطلق نرفض رواج مثل هذا الخطاب الفج المريض بين الناس، فنحن؛ الشعب والدولة، من سيدفع تكاليف وفواتير خطاب الارهاب والتدمير والتخريب و"سحل وتقطيع رؤوس" المسؤولين، ونحن الصحفيون تحديدا من يجب عليه أن يقوم بواجبه في نقل الحقيقة للناس ومجابهة الخطاب المنفلت المتحلل من كل الأخلاق والمبادىء والقانون والمنطق..
تصلني بعض الفيديوهات التي تتضمن مثل هذا الخطاب، وأصبحت أشيح النظر عن مثل هذه الفجاجات ولا أكمل النظر إليها أو الإستماع، لأنني أعرف هذا الخطاب وأعرف أوصاف من يطلقه وأتوقع مآلاته المؤسفة على الناس، وحين نعيش مثل هذه المناخات من التوتير والتضليل والنهيق والزعيق والنقيق والكذب والمرض، فمطلوب منا أكثر من أي وقت مضى أن نبين الحقائق للناس، فكلنا مسؤولون عن سلامة واستقرار وسلامة وأمن بلدنا، وكلنا معنيون بحمايته وبالدفاع عنه، والخطر الذي يهددنا لا يأتينا فقط من خارج الحدود على الطريقة الكلاسيكية المعروفة، بل يمكنه أن يظهر لنا من دواخل أنفسنا نحن لا غيرنا، ولا أقول من دواخل نفوس هذه الكائنات فقط بل ايضا من مسؤولينا المقصرين والفاسدين، ومن متسلقي مهنة الصحافة والاعلام الذين لا يملكون ما يؤهلهم لتقديم خبر او تحليل مهني عن كثير من القضايا والأحداث التي تجري على ساحتنا الرسمية والوطنية والشعبية.
مطلوب من الحكومة قبل غيرها انفاذ القانون أولا، ومطلوب منها مواكبة الحدث وتقديم المعلومة حوله، وقبل وبعد هذا مطلوب منها التخلص من "الحمولة الزائدة" المتمثلة بسلبية و" ضعف" بعض وزرائها ومسؤوليها، ومطلوب من كل شخص تطلب منه كلمة حول الأحداث، أن يتحدث بمسؤولية ويتذكر بأنه يتحدث عن وطن، لم ينجح أعداؤه ولا فاسدوه أو"تنابله" في أن يثنوا عزمه أو يغرقوه، كما حدث مع غيره.
هل يعتقد هؤلاء بأن ظروفنا السياسية والاقتصادية المتردية هي فقط من صنع أيدينا؟ وأن التقصير وترحيل الأزمات هي من صنع هذه الحكومة؟ إن كان الجواب نعم فهو غير منطقي ويتجاوز عن كل الحقائق والبديهيات، وينسف كل التضحيات الأردنية والمواقف المشرفة التي لا نخجل منها مهما ساءت ظروفنا، فنحن كنا وما زلنا نتصرف ونقوم بواجبنا تجاه أنفسنا وتجاه الجميع على هدي من منظومة قيم ومبادىء محترمة، لأننا دولة محترمة وشعب نابض بكل المبادىء والأخلاق الطيبة، ولا يوجد حكومة كهذه من بين كل الحكومات التي أعرف ونعرف، واجهت الناس بالحقائق المرة وشرعت في مواجهة فعلية لأسبابها سعيا الى حلها أو ايقاف تداعياتها الأخطر، فهي لم ترحل أزمة ولم تخف معلومة ولم تتفرد برأي، ولم تتخذ قرارا فرديا على أي صعيد كان، وكل المرجعيات الدستورية والقانونية والمهنية والمختصة كان لها رأيها في أي توجه حكومي، حتى حين اتخذت القرارات القاسية فهي صادقة ولم تلجأ للكذب والتضليل وزراعة "البحور بالمقاثي"، وهي ورئيسها تحملا ما لم تتحمله حكومات أخرى من التهجم والتشكيك، حتى على شخص رئيسها الذي بات يهدده بعضهم بالسحل وقطع الرأس، بينما لم نسمع لهم صوتا ولا لغيرهم في أحداث ومواقف نذكرها جميعا اليوم، باعتبارها جرائم بشعة بحق الناس والوطن.
الوطن لنا جميعا ولأبنائنا من بعدنا ولن نخذله إن شح ماؤه أو غذاؤه، فالشعوب الحية تحملت أصعب من هذا وخرجت من أزماتها أكثر صلابة وقوة ورقيا في التعامل والخطاب والانجاز .

ibqaisi@gmail.com