جفرا نيوز : أخبار الأردن | وجه الحقيقة!
شريط الأخبار
تفاصيل جديدة حول هروب "عصابة اردنية" من سجن في مصر هيئة النزاهة تحقق مع مدرسين جامعيين متهمين بشراء‘‘توفل‘‘ مزور للترقية الغزاوي: لا رفع على أسعار المياه حاضرا تعديلات جديدة على "الضريبة" قبل اقراره الاثنين .. أجواء ربيعية إلى حارة الإثنين ماذا تناول الملك في إفطاره مع دورية سير بصويلح النائب منال الضمور..الى سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني الملك يتناول الإفطار مع طاقم دورية سير على دوار صويلح- فيديو ضبط 74 متسولا في الأيام الثلاثة الأولى من رمضان حسين هزاع المجالي... فاهم الطابق بيان سلطة العقبه الخاصه... ادانة المقاول الفرعي في حادثة صوامع العقبه وفاة خامسة بانفجار صوامع العقبة الخصاونة خلفا لـ وريكات بادارة مجلس السياسات صرف 100دينار لكل منتفع من صندوق الزكاة نهاية ايار وزير الزراعة يتفقد أسواق بيع الخضار والفواكه انذار 11 مخبزا و18 محطة تحلية مياه بالزرقاء إضراب مفتوح عن العمل لموظفي الاونروا غدا ترجيح زيادة أسعار المحروقات والكهرباء الشهر المقبل ما يقارب مليوني اردني يعانون اضطرابات نفسية بالصور .. القبض على 13 شخصاً بحوزتهم كميات متفرقة من المخدرات
عاجل
 

وجه الحقيقة!

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

المتأمل في الحوار الذي جرى بين جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وطلبة كلية الأمير الحسين ابن عبد الله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية، سيجد نفسه أمام مجموعة من الحقائق الجديدة التي تدعونا إلى إعادة التفكير في طريقة فهمنا ونظرتنا تجاه شؤوننا الداخلية التي نتعامل معها في سياق تقليدي، متناسين أحيانا التغيرات التي طرأت على مقومات وركائز ومعايير الدول منذ بداية عهد العولمة بخيره وشره.

ولا أظن أنه يوجد زعيم في العالم الثالث كله غير جلالة الملك يمكن أن يتحدث بهذه المصداقية عن نظرية الضغط من القواعد الشعبية على صناع القرار، ففي العالم الثالث، ونحن منه شئنا أم أبينا، يجري التثبيت بقوة لمبدأ السلطة العليا التي تقرر الصالح العام، وتفرضه على الشعوب، وكأنها تقول لمواطنيها نحن نفكر بالنيابة عنكم، وما عليكم إلا أن تقبلوا "الحقائق" كما هي!

جلالة الملك يقول لهؤلاء الطلبة يجب ممارسة الضغط من أسفل إلى أعلى، وهو هنا لا يتحدث عن الأدنى والأرفع، ولكن عن هرم الحكم المتعارف عليه، والذي حاول جلالته إجراء تعديل على النظرة إليه، إيمانا منه بأن الصيغة الدستورية "الشعب مصدر السلطات" تظل نصا جميلا في الدستور، ولكنها ليست حقيقية، ما لم تصبح لها دلالات عملية، ومن هنا يحاول جلالة الملك من خلال الأوراق النقاشية التي تحتاج لجهد أكبر وأعمق بكثير مما قمنا به جميعا لفهم معانيها وأبعادها أن يتعامل ويتفاعل شخصيا وبصفته الملك أيضا مع مصدر السلطات أي الشعب.

يقول للطلبة أنتم تحدثون التغيير لما تعتقدون أنه ليس صحيحا أو ملبيا لطموحاتكم، أنتم الذين يتوجب عليكم الضغط على ممثليكم في البرلمان، وهم يضغطون بالتالي على السلطة التنفيذية لتحسين الأداء، وحل المشكلات، وتحقيق الأهداف، ثم يؤكد من جديد على ضرورة تشكيل الأحزاب السياسية القادرة على وضع البرامج، والوصول إلى البرلمان، ومنها يتم تشكيل الحكومات، أما إذا بقينا ندور في الدائرة نفسها فسألتقي بكم بعد خمس سنوات لنكرر الكلام نفسه.

وبالطبع الحديث ليس موجها للطلبة الحاضرين وحسب، ولكنه حديث بمناسبة الحوار معهم إلى الشعب، ودعوة قوية إلى التعمق في فهم دور البلديات ومجالس المحافظات من أجل توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وإلى المسؤولية الوطنية في اختيار الممثلين والنواب ومراقبة أدائهم ومساءلتهم، والقصد

من ذلك هو أن الانتقاد من بعيد لا يغير شيئا، وأن شعور النائب بأنه متابع من قاعدته الانتخابية سيفرض عليه القيام بواجبه على أفضل وجه.

نقاط كثيرة في حديث جلالة الملك لطلبة الدراسات العليا، تحتاج كلها إلى نوع من التدقيق في معانيها وأبعادها، ولكن إشارته إلى ضرورة إيجاد حالة سياسية منظمة ومنسجمة وفاعلة يضعنا وجها لوجه أمام الحقيقة!

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com