شريط الأخبار
الرزاز يؤكد أهمية توسيع الفئات المشمولة بـ"الكسب غير المشروع" عطية: العفو العام ليس بيوم وليلة .. والحكومة كسرت عصاتها قيود مدنية للغزيين وأبناء الاردنيات لدعم الخبز "الأمانة" تعتزم فتح ملف المشاريع غير المكتملة توقعات بهطل زخات مطرية ببعض المناطق الفايز: نتعاون مع النظام السوري منذ بداية الأزمة الطراونة يدعو لعودة السفير السوري الى عمان إصابات بالكبد الوبائي بين طالبات بالكرك فقدان 3 لاعبين أردنيين في تركيا الموافقة على اقتطاع جزء من رواتب رئيس الوزراء والوزراء الشهري لصالح صندوق دعم اسر الشهداء مجلس الوزراء يوافق على نظام ترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي الاعتداء بالضرب على رئيس بلدية جبل بني حميدة الملك: يجب قياس أثر اللامركزية على الأرض ضبط شحنة سبائك معدنية ملوثة إشعاعياً الملك يحتضن الأمير علي.. والملكة رانيا: باي سيدنا .. فيديو ازدحام اردني على معبر جابر لقضاء نهاية الاسبوع في دمشق مجلس بلدية اربد يرفض وضع عقوبات على موظفي البلدية بسبب الاضراب انهيار جزئي على طريق اربد - عمان يتسبب بأزمة سير خانقة (صور) الملك والملكة يستقبلان ولية عهد السويد والأمير دانيال " النزاهة ومكافحة الفساد " تحيل ملف مستشفى البشير الى الأدعاء العام
عاجل
 

"قطاع الاسمنت في خطر" مؤشرات خطيرة تهدد بضياع الاستثمار و العمال ، فاين وزير الصناعة ؟

جفرا نيوز - شـادي الزيناتي

اثار خبر توقيع جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان لمذكرة تفاهم مع شركة إسمنت الجوف السعودية، تقوم الشركة بموجبها بتوريد مادة الإسمنت لمصلحة أعضاء الجمعية انتباه عديد المتابعين والمهتمين للشأن الاقتصادي عامة ولهذا القطاع بشكل خاص ، لما قد يترتب على هذه الاتفاقية من انعكاسات سلبية ربما يكون لها تأثير كبير جدا وبداية لانهيار سوق هام و رئيسي في قطاع البناء والانشاء.
الاتفاقية التي تم توقيعها وهذا حق " للطرفين " ، الا انها لم تأخذ في الحسبان الاثار الناجمة عن مثل تلك الاتفاقيات التي سعت الجمعية من خلالها إلى تلبية جزء من احتياجات المستثمرين أعضاء الجمعية من مادة الإسمنت بأسعار مناسبة حسبما اعلنت ، الا انه وكما يبدو ان هذا ليس هو الهدف الرئيسي فقط ، حيث ان مادة الاسمنت تشكل ما نسبته من 5% الى 7% من كلفة الشقق السكنية فقط ، وبحسبة بسيطة فان تكلفة الاسمنت تتراوح ما بين 500 الى 700 دينار من سعر الشقة التي تباع بـ 80 الف دينار حسب دراسة متخصصة اعدتها وقامت بها رسمية مختصة ، فاذا كان سعر الطن لمادة الاسمنت محليا يقارب من الـ100 دينار ، فكم ستصل قيمة المستورد منه وماهو الفرق النسبي الكبير الذي سيؤثر في ارباح المستثمرين اذا ما أخذنا بعين الاعتبار " ضرب " السوق والمنتج المحلي المصنّع لمادة الاسمنت ، و كيف سيؤثر فرق الـ 30 دينارا بالطن بانخفاض سعر الشقق وكلفة المباني السكنية ؟
مصانع الاسمنت التي تعمل في الاردن تعيل اكثر من 25 الف شخص ما بين صاحب عمل و مهندس وموظف و عامل و ناقل وغير ذلك من المهن المرتبطة بذلك القطاع ، اضافة لتوريد تلك المصانع ما يقارب الـ 125 مليون دينار لخزينة الدولة متمثلة بضريبتي الدخل والمبيعات وعوائد التعدين و التراخيص وغيرها ، كما ان خزينة الدولة واحتياطيها من العملة الصعبة التي ستخرج من البلد لدول اخرى لاتمام تلك الاتفاقيات ، اولى بالحفاظ على تلك العملات وبقائها داخل الوطن.
ذريعة المستثمرين هو ارتفاع اسعار الاسمنت ، وهذا امر واقعي ، لكن كان الاجدى بالحكومة الاردنية متمثلة بوزارة الصناعة والتجارة بدلا من تشجيعها لاستيراد الاسمنت ، كان الاجدى بها تخفيض نسبة الضرائب على المصانع المحلية و التخفيف من فاتورة الطاقة عليهم والتي تشكل السبب الرئيسي برفع اسعار الاسمنت ، للحفاظ على المنتج المحلي بدلا من الاضرار بالمستثمرين وهدم قطاع يورد الملايين لخزينتها و و تشريد الاف العاملين فيه وتهجير رؤوس الاموال للخارج ، خاصة ان التصدير في هذا القطاع يكاد يكون معدوما لتشبع دول الجوار من تلك المادة خليجيا و في ظل الظروف الامنية في دول مجاورة اخرى.
كما ان وزارة الصناعة والتجارة ممثلة بالوزير السابق مها العلي كانت قد حددت سقف الاستيراد من مادة الاسمنت بـ 12 الف طن شهريا ، فهل أبقى الوزير الحالي يعرب القضاة على ذلك السقف ام انه نسف ذلك القرار برمّته ؟
من المستفيد من الإضرار وتدمير قطاع وطني استثماري وصناعي كبير بهذا الحجم ماديا و بشريا ، واين دور الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة و التجارة و بهيئة الاستثمار ايضا من الحفاظ على هذه الاستثمارات والصناعات في البلد ، وهل تستحق قيمة التوفير المستهدفة وغير المعلنة للان ان نقضي على قطاع صناعي بهذا القدر والحجم ، وهل نفذت كافة الحلول الحكومية التي تتغنى بسياساتها الجالبة للاستثمار والمشجعة للصناعات المحلية وخلق فرص العمل ، من الوصول لحل توافقي بين قطاع تصنيع الاسمنت وقطاع الانشاءات ، للحيولة دون تغول قطاع على اخر ؟
كلنا يعلم تماما ان اسعار بيع الشقق السكنية وحتى الايجارات وصلت ارقاما غير مسبوقة و لم تعد في متناول يد مواطني الدخل المحدود ، وكلنا يعي ان ارتفاع تلك الاسعار لا يعود لاسعار الاسمنت كون الدراسات بينت ان تلك المادة لا تتعدى ما نسبته 7% فقط من كلفة الشقق كما ذكرنا سابقا ، فمالهدف و لمصلحة من كل ما يحصل ؟
يذكر ان جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، مذكرة تفاهم مع شركة إسمنت الجوف السعودية، تقوم الشركة بموجبها بتوريد مادة الإسمنت لمصلحة أعضاء جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، و تهدف الاتفاقية حسب م.زهير العمري، رئيس مجلس الإدارة، إلى تلبية جزء من احتياجات المستثمرين أعضاء الجمعية من مادة الإسمنت بأسعار مناسبة تسهم في خفض كلف إنشاء المباني السكنية في المملكة بما يعود بالنفع على المواطنين وخاصة الأسر محدودة الدخل؛ حيث سيحصل المستثمرون على مادة الإسمنت بسعر تكلفة الاستيراد.
مشيرا الى ان توقيع مذكرة التفاهم يندرج ضمن أهداف الجمعية بخدمة قطاع الإسكان بمجمله وتوفير مواد البناء الرئيسية بأسعار معقولة وعادلة؛ حيث اضطرت الجمعية لطرح خيار الاستيراد بعد أن تجاوز سعر طن الإسمنت الواحد خلال الأشهر الماضية مبلغ 100 دينار واصل المستهلك، في الوقت الذي كان يباع فيه الإسمنت بأقل من نصف هذا السعر في الدول المجاورة.
جفرا نيوز ستقوم ايضا بتسليط الضوء لاحقا على زوايا و تفاصيل هامة تتعلق بهذا الامر وانعكاساته على اكثر من صعيد تكشف من خلاله مدى الضرر وعدم الحكمة من وزارة الصناعة باتخاذ مثل هكذا قرارات ودعمها.