جفرا نيوز : أخبار الأردن | حلول غير عادية لمرحلة استثتائية
شريط الأخبار
بعد نشر "جفرا نيوز"..الامن يلقي القبض على مالك صيدليات بحقه ٤٠ طلب مالي القبض على 6 مطلوبين بقضايا مالية كبيرة في المملكة العيسوي يلتقي وفد من الاتحاد العام للجمعيات والقطاع النسوي من جامعة مؤته وابناء لواء ذيبان ومعان .. صور إطلاق منصة "بخدمتكم" التفاعلية ضمن مرحلتها التجريبية القبض على ثلاثة اشخاص من مروجي المخدرات في البادية الشمالية بحضور الملكة اطلاق مهرجاناً تفاعلياً لاشراك المجتمع في الحملة الوطنية للحد من العنف ضد الأطفال العفو العام مازال قيد الدراسة ولاقرار نهائي بشأنه كتلة الانجاز تخوض انتخابات غرفة صناعة عمان - اسماء إحالة "26" متهماً إلى جنايات عمان على خلفية قضية إحدى شركات التجهيزات الطبية ابو السكر : الرزاز يخلف بوعده والمصري لم يدعم البلدية بدينار !! الرزاز: انتقادات المحافظات تستدعي الدراسة الرزاز يعيد انتاج مشروع نادر الذهبي مجلس النواب يشترط خدمة الوزراء 10 سنوات للحصول على الراتب التقاعدي 70 دينارا شهريا لكل أسرة تعيد طفلها المتسرب للدراسة في هذه المناطق بأقل من نصف ساعة .. ينتهي لقاء الزرقاء بانسحاب الوزراء (صور وفيديو) البلقاء: وفاتان بحادث مروّع على طريق الكرامة تأجيل جلسة النواب ٣٠ دقيقة لعدم اكتمال النصاب القانوني الأردن سيستورد الغاز الإسرائيلي للاستهلاك اليومي بدون تخزين قطر تبدأ التعاقد مع الأردنيين من طالبي التوظيف عبر المنصة الإلكترونية رانيا العبدالله تكشف "وجهاً آخر" ل"المواطنة الملكة"
عاجل
 

حلول غير عادية لمرحلة استثتائية

جفرا نيوز - المحامي عبد اللطيف العواملة

لا شك اننا نعبر مرحلة استثنائية من تاريخ وطننا الغالي حيث تكالبت علينا المواجع العالمية والاقليمية و تدنت مواردنا المالية الداخلية و الخارجية مما اجبرنا على اتخاذ قررات اقتصادية صعبة خلقت تشوهات مالية اربكت فئات اساسية في المجتمع و ادخلت التشاؤم الى قلوب كثير من الناس يعبرون عنه بطرقهم المختلفة.

بداية لا بد من القول باننا لا نشكك في نوايا الحكومة و جهودها المخلصة النقية فهي كسابقاتها تعاني من تراكمات قرارات قديمة كان لها تداعياتها الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية. فنحن منذ عقود ندور في حلقة مفرغة من رفع الاسعار و الدعم المباشر و غير المباشر و كذلك ايضا الحلول المجتزئة غير الكاملة.

التحديات حقيقية و شاملة و جذرية فلا بد ان تكون الحلول على هذا المستوى. لنعترف بأن الاجراءات و القرارت الاقتصادية المتراكمة لغاية الان غير متسقة مع الواقع الاجتماعي و السياسي، و الاسطوانة هي ذاتها (مع حسن النية). فلو راجعنا تصريحات رؤساء الحكومات و الوزراء في هذه الحكومة و سابقاتها لوجدناها كالنسخ الكربونية تدور حول من اين سنأتي لكم بالمال و نحن دولة محدودة الموارد؟ المحدود الحقيقي هو التفكير القاصر في عدم وجود رؤية متكاملة مبدعة في التعامل مع التحديات. و على من ليس لدية القدرة على ذلك ان يترك الساحة لغيره فالحلول الوقتية و المعلبة لا تأتي بالنتائج الناجحة.

اذا كان ما يقوله المسؤولون صحيحا و باننا نمر بمرحلة استثنائية فلماذا نعالجها بحلول عادية غير مبتكرة؟ حلول غير شاملة بل مجتزئة؟ اين الابتكار و اين الحزم المتكاملة من الخطط السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية؟ اين هي الخطة الكاملة لاعادة هيكلة القطاع العام و ايقاف الهدر فيه؟ ما هي الاجراءات المطلوب اتخاذها لتخفيض اعداد الوزراء و النواب و الاعيان و ضبط نفقاتهم الحالية و "التقاعدية"؟ هل يدعم البرلمان قاطرة التنمية ام يشدها الى الوراء و يزيد في الانفاق غير المسؤول؟ كيف تتم عملية تقييم حقيقية للمؤسسات المستقله و الشركات الحكومية و رواتبها و مصاريفها؟ هل الحكومة قادرة على التعامل مع الفساد بشكل جذري و مواجهة اوجهه المختلفة و الذي تحميه للاسف بعض الممارسات العشائرية كما رأينا مؤخرا؟ هل نحن جادون في تحقيق العدالة الضريبية التي تحقق الامن المجتمعي؟ سيقبل المواطن العادي اسعارا اعلى و دعما اقل اذا رأى ان هناك استراتيجييات شاملة و متكاملة لوقف الهدر و تشجيع الانتاج الحقيقي.

ما نواجهه اليوم هو ظروف استثنائية و المعروض هو اجراءات عادية تخلو من الابداع الحقيقي. هنا تكمن المشكلة. بداية الحل هي بالاعتراف بالمشاكل متكاملة و معالجتها كملف شامل عابر للحكومات و البرلمانات و الظروف الاقليمية و الدولية المتقلبة. الحل ليس سهلاً و لكن لا يجوز تجزئته و لا يمكن ترحيله. حلول عادية لمرحلة استثنائية لن تؤدي الغرض.

جلالة الملك عبد الله – اطال الله في عمره – يلامس بشكل مباشر هذه التحديات و يتحدث عنها في كافة المنتديات. جلالته يقود بنفسه عملية التغيير و يعلم بان العقبات كبيرة و لكنه يؤمن بان الاردن قادر دوما على مجابهة المحن و الخروج منها اقوى و اكبر. سلمت يمناك يا سليل الاشراف، فالكل معك.