جفرا نيوز : أخبار الأردن | الأردن والسعودية والإمارات والكويت .. وبريطانيا !
شريط الأخبار
ابرز محاور خطاب الملك: الأونروا وحل الدولتين والملف السوري ومكافحة الإرهاب ترامب يكشف عن تحالف أمني جديد في الشرق الأوسط يضم الأردن رئيس الديوان الملكي يفتتح مبنى سكن الفتيات اليافعات الرفاعي يكشف عن تحفظاته على قانون الضريبة ويطالب بشرح تداعيات مخالفة صندوق النقد القبض على "أب" عرّض حياة طفليه للخطر وهدد بشنقهما للمرة الرابعة .. أمن الدولة ترفض تكفيل 12 موقوفا في قضية الدخان بنود برنامج حكومة الرزاز للعامين المقبلين تحقيق بملابسات واقعة اساءة لمنتفع في دار رعاية من قبل زميله منح طلبة التوجيهي لفرعي الإدارة المعلوماتية والتعليم الصحي فرصتين إضافيتين الحكومة توافق على منح بلدية الزرقاء قرضا بـ 13,6 مليون دينار مبيضين :اضافة نقاط بيع خطوط الهواتف المتنقلة الى الانشطة التي تتطلب موافقات امنية مسبقة الاردن يترأس مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضبط كميات كبيرة من المخدرات بمداهمة أمنية في الموقر (صور) مفاجآت وتساؤلات حول القبول الجامعي كناكرية: لا تخفيض حاليا لضريبة المبيعات على مواد أساسية ‘‘التربية‘‘: نتائج تقييم اللغة الإنجليزية دون المستوى المطلوب أجواء حارة نسبيا وانخفاضها غدا دمشق تعلن الانتهاء من تأهيل نصيب العثور على جثة عشريني في منزله بالجبيهة إرادة ملكية بإضافة بنود جديدة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة
عاجل
 

الأردن والسعودية والإمارات والكويت .. وبريطانيا !

جفرا نيوز -  شحاده أبو بقر
نكتب ومنذ عشرات السنين من أجل ما نعتقد أنه في صالح ومصلحة بلدنا , وظلت كتاباتنا نظيفة من كل أذى لأي كان بحمد الله , دعونا لإصلاح الخطأ حيثما كان , ولكن بأسلوب مهذب لا شطط ولا غلو فيه , ومن الناس في بلدنا من إمتدح ما نكتب , ومنهم قلة ذمته بدعوى أن فيه نفاق لحكم أو حكومة طمعا في مغنم , ويعلم الله الذي لا إله سواه , أن الغاية ما كانت دوما سوى الوفاء الوطن وستر عوراته أينما وجدت , ولسبب منطقي هو أنه للوطن ! , ومن أنعم علينا يوما بمغنم أو حتى بكلمة شكر , فليفضح سرنا إن أراد , ولا حول ولا قوة إلا بالله !
قلنا منذ عدة أسابيع تقريبا أن الجغرافيا العنيدة من حولنا مقبلة على حرب جديدة , وأن علينا أن نتحوط ونحتاط ونفعل المستحيل كي نجمع ونوحد شعبنا كله , على كلمة سواء , فالخطر الذي يتهددنا هذه المرة ليس هينا على الإطلاق , وكنا سبقنا هذا الكلام بكلام آخر قلنا فيه , إن سورية التي كانت والعراق الذي كان , لن يعودا كما كانا أبدا , فهناك اليوم وافدون غرباء جدد يتحكمون بالقرار هناك , ولا أحد منهم يريد لنا وبنا خيرا , وفي الغرب منا إحتلال مستفحل وجد في الإدارة الأميركية الجديدة ضالته المنشودة , فالقدس بالنسبة لهم إنتهى أمرها وترمب قال اليوم أنها ما عادت خاضعة حتى لتفاوض فيما قال وزير خارجيته سابقا , أن الإسرائيليين والفلسطينيين هم من يحددون حدود القدس ! ولا ندري أيهما نأخذ كلامه على محمل الجد !
ما فعلناه نحن حيال فقر شعبنا وحصار من نار يلفنا شمالا وشرقا وغربا , أننا أخذنا بفهلوة المنظرين الإقتصاديين الذين غمرونا على مدى سنوات بقوانين غربية ترجموها بركاكة في مواضع شتى ونظريات لا تنسجم البتة مع واقع مجتمعنا المنهك إقتصاديا وإجتماعيا , واتحفونا بالمزيد من الضرائب ورفع الأسعار على شعب يئن معظمه تحت وطأة الفقر والبطالة والفاقة ولا ندري ماذا يقصدون من وراء ذلك , مثلما ألقوا على عاتق مؤسساتنا الأمنية والعسكرية أعانها الله , بأعباء كبيرة وكثيرة جراء قراراتهم ونظرياتهم تلك ! .
لا أدري هل سيعجب هؤلاء المنظرين أم هم سيضحكون كثيرا من إقتراح آخر يقول أن علاج واقعنا الإقتصادي المتردي كان يفترض تطبيق عكس ما فعلوا , من أجل تحريك عجلته وحركة سوقه وتخفيف أعبائه المرهقة عن كاهل شعبنا الطيب ! .
هناك نظريات تدركها العجائز الأميات في بلدنا لبلوغ هذا الهدف الوطني المهم في هذا الزمن الصعب , وهي نظريات تقوم على خفض الضرائب والأسعار لا زيادتها بهدف تحقيق هدف البيع الكثير والربح القليل وهما معا يعودان على خزينة الدولة بأفضل مما هو الآن , وينشطان حركة السوق وتداول المال عندما يجد القابضون على ملايينهم أن إستثمارها في السوق أفضل من تجميدها في البنوك بفائدة قليلة , ولفائدة الجميع الغني والفقير معا , ألم يسمع أولئك المنظرون بنظرية إبتدعها الأردنيون الأوائل عندما قالوا " أحيي مالك بمال " أي عندما يخسر أو يركد سوقك تدبر أمرك بضخ عشرات الملايين إن لم يكن مئاتها ومن جيوب الأثرياء في السوق لتستعيد ما قد خسرت ثم تربح ! .
بإختصار , ننصح مراكز القرار بأمرين , الأول أن يجربوا لشهرين مثلا تخفيض الضرائب والرسوم إلى أقل من نصف ما كانت عليه قبل الرفع , ليروا كيف ستدور عجلة الإقتصاد وينشط التداول والسوق بالتالي , وكيف سيخف الحمل الثقيل عن كواهل المواطنين الذين صارت الأغلبية منهم فقراء بالكاد يتدبرون أمورهم أو هم أعجز عن ذلك .
أما الأمر الثاني , فهو القناعة بأن حلفاءنا إستراتيجيا في المنطقة وخارجها , هم أشقاؤنا في دول الخليج العربي وبالذات السعودية والإمارات والكويت , وصديقتنا القديمة الجديدة بريطانيا ألتي كنا تحت إنتدابها والتي أوجدت إسرائيل إبتداء , وهي الأدرى من سواها بشؤوننا وشؤون المنطقة كلها وهي دولة كبرى تملك حق النقض في مجلس الأمن مثل غيرها من عظمى الدول .
مهما تطورت الأمور عند أشقائنا الخليجيين الذين يواجهون اليوم إيران في اليمن وغير اليمن , فهم وبرغم كل شيء , الأقرب منا ولنا , ولم ولن يخذلوننا ساعة يجد الجد , أما صديقتنا أميركا وصديقنا البنك الدولي , فلا رحمة في قلوبهم نحونا إلا بقدر ما يتحقق لهم ولإسرائيل وحدها دون سائر دول الارض من مصالح ليست في مصلحتنا أبدا , فهم يعملون وبالتماهي مع إسرائيل على إعادة صياغة وإنتاج المنطقة من جديد ونحن جزء منها , أكرر ..ونحن جزء منها ! , فهل نفكر في الأمر مليا وبهدوء ينتج قرارات صائبة ,آمل ذلك وهو على الله ليس بعسير , والله من وراء القصد .