شريط الأخبار
وفاتان و5 اصابات بحادثي تدهور في عمان والبلقاء الغرايبة يستخدم اوبر وكريم الأردن يطلب التهدئة من فصائل جنوب سوريا العيسوي غرق ب"أفواج المُهنئين".. "ديوان الأردنيين" سيُفْتح حارسات الاقصى: هذا ما فعله مدير أوقاف القدس عزام الخطيب (فيديو) الكويت: القبض على اردني ملقب بـ "إمبراطور المخدرات" أجواء صيفية اعتيادية مع نشاط في الرياح كناكرية: مراجعة قرار رسوم السيارات الهجينة خلال اسبوع الحسين للسرطان: قرار الحكومة بحاجة إلى تفسير انتحار فتاة شنقاً في منزل ذويها بالزرقاء إعادة فتح مدخل مدينة السلط بعد إغلاقه من قبل محتجين العثور على الفتاة المتغيبة ١٩ عاما عن منزل ذويها في حي نزال الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات الملك يغادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل بدء امتحانات الشامل النظرية .. الرابع من اب المقبل صدور الإرادة الملكية السامية بتعين رؤساء واعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية "زراعة اربد" :لا وجود لخراف بمواصفات الخنازير في أسواقنا اعضاء الفريق الوزاري يستكملون اشهار ذممهم المالية الدميسي يطالب الحكومة بشمول ابناء قطاع غزة "باعفاءات السرطان" وحصرها بمركز الحسين النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق برئاسة حملته الانتخابية
عاجل
 

توجهات تلفزيونية نيابية جدلية ..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

بالكاد نستطيع إحصاء عدد الخيبات التي ورثتها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون على امتداد عمرها، وهي مجموعة من الأخطاء المتراكمة التي شكلت عائقا كبيرا أمام أية إدارة جديدة، و"حجر عثرة" بل صخرة، تتكسر عليها كل محاولات الاصلاح والتطوير على أداء هذه المؤسسة الوطنية المهمة، ولا يوجد أحد في الإعلام الأردني بكل أنواعه ومؤسساتها إلا وقال كلمته في هذا الموضوع، والغالبية العظمى من الذين عبروا عن رأيهم في هذا المضمار، قالوه لأنهم اعلاميون او مختصون او نخبة وطنية، قلبها على منبر الوطن، المؤسسة الاعلامية التنويرية الكبيرة التي كانت الرافعة الذهبية لخطاب الدولة الأردنية المستنير، فتراجعت كثيرا بسبب التدخلات والمحسوبيات ثم استبشرنا خيرا حين أصبحت تتماثل الى أن تنهض من جديد وتستعيد ذياك الألق المحبب.
الشيء العجيب الغريب "أيضا" يأتي من مجلس النواب، ولست أعلم لماذا يتكرر هذا الموقف والمشهد الذي تتم صناعته في مجالس النواب المتعاقبة؟ لن أقول من أنتم حتى "تقوموا" باللغوصة في مسألة اعلامية على هذا الحجم من الأهمية دونما سابق تخصص او معرفة أو علم، وقد يأخذ أحدهم او حتى جميعهم عليّ إنكاري لمعرفتهم أو إلمامهم بخطورة ما يقترحون أو يقدمون على فعله، والذي مفاده أن أخبارا تتوارد عن توجهات لجنة الاعلام والتوجيه الوطني النيابية لإصدار تشريع يستثني مؤسسة الاذاعة والتلفزيون من قانون الخدمة المدنية في التعيينات!!
فهم ومن حيث "يعلمون" يريدون إعادة المؤسسة الى تلك الفترة التي كان فيها مرار الطريق والزائر، يمكنه ان يطالب بأن يتم تعيينه إعلاميا "مذيعا ومحررا ومخرجا ومهندسا وسائقا في المؤسسة"، وكان لا يجد عناء في هذا، الأمر الذي انعكس على حجم الموظفين وحجم رواتبهم، مما نجم عنه عدم قدرة المؤسسة على تقديم او مواكبة جديد، بسبب ذهاب جل بل كل موازنتها على رواتب الموظفين، الذين تم تعيين كثيرين منهم بطرق لا مهنية ولا تلتزم بمقاييس كفاءة و..و..و
هل تفتقت عبقرية اللجنة عن هذه الفكرة اعتقادا بأننا أصبحنا فعلا لا نعاني من واسطات ومحسوبيات ؟! هل حقا هم مقتنعون بأن الأمور "عال العال"، وأن الإدارات القادمة لهذه المؤسسة ستكون قوية، ولن تقع في شرك الواسطات في التعيينات التي تأتي غالبا على حساب أداء المؤسسة ودورها الوطني المعروف، وعلى حساب العدالة بين المواطنين وعلى حساب الدولة الأردنية التي تميل الى الشفافية؟!!
هذه هي أهم خصوصيات مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، وهي ليست جزيرة معزولة وتحتاج الى استثناءات كما يعتقد السادة النواب أصحاب التوجه والاقتراح، بل إن الحصانة الأولى لهذا المؤسسة الرسمية تكمن في تحييدها عن التدخلات الخارجية لا سيما في مجال تعيين الموظفين، وكم من فني فيها او حتى مراسل او سائق تولى شأنا مهنيا اعلاميا دونما اختصاص ولا أدنى كفاءة فغرقنا جميعا بتراجع خطاب الدولة الرسمي، وتم افساح المجال وتوسيع الساحة لآخرين، تعاملوا غالبا بما لايخدم خطاب دولة ولا حتى هوية وطن.
ما هذه الانجازات العبقرية التي تأتينا من مجالس النواب؟ رغم أنه كان وما زال الاعتقاد بأن بعض النواب لا يفهمون العمل البرلماني سوى أنه "توسط" لصالح من لا يستحقون، والباعث على القلق حد التألم على الدولة ومؤسساتها وقوانينها، أن بعضا من هؤلاء يعتبرون أنفسهم "ينصفون مظاليم" حين يبتزون مسؤولا لتعيين محاسيبهم وأقاربهم وسائر المتنفعين من الوظيفة العامة ومن الدولة ومؤسساتها.
لن أخبركم من هو الشخص الذي ما زال يفكر بهذه الطريقة، أو من هو الذي يدعمها، فدعونا من هذه الكولسات التي تنبجس منها عيون من خيبات، يعني "خليها في تبنها" أريح .

ibqaisi@gmail.com