جفرا نيوز : أخبار الأردن | وقت الحقيقة!
شريط الأخبار
الملك يتناول الإفطار مع طاقم دورية سير على دوار صويلح- فيديو ضبط 74 متسولا في الأيام الثلاثة الأولى من رمضان حسين هزاع المجالي... فاهم الطابق بيان سلطة العقبه الخاصه... ادانة المقاول الفرعي في حادثة صوامع العقبه وفاة خامسة بانفجار صوامع العقبة الخصاونة خلفا لـ وريكات بادارة مجلس السياسات صرف 100دينار لكل منتفع من صندوق الزكاة نهاية ايار وزير الزراعة يتفقد أسواق بيع الخضار والفواكه انذار 11 مخبزا و18 محطة تحلية مياه بالزرقاء إضراب مفتوح عن العمل لموظفي الاونروا غدا ترجيح زيادة أسعار المحروقات والكهرباء الشهر المقبل ما يقارب مليوني اردني يعانون اضطرابات نفسية بالصور .. القبض على 13 شخصاً بحوزتهم كميات متفرقة من المخدرات الحكومة تُحيل "الدخل" لـ"النواب" استباقا لزيارة "النقد الدولي" الاحتلال يمنع 12 فلسطينيا من السفر عبر معبر الكرامة الضمان:شمول أصحاب العمل العاملين في منشآتهم بالضمان إلزامي وفاة و 98 إصابة في ثالث أيام رمضان وفاة رابعة بحريق صوامع العقبة اصابة طفل بجروح خطيرة اثر سقوطه عن درج منزله بالزرقاء وفاة عشريني اثر تدهور مركبته في الموجب
عاجل
 

وقت الحقيقة!

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

يستبعد معظم المراقبين أن تتطور الأحداث في المنطقة إلى حرب شاملة، فهم لا يتصورون أبدا أن يقدم أي طرف على إشعال حرب يمكن أن تدمر المنطقة كلها، ويمكن أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة، ومع ذلك فطبول الحرب تسمع في كل مكان.

ما حدث في بداية هذا الأسبوع على إثر الغارات الإسرائيلية على سوريا، وإسقاط طائرة الـ (F16) التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وبعض الصواريخ، كاد يشعل تلك الحرب المستبعدة نظريا، وبعض الحطام والشظايا سقط على الأرض الأردنية ليس للمرة الأولى، ولكنه هذه المرة حمل معه إشارة واضحة إلى أن وقت الحقيقة قد حان، وهو أن بلدنا يمكن أن يتعرض لمزيد من المخاطر والأعباء بسبب الوضع المتأزم في المنطقة!

نحن نعرف حجم الأضرار التي لحقت بالأردن نتيجة الحرب السورية، وندرك أن التكلفة الباهظة التي دفعناها من أجل استضافة هذا العدد الهائل من اللاجئين السوريين، فضلا عن كلفة حماية الحدود، والاحتياطات الأمنية، كانت سببا رئيسا في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها بلدنا، الذي تحمل فوق طاقته، حين قصر المجتمع الدولي في مسؤولياته تجاه بلد يحظى باحترامه، ولكنه لا يحظى بمساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية، وديونه الثقيلة، وعجزه المالي!

وتلك معادلة غير مفهومة حين يكون الأردن شريكا مهما في الحرب على الإرهاب ولا يساند بالقدر الكافي من الشركاء لكي يتغلب على الصعوبات التي يواجهها، حتى أصبحنا ننادي بضرورة الاعتماد على الذات، ونتخذ من الإجراءات المؤلمة ما يثير حالة عامة من الانزعاج والتذمر، وكذلك القلق من بعض الحوادث التي ظهرت فجأة على شكل سطو مسلح، وحملات مشبوهة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تدفعنا إلى التفكير في طبيعتها وتوقيتها وأبعادها ومراميها!

مرة أخرى حان وقت الحقيقة، لكي نعيد صياغة موقفنا من التطورات التي ستؤثر علينا حتما، ونشكل موقفنا الوطني المتضامن لحل مشكلاتنا الاقتصادية، والقيام بحملة توعية وطنية تقوم على الشفافية والوضوح، وسد الطريق أمام الجهات التي قد تستهدف أمننا واستقرارنا، خاصة بعد أن لمسنا بعض مظاهر الاستهداف التي حذرت منها وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمديرية الأمن العام.

لا نقول تعالوا ننسى مشاكلنا الراهنة، ولكن نقول لا يجوز أن نغمض أعيننا على المخاطر المحيطة بنا، والأهم من ذلك أننا مطالبون بتقوية موقفنا في المعادلة الإقليمية، حيث تبدو أزمتنا أقل سوءا من أزمات معظم دول الإقليم التي تقرع طبول الحرب رغم أن خزائنها فارغة!

نحن لا نقرع تلك الطبول، وفي الحقيقة لا تؤثر على آذاننا، وبالتالي لا شيء يمنعنا من أن نسمع صوت بلدنا بوضوح وهو ينادينا إلى مزيد من التكاتف والتضامن، لنمضي يدا بيد نصون منجزاتنا، ونحمي بلدنا من احتمالات مفتوحة على الأسوأ والأخطر.

yacoub@meuco.jo
 www.yacoubnasereddin.com