جفرا نيوز : أخبار الأردن | الخطاطبة تكتب : لا تستمعوا الى سيرسولا
شريط الأخبار
سمارة: تحرك نقابي للتراجع عن رفع الاجور الطبية اجتماع طارئ للصحة النيابية الاحد بحضور كافة الجهات الطبية لتدارس رفع "كشفية الأطباء" ‘‘الجوازات‘‘ تواصل عملها في مكتب الخدمة المستعجلة والمطار خلال العيد الأردن يوقف أول رحلة دولية من الرياض إلى دمشق غيشان لنقابة الأطباء: أنتم معنا ولا علينا! الحكومة تسرّب بعض ملامح "ضريبة الدخل" تجمع الفعاليات الاقتصادية عن جلسات الحكومة حول الضريبة: لم يكن حوارا " قرارات "نقابة الأطباء" وكسر ظهر صحة الأردنيين" القبض على حدثين قاما بسرقة مبالغ مالية من احد مساجد العاصمة صورة صادمة تجمع فنان أردني بآل روتشيلد التي تحكم العالم ! العثور على رضيعة تركها والداها لوحدها في باص الاعلان عن البعثات الخارجية الأحد الحكومة: لا تصاريح لخدمة ‘‘فاليت‘‘ إلا بتأمين ضد الخسارة والضرر انخفاض تدريجي على الحرارة اليوم معالي العرموطي وجمعية الشهيد الزيود توزيع طرودا غذائية على الأسر المحتاجة في لواء الهاشمي الملك عن الجيش العربي: علّمتَنـا معنـى الفــِدا تحويل أصحاب مول إلى القضاء والتحفظ على كميات من الأرز الرزاز: البت بضرائب"الزراعة" خلال أسابيع وزير البلديات يدعوا البلديات للنهوض بدورها التنموي الحكومة تنشر نتائج استبيانها الإلكتروني حول مشروع قانون ضريبة الدخل
عاجل
 

الخطاطبة تكتب : لا تستمعوا الى سيرسولا

جفرا نيوز - خلود الخطاطبة
مارتن سيرسولا هو رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الى الاردن، وهو عرّاب الاصلاحات الإصلاحات الاقتصادية في الاردن مؤخرا، خلفا لسابقته كريستينا كوستيال، فهذا الخبير المالي العريق لا يعرف الا وظيفته ولغة الأرقام ولا تعنيه الأوطان وتضحيات شعوبها، فلا تستمعوا له.
تعديل قانون ضريبة الدخل هو المهمة القادمة لسيرسولا في مفاوضاته مع الحكومة الاردنية في اذار أو نيسان المقبلين، بعد أقل من ثلاثة أشهر على اجراءات اقتصادية صعبة وقاسية اتخذتها الحكومة لسد عجز موازنتها، ضربت في صميم معيشة المواطن الاردني ونالت من لقمة خبزه.
سيرسولا يرى أن 95% من المواطنين لا يدفعون ضريبة دخل ويجب معالجة هذا "التشوه"، والمؤلم في الأمر أن الحكومة توافقه هذا الرأي حيث وضعت وزارة المالية لمساتها الأخيرة على تعديلات قانون الضريبة بهدف توسيع شريحة المكلفين من الأسر والأفراد تحديدا، فهم الملاذ الأخير للحكومات لسد "عجزها" المالي.
واذا أخذنا رأي سيرسولا مجردا، فنجد فعلا ان هناك "تشوها" في قانون ضريبة الدخل لا يصب في مصلحة الحكومة، لكن مقابله هناك "تشوها" في ضريبة المبيعات يجعل من جيوب المواطنين الاردنيين مناجم ذهب سنوية لسد عجز الموازنات، فلماذا لا يتم معالجة التشوهين معا؟.
اذا كانت الحكومة تفكر في توسيع شريحة الأسر والافراد المكلفين في ضريبة الدخل، يجب أن تفكر أيضا في إعادة دراسة ضريبة المبيعات التي يدفعها المواطن الاردني يوميا وليس سنويا على أي سلعة يشتريها أو خدمة تقدم له، وهذا التشوه المتعمد في ضريبة المبيعات لا يمكن ان تجده في الدول التي تعتمد ضريبة الدخل مقياسا لما يقدمه المواطن لدولته.
أعتقد بان الحكومة لو فكرت قليلا، لوجدت أن إجراءاتها العام الحالي أكثر من كافية، ويمكن بعدها النظر بعين الرحمة للمواطن الاردني الذي أظهر وعيا في استجابته لقسوة اجراءاتها الاخيرة، وليس هناك داع للضغط عليه أكثر، من خلال تعديلات على قانون ضريبة الدخل، واذا ارادت اصلاح التشوهات الضريبية ليكن اصلاحا شاملا، وليس اصلاحا يقوم على أساس الجباية لمصلحة الخزينة فقط.
اعتقد بان الحكومة فكرت قبل أشهر في تعديلات قانون ضريبة الدخل، لكنها عادت عنه لتمرير اجراءاتها برفع أسعار الخبز وضريبة المبيعات على قائمة طويلة من السلع، ثم العودة اليه لاحقا، فسيرسولا يراقب الأداء وقد يقطع عنا "الماء والكهرباء" في أي لحظة، اذا لم تستجب الحكومة لارقامه، لكن الاستجابة هذه المرة ستكون أكثر ايلاما.
كنا نتمنى ان تكون هناك تعديلات على قانون ضريبة الدخل، لرفع نسب الضريبة على البنوك والشركات الكبرى، وتشديد اجراءات التحصيل، ومكافحة التهرب الضريبي الذي يمارسه الكثيرون من أصحاب الاعمال والمهن، وليس لتوسيع شريحة المكلفين من الافراد والاسر من خلال اعتماد نفس معادلة الدخل في توزيع بدل الدعم على الأسر.
من يقنع الحكومة بان دخلا بقيمة الف دينار للأسرة و500 دينار للفرد الأردني شهريا، يتطلب منها اخضاعه لضريبة الدخل؟ بلا شك هو سيرسيولا وفريقه، لكن لا تستمعوا له، فنتائج برامج التصحيح الاقتصادي مع سابقية هي ما أوصلنا الى ما نحن فيه.