جفرا نيوز : أخبار الأردن | عن أوبرا وينفي
شريط الأخبار
طقس بارد وماطر وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية الأردنيون يحيون ذكرى الراحل الكبير الحسين اليوم شحادة: 9 طلبات من أصحاب مشاريع قائمة للحصول على الجنسية "صندوق النقد" يخفض توقعات النمو الاقتصادي الأردني إلى 2.3% بتوجيهات من الملك، العيسوي يزور مخيمات البقعة وحطين والزرقاء والسخنة والأمير حسن اصابة اثنين من رجال الأمن في إربد محمد بن راشد يأمر بشحنة ثالثة من المساعدات العاجلة لإغاثة المتضررين من فيضانات الأردن الملك يلتقي وزير الخارجية الأمريكي الضريبة تدعو للاستفادة من إعفاء الغرامات العموش: طرح عطاءات للقطاع الصحي والتربوي والقطاعات الاخرى بالمحافظات "الدفاع المدني" تدعو للحيطة والحذر حال هطول الأمطار الحكومة تستجيب لـ" 7 " من مطالب سائقي وأصحاب السيارات العمومي محافظ جرش يقرر اخلاء وترحيل عدد من المواطنين خوفا من مداهمة مياه الامطار النواب يقر "التقاصّ" بنسبة 100% ما بين "ضريبة الابنية والاراضي والدخل" المسلماني يضع مقرة الخدمي الدائم تحت تصرف الاخوة المواطنين إخلاء عدد من المواطنين القاطنين في بيوت الشعر بمحافظة ماديا النواب يعفي دخل النشاط الزراعي كاملا من ضريبة الدخل النواب يقر "ضريبة 9%" على نهاية الخدمة للموظفين ويعفي راتب الـ (2500) التقاعدي - تفاصيل إعلان حالة الطوارىء في عمان استعداداً للمنخفض الجوي المعشر للنواب "الملك معفى من الضريبة ولايوجد له مخصصات في الموازنة"
 

عن أوبرا وينفي

جفرا نيوز - هناء السعودي 
بمناسبة حصول أوبرا وينفي الأميركية على جائزة سيسيل بي د يميل عن كل اعمالها الفنية والإعلامية خلال مسيرتها الطويلة والمستمرة. وهي أول امرأة سوداء تفوز بهذا اللقب العالمي الهام ...
... وأيضا بمناسبة عيد ميلادها الذي صادف في التاسع والعشرين من كانون الثاني .
أوبرا وينفي السيدة الرائعة والإعلامية التي دخلت معظم بيوت العالم فهزت بقوة حضورها وتفكيرها إلاسمنت المتغلغل في بعض العقول التي ترفض وتخاف حتى من مواجهه الأفكار المختلفة والمنيرة... وتعتبرها صخرة سوداء قاحلة وقاتلة ... تدخل إلى بيوتهم فتزعزع استقرارهم وثباتهم على المتوارث في شؤون حياتهم من جميع النواحي الدينية والإجتماعية والثقافية... وحتى ان بعض رجال الدين المتشددين أدانوا هذه السيدة العظيمة وأنها تدعو إلى إلانفتاح والفسوق وتخريب العائلات المسلمة... وكان هذا أحد الأسباب وربما الأقوى والأهم والرئيسي لصدور قرار بإيقاف برنامج اوبرا وينفي نهائيا... بعد أن استمر لسنوات طويلة بنجاح باهر لم يسبق لغيره أن وصل إليه في بلادنا العربية من حيث كثافة المشاهدة اليومية......!
.... وأنا معهم.... !
فهذه السيدة الذكية لاتقبل مطلقا بنظرية التجمد الفكري الثابت والمتوارث دون زحزحة أو على الأقل تحليلا منطقيا وواقعيا لمنافع ومضار مثل هذه المرجعيات التي تشد الحبل المتعفن حول عقل المرأة خاصة.... وحتى عقل الرجل في البلاد المتخلفة...
وبعض مجتمعاتنا العربية للأسف كانت وماتزال المرأة تعيش بتعاسة ضمن الدائرة البغيضة والمحبطة لتقدمها....
بسبب هيمنة الذكورة على قرارات حياتها كافة... مما يعود بالنفع عليه وحده... دون
إلاهتمام بكرامتها وطموحها وإنسانيتها وحقها في حياة تسعدها وتسعد أطفالها....
... ونتساءل... لماذا أوبرا وينفي إلاعلامية والمفكرة المتميزة جدا في محيطها الخاص والعالمي كان ومازال لها هذا التأثير الطاغي وحب الناس واحترامهم لها... ؟
بكل بساطة لأن النبع الأساسي لموهبتها انطلق من حبها واحترامها العميق لفكرة إلانسانية... ومنها انطلقت بعنفوان مؤثر... وأيضا لأنه نابع بقوة من توليفة الحياة المعاشة التي مرت بها في وطنها أميركا... عالم يحب العلم ويقدسه ويدعو إلى الحرية والعدل والمساواة والتعايش السلمي... أما في الشارع وفي الحياة اليومية فالتميز ضد السود والتفرقة العنصرية كان وحشيا وطاغيا ومؤلما... عاشته أوبرا بكل كيانها الحساس. فتغلغلت في روحها الشابة المتمردة والذكية شرارات الغضب على هذه الازدواجية الظالمة... والتي وصل الظلم فيها إلى حد الاحتقار والقتل والتعذيب للسود أينما وجدوا... وشبهوا حتى بالكلاب والحيوانات...!!!!
ارتقت بتفكيرها المضيء وطافت فوق كل هذه الظروف الصعبة... وقررت أن تكون قنديلا مضيئا بالحب والاحترام والإنسانية لتسير به إلى الأمام فيراه المتعصبون البغيضون فربما حرك نوره الدافيء بصيرة البيض السوداء المعتمة ضد من يعيشون بينهم من السود...
نجحت أوبرا وتسللت أفكارها واراؤها إلى البعض من البيض وساهمت بقوة في زحزحة فكرة العبيد والعرق الأدنى...
فارتقت حقا إلى مقام عال من القيم التي تدعو إلى بناء اجتماعي عادل ونظيف في مجتمعها الخاص... وأيضا في المجتمعات المنتشرة في جميع أنحاء العالم. والتي شاهد معظمهم برامجها على مر السنين وأعجبوا بها ..
هي سيدة أعطتها الحياة ميزات خاصة بها استعملتها بذكاء انثوي شديد وباخلاص وتواضع نابع من قلبها الكبير المعطاء...
شخصيا ... كنت اتابعها يوميا وفي كل حلقة من برنامجها أشعر أنها قفزت بنا أنا وغيري بقوة إلى الأمام... تحرك فينا مشاعر فياضة من إلاهتمام والتعمق وتحليل الأمور حولنا بصفاء تام حاملين معها قنديلها المضيء..
كنت دائما أشجع الآخرين نساءا ورجالا على متابعة برامجها. وأشرح للبعض والذين لم يكتشفوا بعد سحر هذه السيدة ومدى تنوع ببرامجها المفيدة لهم من كل النواحي... والداعية إلى التغيير نحو الأفضل والأرقى...
سحر برامجها نابع من ذكائها الواسع وثقافتها المتنوعة ومحبتها للآخرين. كتلة عطاء لا حدود لها..
... في كل حلقة تقدم مفاجأة إنسانية أو طبية أو علمية أو اجتماعية أو سياسية... يخرج منها المشاهد وقد أخذ درسا مهما في الحياة... وحتى قفزة عنيفة تحرك خلايا المخ لتفكر بطريقه أفضل وليكون العقل مسؤولا عن أفعاله وقادرا على تغيير مابداخله...
من إعجابي ببرامجها ومتابعتها المستمرة لسنوات طويلة... كان أحد الأقارب عندما أزورهم.. يقول مرحبا بي وبمرح... لقد جاءت أوبرا...
وبالطبع اتناقش مع الآخرين والمعجبين بها حول مضمون ماارادت ايصاله لنا في كل حلقة...
هي تستحق كل الجوائز الثمينة التي نالتها على مر سنوات عملها الدؤوب. وآخرها جائزة سيسيل بي
د يميل الفخرية عن مجمل حياتها المهنية...والسينمائية..
...أحيانا اقول لنفسي.. ترى هل قرأت كتب جبران خليل جبران وتأثرت به ...!
فمن المعروف أن كتب جبران تجد لها صدى واسعا من الاحترام والتقدير والإعجاب في أميركا ونواح أخرى من العالم ... وأدعو الشباب حاليا إلى فتح أبواب كتبه القيمة .. وأن يدخلوا إلى عالم جيران الرائع. وعندما ينتهون منه ...
سيشعرون انهم دخلوا إلى سراديب مضيئة من المعرفة والتعمق في المشاعر الإنسانية التي توحدنا جميعا على هذه الأرض...
نتمنى لها جميعا ومن بلادنا العربية مزيدا من التألق والعطاء المدهش ... مع الإعجاب والتقدير الدائم...