شريط الأخبار
من عراب "ضريبة الدخل" وماذا يخفي عوض الله للشعب في قادم الأيام ؟ شغب في حي نزال على خلفية اصابة احد النزلاء بحادث الزنزانة خريجو صحافة يقيمون افطارا امام النقابة للمطالبة بالانتساب مجلس العاصمة يعود جرحى غزة بمدينة الحسين الطبية وفاة و4 اصابات منهم 3 رجال أمن بحادث تصادم في عمّان الاتحاد الوطني: ذكرى الاستقلال تجسد فينا قيم الانتماء الصادقة تحقيق في وفاة رضيعة توزيع بطاقات جلوس التوجيهي قبل نهاية الأسبوع الحالي عمان الأغلى عربيا حريق 60 دونم شعير في اربد الأمانة ترفع 35 ألف طن نفايات خلال الأيام العشرة الماضية حريق محدود بمستشفى العقبة الحديث اصابة طفل بجروح ورضوض متنوعة اثر حادث دهس بالزرقاء الأمن العام : فيديو توزيع المعونات قديم وخارج الأردن (فيديو) 17 إصابة بينهم رجال أمن بتصادم زنزانة سجناء وشاحنة ..صور «الصحة» تسترد 803 آلاف دينار من 620 مساعد صيدلي الفحيص تشكو وزير البلديات ! بروناي تعتزم بيع حصتها في ’الفوسفات‘ حتر : أهالي الفحيص يرفضون مصادرة حقهم في رسم مُستقبل مدينتهم النقابات المهنية تدعو منتسبيها للاضراب الاربعاء رفضا لقانون الضريبة
عاجل
 

مشروع حكام إيران كسر ظهر العرب !



بقلم : شحاده أبو بقر

لم يبق أحد منا إلا وصفق طويلا لعودة الإمام الخميني رحمه الله إلى طهران، وتسلم زمام القيادة في إيران ,نهاية سبعينيات القرن الماضي، خاصة بعد أن أغلق سفارة إسرائيل وإستبدلها بسفارة فلسطين وأعلن عداء واضحا لأعداء العرب .

لو كان الخميني حيا اليوم وعاش وشهد كل ما مر بالمنطقة والإقليم والعالم من تغيرات جوهرية كبرى , لكان لإيران ربما مشروع ونهج سياسي مختلف , ولإتجه نحو بناء علاقات مختلفة عما هي عليه اليوم مع سائر العرب , علاقات تعاون لا تنافر وحسن جوار لا تخاصم !
ومبرر قولنا هذا هو أن المشروع الأميركي الإسرائيلي المعلن وغيره من مشروعات خفية ومن يؤيدونها , تستهدفنا جميعا عربا وإيرانيين ومسلمين كافة .

المؤلم أن حكام إيران التي تحتفل هذا الأوان بعيد ثورة الخميني , ما زالت تتصرف وفقا لمشروع الخميني وهو مشروع إبن زمانه ! , دون إيلاء أي تفكير أو إهتمام بما آلت إليه الأمور في إقليمنا كله من تطورات باتت تستدعي تحولا كاملا في النهج السياسي الإيراني , ولجهة التعامل مع حكومات ودول عربية لا مع أحزاب ومجموعات عربية على أسس طائفية .

لو إستدارت إيران في سياستها على هذا النحو ووضعت يدها بأيدي العرب وتركيا وتوقفت عما تسميه تصدير الثورة ووظفت مقدراتها لرفاهية شعبها وسعت بسلام للتوفيق بين جيرانها العرب وبنت معهم ومع تركيا تعاونا في كل أمر , لتشكلت لدينا في إقليمنا المنكوب قوة إقتصادية وإجتماعية وعسكرية عظمى هائلة يحسب الخصوم لها ألف حساب , وفي المقدمة منهم أميركا وإسرائيل وكل من قد يفكر بالسطو على ثروات هذا الإقليم .

لكن حكام إيران التي فرحنا بثورتها ساروا في الإتجاه الآخر وجعلوا منها مصدر تهديد للعرب ولدولهم ووجودهم , وكسروا ظهورهم وأجبروهم أمام هذا التهديد على التحالف مع الأعداء الذين لا يضمرون خيرا لا لنا نحن العرب ولا لإيران نفسها , ويعملون من أجل جفاء عربي إيراني طويل , لا بل ويسعون إن إستطاعوا إلى تفجير حروب عربية إيرانية مباشرة تحقق مصالحهم هم وإسرائيل , وعلى حساب راحة بال شعوبنا العربية والإيرانية والإسلامية عموما , تماما كما فعلوا إبان الحرب العراقية الإيرانية التي تركوها تستمر ثماني سنوات إنهاكا للبلدين معا , وكان بمقدورهم وقفها في غضون أسبوع لو أرادوا ! .

كل شيء ممكن ولا مستحيل في عالم اليوم , فبمقدور إيران دمج حزب الله في إطار الجيش الوطني اللبناني , وردع تمرد الحوثيين ودمجهم في إطار الدولة اليمنية مع سائر أشقائهم اليمنيين , وممارسة الفعل ذاته في البحرين , والعمل على إحداث التوافق بين الأشقاء العراقيين , ومغادرة سورية وترك شأنها لأهلها السوريين .. وهكذا , إذن لإرتاحت وأراحت ونبذت كل فكر طائفي يمزق وحدة المسلمين , وأسهمت في المقابل في وحدة رأيهم ومواقفهم وصانت أموالهم وأرواحهم ومقدراتهم التي تستهلكها حروب وخلافات عبثية , ولوجدت أعوانا لها عربا وغير عرب , ولحقنت دماء المسلمين والمشردين في طول الكوكب وعرضه .

تقول الحقائق أن مشروع حكام إيران صعب النجاح في عالم العرب , وأن من شانه فقط تعميق الضغائن بين المسلمين , وحتى لو رضخ العرب , فالغرب كله وبزعامة أميركا بما في ذلك روسيا ودول كبرى عديدة , لن تسمح للمشروع الإيراني بأن ينجح أو يتمدد , والنتيجة الحتمية هي دمار وقتل ودماء لن يتوقف نزفها وخراب لدنيا العرب وإيران والمسلمين بعامة معا .

ختاما , فلو فعل حكام الشعب الإيراني الشقيق ما نأمل ونتمنى وبنوا تحالفا تعاونيا إنسانيا حقيقيا وفاعلا مع العرب وتركيا , فلن يبق شيء إسمه إسرائيل وستتلاشى تلقائيا عن الوجود وسط طوفان إسلامي عظيم , ولن يتجرأ أحد على هذا الكوكب مهما بلغ صلفه وجبروته وقوته , على الإقتراب من هكذا مكون تحالفي تعاوني إنساني قوي بسوء أبدا , ولعاشت شعوبنا معا حياة سلام وتعاون وإخاء ورخاء , برغم أطماع وأحقاد كل من في ذاته شيء من هذا في هذا العالم , ولفرضنا معا إرادتنا وقرارنا على سائر الموائد الدولية وبما يكفل حقوقنا كاملة ومصالح شعوبنا كما نريد ونتمنى . والله من وراء القصد