جفرا نيوز : أخبار الأردن | د . هاني الملقي وسط الطوفان !
شريط الأخبار
الروابدة: يوجد تيار واحد فقط يدير الدولة وسنرى ماذا سيفعل عطية يسال عن وجود متورطين بتسريب منازل القدس لليهود هذا من رفضناه وزيرا.. الحكومة تجديد اعفاء رسوم تسجيل الشقق التي لا تزيد مساحتها عن 150 متر مجلس الوزراء يقرّ مشروع قانون معدِّل لقانون الجرائم الإلكترونيّة وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل وافتتاح مستشفيات جديدة أهم أولويات العامين المقبلين الزبن: تأمين صحي حكومي لمن يقل دخله عن 350 دينار عام 2020 الحكومة تحيل مخالفة جديدة إلى مكافحة الفساد الملحقية الثقافية السعودية في الأردن تنظم محاضرة لمحمد نوح القضاة بعنوان الغلو والتطرف .. صور هل ستضع الحكومة لها حداً .. الطاقة النيابية تطالب بوقف فوري لتداول البنزين المخالف المستقلة للانتخاب: 246 مرشحا لانتخابات غرف التجارة انخفاض أسعار المشتقات النفطية في الاسبوع الاول من الشهر وزير الصحة : التأمين الصحي سوف يشمل من يقل دخلهم عن (320) ديناراً هبوب الجنوب يكتب : الأردن ..بين ماهو أمني وماهو سياسي المناصير تؤكد مطابقة بنزينها للمواصفة الأردنية الملكة رانيا تتسلم جائزة شخصية العام لقمة رواد التواصل الاجتماعي توقيف الاعلامي محمد الوكيل و المحررة التي قامت بنشر الصورة المسيئة مع قرب التعديل الوزاري .. مسؤولون ينشطون على فيسبوك للترويج لأنفسهم وزيارات لمنازل النواب مكافحة المخدرات والأمن العسكري يضبطون 446 ألف حبة مخدرة شمال المملكة الجمارك تدعو للاستفادة من إعفاء الغرامات الجمركية
 

د . هاني الملقي وسط الطوفان !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

إبتداء نتمنى لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الشفاء العاجل والتام بإذن الله , وهذا واجب إنساني نؤديه نحو رجل محترم وأسرته الكريمة , في وقت هو بحاجة فيه إلى الدعم الإنساني , وهو دعم يؤديه كل من يؤمن بأن الدنيا كلها لا تعدل عند خالقها سبحانه جناح بعوضة ! .
لنقل من " حسن حظ " الدكتور الملقي أنه شكل الحكومة في ظرف غير عادي إقليميا ومحليا معا , وقد يكون جانبه الصواب في بعض التشكيل أو أن شيئا من هذا قد فرض عليه وقبل به , وهذا إن كان حدث فهو خطأ , بإعتبار أن الرئيس يجب أن يتحمل مسؤولية إختيار فريقه كاملا , وهذا أمر دستوري لا مجاملة فيه .
لقد سبق وأن إتصل بي الدكتور الملقي شاكرا على مقال لي أعتقد شخصيا أنني أنصفته فيه كإنسان , واليوم أعود ثانية للإشادة به كإنسان أيضا , وأجزم أنه يتمنى لو تطلع شمس الغد وقد غدا الأردن سويسرا الشرق , ولكن ليس بالإمكان أفضل مما كان , والسبب الرئيس والمباشر , هو علاج الخصخصة الذي تناولناه دفعة واحدة وفي وقت واحد , فصار أشبه ما يكون بسم ممرض بدل أن يكون بلسما شافيا لو تناولناه على جرعات متباعدة لنستبين مع مرور الوقت آثاره الإجتماعية والإقتصادية إن كانت تشفي أو تزيدنا عللا فوق العلل التي أردنا مداواتها ! .
لا حول ولا قوة إلا بالله , فقد حدث ما حدث في غفلة من زمن سياسي إقليمي ودولي حرج للغاية , وصار الأردن أشبه ما يكون بالواقف على صخرة نجاة وسط بحر هادر , وحكوماته ومنها حكومة الدكتور الملقي كمن يواجه طوفانا عارما من تذمر شعبي محق تحت وطأة فقر خانق وبطالة مذلة . فما هو الحل وإلى أين نتجه !
الحل في تقديري هو في قرارات إستثنائية تعيد للدولة مواردها التي كانت أو تبحث عن موارد بديلة محلية تدر دخلا للخزينة على النحو الذي كان قبل الخصخصة , وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بحكومة " وطنية " أو ما يمكن وصفه بحكومة " إنقاذ " تمثل شخوصها الأردن كله , ولديها فكر سياسي يرسم خط المسار للدولة ويكلف فرقا متخصصة في تعبيد هذا المسار إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا , وكل ما يندرج تحت هذه المفردات الثلاث الكبرى من تفاصيل , وبقرارات وإشراف ومتابعة مباشرة من هكذا حكومة وطنية .
وعندما نقول حكومة وطنية فإنما نعني فريقا وزاريا سياسيا بإمتياز يستعين بأذرع فنية متخصصة توكل إليها مهمات التنفيذ , وتكون من أولى مهماته التواصل المستمر مع الشعب في سائر مواقعه وإطلاعه على الحقائق كما هي , وإستعادة ثقته بأن حكومته ومؤسسات دولته تعمل وبكل همة وإخلاص من أجله , لا من أجل شخوص وشلل ومحاسيب وما شابه , فالدولة ملك مشاع لجميع مواطنيها بلا إستثناء لأحد منهم أنى كان زمانه ومكانه .
وعندما نقول حكومة وطنية تعمل في ظل العرش وتحت رقابته , فلا يعني ذلك أن رجلا بوزن الدكتور الملقي أو غيره من أعضاء حكومته ليسوا بوطنيين كما يجادل بعض السطحيين أحيانا , وإنما نعني حكومة ذات طابع سياسي بمقدورها مواجهة طوفان الشكوى والتذمر , على نحو ما هو عليه اليوم , والمواجهة لا تكون بمنطق القوة وإنما بقوة المنطق وبالحوار المجدي , وليس مجرد حوار لا أثر له في نفوس العامة .
الدكتور الملقي يحاول وأنا أعرف عمق فكره ووطنيته وإخلاصه , لكن الأمر يحتاج أمام ما يواجه الأردن من مصاعب وتحديات وحتى مؤامرات في عالم لا يرحم , جهدا وطنيا شاملا متكاملا أركانه حكومة قوية صاحبة قرارها , وشعب مساند لها عندما يكون مقتنعا بها وبقدراتها وبأنها حكومة كل مواطن في هذا البلد العزيز . الله الموفق من وراء القصد .