جفرا نيوز : أخبار الأردن | د . هاني الملقي وسط الطوفان !
شريط الأخبار
تشكيلات في وكالة الانباء الأردنية (أسماء) صرف رواتب القطاع العام والمتقاعدين يبدأ الأحد أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق" انسحاب الفريق الوزاري من لقاء اهالي جرش بعد تعذر الحوار معهم عامل الوطن بالفحيص يعمل منذ 1992 والبلدية انهت خدماته احتراما لعمره عجلون : مغادرة الفريق الوزاري للقاء بعد توتر المناقشات مع الاهالي صندوق الاستثمار العالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن الجواز الأردني من أقوى الجوازات العربية تعرف على عشرات الدول التي تدخلها دون فيزا محطات الشحن اهم العقبات التي تعيق انتشار السيارات الكهربائية في الأردن الحاجة رؤوفه درويش الكردي في ذمة الله
عاجل
 

د . هاني الملقي وسط الطوفان !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

إبتداء نتمنى لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الشفاء العاجل والتام بإذن الله , وهذا واجب إنساني نؤديه نحو رجل محترم وأسرته الكريمة , في وقت هو بحاجة فيه إلى الدعم الإنساني , وهو دعم يؤديه كل من يؤمن بأن الدنيا كلها لا تعدل عند خالقها سبحانه جناح بعوضة ! .
لنقل من " حسن حظ " الدكتور الملقي أنه شكل الحكومة في ظرف غير عادي إقليميا ومحليا معا , وقد يكون جانبه الصواب في بعض التشكيل أو أن شيئا من هذا قد فرض عليه وقبل به , وهذا إن كان حدث فهو خطأ , بإعتبار أن الرئيس يجب أن يتحمل مسؤولية إختيار فريقه كاملا , وهذا أمر دستوري لا مجاملة فيه .
لقد سبق وأن إتصل بي الدكتور الملقي شاكرا على مقال لي أعتقد شخصيا أنني أنصفته فيه كإنسان , واليوم أعود ثانية للإشادة به كإنسان أيضا , وأجزم أنه يتمنى لو تطلع شمس الغد وقد غدا الأردن سويسرا الشرق , ولكن ليس بالإمكان أفضل مما كان , والسبب الرئيس والمباشر , هو علاج الخصخصة الذي تناولناه دفعة واحدة وفي وقت واحد , فصار أشبه ما يكون بسم ممرض بدل أن يكون بلسما شافيا لو تناولناه على جرعات متباعدة لنستبين مع مرور الوقت آثاره الإجتماعية والإقتصادية إن كانت تشفي أو تزيدنا عللا فوق العلل التي أردنا مداواتها ! .
لا حول ولا قوة إلا بالله , فقد حدث ما حدث في غفلة من زمن سياسي إقليمي ودولي حرج للغاية , وصار الأردن أشبه ما يكون بالواقف على صخرة نجاة وسط بحر هادر , وحكوماته ومنها حكومة الدكتور الملقي كمن يواجه طوفانا عارما من تذمر شعبي محق تحت وطأة فقر خانق وبطالة مذلة . فما هو الحل وإلى أين نتجه !
الحل في تقديري هو في قرارات إستثنائية تعيد للدولة مواردها التي كانت أو تبحث عن موارد بديلة محلية تدر دخلا للخزينة على النحو الذي كان قبل الخصخصة , وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بحكومة " وطنية " أو ما يمكن وصفه بحكومة " إنقاذ " تمثل شخوصها الأردن كله , ولديها فكر سياسي يرسم خط المسار للدولة ويكلف فرقا متخصصة في تعبيد هذا المسار إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا , وكل ما يندرج تحت هذه المفردات الثلاث الكبرى من تفاصيل , وبقرارات وإشراف ومتابعة مباشرة من هكذا حكومة وطنية .
وعندما نقول حكومة وطنية فإنما نعني فريقا وزاريا سياسيا بإمتياز يستعين بأذرع فنية متخصصة توكل إليها مهمات التنفيذ , وتكون من أولى مهماته التواصل المستمر مع الشعب في سائر مواقعه وإطلاعه على الحقائق كما هي , وإستعادة ثقته بأن حكومته ومؤسسات دولته تعمل وبكل همة وإخلاص من أجله , لا من أجل شخوص وشلل ومحاسيب وما شابه , فالدولة ملك مشاع لجميع مواطنيها بلا إستثناء لأحد منهم أنى كان زمانه ومكانه .
وعندما نقول حكومة وطنية تعمل في ظل العرش وتحت رقابته , فلا يعني ذلك أن رجلا بوزن الدكتور الملقي أو غيره من أعضاء حكومته ليسوا بوطنيين كما يجادل بعض السطحيين أحيانا , وإنما نعني حكومة ذات طابع سياسي بمقدورها مواجهة طوفان الشكوى والتذمر , على نحو ما هو عليه اليوم , والمواجهة لا تكون بمنطق القوة وإنما بقوة المنطق وبالحوار المجدي , وليس مجرد حوار لا أثر له في نفوس العامة .
الدكتور الملقي يحاول وأنا أعرف عمق فكره ووطنيته وإخلاصه , لكن الأمر يحتاج أمام ما يواجه الأردن من مصاعب وتحديات وحتى مؤامرات في عالم لا يرحم , جهدا وطنيا شاملا متكاملا أركانه حكومة قوية صاحبة قرارها , وشعب مساند لها عندما يكون مقتنعا بها وبقدراتها وبأنها حكومة كل مواطن في هذا البلد العزيز . الله الموفق من وراء القصد .