زواتي تُشيد بإنجازات الأردن النووية - تفاصيل وزير الزراعة السابق الحنيفات.. يوضح "لجفرا" اسباب انشاء الشركة الاردنية الفلسطنية ارهابيو خلية السلط ينفون التهم الموجهة اليهم و خططوا لاستهداف مخابرات السلط و حافلات للجيش محامي متهم بقضية خلية السلط الارهابية يطلب وقف البث المباشر للجلسة الاوقاف تمنع موظفيها في القدس من "اللجوء للقضاء الاسرائيلي" العكورة توقف توزيع المياه بعمّان والزرقاء - أسماء وفاة شاب غرقا في اربد الدفاع المدني يؤمن (84) شخصا إلى مناطق آمنة في الطفيلة "‎المياه" تحذر من فيضان المياه من سد الوالة للمرة الخامسة (14) متهماً بقضية السلط الارهابية امام محكمة امن الدولة اليوم - تفاصيل (176) ألف إمرأة مقترضة من البنوك العاملة و (325) ألف من مؤسسات التمويل الأصغر تعليق دوام المدارس في الشوبك و البادية الجنوبية اليوم بالصور .. تراكم الثلوج في الطفيلة ووادي موسى والشوبك انهيار جزء من جسر النشا و إدارة السير تغلق الطريق .. صور تأخير دوام وتعليق الدراسة في بعض المدارس والجامعات في المملكة (أسماء) تعرفوا على نظام أئمة المساجد الجديد بالأردن الامن يحذر المواطنين من تشكل السيول وتدعو الى توخي الحيطة والحذر الحکومة تفرج عن نتائج دراسة الفقر خلال أیام قریبا فيسبوك تحظر صفحة النائب خليل عطية إصابة أردنيّين بالرصاص في مصر
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2018-02-14 |

د . هاني الملقي وسط الطوفان !

د . هاني الملقي وسط الطوفان !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

إبتداء نتمنى لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الشفاء العاجل والتام بإذن الله , وهذا واجب إنساني نؤديه نحو رجل محترم وأسرته الكريمة , في وقت هو بحاجة فيه إلى الدعم الإنساني , وهو دعم يؤديه كل من يؤمن بأن الدنيا كلها لا تعدل عند خالقها سبحانه جناح بعوضة ! .
لنقل من " حسن حظ " الدكتور الملقي أنه شكل الحكومة في ظرف غير عادي إقليميا ومحليا معا , وقد يكون جانبه الصواب في بعض التشكيل أو أن شيئا من هذا قد فرض عليه وقبل به , وهذا إن كان حدث فهو خطأ , بإعتبار أن الرئيس يجب أن يتحمل مسؤولية إختيار فريقه كاملا , وهذا أمر دستوري لا مجاملة فيه .
لقد سبق وأن إتصل بي الدكتور الملقي شاكرا على مقال لي أعتقد شخصيا أنني أنصفته فيه كإنسان , واليوم أعود ثانية للإشادة به كإنسان أيضا , وأجزم أنه يتمنى لو تطلع شمس الغد وقد غدا الأردن سويسرا الشرق , ولكن ليس بالإمكان أفضل مما كان , والسبب الرئيس والمباشر , هو علاج الخصخصة الذي تناولناه دفعة واحدة وفي وقت واحد , فصار أشبه ما يكون بسم ممرض بدل أن يكون بلسما شافيا لو تناولناه على جرعات متباعدة لنستبين مع مرور الوقت آثاره الإجتماعية والإقتصادية إن كانت تشفي أو تزيدنا عللا فوق العلل التي أردنا مداواتها ! .
لا حول ولا قوة إلا بالله , فقد حدث ما حدث في غفلة من زمن سياسي إقليمي ودولي حرج للغاية , وصار الأردن أشبه ما يكون بالواقف على صخرة نجاة وسط بحر هادر , وحكوماته ومنها حكومة الدكتور الملقي كمن يواجه طوفانا عارما من تذمر شعبي محق تحت وطأة فقر خانق وبطالة مذلة . فما هو الحل وإلى أين نتجه !
الحل في تقديري هو في قرارات إستثنائية تعيد للدولة مواردها التي كانت أو تبحث عن موارد بديلة محلية تدر دخلا للخزينة على النحو الذي كان قبل الخصخصة , وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بحكومة " وطنية " أو ما يمكن وصفه بحكومة " إنقاذ " تمثل شخوصها الأردن كله , ولديها فكر سياسي يرسم خط المسار للدولة ويكلف فرقا متخصصة في تعبيد هذا المسار إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا , وكل ما يندرج تحت هذه المفردات الثلاث الكبرى من تفاصيل , وبقرارات وإشراف ومتابعة مباشرة من هكذا حكومة وطنية .
وعندما نقول حكومة وطنية فإنما نعني فريقا وزاريا سياسيا بإمتياز يستعين بأذرع فنية متخصصة توكل إليها مهمات التنفيذ , وتكون من أولى مهماته التواصل المستمر مع الشعب في سائر مواقعه وإطلاعه على الحقائق كما هي , وإستعادة ثقته بأن حكومته ومؤسسات دولته تعمل وبكل همة وإخلاص من أجله , لا من أجل شخوص وشلل ومحاسيب وما شابه , فالدولة ملك مشاع لجميع مواطنيها بلا إستثناء لأحد منهم أنى كان زمانه ومكانه .
وعندما نقول حكومة وطنية تعمل في ظل العرش وتحت رقابته , فلا يعني ذلك أن رجلا بوزن الدكتور الملقي أو غيره من أعضاء حكومته ليسوا بوطنيين كما يجادل بعض السطحيين أحيانا , وإنما نعني حكومة ذات طابع سياسي بمقدورها مواجهة طوفان الشكوى والتذمر , على نحو ما هو عليه اليوم , والمواجهة لا تكون بمنطق القوة وإنما بقوة المنطق وبالحوار المجدي , وليس مجرد حوار لا أثر له في نفوس العامة .
الدكتور الملقي يحاول وأنا أعرف عمق فكره ووطنيته وإخلاصه , لكن الأمر يحتاج أمام ما يواجه الأردن من مصاعب وتحديات وحتى مؤامرات في عالم لا يرحم , جهدا وطنيا شاملا متكاملا أركانه حكومة قوية صاحبة قرارها , وشعب مساند لها عندما يكون مقتنعا بها وبقدراتها وبأنها حكومة كل مواطن في هذا البلد العزيز . الله الموفق من وراء القصد .