وفاة سيدة وإصابة 4 آخرين اثر حادث تدهور في المفرق تواصل الأجواء الباردة وعودة عدم الاستقرار غدا البرلمان الأوروبي يدعو لدعم الأردن بملف اللاجئين تعليق دوام مدارس عجلون الأحد شويكة: سنقدم خدمات مميزة للسياح حفل تأبين يستذكر مواقف الراحل سلطان العدوان.. صور التعليم العالي يستثني الطلبة المتواجدين في هنغاريا من تقديم امتحان اللغة الإنجليزية ضعف الهطول المطري الليلة وحالة جديدة من عدم الاستقرار تؤثر على المملكة غدا بلتاجي يؤكد تعيينه في منصب جديد توقف العمل بإعادة تأهيل طريق المفرق الصفاوي الغذاء والدواء تحذر من هذا المنتج احباط تهريب "قات" من عدن إلى الأردن الجغبير يدعو لتخفيض اشتراكات الضمان الشهرية مصدر عراقي: قوة أميركية تحاصر زعيم داعش قرب الحدود مع سوريا مصدر حكومي ينفي لجفرا اخلاء مبنى محافظة عجلون نتائج القبول الموحد في الجامعات الرسمية (رابط) "التربية الاعلامية" متطلب اجباري لطلبة الجامعات وقبول معدلات 60% على برنامج الموازي - قرارات محافظ عجلون يؤكد وقف اطلاق النار وجاري التواصل مع الوجهاء ابو السعود: مشاريع زراعية ومائية في وادي الاردن لتحسين كفاءة مياه الري ل الاحد آخر موعد للتسجيل الأولي للحج - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2018-02-15 | 12:20 am

رفيق الحريري اغتالوه فاندلعت ثورة الأرز

رفيق الحريري اغتالوه فاندلعت ثورة الأرز

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
مثّل الشهيد رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان الأسبق، الشخصية اللبنانية «الشاطرة»، المغامرة، المكافحة، الحيوية، السخية، الجماهيرية، المنفتحة والدمثة. وكان عراب وقف الحرب الأهلية اللبنانية وعراب اتفاق الطائف وعراب اعادة اعمار لبنان.
يوم امس مرّت ذكرى اغتيال هذا القائد العصامي، الذي ترك ارثا هائلا وحزبا ذا حضور كبير هو «حزب تيار المستقبل» وإعلاما ومناصرين، فهو الذي درّس 36 ألف طالب لبناني على امتداد 20 عاما، في حين ان فقره حال دون إتمام دراسة المحاسبة في جامعة بيروت العربية.
رفيق الحريري من مدرس رياضيات ومحاسب في السعودية، الى احد اغنى 100 رجل في العالم خلال 15 سنة (من 1965 الى 1980)، هذا هو الحريري الذي «تيّس» المجرمون مغتالوه؛ لأن اغتياله احدث زلزالا هائلا في الشرق الأوسط، نجم عنه تحقيق الاستقلال اللبناني مجددا، وانتهاء الهيمنة السورية المطلقة على لبنان: الشعب والبرلمان ورئيس الجمهورية ومجلس النواب والصحافة والاعلام والقضاء وحتى الكازينو وسكنات وحركات اللبنانيين.
لقد انفلتت موجة دهماء وحشية من الاغتيالات السياسية التي طالت النواب والسياسيين والصحافيين اللبنانيين المناوئين للهيمنة السورية على لبنان عقب إغتيال الحريري طالت: الصحافي سمير قصير وجورج حاوي زعيم الحزب الشيوعي وجبران تويني رئيس تحرير النهار وبيار نجل أمين الجميل رئيس الجمهورية الأسبق ووليد عيدو النائب عن تيار المستقبل ونجله الاكبر والنائب انطوان غانم.
كما جرت محاولات اغتيال كل من: مروان حمادة الساعد الايمن للحريري وإلياس ميشال المر نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ووزير الدفاع الأسبق ورئيس الانتربول الحالي والاعلامية في فضائية (ل بي سي) مي شدياق والمحقق سمير شحادة الذي كان يحقق في قضية اغتيال الحريري!!
لو لم يعمل في السياسة لاصبح رفيق الحريري، عضو حركة القوميين العرب، الاغنى في العالم. فقد كانت معادلة عمله في السياسة اكبر اعماله الخاسرة؛ فالسياسيون في لبنان والعالم العربي والعالم متخصصون في القبض ويعتاشون على الصفقات والفساد وبيع الولاءات، في حين ان نموذج رفيق الحريري كان مختلفا، لانه بدل ان يقبض دفع الكثير، حتى انه دفع حياته نتيجة استقلاليته ولبنانيته وقوميته.
تميز الحريري بانه ظل متمسكا بحق لبنان في المقاومة واسترجاع الأرض من الإسرائيليين، ومن المفارقات التي تكشف ان ليس للسياسة مذهب ولا مبدأ، ان الحريري، الذي كان صديقا حميما لحسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني، تتهم ميليشياته المتوغلة في مسام الامن والمجتمع اللبناني باغتياله. فقد ذهب تحقيق مستقل قام به وسام الحسن، الى العثور على أدلة تشير الى تورط حزب الله في الاغتيال.
اغتيل رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط سنة 2005 في بلد يرزح كليا تحت النفوذ والسطوة والمخابرات السورية والوجود الايراني عبر حزب الله، بـ 1000 كغم من مادة (تي ن تي) قرب فندق السانت جورج وقتل معه 21 قتيلا لبنانيا منهم باسل فليحان وزير المالية؛ فاندلعت ثورة الارز اللبنانية المهيبة التي انهت الهيمنة السورية على لبنان.
لقد وُلد ملهمٌ لبناني بارز يوم اغتيال رفيق الحريري.