جفرا نيوز : أخبار الأردن | الكرك في الكويت ..
شريط الأخبار
مفاجآت وتساؤلات حول القبول الجامعي كناكرية: لا تخفيض حاليا لضريبة المبيعات على مواد أساسية ‘‘التربية‘‘: نتائج تقييم اللغة الإنجليزية دون المستوى المطلوب أجواء حارة نسبيا وانخفاضها غدا دمشق تعلن الانتهاء من تأهيل نصيب العثور على جثة عشريني في منزله بالجبيهة إرادة ملكية بإضافة بنود جديدة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة مجلس الوزراء يقر مشروعي القانونين المعدلين لقانوني الكسب غير المشروع والنزاهة ومكافحة الفساد العيسوي يلتقي عدد من المتقاعدين العسكرين لواء ذيبان .. صور الحكومة تقر قانون الضريبة وترسله للنواب بعد تجاهل نتائج لقائهم بالرزاز "الزراعيين" تنوي الاعتصام مجددا الحمود ينتصر لرجال الامن ويكرم رقيب سير طبق القانون على احد النواب ابرز تعديلات الضريبة ..إعادة اعفاءات الصحة والتعليم وفرض تكافل على البنوك النسور تحل مجلس نقابة الفنانين النزاهة تحيل قضايا "موظف قيادي في الاوقاف واخر في العمل ونائب رئيس جامعة" الى المحاكم السياحة : منع دخول السياح لجبل نيبو "امر تنظيمي" رجل سير لنائب "سولف بادب" !! (فيديو) تعاون بين منصة إدراك وشركات الإتصالات في الأردن بالتفاصيل والارقام - بطاقات أداء لأعضاء مجلس الوزراء لأول مرة الحكومة تنفذ 53% من التزامات الـ 100يوم و38% من قراراتها مستمرة من حكومات سابقة
عاجل
 

الكرك في الكويت ..

جفرا نيوز - عبدالهادي راجي المجالي
كنت مشاركا , في مؤتمر إعادة إعمار العراق والذي انعقد في الكويت هذا الأسبوع ..الصحفي الأردني الوحيد بين جموع الصحفيين العرب , والعراقيين والأجانب ...وكلما سألني أحدهم من أين أنت؟ يتبع السؤال بعد إجابتي : (وش صاير في الكرك ) ..
الكرك حاضرة , في المقاهي ..في أروقة الفندق , في الديوانيات , حتى في المخيم الصحراوي الذي دعيت إليه سألوني عنها ...اكتشفت أن المجتمع الخليجي , كله كان يتابع أحداث القلعة قبل عامين ..وتأثر بها جدا ...تذكرت لحظتها بدر شاكر السياب حين كان في المنفى وسمع اسم العراق ..فاستفزه الاسم وانتج أجمل قصيدة في العمر ..وأنا مثله استفزتني الكرك لكني أنتجت في مخبأي المركون في الطابق السابع بفندق (الكورت يارد) بعض الدمع وبعض الغليل ..وتمنيت لو أن الكرك معي , أمشط لها شعرها وأقلم أظافرها ..وأطبع قبلة أو قبلتين على جبينها الأغر ...
أحد الصحفيين العراقيين , تبعني في قصر البيان إلى الساحة الخارجية حين ذهبت كي أدخن سيجارتي وسألني هو الاخر عن الكرك ..هم لم يعرفوا أني منها , كان مجرد سؤال ..وحين داهمته بسؤال عن سبب اهتمامه بالكرك فقط ..قال لي : أنتم في اللحظة التي كان العالم كله يحاكم النظام العراقي ..كنتم تبنون تمثالا للرئيس صدام حسين , كأنكم خارج سياق اللحظة ..قلت له : نحن لسنا خارج السياق نحن من يصنع السياق وينتج اللحظة ...وبناء التمثال كان لحظة أنتجت موقفا وسياقا تاريخيا .
الذاكرة العربية , لاتنسى أحداث القلعة , ولا تنسى كيف بنت الكرك تمثالا لصدام , حين لم يجرؤ أحد في العالم كله ...على رفع صورة له أو حتى ...ذكر اسمه .
الغريب أن صور المظاهرات في الكرك , يتناقلونها على الواتس أب ..حتى السائق الذي أحضرني من المطار , هو الاخر فتح لي فيديو على جواله ..وأخبرني أنه وصله من الأردن , كان الفيديو يحتوي على خطاب ناري مؤلم بكل تفاصيله .
علمتني بلادي الكبرياء , في كل محفل ووطن وعلى سلم كل طائرة .. علمتني أن الفرد من دون كبرياء يصبح مجرد زوبعة غبار عابرة ..في صحراء لم يعبرها أحد ...علمتني بلادي أيضا ..أن الوضوء بطهر ترابها ..جائز , علمتني أيضا ...أن القلب مثل اليد يقاتل ..ويطعن ويسدد ...
في العالم الحب لا يعالج بالمقاربات الأمنية , ثمة مقاربة إسمها العشق وتلك المقاربة للأسف , لايعرفها البعض ...فأنا مع أن نحاسب كل من خرج عن السياق في اعتراضه , أو في دفاعه عن خبزه ولقمة العيال لكني لست مع تشويه صورة مدينة ..وإرث تاريخي , لست مع نحر التراب ...فالتراب لا ينحر , لست مع اغتيال وردة ..من يغتال الورد لايعرف معاني الحياة السامية , ولست أيضا مع إخراج الكرك من سياقها الوطني ...
كل صحفي عربي , كل كويتي ...سألني عن الكرك , وفوجئت بصحفي من السعودية ...سرد لي بعضا من تاريخها , وحدثني عن صفاتها ...وعن الحالة المسيحية فيها وكيف يجب أن تعمم على العالم العربي ...وها أنا على ترابي الوطني الان , اهاتف أهلي وأبناء عمومتي هناك وأسألهم ...وهم يسألونني .
حسنا ..لن أوغل أكثر في الكلام , ولكني سأقول شيئا ..مصر بكل التفاصيل التي فيها , بحربها على الإرهاب في سيناء ..بالإعتقالات التي حدثت ...لا تتابع مثلما يتابع الكويتي والفرد الخليجي ما يحدث في الأردن وبالتحديد في الكرك , واليمن بحربها الطاحنة أيضا ..والأزمة القطرية المعلقة ...كلها لا تأخذ في مجالس الناس حيزا مثلما أخذ الأردن حيزا من حديثهم مؤخرا ...
العالم العربي عينه علينا , ولا أعرف لماذا ...
ولكني سأنهي كلامي بجملة واحدة وهي : الحب لايعالج لابالمقاربات الأمنية ولا السياسية ..الحب يعالج بالحب فقط ...
حمى الله الأردن ..
وحمى الله الملك ..