شريط الأخبار
انخفاض على الحرارة وفرصة لأمطار ورياح نشطة “النواب” يحيل “أسهم ميقاتي بالملكية” لـ “النزاهة” مصادر: الفحص هو ما يقرر سلامة شحنات البنزين المستورد العثور على جثة ثلاثينية داخل منزلها في ماركا العفو العام يصل النواب الاربعاء ويشمل كل مقيم على أرض المملكة بيان للدفاع المدني: شقيق المدير العام حاصل على دكتوراه ولم نصرف «شيك» لرئيس الديوان الملكي الملكة تشارك أهالي مدينة الفحيص في إضاءة شجرة الميلاد الصفدي يعقد جلسة محادثات مع نظيرته البلغارية سرقة مبلغ مالي من بائع خضار والأجهزة الأمنية تعمم عن لوحة المركبة المستخدمة الاخوان ينتظرون دورهم في تعديل حكومة الرزاز .. والحصة المطلوبة وزيران!! البدور يحاور طلبة الأردنية ويؤكد : قانون الضريبة تعرض للتشويه والأهم من قانون الانتخابات كيفية اليتها وادارتها رئيس مجلس إدارة بورصة عمان : عسر سيولة في السوق المحلية ومحلات مهددة بالإفلاس اهالي ماحص والفحيص يقاضون مصنع الاسمنت "لافارج" و يعتصمون ضده .. صور امين عام وزارة العمل ينقل شقيقته كرئيسة لوحدة الخدمات الإدارية بالرغم من أحقية غيرها (وثيقة) اللاجئون السوريون يفضلون العيش في الأردن على كندا (صور) بالاسماء .. إحالات للتقاعد بين عدد من ضباط الامن العام الدفاع المدني يؤكد على ضرورة الالتزام بالسلوكيات السليمة خلال المنخفض الجوي بدران يفجر مفاجأة حول اسباب رحيل حكومته ومن كان يقف خلف ذلك .. تفاصيل المصري يعترف بوجود عيوب بتنفيذ المدرج الشمالي لمطار الملكة علياء "الدغمي" ممنوع من الظهور على التلفزيون الاردني
عاجل
 

فقر وإسراف!

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

بغض النظر عن الإجراءات الحكومية لمعالجة عجز الموازنة والدين العام، نحن نقف اليوم أمام مرحلة حرجة تدفعنا إلى تفكير جدي في عاداتنا الاستهلاكية وجانب كبير منها مرتبط بتقاليدنا والتزاماتنا تجاه المناسبات الاجتماعية من بينها حفلات الزواج وتقبل العزاء، فضلاً عن العقد الاجتماعية التي تدفع البعض إلى محاولة الظهور بمظهر غير حقيقي.

ترددت طويلاً قبل أن أكتب في شأن مختلف عليه، ذلك أنه خيار شخصي لا يمكن فرضه على أحد، وإن كانت بعض المبادرات الجماعية، أو النماذج الجريئة تشكل بداية للخوض في موضوع شائك، يحتمل النقد والانتقاد عندما يتصدى أحدهم ليقول لك هناك شريحة واسعة من المجتمع غير قادرة على توفير الحد الأدنى من متطلباتهم المعيشية، بينما أنت تتحدث أو تنوي التحدث عن الإسراف!

ولكن إذا نظرنا إلى كثير من العادات التي قد تختبر كرامة الإنسان، سنجد من يتداين أو يرهن أرضًا أو يبيعها من أجل حفل زواج ابنه أو ابنته، وسنجد ميسورًا يبالغ كثيرًا في مثل تلك المناسبات، ويساهم بالتالي في تعميق الحق الطبقي، وهذه طبيعة بشرية نجدها عند كل الشعوب، حتى إن تلك المبالغة ممقوتة ومنبوذة، لأنه في مقابل السعادة التي يحققها لنفسه وضيوفه يخلق ألمًا وتعاسة لدى كل أولئك الذين اشتغلوا على المناسبة السعيدة من جمهور العمال والموظفين البسطاء.

في وعينا الديني نعرف أننا منهيون عن الإسراف، بل يوصف المسرفون بأنهم إخوان الشياطين، لما يحدثونه من خلل في المجتمع، خاصة عندما يكون المجتمع فقيرًا في مجمله، وعندما تكون البلاد تحت تأثير أزمة اقتصادية عابرة أو دائمة، وتكون التوقعات منصبة على واجب الأغنياء تجاه الفقراء في نطاق عملية تكافل وتضامن اجتماعي منظمة وفاعلة.

ومثلما نتحدث عن المسؤولية المجتمعية لشركات ومؤسسات القطاع الخاص، فمن المناسب أيضًا أن نتحدث عن الثقافة المجتمعية حول العادات الاستهلاكية، والواقعية، وضبط الإنفاق، والمواءمة بين الطموحات والقدرات، فلم يعد ممكنًا التمسك بالكماليات إذا لم نعد قادرين على دفع ثمنها، والأمثلة كثيرة تشمل كل الطبقات.

إن الأسعار ليست مرتبطة بصورة دائمة بقيمة السلعة مهما كان نوعها، إنها مرتبطة بشكل أعمق بالعرض والطلب، ومستوى الاستهلاك، وإن كنت أعفي نفسي من ضرب الأمثلة تحاشيًا للانتقاد، فإن كل واحد منا يعرف الشيء الذي يستطيع التخلي عنه أو التقليل من استهلاكه!

لدينا فقر، ولدينا إسراف، وجسر الهوة بينهما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حملة وطنية، بل ومشروع وطني ينظر إلى الوطن وكأنه أسرة واحدة وبيت مشترك، أما أن نواصل الحال الذي نحن عليه الآن، فذلك يعني أننا لا نبحث عن الوسائل الصحيحة للخروج من أزمتنا، مكتفين بالشكوى والتذمر، والنأي بأنفسنا عن المسؤولية الوطنية، وهي مسؤولية يقف الجميع فيها على نفس المستوى من الأهمية، وإن تفاوت الدور والتأثير.

.joyacoub@meuco www.yacoubnasereddin.com