شريط الأخبار
الرزاز: التعليم اليوم هو اقتصاد الغد وأن التقدم فيه يؤسس لمستقبل أفضل الحمود يكرم مواطنا ورجال أمن فريق وزاري لمتابعة وظائف قطر للأردنيين نتنياهو يذعن للملك عبدالله الثاني ويزيل نقطة لشرطة الاحتلال في الاقصى فورا وزير الزراعة يقدم باقة ورد ويعتذر لعاملة نظافة "فيديو" القبض على 4 مروجي مخدرات غرب البلقاء «المستقلة» تحدّث سجـلات النـاخبيـن فيديو مرعب لوصول تعزيزات عسكرية الى الجنوب السوري 75 إصابة نتيجة 233 حادثا مختلفا الهناندة يكتب : " لم اتخلى عن منصبي لاصبح وزيرا" الملكة رانيا: لا زال أمام العالم الفرصة ليجدد التزامه باستقبال اللاجئين ميركل تزور الجامعة الألمانية وتلتقي الملك الرزاز يعود إلى معقله القبض على مروجي مخدرات وفرار الثالث في العاصمة الرياطي : "الهبات والعطاءات " تثبت مسؤولي العقبة بمواقعهم وعلى الرزاز أن يبدأ من هناك القبض على شخص حطم صرافاً آلياً بالأشرفية الأربعاء.. أجواء صيفية معتدلة نهار زلة لسان الرزاز حول الدعم القطري للأردن نوفان العجارمة: لمصلحة من إصدار "عفو عام" منح مدراء المستشفيات صلاحية التحوبل لمركز الحسين للسرطان
عاجل
 

التعديل الوشيك ..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

شاهدت اللقاء التلفزيوني الاسبوع الماضي كغيري؛ واستمعت الى كلام رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي عافاه الله، وأعتقد بأن اللقاء كان صادقا شفافا مفهوما، ولم يقم الرئيس بزراعة البحور مقاثي، وقال إن قراراته غير شعبية ويمكنه أن يفعل كما يفعل الآخرون ويحصد شعبيات كاذبة، تكون دوما على حساب الوطن والمواطنين، لكنه آثر الصدق، ولم يقم بترحيل أزمة أو مشكلة كما كانت تفعل كل الحكومات والمؤسسات، وحافظ على البلد من أن تصل الى مرحلة الإفلاس، بتثبيت الدين وخدمته عند الحد الذي وجده حين تسلم أمانة المسؤولية، وقال لا يمكنني أن أكذب على الناس وحين يتوفر لدي معلومة أو انجاز أو كلام مهم أقوله للناس، وغير ذلك فأنا ألتزم الصمت .. كله كلام صحيح وهو ليس بالجديد بالنسبة لي على الأقل، حيث كتبته في مقالات كثيرة في هذه الزاوية.
اليوم؛ إن جرت تلك الجلسة، فموعدنا مع "فزعة نيابية دونكيشوتية"، سطر لها بعض النواب خطابات وملأوا كنائنهم بغبار كثيف وليس سهاما، فالرؤية قد تعاني بعض المشاكل لمن يريد متابعة المشهد، بسبب الغبار الكثيف الذي سيتصاعد بسبب سنابك خيل فرسان الغزوات النيابية الذين نعرفهم، وبدأ كثيرون منهم هجومات استباقية مفادها أن "رأس النواب بات مطلوبا للشعب فلتغرق الحكومة بدلا منا" وهذا ما فهمته من خلال متابعتي للقاء إذاعي جرى عبر أثير إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الخميس الماضي، وكان فيه النائب العزيز هو الضيف الأوحد، فجاد علينا بوصلة معارضة للحكومة، تمنيت لو لم أسمعها على الإذاعة الرسمية أو أن يكون هناك رأي آخر على الأقل، لكن كلام الصديق النائب يبدو كافيا، ليكشف لنا مقدار الحيود عن المنطق حين نتحدث عن جزئية بسيطة تتعلق ببقاء مجلس النواب فقط وليس فيها ذكر للمصلحة العليا للوطن.
مشكلتنا مع الحكومات هي مشكلة استقرار، وشفافية ورقابة، وهي حالة انتقائية، تُسأل عنها حكومات ورؤسائها دون غيرهم، ولعل الدكتور الملقي فعل المطلوب والتزم الصمت في مواضعه، ثم كشف لنا عن قناعاته في إدارة الشأن الأردني العام، ولا يعني هذا بأنه وفريقه قدما أداء مثاليا، سيما وأن "مشكلة المشاكل في الحكومات" تكمن في ضعف بعض أعضاء فريقها الوزاري، الضعف الذي يسوقه "مطربو الخطاب الهابط" بأنه نجاحات لهؤلاء الضعفاء، فاحتجاب وزير عن المشهد مثلا، وعدم معرفتنا لإسمه يعتبر حسب وجهة نظرهم نجاحا وعملا وطنيا مطلوبا، وحين تحاول أن تتقصى غياب هذا الوزير عن المشهد يقولون لك بأن الرجل مشغول، وهو شغل وإنجازات لم يفلح أحد بمعرفتها حتى وإن نظر اليه وإلى وزارته بمجهر او تلسكوب، ومثل هؤلاء هم الأعباء على حكومة الملقي.
التعديل على الحكومة هو استحقاق مطلوب منذ أشهر وما زال كذلك، فالضعف في أداء الحكومة مرده هؤلاء الضعفاء الذين لا تكتمل قوة الحكومة وتتضح صورتها الا بتعديل يشملهم، وهم في أغلب القراءات يزيدون عن 10 وزراء، أصبح بعضهم يطلق الكيديات ويلجأ الى كتبة الاستدعاءات ليظهروهم لنا بأنهم الساسة الخارقون، ولولا وجودهم في الفريق الوزاري لـ"ضاعت البلد"، وأصبحنا نقرأ في السياق "تمتمات" بغيضة، نقرأها في كل ظرف مشابه، وتوقعات تحتوي الأسماء الخارقة ذاتها، وهذا أمر قد يسقط فيه الملقي للمرة الثالثة، ويقدم للحكومة أسماء جديدة سبق تجريبها وثبت فشلها، ولم تقدم شيئا مميزا، علما أن بعض الأسماء المطروحة لن أشعر بالصدمة بشأنها لو أصبحنا ذات يوم فوجدناها متهمة بجرائم كثيرة مثل القتل .
إن عقدت تلك الجلسة النيابية، فسنصغي اليوم وسوف نسمع للعجب العجاب، من داخل وخارج مجلس النواب، ولن يخدعني اللحن القديم المستهلك ولن يزعجني مطرب يردده على مسامعنا حين يغني والناس "نايمة" :12 طنعشر شب بيسووا شب وأنا بسوى دزينه.
فلا تتوقف كثيرا يا رئيس الوزراء، وقم بإلقاء الحمولة الزائدة عن حاجة حكومتك، لعل الناس يدركون سريعا بأنك جئت على هذه الحكومة لتعمل وليس لتفسد فيها.

Ibqaisi@gmail.com