جفرا نيوز : أخبار الأردن | التعديل الوشيك ..
شريط الأخبار
طقس معتدل بأغلب مناطق المملكة شخص ينتحل صفة طبيب أسنان ويدير عيادة بأوراق مزورة حصر أصول مباني المؤسسات الحكومية لنقلها الى الخزينة الرزاز: يجب الوصول لشبكة نقل تعفي الشباب من قروض السيارات "قانون الضريبة" .. الحكومة لم تنجح في حوار أبناء 6 محافظات تعديلات (ضريبة الدخل) إلى النواب الأسبوع المقبل كمين لـ البحث الجنائي يقود إلى مشبوه بحقه 6 طلبات في الهاشمي الشمالي تشكيلات في وكالة الانباء الأردنية (أسماء) صرف رواتب القطاع العام والمتقاعدين يبدأ الأحد أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق"
عاجل
 

التعديل الوشيك ..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

شاهدت اللقاء التلفزيوني الاسبوع الماضي كغيري؛ واستمعت الى كلام رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي عافاه الله، وأعتقد بأن اللقاء كان صادقا شفافا مفهوما، ولم يقم الرئيس بزراعة البحور مقاثي، وقال إن قراراته غير شعبية ويمكنه أن يفعل كما يفعل الآخرون ويحصد شعبيات كاذبة، تكون دوما على حساب الوطن والمواطنين، لكنه آثر الصدق، ولم يقم بترحيل أزمة أو مشكلة كما كانت تفعل كل الحكومات والمؤسسات، وحافظ على البلد من أن تصل الى مرحلة الإفلاس، بتثبيت الدين وخدمته عند الحد الذي وجده حين تسلم أمانة المسؤولية، وقال لا يمكنني أن أكذب على الناس وحين يتوفر لدي معلومة أو انجاز أو كلام مهم أقوله للناس، وغير ذلك فأنا ألتزم الصمت .. كله كلام صحيح وهو ليس بالجديد بالنسبة لي على الأقل، حيث كتبته في مقالات كثيرة في هذه الزاوية.
اليوم؛ إن جرت تلك الجلسة، فموعدنا مع "فزعة نيابية دونكيشوتية"، سطر لها بعض النواب خطابات وملأوا كنائنهم بغبار كثيف وليس سهاما، فالرؤية قد تعاني بعض المشاكل لمن يريد متابعة المشهد، بسبب الغبار الكثيف الذي سيتصاعد بسبب سنابك خيل فرسان الغزوات النيابية الذين نعرفهم، وبدأ كثيرون منهم هجومات استباقية مفادها أن "رأس النواب بات مطلوبا للشعب فلتغرق الحكومة بدلا منا" وهذا ما فهمته من خلال متابعتي للقاء إذاعي جرى عبر أثير إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الخميس الماضي، وكان فيه النائب العزيز هو الضيف الأوحد، فجاد علينا بوصلة معارضة للحكومة، تمنيت لو لم أسمعها على الإذاعة الرسمية أو أن يكون هناك رأي آخر على الأقل، لكن كلام الصديق النائب يبدو كافيا، ليكشف لنا مقدار الحيود عن المنطق حين نتحدث عن جزئية بسيطة تتعلق ببقاء مجلس النواب فقط وليس فيها ذكر للمصلحة العليا للوطن.
مشكلتنا مع الحكومات هي مشكلة استقرار، وشفافية ورقابة، وهي حالة انتقائية، تُسأل عنها حكومات ورؤسائها دون غيرهم، ولعل الدكتور الملقي فعل المطلوب والتزم الصمت في مواضعه، ثم كشف لنا عن قناعاته في إدارة الشأن الأردني العام، ولا يعني هذا بأنه وفريقه قدما أداء مثاليا، سيما وأن "مشكلة المشاكل في الحكومات" تكمن في ضعف بعض أعضاء فريقها الوزاري، الضعف الذي يسوقه "مطربو الخطاب الهابط" بأنه نجاحات لهؤلاء الضعفاء، فاحتجاب وزير عن المشهد مثلا، وعدم معرفتنا لإسمه يعتبر حسب وجهة نظرهم نجاحا وعملا وطنيا مطلوبا، وحين تحاول أن تتقصى غياب هذا الوزير عن المشهد يقولون لك بأن الرجل مشغول، وهو شغل وإنجازات لم يفلح أحد بمعرفتها حتى وإن نظر اليه وإلى وزارته بمجهر او تلسكوب، ومثل هؤلاء هم الأعباء على حكومة الملقي.
التعديل على الحكومة هو استحقاق مطلوب منذ أشهر وما زال كذلك، فالضعف في أداء الحكومة مرده هؤلاء الضعفاء الذين لا تكتمل قوة الحكومة وتتضح صورتها الا بتعديل يشملهم، وهم في أغلب القراءات يزيدون عن 10 وزراء، أصبح بعضهم يطلق الكيديات ويلجأ الى كتبة الاستدعاءات ليظهروهم لنا بأنهم الساسة الخارقون، ولولا وجودهم في الفريق الوزاري لـ"ضاعت البلد"، وأصبحنا نقرأ في السياق "تمتمات" بغيضة، نقرأها في كل ظرف مشابه، وتوقعات تحتوي الأسماء الخارقة ذاتها، وهذا أمر قد يسقط فيه الملقي للمرة الثالثة، ويقدم للحكومة أسماء جديدة سبق تجريبها وثبت فشلها، ولم تقدم شيئا مميزا، علما أن بعض الأسماء المطروحة لن أشعر بالصدمة بشأنها لو أصبحنا ذات يوم فوجدناها متهمة بجرائم كثيرة مثل القتل .
إن عقدت تلك الجلسة النيابية، فسنصغي اليوم وسوف نسمع للعجب العجاب، من داخل وخارج مجلس النواب، ولن يخدعني اللحن القديم المستهلك ولن يزعجني مطرب يردده على مسامعنا حين يغني والناس "نايمة" :12 طنعشر شب بيسووا شب وأنا بسوى دزينه.
فلا تتوقف كثيرا يا رئيس الوزراء، وقم بإلقاء الحمولة الزائدة عن حاجة حكومتك، لعل الناس يدركون سريعا بأنك جئت على هذه الحكومة لتعمل وليس لتفسد فيها.

Ibqaisi@gmail.com