جفرا نيوز : أخبار الأردن | الموجة الجديدة من الربيع العربي
شريط الأخبار
“إثبات النسب علميا” تثير جدلا تحت قبة البرلمان امتداد لمنخفض جوي يؤثر على المملكة وزخات مطرية متوسطة رئيس الوزراء: الحكومة سترسل قانون العفو العام الى "النواب" بعد دراسته تنقلات في رئاسة الوزراء.. الخرابشة لمراسم الرئاسة وحلمي مساعدا للأمين والنسور لـ اللجان إدخال 3 موقوفين من سجن الهاشمية المستشفى لإضرابهم عن الطعام ورفضهم تلقي العلاج مجلس رؤساء الكنائس في الأردن يصدر بيانا حول الصورة المسيئة للسيد المسيح القوات المسلحة: أراضي الجيش لا تباع ولا تشترى (بيان) الملك يغادر في زيارة عمل إلى بلجيكا إرادة ملكية بتعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان تعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان بيان صادر عن عضوي مجلس نقابة الصحفيين عمر محارمة و هديل غبون الملك يوسع خيارات الأردن السياسية شرقا وغربا... والصفدي يبرع في ادارة الملف السوري رغم تبرم دمشق رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميّت" - تفاصيل الرزاز يجتمع بمجموعة من الحراكيين للوقوف على مطالبهم وزير الزراعة للدول و المنظمات المانحة :نسعى للحصول على الدعم لتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي الضريبة: ألفا دينار إعفاء للأشخاص المعاقين الملك يزور معهد التدريب المهني في عجلون ويفتتح مصنع الجنيد للألبسة (صور) المعشر يناشد الملك :ضريبة الاسهم ستخرج كثير من الاموال من الاردن التربية توجه ارشادات لطلبة التوجيهي -تفاصيل الرزاز يشكر فريقه على الجهود الكبير لاعداد قانوني الضريبة والموازنة
عاجل
 

الموجة الجديدة من الربيع العربي


إسماعيل الشريف
العراق هي المحور التكتيكي، والسعودية هي المحور الاستراتيجي، ومصر هي الجائزة – لوران مورافيتش

كتبت مقالة في بداية هذا العام تحت عنوان 2018 عام اخر من الجحيم ، استندت في المقالة على تقرير مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي وهو تقرير يصدر عن المجلس كل اربعة اعوام يتوقع ما سيحدث في العالم ، وفي المقالة لم أتطرق إلى معلومتين مهمتين ذكرهما التقرير هما أنه من المتوقع حدوث إضطرابات في الأردن ولبنان ، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة ، ومشاكل تبدأ في السعودية وما تلبث لتمتد الى الخليج العربي بسبب استمرار أسعار النفط المنخفضة .
رأينا في بلدنا الغالي القرارت الغير المسبوقة في زيادة الأسعار التي طالت كل شيء ، والتي ستؤدي الى عيش ضنك لمعظم أبناء الشعب ، وزيادة الأسعار هذه كانت شرطا من شروط صندوق النقد الدولي حتى يستمر في إقراضنا بعد أن توقفت بلدان مانحة عن دعم الأردن، فلم يكن من بد من الانصياع لتعليمات الصندوق مع علمنا ما قد يشكله من مشاكل كبيرة لنا .
أما في السعودية ففي تقرير شهر كانون ثاني لوكالة الطاقة الدولية أشار التقرير إلى نموا كبيرا في الإنتاج الأمريكي للنفط وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط ، وتوقع التقرير أن تنتج الولايات المتحدة أكثر من عشرة برميل في اليوم متفوقة على السعودية وخلف روسيا .
الولايات المتحدة لا تحاول مطلقا اخذ دور السعودية كاكبر منتج للنفط وانما تريد أسعار نفط منخفضة ، فمعنى ذلك ضغط إضافي على السعودية التي تعتمد على النفط في اقتصادها ، اما بالنسبة للولايات المتحدة فاسعار نفط منخفضة معناه نموا اقتصاديا .
وعودة الى الأردن مرة أخرى فلنتخيل الصورة الكاملة ، فعادة الدول الصغيرة لا تستطيع الاعتماد على نفسها بمعزل عن تحالفها مع دول إقليمية قوية ، وبعد احتلال العراق وانهيار سوريا ومعاناه مصر فلا توجد دولة عربية قد توفر للاردن نوع من الحماية مما أدى ذلك الى صعوبة خياراتنا، وتصديقا لهذا الكلام نذكر موقف الاردن الثابت القوي مع العراق على الرغم من المعارضة الشديدة من عدة دول ، ثم بعد ذلك حصول الاردن على منحة نفط عراقية وما صاحب ذلك من انتعاش اقتصادي كبير .
ما أقوله ليس من بنات أفكاري وانما هو من تراث مكتوب ودراسات وتصريحات هذه بعضا منها من باب التذكير :
عام 1991 ظهرت فكرة السوق الشرق أوسطية ، وهي سيطرة إقتصادية كاملة للصهاينة في المنطقة .
عام 2002 أعلنت كوندليزا رايس عن مصطلح الفوضى الخلاقة .
عام 2002 اعد مجلس السياسات الدفاعية الامريكية وثيقة جاء فيها : لن يبقى من النظام العربي الا الذكرى وارشيف سيحفظ في مكتبة الكونجرس .
+ تم إنشاء داعش كما أنشأت من قبلها القاعدة لمحاربة الروس في أفغانستان ، فدور داعش كان لاشاعة الفوضى وتدمير الدول من الداخل وذريعة للتدخل .
+ إن حكم الفاشيين الجدد في الولايات المتحدة يقوم على معتقدات دينية أهمها أن عودة المسيح مشروط بفوضى عارمة في المنطقة .
+ علينا أن لا ننسى ابدا واحدة من أهم مباديء السياسة الامريكية ، من الفوضى يخرج النظام ) .
في عام 1996 ظهرت وثيقة للسياسات الاستراتيجية قدمت لنتنياهو تحت اسم الانفصال النظيف ، استراتيجية جديدة لتامين المملكة ، وتتضمن التخلص من صدام ، والاتهام المستمر لسوريا بامتلاكها السلاح الكيماوي ، والتخلص من أنظمة عربية بحروب وكالة ، استخدام دول عربية لدعم المعارضة السورية ، وقتل وترويع المدنيين ، وتغيير شعار السلام العادل الى السلام مقابل السلام .
وبعد الربيع العربي ظهر مشروع شراكة دوفيل المنبثق عن قمة الدول الصناعية الثمان، وهو مشروع خاص بدول الربيع العربي مبني على منح هذه الدول قروض مقابل الخصخصة ووقف زيادات رواتب القطاع العام ووقف الدعم على السلع ورفع القيود الاقتصادية.
في 13 كانون أول من عام 2006 وقبل سنوات من الربيع العربي تشير وثيقة إلى أن زعزعة استقرار سوريا كان هدفا أمريكيا أساسيا، وتحمل هذه الوثيقة المرسلة من السفير الأمريكي في دمشق وليام رويبك هذه السياسة، فقد كتب السفير في برقيته: أن نقطة ضعف الأسد تكمن في عجزه أمام التحديات القادمة كالإصلاحات الاقتصادية – المحدودة – وفساد قواته، والمسألة الكردية وعبور الإسلام المتطرف إلى أراضيه، ويتحدث السفير عن كيفية دعم الولايات المتحدة لهذه التحديات.

+ في عام 2017 ظهر مصطلح صفقة القرن وهي تصفية القضية الفلسطينية وما يصاحبها من تحضيرات لها.
والقائمة تطول ولا تنتهي ، وتبرهن على شيء وحيد أن الربيع العربي لم ينتهي ، وان موجة جديدة من الفوضى قادمة وقد بدأت بطرق أبوابنا ، فعلينا أن، نكون على وعي كبير وأن نحافظ على أوطاننا وأن نتكاتف فالامر اخطر كثيرا من زيادة الأسعار ، يقابل ذلك دورا اهم للدولة لارضاء مواطنيها ودعم مطالبهم في محاربة الفساد وتوفير العدالة الاجتماعية والقضاء على الأندية السياسية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب .