جفرا نيوز : أخبار الأردن | الزرقاء ليست تورا بورا و لا قندهار
شريط الأخبار
الأنظار تتجه لمجلس ملك الأردن: هل يخلف الفايز نفسه وماذا يعني ذلك؟ خيارات الصندوق التقليدي “الرفاعي والبخيت” وحظوظ الطراونة تتراجع.. الحكومة الاردنية تدين العملية الارهابية في ايران.. وتعزي اسر الضحايا الملك يلتقي وزير الخارجية الأميركي نتائج إساءة الاختيار بالجامعات الرسمية - رابط وزير التربية يوضح حول امتحان ’اللغة الانجليزية‘ لطلبة المدارس 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا .. الرزاز يؤكد اعتماد البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات وثيقة رسمية تنقلات إدارية في الصحة - (الزبن للتوتنجي) (والطوالبة لفيصل) الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل
عاجل
 

الزرقاء ليست تورا بورا و لا قندهار

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية

جرت انتخابات نقابة المهندسين الاردنيين في الزرقاء يوم الجمعة الماضي فنجحت، كما كان متوقعا، وكما يجب ان يكون، القائمة المتحدة ( البيضاء )، وفشلت القائمتان المنافستان لها (المتفرقتان) نمو و مهني، كما كان متوقعا وكما يجب ان يكون، فالمتحدون يهزمون المتفرقين المتمزقين.
يحدث هذا في الامور الجليلة العظيمة، التي لا عظة ولا تدبر من وراء خسارتها، كما في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي او الصراع العربي-الاسرائيلي كما افضل ان تكون تسميته.
يحدث الفوز والنصر والخسارة والهزيمة باستمرار، للأسباب التقليدية المعروفة ذاتها التي تؤدي الى النجاح والتي تقود الى الفشل.
وصفة الفشل ثابتة المقومات، معروفة الملامح، ذات رائحة نفاذة مجربة وذات مفعول فوري يصيب دوما ولا يخيب ابدا، هي هي، لا تختلف ولا تتغير في كل العالم وفي كل انتخابات وفي كل النقابات المهنية وفي نقابة المهندسين الاردنيين.
شارك في انتخابات نقابة المهندسين في الزرقاء 1486 مهندسا من اصل 4500 مهندس مسدد يحق لهم التصويت.
حصلت القائمة البيضاء برئاسة المهندس سامي قاسم على 702 صوت بواقع 47% من اصوات المهندسين المشاركين، وحصلت قائمة نمو (الخضراء سابقا) برئاسة المهندس خالد البلوي على 562 صوتا بواقع 38%، وحصلت قائمة مهني برئاسة المهندس محمد الطريفي على 195 صوتا بواقع 13%.
حضر 1500 مهندس وغاب 3000 مهندس مسدد يحق له الانتخاب، وهو غياب كبير، وهو موقف، وهو فشل لحملتي القائمتين اللتين فشلتا.
واقع الحال هو ان القائمتين نمو و مهني لم تكونا منافستين للبيضاء، بل كانتا عونا لها ودعما، وكانتا السبب الاكبر - واكاد أقول الأوحد- لفوزها. ان قائمتي نمو و مهني، لم تكونا منافستين، بل كانتا متنافستين.
ومن اجل الدقة والنزاهة، فان القائمة الثالثة هي التي تسحب معها القائمة الثانية لصالح القائمة الاولى الناجحة، وفي التطبيق فان قائمة مهني تتحمل مسؤولية الفشل ما دامت تغمس من نفس الصحن ومن نفس لون القاعدة الانتخابية.
لو كان لي حق المشاركة في تلك الانتخابات لما انتخبت قائمة نمو، و لا قائمة مهني، رغم انني مع القائمة الخضراء تقليديا، لكنني لست مع تسييس التدين وزجه في كل انتخابات، بدءا من الانتخابات النيابية تحت شعار «الإسلام هو الحل» المنقول والمنحول من الاخوان المسلمين المصريين، ولا مع الشعار المارق المغث الوسخ «الزرقاء تورا بورا»، و لا مع الشعار المماثل له في بؤسه وفي ضعته «ليلة سقوط قندهار».
في قندهار والرقة وتورا بورا، موتٌ وعدمٌ وابادةٌ ودكتاتورية وظلم وتحريف وتجريف ومقاصل ومحارق، ليس في تورا بورا وقندهار انتخابات ولا حريات ولا إنسانية ولا حق ولا خير.
الذين فازوا في الانتخابات هم مهندسون اردنيون نبارك لهم والذين لم يفوزوا هم مهندسون اردنيون بذلوا جهودا كبيرة لكنهم لم يتمكنوا من استحضار القاعدة الذهبية: القبضة الموحدة المضمومة اقوى من الاصابع المتفرقة.