جفرا نيوز : أخبار الأردن | الاستثمار والتجنيس
شريط الأخبار
الاحوال المدنية تطلق 7 خدمات إلكترونية امهال الكليات الجامعية التقنية ستة اشهر لإجراء الترخيص النهائي التربية مسؤولة عن تأمين قبول رويد ! مندوبا عن الملك، رئيس الديوان الملكي يعزي عشيرة الخصاونة النقابات تلتقي اللجنة الحكومية للنقاش حول "الضريبة" الدفاع المدني: 61 إصابة نتيجة 119 حادثا مختلفا انتخابات الموقر : (107) مرشحين للامركزية و(94) للبلدية العثور على جثة شاب ثلاثيني داخل فندق في العقبة قطيشات: تفعيل رئيس تحرير متفرغ للمواقع الإلكترونية بداية العام المقبل طقس معتدل مائل للبرودة ليلا النقابات تعد ملاحظاتها حول «الضريبة» للنقاش أمام اللجنة الحكومية اليوم ضبط 3 اشخاص حاولوا الاحتيال على عربي ببيعه "مليون دولار" مزورة التنمية : فيديو اساءة فتاة الـ 15 عاما (قديم) الرزاز : نسعى للوصول لحكومة برلمانية خلال عامين والأردن سيدفع ثمنا غاليا بدون قانون الضريبة كناكرية: المواطنون سيلمسون اثر اعفاء وتخفيض ضريبة المبيعات بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة العيسوي يلتقي وفدا من نادي البرلمانيين اعمال شغب في مستشفى المفرق اثر وفاة شاب وتحطيم قسم الطوارئ 66 اصابة في 122 حادثا
عاجل
 

الاستثمار والتجنيس

جفرا نيوز - د. بسام البطوش

مليون ونصف المليون دولار هي ثمن الحصول على الجنسية الأردنية الى الأبد! للمستثمر الذي يقوم بالادخار أو بالاستثمار ويلتزم بتشغيل عشرين أردنياً لمدة ثلاث سنوات فقط! والقرار الحكومي يمنح المستثمر المتجنس كامل حقوق الجنسية والمواطنة له ولعائلته؛ ويصبح من حقه وأفراد عائلته تولي جميع الوظائف والمناصب السيادية وغيرها. جميل جميل، سنرى مدى الاقبال على شراء الجنسية الأردنية، ومن أي الجنسيات؟ 
وهل سيكونون هنودا أم يابانيين أم طليان أم سويديين؟ أم سيكونون ممن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وتنكرت لهم الأسرة الدولية وعجزت عن إعادتهم الى أوطانهم أو إعادة أوطانهم لهم، وباتت منشغلة بالبحث لهم عن وطن بديل؟ ليس بوسعنا بحسب أدبيات النخوة الأردنية الا الترحيب بالجميع إخوة أعزاء في الأردن، بلد النشامى و الضيافة والكرم!
و نتساءل ونحن نقر بوجوب تطوير البيئة الاستثمارية في بلدنا، هل استنفدت الحكومة مراجعة وتجويد جميع السياسات والتشريعات والاجراءات، لتحسين البيئة الاستثمارية، قبل اللجوء لفتح باب التجنيس؟ وهل قدمت لرأس المال الوطني البيئة المواتية والحوافز الضريبية وغير الضريبية لئلا يرحل باستثماراته الى الخارج؟ 
وما هو رد الحكومة على مطالب أبناء قطاع غزة في التجنيس وهم من أمضوا نصف قرن ويزيد في خدمة الأردن وساهموا في اعماره أكثر بكثير من المستثمر العابر الذي سينتج عشرين فرصة عمل لثلاث سنوات فقط! وما هي إجابات الحكومة على تساؤلات الأردنيات و أبنائهن وأزواجهن الذين يرفعون شعار ( جنسيتي حق لعائلتي) وهم من ارتبطت مصائرهم بهذا الوطن، ولا يعرفون وطنا سواه؛ فهل المستثمر الطارئ أحق منهم بالجنسية لمجرد أنه يملك ثمنها؟!
قبل عامين تقريبا وفي عهد الحكومة والمجلس السابقين جرى تعديل على قانون جوازات السفر يمنح وزير الداخلية صلاحية اصدار جواز السفر الاردني لغير الأردنيين لغايات الاستثمار وفي الحالات الانسانية، ووقتها تساءلت تحت القبة عن ملابسات القرار والخشية من أن يكون خطوة أولى على طريق التجنيس، فأقسمت الحكومة الأيمان المغلظة بأن التجنيس غير وارد وهو خط أحمر. 
وها نحن ندخل مجدداً دوامة التجنيس عبر بوابة الاستثمار! وعليه، أتساءل اليوم من خارج القبة التشريعية، ولكن من تحت قبة الوطن الأعلى والأرحب والأنقى هل سيتم تخفيض ثمن الجنسية( المليون والنصف مليون دولار ) في المواسم القادمة؟ و هل سيتم جعل عدد المستثمرين المتجنسين وعائلاهم مفتوحا ولا قيود عليه؟ 
تحت شعار الحاجة للمزيد من الحوافز لتشجيع الاستثمار والمستثمرين، وتحت ضغط تفاقم مشاكلنا الاقتصادية، وتفاقم مشاكل الموازنة والمديونية وشروط الصندوق؟ 
وتحت وابل من الأمثلة عن تجارب عالمية تمنح الجنسية مقابل الدولار، في حالة إنكار تامة لخصوصية الحالة الأردنية وارتباطها بالملف الفلسطيني المزمن، والملف السوري المفتوح!
السؤال الأهم الذي يطرح على الحكومة التي غيبت السياسي والاجتماعي في مجمل قراراتها الاقتصادية، هل جرى أيضا استبعاد السياسي- الاجتماعي نهائيا عند اتخاذ هذا القرار المفصلي في بلد مستهدف ديمغرافيا وعلى أعتاب صفقة القرن؟! 
وفي ظل الحديث عن ضغوطات تمارس علينا لحرفنا عن مواقفنا. وهل تم مراعاة المخاوف من ضغوط أممية على الأردن للتعاطي مع مسائل توطين واستيعاب اللاجئين وتجنيسهم وادماجهم لتصفية أزمات الاقليم المستعصية وطي صفحاتها؟! 
وهل تستطيع الحكومة طمأنة الأردنيين أن وطنهم سيبقى وطنهم؟ وأن مستقبلهم سيكون أفضل من حاضرهم؟ وأن مسبحة التنازلات الاستثمارية لن تنفرط حباتها على أرض الواقعية؟!