جفرا نيوز : أخبار الأردن | الاستثمار والتجنيس
شريط الأخبار
خطة جديدة للأذان الموحد الدغمي: رؤساء حكومات لا يستحقون أكثر من منصب أمين عام وزارة الروابدة: يوجد تيار واحد فقط يدير الدولة وسنرى ماذا سيفعل عطية يسال عن وجود متورطين بتسريب منازل القدس لليهود هذا من رفضناه وزيرا.. الحكومة تجديد اعفاء رسوم تسجيل الشقق التي لا تزيد مساحتها عن 150 متر مجلس الوزراء يقرّ مشروع قانون معدِّل لقانون الجرائم الإلكترونيّة وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل وافتتاح مستشفيات جديدة أهم أولويات العامين المقبلين الزبن: تأمين صحي حكومي لمن يقل دخله عن 350 دينار عام 2020 الحكومة تحيل مخالفة جديدة إلى مكافحة الفساد الملحقية الثقافية السعودية في الأردن تنظم محاضرة لمحمد نوح القضاة بعنوان الغلو والتطرف .. صور هل ستضع الحكومة لها حداً .. الطاقة النيابية تطالب بوقف فوري لتداول البنزين المخالف المستقلة للانتخاب: 246 مرشحا لانتخابات غرف التجارة انخفاض أسعار المشتقات النفطية في الاسبوع الاول من الشهر وزير الصحة : التأمين الصحي سوف يشمل من يقل دخلهم عن (320) ديناراً هبوب الجنوب يكتب : الأردن ..بين ماهو أمني وماهو سياسي المناصير تؤكد مطابقة بنزينها للمواصفة الأردنية الملكة رانيا تتسلم جائزة شخصية العام لقمة رواد التواصل الاجتماعي توقيف الاعلامي محمد الوكيل و المحررة التي قامت بنشر الصورة المسيئة مع قرب التعديل الوزاري .. مسؤولون ينشطون على فيسبوك للترويج لأنفسهم وزيارات لمنازل النواب
 

الاستثمار والتجنيس

جفرا نيوز - د. بسام البطوش

مليون ونصف المليون دولار هي ثمن الحصول على الجنسية الأردنية الى الأبد! للمستثمر الذي يقوم بالادخار أو بالاستثمار ويلتزم بتشغيل عشرين أردنياً لمدة ثلاث سنوات فقط! والقرار الحكومي يمنح المستثمر المتجنس كامل حقوق الجنسية والمواطنة له ولعائلته؛ ويصبح من حقه وأفراد عائلته تولي جميع الوظائف والمناصب السيادية وغيرها. جميل جميل، سنرى مدى الاقبال على شراء الجنسية الأردنية، ومن أي الجنسيات؟ 
وهل سيكونون هنودا أم يابانيين أم طليان أم سويديين؟ أم سيكونون ممن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وتنكرت لهم الأسرة الدولية وعجزت عن إعادتهم الى أوطانهم أو إعادة أوطانهم لهم، وباتت منشغلة بالبحث لهم عن وطن بديل؟ ليس بوسعنا بحسب أدبيات النخوة الأردنية الا الترحيب بالجميع إخوة أعزاء في الأردن، بلد النشامى و الضيافة والكرم!
و نتساءل ونحن نقر بوجوب تطوير البيئة الاستثمارية في بلدنا، هل استنفدت الحكومة مراجعة وتجويد جميع السياسات والتشريعات والاجراءات، لتحسين البيئة الاستثمارية، قبل اللجوء لفتح باب التجنيس؟ وهل قدمت لرأس المال الوطني البيئة المواتية والحوافز الضريبية وغير الضريبية لئلا يرحل باستثماراته الى الخارج؟ 
وما هو رد الحكومة على مطالب أبناء قطاع غزة في التجنيس وهم من أمضوا نصف قرن ويزيد في خدمة الأردن وساهموا في اعماره أكثر بكثير من المستثمر العابر الذي سينتج عشرين فرصة عمل لثلاث سنوات فقط! وما هي إجابات الحكومة على تساؤلات الأردنيات و أبنائهن وأزواجهن الذين يرفعون شعار ( جنسيتي حق لعائلتي) وهم من ارتبطت مصائرهم بهذا الوطن، ولا يعرفون وطنا سواه؛ فهل المستثمر الطارئ أحق منهم بالجنسية لمجرد أنه يملك ثمنها؟!
قبل عامين تقريبا وفي عهد الحكومة والمجلس السابقين جرى تعديل على قانون جوازات السفر يمنح وزير الداخلية صلاحية اصدار جواز السفر الاردني لغير الأردنيين لغايات الاستثمار وفي الحالات الانسانية، ووقتها تساءلت تحت القبة عن ملابسات القرار والخشية من أن يكون خطوة أولى على طريق التجنيس، فأقسمت الحكومة الأيمان المغلظة بأن التجنيس غير وارد وهو خط أحمر. 
وها نحن ندخل مجدداً دوامة التجنيس عبر بوابة الاستثمار! وعليه، أتساءل اليوم من خارج القبة التشريعية، ولكن من تحت قبة الوطن الأعلى والأرحب والأنقى هل سيتم تخفيض ثمن الجنسية( المليون والنصف مليون دولار ) في المواسم القادمة؟ و هل سيتم جعل عدد المستثمرين المتجنسين وعائلاهم مفتوحا ولا قيود عليه؟ 
تحت شعار الحاجة للمزيد من الحوافز لتشجيع الاستثمار والمستثمرين، وتحت ضغط تفاقم مشاكلنا الاقتصادية، وتفاقم مشاكل الموازنة والمديونية وشروط الصندوق؟ 
وتحت وابل من الأمثلة عن تجارب عالمية تمنح الجنسية مقابل الدولار، في حالة إنكار تامة لخصوصية الحالة الأردنية وارتباطها بالملف الفلسطيني المزمن، والملف السوري المفتوح!
السؤال الأهم الذي يطرح على الحكومة التي غيبت السياسي والاجتماعي في مجمل قراراتها الاقتصادية، هل جرى أيضا استبعاد السياسي- الاجتماعي نهائيا عند اتخاذ هذا القرار المفصلي في بلد مستهدف ديمغرافيا وعلى أعتاب صفقة القرن؟! 
وفي ظل الحديث عن ضغوطات تمارس علينا لحرفنا عن مواقفنا. وهل تم مراعاة المخاوف من ضغوط أممية على الأردن للتعاطي مع مسائل توطين واستيعاب اللاجئين وتجنيسهم وادماجهم لتصفية أزمات الاقليم المستعصية وطي صفحاتها؟! 
وهل تستطيع الحكومة طمأنة الأردنيين أن وطنهم سيبقى وطنهم؟ وأن مستقبلهم سيكون أفضل من حاضرهم؟ وأن مسبحة التنازلات الاستثمارية لن تنفرط حباتها على أرض الواقعية؟!