جفرا نيوز : أخبار الأردن | مرة أخرى عن.. العفو العام
شريط الأخبار
وزيرة السياحة.. تثير غضب الأردنيين من جديد أردني يدخل لبنان مع أحزمة ناسفة المعشر: الحكومة ستلبي احتياجات القطاع الزراعي من العمالة الوافدة الرزاز : اسطول النقل في العاصمة عمان سيتعزز بالباص السريع مطلع عام 2021 بعد نشر "جفرا نيوز"..الامن يلقي القبض على مالك صيدليات بحقه ٤٠ طلب مالي القبض على 6 مطلوبين بقضايا مالية كبيرة في المملكة العيسوي يلتقي وفد من الاتحاد العام للجمعيات والقطاع النسوي من جامعة مؤته وابناء لواء ذيبان ومعان .. صور إطلاق منصة "بخدمتكم" التفاعلية ضمن مرحلتها التجريبية القبض على ثلاثة اشخاص من مروجي المخدرات في البادية الشمالية بحضور الملكة اطلاق مهرجاناً تفاعلياً لاشراك المجتمع في الحملة الوطنية للحد من العنف ضد الأطفال العفو العام مازال قيد الدراسة ولاقرار نهائي بشأنه كتلة الانجاز تخوض انتخابات غرفة صناعة عمان - اسماء إحالة "26" متهماً إلى جنايات عمان على خلفية قضية إحدى شركات التجهيزات الطبية ابو السكر : الرزاز يخلف بوعده والمصري لم يدعم البلدية بدينار !! الرزاز: انتقادات المحافظات تستدعي الدراسة الرزاز يعيد انتاج مشروع نادر الذهبي مجلس النواب يشترط خدمة الوزراء 10 سنوات للحصول على الراتب التقاعدي 70 دينارا شهريا لكل أسرة تعيد طفلها المتسرب للدراسة في هذه المناطق بأقل من نصف ساعة .. ينتهي لقاء الزرقاء بانسحاب الوزراء (صور وفيديو) البلقاء: وفاتان بحادث مروّع على طريق الكرامة
عاجل
 

مرة أخرى عن.. العفو العام

جفرا نيوز  - فارس الحباشنة 
لا يعرف ما هو المانع لإصدار عفو عام ؟ خلال أقل من عام قرأت أكثر من  50 بيانا نيابيا يطالب بعفو عام، اضافة الى مقالات صحفية .
على السنة الناس أكثر ما هو متاطير الحديث عن العفو العام، والنائب المخضرم خليل عطية يسأل تحت القبة عن مصير مذكرة نيابية موقعة من 70 نائبا تطالب باصدار عفو عام، والحاجة لعفو عام تتزايد يوميا على الجانين الرسمي والشعبي : تخفيف ورفع العبء على الاجهزة الامنية وبالاخص التنفيذ القضائي وتخفيف عقوبات الحق العام على الناس.
قبل أيام خرج صديق من سجن الهاشمية، لم أكن أعرف انه مسجون الا بعد فترة، وقد ابلغني أن السجن مكتظ بمساجين وموقوفين على خلفية قضايا مالية بعضها لا يزيد عن 50 دينارا، وبعض المساجين قضى شهورا لانه لا يستطيع توكيل محام للترافع عنه.
واخرون كما يروي صديقي باتوا ينتمون الى عالم السجن، ولا يحبذون الخروج منه، كلما سمعوا عن اخبار الخارج زاد التصاقهم وتعلقهم بالبقاء داخل اسوار السجن، لربما يشعرون بأمن معيشي بيولوجي زائد، يأكلون ويشربون.. يلعبون رياضة ويتسامرون ..الخ.
وقبل أقرار أي قانون للعفو العام لا بد من معرفة واستقصاء خرائط ومفاتيح السرية للسجون الاردنية المكتضة، فالعفو العام ضروري لاعطاء فرصة جديدة في الحياة لمن يستحقونها، ولمن ليسوا مجرمين والعفو عنهم لا يلحق اضرارا بحقوق الاخرين.
وفي التصنيفات الجرمية، معروف من يخرجون من السجون ويعودون اليها، ومن احترف الجريمة وهواءها، وحتى أنه من المستحيل والصعب أن يتوب أو يكفر خطاياه بالعفو العام، وتلك اقلية مدمنة على الاجرام، ولكن أن يقاس حالها على الجميع فهذا غير عادل .
المذكرة النيابية عن العفو العام التي يسأل عن مصيرها النائب المخضرم خليل عطية موضوعية وواقعية وتعطي ملف العفو العام تكييفات قانونية لا تضر بحقوق الناس والاحكام القضائية الصادرة على خصومهم .
في الاردن هناك أكثر من 700 الف مطلوب للاجهزة الرسمية، على خلفيات متعددة، بعضها جرمي وجنائي وبعضها مالي، والسجون تفيض بمساجين ولا تستوعب مزيدا من الاعداد، والداخلين يوميا الى السجون اكثر باضعاف من المغادرين.
ولربما أكثر ما هو مثير في هذا السياق أيضا الحديث عن تشييد سجون جديدة والحاجة الملحة لذلك، ويقولون إن الاردن بات بحاجة كل عام الى سجن جديد، ومن هنا، لا بد من التنبه الى أن العفو العام مصلحة وطنية للدولة والمجتمع معا، وبما يخفف من الارهاق المتزايد والمضاعف على عصب المؤسسة الامنية والسلطة القضائية.
السجن على خلفية قضايا مالية جارية مراجعته في كل» تشريعات الدنيا «، والاردن دخل مرحلة تطبيق العدالة الترميمية وبدائل السجون بـ»استعمال الاسوارة الاكترونية «. فالعجز عن تسديد الالتزام المالي بحاجة الى مراجعة قانونية تبدأ من الالف الى الياء، حتى لا يظلم المدين العاجز عن تسديد دينه ويبقى طول عمره مطلوبا ومطاردا، ما يعني بالعامية «خراب بيوت «.
الاردنيون وقعت عليهم في الاعوام الاخيرة ظروف اقتصادية واجتماعية تستدعي حتما مراجعة قانون العقوبات، وما نشهده من تحول في نوع ومستوى وشكل ومحور الجريمة، جرائم لم تكن موجودة من  قبل ،سطو مسلح ونصب واحتيال وسرقة في عرض النهار وتشكيل عصابات وغيرها.
من خارج مصلحة أي دولة في العالم أن تكون مسارح العدالة في السجون، وان تكون السجون مكتظة،  وأن يطارَد المواطنون لمجرد أنهم مدينون بـ «غرامة مالية او تعثر بسداد دين مالي «، قضايا بعيدا عن الجرائم والجنايات يمكن أن يعاد النظر بها باطار عفو عام يعيد للعدالة توازنها.