شريط الأخبار
كتلة هوائية حارة نسبياً تؤثر على المملكة من الثلاثاء حتى الخميس الملك يهنىء الرئيس أردوغان بفوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية "كريم" أول شركة تحصل على الترخيص في الأردن بالصور.. مشاهد من الرمثا لقصف الجيش السوري لمواقع الارهابيين الوزيرة السابقة نانسي باكير : مستعدة للعمل بحكومة الرزاز "مجانا" بعد نشر قصر "كينغستون" صورته.. "أمير الأردن الوسيم" يخطف الأنظار في بريطانيا ولي العهد: جرش، من أجمل مدن أردننا تكريم طاقم دورية نجدة لأمانتهم والقبض على مطلوب بجريمة قتل الرزاز طلب لقاء الطراونة رئيس الوزراء يؤكّد التزام الحكومة واحترامها لاستقلاليّة القضاء تنقلات ادارية في الداخلية - اسماء "أوقاف القدس" : مِنَحُ جلالة الملك الدراسية لأبناء المدينة الجامعات الأردنية عطاء شرف (بيان) فصل مدرس في «الطفيلة التقنية» لتحرشه بطالبة الملكة نور الحسين تنتقد تشكيلة أمناء الجامعات تغريدة من الوزن الثقيل للصفدي "الأردن لن يستقبل لاجئين"واستنفار على الحدود الشمالية انفجارات درعا تهز منازل الرمثا " الأردنيون " الأكثر استخداما للسوشيال ميديا في العالم القبض على مطلوب بحقه 6 طلبات قضائية بقيمة 3 مليون دينار ترفيعات مرتقبة في الداخلية ارتفاع على الحرارة الاثنين .. واجواء حارة نهاية الاسبوع
عاجل
 

مرة أخرى عن.. العفو العام

جفرا نيوز  - فارس الحباشنة 
لا يعرف ما هو المانع لإصدار عفو عام ؟ خلال أقل من عام قرأت أكثر من  50 بيانا نيابيا يطالب بعفو عام، اضافة الى مقالات صحفية .
على السنة الناس أكثر ما هو متاطير الحديث عن العفو العام، والنائب المخضرم خليل عطية يسأل تحت القبة عن مصير مذكرة نيابية موقعة من 70 نائبا تطالب باصدار عفو عام، والحاجة لعفو عام تتزايد يوميا على الجانين الرسمي والشعبي : تخفيف ورفع العبء على الاجهزة الامنية وبالاخص التنفيذ القضائي وتخفيف عقوبات الحق العام على الناس.
قبل أيام خرج صديق من سجن الهاشمية، لم أكن أعرف انه مسجون الا بعد فترة، وقد ابلغني أن السجن مكتظ بمساجين وموقوفين على خلفية قضايا مالية بعضها لا يزيد عن 50 دينارا، وبعض المساجين قضى شهورا لانه لا يستطيع توكيل محام للترافع عنه.
واخرون كما يروي صديقي باتوا ينتمون الى عالم السجن، ولا يحبذون الخروج منه، كلما سمعوا عن اخبار الخارج زاد التصاقهم وتعلقهم بالبقاء داخل اسوار السجن، لربما يشعرون بأمن معيشي بيولوجي زائد، يأكلون ويشربون.. يلعبون رياضة ويتسامرون ..الخ.
وقبل أقرار أي قانون للعفو العام لا بد من معرفة واستقصاء خرائط ومفاتيح السرية للسجون الاردنية المكتضة، فالعفو العام ضروري لاعطاء فرصة جديدة في الحياة لمن يستحقونها، ولمن ليسوا مجرمين والعفو عنهم لا يلحق اضرارا بحقوق الاخرين.
وفي التصنيفات الجرمية، معروف من يخرجون من السجون ويعودون اليها، ومن احترف الجريمة وهواءها، وحتى أنه من المستحيل والصعب أن يتوب أو يكفر خطاياه بالعفو العام، وتلك اقلية مدمنة على الاجرام، ولكن أن يقاس حالها على الجميع فهذا غير عادل .
المذكرة النيابية عن العفو العام التي يسأل عن مصيرها النائب المخضرم خليل عطية موضوعية وواقعية وتعطي ملف العفو العام تكييفات قانونية لا تضر بحقوق الناس والاحكام القضائية الصادرة على خصومهم .
في الاردن هناك أكثر من 700 الف مطلوب للاجهزة الرسمية، على خلفيات متعددة، بعضها جرمي وجنائي وبعضها مالي، والسجون تفيض بمساجين ولا تستوعب مزيدا من الاعداد، والداخلين يوميا الى السجون اكثر باضعاف من المغادرين.
ولربما أكثر ما هو مثير في هذا السياق أيضا الحديث عن تشييد سجون جديدة والحاجة الملحة لذلك، ويقولون إن الاردن بات بحاجة كل عام الى سجن جديد، ومن هنا، لا بد من التنبه الى أن العفو العام مصلحة وطنية للدولة والمجتمع معا، وبما يخفف من الارهاق المتزايد والمضاعف على عصب المؤسسة الامنية والسلطة القضائية.
السجن على خلفية قضايا مالية جارية مراجعته في كل» تشريعات الدنيا «، والاردن دخل مرحلة تطبيق العدالة الترميمية وبدائل السجون بـ»استعمال الاسوارة الاكترونية «. فالعجز عن تسديد الالتزام المالي بحاجة الى مراجعة قانونية تبدأ من الالف الى الياء، حتى لا يظلم المدين العاجز عن تسديد دينه ويبقى طول عمره مطلوبا ومطاردا، ما يعني بالعامية «خراب بيوت «.
الاردنيون وقعت عليهم في الاعوام الاخيرة ظروف اقتصادية واجتماعية تستدعي حتما مراجعة قانون العقوبات، وما نشهده من تحول في نوع ومستوى وشكل ومحور الجريمة، جرائم لم تكن موجودة من  قبل ،سطو مسلح ونصب واحتيال وسرقة في عرض النهار وتشكيل عصابات وغيرها.
من خارج مصلحة أي دولة في العالم أن تكون مسارح العدالة في السجون، وان تكون السجون مكتظة،  وأن يطارَد المواطنون لمجرد أنهم مدينون بـ «غرامة مالية او تعثر بسداد دين مالي «، قضايا بعيدا عن الجرائم والجنايات يمكن أن يعاد النظر بها باطار عفو عام يعيد للعدالة توازنها.