شريط الأخبار
الرزاز: الحكومة ستبدأ فوراً السير بالإجراءات الدستوريّة لإقرار "العفو العام" الملقي في مضارب النائب النعيمات في الكرك إغلاق المداخل المؤدية إلى الدوار الرابع مع تعزيزات أمنية مشددة "الاردنية الشركسية" تحذر من محاولة اختراق وشيطنة الاحتجاجات السلمية الملك يوجه الحكومة بإصدار قانون العفو العام اسرائيل تبث شائعات لزعزعة الامن الداخلي في الاردن وتضغط للتراجع عن الباقورة والغمر القبض على (4) اشخاص من بينهم اصحاب مركبات اتفقوا مع لصوص لسرقة مركباتهم و الاحتيال على شركات تأمين(صور) الملك يبحث في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية فرص التعاون المشترك السفارة الأميركية تنفي إصدار تحذيرات في الأردن مصدر حكومي : التعديل الوزاري منتصف الاسبوع القادم بدخول (5) وزراء جدد غنيمات تكشف عن القضايا التي لن يشملها العفو العام .. تفاصيل غنيمات : (123) قضية تم تحويلها الى مكافحة الفساد والمعارضة الخارجية تحاول التشويش على الداخل غنيمات : من يخاطب رئيس الوزراء بـ "يا عمر" لايمثل اخلاق الاردنيين .. ورحيل الحكومة ليس حلً للمشاكل اجواء باردة وغائمة اليوم .. تفاصيل الحالة الجوية الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز الرزاز يوضح سبب غياب زواتي عن اجتماع "مالية النواب" “الأشغال”: حمايات “هيدرولوكية” غير تقليدية لجسور مسار البحر الميت أجواء باردة وفرصة لزخات خفيفة من المطر هدر المال العام لموظفين اشتريا أرضا بـ 3 مليون و200 ألف دينار 12 موظفا متورطون بقضية فلاتر الكلى (تفاصيل)
 

هبوب الجنوب يكتب : سياج الكركي

جفرا نيوز - كتب - هبوب الجنوب ..

اعتقلت الأجهزة الأمنية الناشط سياج المجالي في الكرك , بعد أن رفع سقف الخطاب بأكثر مما يجب , وأصبح في لحظة يحتل كل صفحات الفيس بوك الكركية , والقصة ليست في الإعتقال ..ولكن الطريقة التي تم بها الأمر كانت قاسية نوعا ما , فمصادرة سيارته والهجوم عليه من قبل ما يقارب الـ (30) عنصرا ..ثم اقتياده إلى عمان ..كلها طرحت أسئلة تحتاج لإجابات .
مثلما نخاف على البلد والكرك نخاف على المخابرات والمؤسسات الوطنية , وندرك أن سياسة الإستيعاب التي تقوم بها الأجهزة الأمنية مهمة في هذا الوقت ...بالرغم من أن المشهد السياسي يريد العقاب وليس الإستيعاب ..ولكن من يعمل في الشارع يعرف تفاصيل المجتمع وحركته أكثر ممن يجلس في مكتب فاخر ويدير الأمور عبر الورق ...والتواقيع المبهمة .
سياج المجالي ليس تحديا , للمؤسسة الأمنية ..وهو بحد ذاته لا يشكل أيضا تحديا للبلد , لأنه غير منتظم في حزب , ومعارضته فطرية وليست ايدلوجية ..واجتهاداته ظلت في الإطار الكركي ولم تخرج أو تتعدى جغرافيا الجنوب , وهو لم يظهر على الجزيرة ولا( البي بي سي) ولم يحمل مولوتوف , ولم يحتل القلعة مدججا بالسلاح ...هو مجرد كركي , ساقه الغضب وساقته فطرته ليقول ما قال .
نحن خائفون على البلد جدا , وخوفنا على المؤسسات ربما أكثر من خوفنا على الفرد ,وقد نجحت حتى الان مؤسساتنا الأمنية في استيعاب المشهد فهو خطر جدا , فهناك من يحاول أن يوظف المشهد بغير مساره الطبيعي , وهناك جهات تتربص ..وجيران يتمنون لو تنزف فقط قطرة واحدة من الدم ...وعدو إسرائيلي وقح وقذر يتمنى لو أن الفوضى تجتاحنا , فهو مراقب للمشهد بكل مجساته الإستخباراتية الخبيثة .
القصة لن تكون اعتقالا لسياج المجالي , ولكني أدرك أن حوارا صاخبا سيحدث معه , وأدرك أنهم سيقدمون له رأيا ناضجا ..وسيتكلمون معه بما يليق , وهو منفتح وغير مغلق سيتفهم الاراء وسيفهم أن البلد أكبر منا جميعا ..وأن سلامة ألناس اولوية لا تقدم عليها أي أولوية ...وأدرك تماما , أن حوار المؤسسات الأمنية أقوى من القضبان ..فالعقل في هذه اللحظة أهم من العقاب , والإستيعاب أهم من التهميش والتهديد ...
سياج طيب ونبيل , وهو ابن الكرك التي أحبها بأكثر من الندى حين يفيق على وردها ..وأحبها بأكثر من الشيح الذي مر على هضباتها ..وأحبها أيضا بأكثر ..مما أنتج العشاق فيها من قصائد وجد وشوق ..وعلينا أن نفهم جميعا , أن العقل حين يتسيد المشهد فالمخرج سيكون سهلا ..علينا أن نفهم أيضا , أن المخابرات ليست مؤسسة عقابية بل هي أبوية ..علينا أن ندرك أيضا أن سياج المجالي غضب مثل الناس ولكنه عبر بأكثر مما تحتمله السقوف ...
وإذا قدر لي أن اقول شيئا , فعلى الأقل كان بدلا مما أنفق المسؤولين لدينا في مؤتمرات الثرثرة , أن ينفقوا جهدهم في الحوار مع الناس واستيعابهم ...كان علينا بدلا من أن ندفع لمؤتمرات ما يسمى بالشباب والتي فشلت كلها وتبين أنها مجرد سد فراغ بيروقراطي ...كان علينا أن نجمع من هم على شاكلة سياج , ونفتح بابا للحوار ...المشهد لا يعالج بأي مقاربة أمنية أبدا , يعالج فقط بالعقل ...
أنا خائف على سياج , فالوضع لا يحتمل العقاب لأن الظرف الحالي بحد ذاته عقاب ...وخائف من السياج الذي يضعه السياسي على العقل ويجرنا كلنا إلى مشهد أمني وليس اجتماعي ...
القصة ليست في سياج المجالي , ولكن القصة في الحوار في الروح المنفتحة في وجعنا الذي أحاطوه بسياج ..فكان أن اعتقلوا سياج .