شريط الأخبار
الرزاز : لا أحد فوق القانون ولا تطاول على هيبة الدولة الملك يرعى احتفال الكنائس بعيد الميلاد ورأس السنة الميلادية الامن الوقائي يضبط شخصا بحوزته ثلاثة ملايين دولار مزيفة وسلاح ناري بالفيديو .. لحظة وقوع حادث سير بين 9 مركبات على اتوستراد الزرقاء اهالي الاغوار الجنوبية للرزاز : لماذا لا يوجد وزراء او أعيان من مناطقنا رغم الكفاءات الملك يلتقي الرئيس الفلسطيني ويؤكد رفض الأردن للممارسات الإسرائيلية الأحادية جفرا تنفرد بنشر مسودة مشروع قانون العفو العام لعام (2018) .. تفاصيل رفع الجلسة النيابية دون النظر في "مشروع قانون الجرائم الإلكترونية" توقيف شاب اردني في مصر والخارجية الاردنية تتابع تفاصيل القبض على "مطيع" .. كان يتنقل بين الشقق في إسطنبول خوفاً من ملاحقة الامن التركي بالفيديو .. الرزاز شكراً لجهود الملك و الأجهزة الأمنية و لا ننسى تركيا الجنايات الكبرى : الاعدام شنقا لقاطع رأس والدته في طبربور نواب يشكرون الملك والرزاز يثني على الاجهزة الامنية وتعاون تركيا لجلب عوني مطيع الكشف عن تفاصيل ليلة القبض على عوني مطيع و كيف تمت إعادته للأردن (14) يوماً يقضيها المواطن الاردني للحصول على تأشيرة الدخول لأوكرانيا و تعقيدات كبيرة في السفارة بالاسماء .. تعيين (41) حاكما اداريا في وزارة الداخلية الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز طقس غائم اليوم ومنخفض جوي يؤثر على المملكة غدا - تفاصيل عوني مطيع يهدي الرزاز.. "فرصة وطوق نجاة" طقس بارد بشكل عام
 

هبوب الجنوب يكتب : سياج الكركي

جفرا نيوز - كتب - هبوب الجنوب ..

اعتقلت الأجهزة الأمنية الناشط سياج المجالي في الكرك , بعد أن رفع سقف الخطاب بأكثر مما يجب , وأصبح في لحظة يحتل كل صفحات الفيس بوك الكركية , والقصة ليست في الإعتقال ..ولكن الطريقة التي تم بها الأمر كانت قاسية نوعا ما , فمصادرة سيارته والهجوم عليه من قبل ما يقارب الـ (30) عنصرا ..ثم اقتياده إلى عمان ..كلها طرحت أسئلة تحتاج لإجابات .
مثلما نخاف على البلد والكرك نخاف على المخابرات والمؤسسات الوطنية , وندرك أن سياسة الإستيعاب التي تقوم بها الأجهزة الأمنية مهمة في هذا الوقت ...بالرغم من أن المشهد السياسي يريد العقاب وليس الإستيعاب ..ولكن من يعمل في الشارع يعرف تفاصيل المجتمع وحركته أكثر ممن يجلس في مكتب فاخر ويدير الأمور عبر الورق ...والتواقيع المبهمة .
سياج المجالي ليس تحديا , للمؤسسة الأمنية ..وهو بحد ذاته لا يشكل أيضا تحديا للبلد , لأنه غير منتظم في حزب , ومعارضته فطرية وليست ايدلوجية ..واجتهاداته ظلت في الإطار الكركي ولم تخرج أو تتعدى جغرافيا الجنوب , وهو لم يظهر على الجزيرة ولا( البي بي سي) ولم يحمل مولوتوف , ولم يحتل القلعة مدججا بالسلاح ...هو مجرد كركي , ساقه الغضب وساقته فطرته ليقول ما قال .
نحن خائفون على البلد جدا , وخوفنا على المؤسسات ربما أكثر من خوفنا على الفرد ,وقد نجحت حتى الان مؤسساتنا الأمنية في استيعاب المشهد فهو خطر جدا , فهناك من يحاول أن يوظف المشهد بغير مساره الطبيعي , وهناك جهات تتربص ..وجيران يتمنون لو تنزف فقط قطرة واحدة من الدم ...وعدو إسرائيلي وقح وقذر يتمنى لو أن الفوضى تجتاحنا , فهو مراقب للمشهد بكل مجساته الإستخباراتية الخبيثة .
القصة لن تكون اعتقالا لسياج المجالي , ولكني أدرك أن حوارا صاخبا سيحدث معه , وأدرك أنهم سيقدمون له رأيا ناضجا ..وسيتكلمون معه بما يليق , وهو منفتح وغير مغلق سيتفهم الاراء وسيفهم أن البلد أكبر منا جميعا ..وأن سلامة ألناس اولوية لا تقدم عليها أي أولوية ...وأدرك تماما , أن حوار المؤسسات الأمنية أقوى من القضبان ..فالعقل في هذه اللحظة أهم من العقاب , والإستيعاب أهم من التهميش والتهديد ...
سياج طيب ونبيل , وهو ابن الكرك التي أحبها بأكثر من الندى حين يفيق على وردها ..وأحبها بأكثر من الشيح الذي مر على هضباتها ..وأحبها أيضا بأكثر ..مما أنتج العشاق فيها من قصائد وجد وشوق ..وعلينا أن نفهم جميعا , أن العقل حين يتسيد المشهد فالمخرج سيكون سهلا ..علينا أن نفهم أيضا , أن المخابرات ليست مؤسسة عقابية بل هي أبوية ..علينا أن ندرك أيضا أن سياج المجالي غضب مثل الناس ولكنه عبر بأكثر مما تحتمله السقوف ...
وإذا قدر لي أن اقول شيئا , فعلى الأقل كان بدلا مما أنفق المسؤولين لدينا في مؤتمرات الثرثرة , أن ينفقوا جهدهم في الحوار مع الناس واستيعابهم ...كان علينا بدلا من أن ندفع لمؤتمرات ما يسمى بالشباب والتي فشلت كلها وتبين أنها مجرد سد فراغ بيروقراطي ...كان علينا أن نجمع من هم على شاكلة سياج , ونفتح بابا للحوار ...المشهد لا يعالج بأي مقاربة أمنية أبدا , يعالج فقط بالعقل ...
أنا خائف على سياج , فالوضع لا يحتمل العقاب لأن الظرف الحالي بحد ذاته عقاب ...وخائف من السياج الذي يضعه السياسي على العقل ويجرنا كلنا إلى مشهد أمني وليس اجتماعي ...
القصة ليست في سياج المجالي , ولكن القصة في الحوار في الروح المنفتحة في وجعنا الذي أحاطوه بسياج ..فكان أن اعتقلوا سياج .