جفرا نيوز : أخبار الأردن | اراء متعددة و قلب واحد
شريط الأخبار
الأنظار تتجه لمجلس ملك الأردن: هل يخلف الفايز نفسه وماذا يعني ذلك؟ خيارات الصندوق التقليدي “الرفاعي والبخيت” وحظوظ الطراونة تتراجع.. الحكومة الاردنية تدين العملية الارهابية في ايران.. وتعزي اسر الضحايا الملك يلتقي وزير الخارجية الأميركي نتائج إساءة الاختيار بالجامعات الرسمية - رابط وزير التربية يوضح حول امتحان ’اللغة الانجليزية‘ لطلبة المدارس 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا .. الرزاز يؤكد اعتماد البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات وثيقة رسمية تنقلات إدارية في الصحة - (الزبن للتوتنجي) (والطوالبة لفيصل) الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل
عاجل
 

اراء متعددة و قلب واحد

جفرا نيوز - المحامي عبد اللطيف العواملة

عندما وصل المغفور له بأذن الله الملك المؤسس الى عمان قادما من معان وقف فقال: "اعلموا ان ما جاء بي الا حميتي و ما تحمله والدي من العبء الثقيل، فانا ادرك ان الواجب علي، و لو كان لي سبعون نفسا لبذلتها في سبيل الامة، و ما عددت نفسي فعلت شيئا، كونوا على ثقة باننا نبذل النفوس و الاموال في سبيل الوطن". و قد وهب حياته - جعل الله مثواه الجنة - فداء للوطن.

تلك كلمات في الصميم تعبر عن مكنون الاشراف و الوطنية الاردنية، نستذكرها و نحن نمر اليوم بمنعطف اخر من مسيرة الوطن و ليس هو باقساها و لا باقلها صعوبة. فالوطن و قد تكالبت عليه المصالح الدولية و الاقليمية و تعرض لضغوطات متجددة، خبر مثلها الكثير على مدى ما يقارب المئة عام من تاريخه الحديث، يصمد مرة اخرى بينما يخوض عباب بحر هائج بقبطان ورث الحكمة و العزم و الانتماء من اباء و اجداد ما لانوا و لا هانوا.

الاردن ارض و شعب و تاريخ و قيادة و جغرافيا و ثقافة، و كل ذلك مما يفخر به الاردنيون على مر اجيالهم. و لكن الاردن اكثر من ذلك و خصوصاً في هذه المرحلة العصيبة اقتصادياً. للاردن رسالة قادرة على ان تقود المنطقة فقد اثبت التاريخ الحديث بالوقائع التي من حولنا ميزتها و صحتها، و استدامتها. الضمير الجمعي للشعب الاردني واضح و نقي، فهو مجبول على الحق و العدل. نبراس الاردنيين حب الخير للجميع و الرغبة في البناء و العمل. هذا ما توارثناه عن اجدادنا. هذا الوجدان الواحد هو ما يجمع الاردنيين في السراء و الضراء و هو الخميرة الوطنية التي تواصل العطاء، فهو السر و هو الكنز الاردني الحقيقي الذي نتفرد به.

نعم، يمر وطننا بمحنة اقتصادية ليست بالبسيطة يعاني بسببها الكثيرون منا، و معظمنا قابض على الجمر لا تسمع له انيناً. و هل عاش اباؤنا حياة رغيدة؟ الم يعش بين ظهرانيهم فاسدون و متملقون؟ هل كانت حياتهم ملؤها الراحة و الامان الجسدي و النفسي و الوظيفي؟ لقد كان لديهم ايمان عميق بوطنهم و ملوكهم مما حفزهم لبناء الاردن من غير الالتفات للهفوات و الزلات. كان لديهم بعد النظر و القدرة الهائلة على التضحية و العطاء في سبيل اجيال المستقبل.

لقد بنى الرعيل الاول و من تبعهم الاردن. بنوا جيشه و مؤسساته و اجهزة امنه و ديوانه الملكي و وزارتي داخليته و خارجيته و صانوا حدوده و كرامته و عزته و اصبحوا مثار احترام (و ايضا حسد) من حوله من الدول. نحن ورثة هؤلاء الرجال و لم يأت اليوم الذي نقول فيه انه لا خطوط حمراء او ان لا سقف للشعارات! بل هناك خط احمر اسمه الوطن و سقفه حكم الهاشميين. هذه ضوابط اساسية جبل عليها أباؤنا و اجدادنا، و من غيرها فلا ماض لنا و لا بوصلة للمستقبل.

عقيدة الاردن منذ بداية تكوينه مؤسسة على قوة الحق لا حق القوة فملوكه حكماء شجعان و عادلين تاريخهم ناصع و اياديهم بيضاء. مر الاردن و رجاله على مر التاريخ بمحن و مصاعب جمة هدد بعضها سيادته. و لكنه دائما بوعي شعبه و يقظة مؤسساته اقوى من ذلك بكثير. مهما كان لدينا من اراء متعددة فالقلب واحد لا يقسم و هو على الوعد و العهد.

للاردن رسالة يمكن لاقليمه الاستفادة منها، فقد اثبت نموذجنا صلابته و عمق جذوره. فالاردن كان دوماً و ما زال كبيراً، اكبر من الظروف و المؤامرات و النكسات و الجراح و العوارض. الاردن كبير بقيادته و برجاله، بمؤسساته و بجيشه و اجهزته الامنية. فبقيمه و مبادئه سيتجاوز ما يحدث داخله و من حوله و ستمضي مسيرة التنمية، فالاردن كان و سيبقى رقم صعب لا يقبل القسمة. كل الشعب الاردني طيب و مؤمن بوطنه بمن فيهم من يئن اليوم بصوت عال و غير منضبط احيانا. لا خلاف على الوطن فهو يعلو و لا يعلى عليه.

اي من بيوتنا ليس فيه او منه اسد خدم و يخدم في ساحات الوطن المتعددة لا يطلب غير الكرامة؟ الاردن بشعبه و نظامه لنا الاب و الام و الولد فالروح فداه. و ليس بالخبز يحيا الانسان.