شريط الأخبار
رسالة شفوية من الملك الى الرئيس التونسي هل فقد حراك الرابع مبرراته .. بعد تحقيق العفو العام وتعديل الجرائم الالكترونية..وضوء اخضر للتعديل إحتياطات أمنية في محيط المساجد وعودة الهدوء لمنطقة “الرابع” لقاءٌ سريٌّ بين وزيري المياه الإسرائيليّ والأردنيّ لمُناقشة أزمة "قناة البحرين" وعمان تطالب البيت الأبيض بالتدخل الرابع ليلة الخميس : احتكاكات وهتافات حادّة ضد الرزاز وظُهور “قوّات البادية” ومُطاردات بالشوارع لفض الفعاليّة بالقُوّة الملك يصلي الجمعة بالعبدلي هذه القضايا التي يشملها العفو الاردن يدين التصعيد الاسرائيلي والتحريض ضد الرئيس عباس الامن العام : مجموعات عشوائية من الأشخاص تتعمد اغلاق الطرق في محيط الرابع سيتم ضبطها واتخاذ أشد الإجراءات بحقها الامن العام : محتجون يغادرون ساحة الاحتجاج محاولين اغلاق الطرق وهذا أمر يعرضهم للعقوبة الرزاز يطلب من التشريع والرأي إعداد مشروع العفو العام بصفة الاستعجال إصابة 4 رجال أمن بينهم شرطية في تدافع مع المحتجين صور.. محتجون يغلقون دوار الشميساني بالكامل إصابة دركيين إثر أعمال عنف لجأ لها بعض المحتجين و ضبط أحدهم الطراونة يثمن التوجيهات الملكية ويؤكد أن "النواب" سيمنح العفو العام صفة الاستعجال الأمن يناشد محتجين متواجدين في احدى ساحات مستشفى الأردن عدم الخروج منها.. تفاصيل "احزاب قومية و يسارية تشارك في اعتصام "الرابع الرزاز: الحكومة ستبدأ فوراً السير بالإجراءات الدستوريّة لإقرار "العفو العام" الملقي في مضارب النائب النعيمات في الكرك إغلاق المداخل المؤدية إلى الدوار الرابع مع تعزيزات أمنية مشددة
عاجل
 

هبوب الجنوب يكتب : الهمس في أذن هاني

جفرا نيوز - كتب – هبوب الجنوب
يا ابن وطني أنا لا أكتب رسائل عتب أو تقرب أو خجل , لكنه همس مباح في أذنك اليمنى ..فهل تسمح ؟
قلبت أمس (السي في ) الخاص بأعضاء حكومتك , صار في الأردن سنة تتباهى بها الحكومات وهي : أن أفرادها قد تخرجوا من (جورج تاون وهارفارد ..وماساشوتس ) ... نعم صارت سنة بأن تتباهى الحكومات بحجم شهادات الماجستير , وشهادات الدكتوراة ..لأفرادها
ياابن دمي ..والتراب .
أهلنا لم يكن معهم وفرة مالية كي يرسلونا إلى (هارفارد) ولو كان معهم لما تأخروا وتحملوا لوعة الأمهات ووجعهن وأرسلونا إلى مدن الضباب والمطر ...ولكني من هذا الأمر أشتم شيئا خطيرا لايعجبني ويجعلني قلقا حائرا وخائفا ...
دعني أهمس لك بمشروع أبعد من هارفارد , وأبعد من ( جورج تاون) وهو التاريخ ..وأنا مسكون فيه من اللحظة التي مر فيها حد السيف على عنق الحسين في كربلاء , من اللحظة ..التي طاف فيها (ابو ذر الغفاري) على الأمة ..وأعلن أن القوت والسيف لغتان للحياة لا تجوز ولا تستمر إلا بهما ...وحتى اليوم
أخي وابن دمي وابن التراب الأردني ..
لقد علمتنا المناهج الأردنية ..ولست أنا من كتبها فقد صاغها عتاة الحرف والمعرفة والقلم ,علمتنا أن الدولة الأموية بنيت على مبدأ كان سبب قوتها ودوامها وسبب كل الفتوحات وهو : (الولاء قبل الكفاءة) ..الولاء للدين والأرض ولبني أمية سادة العرب .
في ذات المناهج تعلمنا أمرا أخطر وهو أن تعب الدولة العباسية جاء من دخول الشعوبية إلى مفاصلها ,والزمخشري في أساس البلاغة قدم تعريفا مجزوءا للشعوبية وقال عنهم : (هم من يفضلون العجم على العرب ...) وفي موضع اخر قال : (يحتقرون العرب) ....
نحن لدينا شعوبية العقل , فمن تخرج من هارفارد يفضل على خريج الأردنية أو اليرموك أو مؤتة ...الشعوبية بقيت حالة طاغية في العالم العربي , لكنها انتقلت من العرق إلى المنهج ..والان تبدلت وأصبحت هي ذاتها الليبرالية الأمريكية الجديدة ...والتي أسست عبر الجامعات وتذويب الهويات وتغريب القرار والإرتهان للثقافة الغربية ..مسارا ودورا في كل قطر من هذه الأمة ...
يا بن دمي وعمي ..
قاسم مسلم مطير جندي أردني , في معركة الكرامة ..تسلل خلف الدبابات الإسرائيلية , وكانت وظيفته تقضي بإعطاء أحداثيات مكان الأرتال الإسرائيلية للمدفعية السادسة في مرتفعات السلط كي ترمي نيرانها ...وحين اكتشف أنه بينهم وأن الموت صار قريبا ..مرر عبر اللاسلكي رسالة لقائد الكتيبة مفادها : إرمي حيث أنا ..حيث أبث لك من اللاسلكي ..قالوا له : (غادر يامسلم )..ولكنه لم يغادر ..وسقط شهيدا نبيلا حرا ...قاسم لو كان خريج (هارفارد) وقتها ..لما قال ذلك بل هرب بشهادته كي يبحث عن عقد عمل في الخليج ..وشركة يؤسس عبرها مستقبله ...لكن ما دفعه للموت هو مبدأ بنيت عليه الدولة الأموية وسيكولوجيا العرب ..والعصبية القبلية التي أسست عليها دول.
أخي وصديقي ..وابن عمي .
وهل الرجولة كانت يوما بالشهادات , كيف حولتم الخدمة العامة لشهادة وربطة عنق ..؟ حابس لم يصل بريطانيا يوما ..لكنه في باب الواد طحن الفك بالفك ...
وتذكر والدك يا دولة الرئيس حين غادر بريطانيا في الحرب العالمية الثانية ..وبحر المانش تترصد به السفن النازية والموت يحيط بأوروبا من كل حدب وصوب , ليست هي شهادته التي جعلت يصعد سفينة دون أن يعرف هل ستعبر أم أن السفن الألمانية ستدمرها ..ولكنه صعدها وكان يعرف أن البحر موت ..كان يدرك في لحظة أنها مغامرة , وقد يأسر أو يقتل في ظرف ..سدت به المنافذ البرية والبحرية ..وكانت إرادة الله أن يعود لوطنه ...وأسألك برسم القلق والتاريخ ..هي شهادة فوزي الملقي التي أنقذته أم رجولته ؟

أما من أب في هذا الوطن مسكون بالتاريخ تراعون له ذمة وأنتم تنثرون شهادات أفراد الحكومات على ورق الصحف ؟..أما من أم ربت أولادها على تاريخ العشيرة وتاريخ الوطن ..وسور القران حين تتلى في المساء , تراعون شعورا لها ؟ ..أما من جندي أحاط به الموت في حرب حزيران ..وتذكر الرفاق وأيقن حين شاهد التعديل وجمال ربطات عنق الوزراء وتسريحاتهم ...ووجوهم التي أعطتها شركات النفط نضارة جميلة ..أما من جندي ظل متكئا على التاريخ تراعون دمعة له ...
يا بن دمي وابن التراب والوجع ..
من خاض معارك البلد هم الأميون , من حموها في الملمات حين (عجعج )الجو ..هم الطيبون البسطاء , ومن أثقلوها ديونا من ذبحوها من وريدها حتى الوريد ..من خصخصوها , من باعوا مقدراتها هم (الشعوبيون الجدد) ..هم نتاج الليبرالية الأكاديمية الأمريكية ..
يا بن الخطى المتعبه ..
أغرف من تاريخ أبيك واسكبه على المشهد ...أنا فقدت الخبز والمأوى ..فقدت ربما الحضور , وربما الدور ورضيت بأن أكون هامشيا ..كل ما تبقى لي هو التاريخ فلا تشطبوه ..أرجوكم .