جفرا نيوز : أخبار الأردن | المطبخ الاقتصادي!
شريط الأخبار
السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل وفاة مواطنين غرقا في بركة زراعية في الجفر وزير الصناعة يقرر اجراء انتخابات الغرف التجارية انباء عن الغاء قرار كف يد 38 موظفا في ال البيت الأرصاد الجوية : الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف توثيق الخطوط الخلوية بالبصمة نهاية العام اربد : كان يبحث عن خردوات فوجد جثة !! الرزاز يطلق خدمة تقييم الرضى عن خدمات دائرة الاراضي - صور لا استيراد لاي منتج زراعي في حال الاكتفاء محليا شركات الاتصالات : لا نيّة لرفع أسعار الخدمات ضبط شخصا انتحل صفة طبيب اسنان ونقابة الاسنان تطالب باشد العقوبات المعشر : إقرار "الضريبة" بصيغته النهائية من صلاحيات مجلس الأمة استثمار إيجابية و تفاؤل الملك لتجاوز الصعاب التي يمر فيها الأردن عمل الطفيلة: مصنع بصيرا خال من حشرة "البق" "المالية": صرف الرواتب يبدأ الأحد "مياه اليرموك" توقف التزويد المائي عن محافظات الشمال 9 إصابات بحادثي سير منفصلين بعمان والبلقاء
عاجل
 

المطبخ الاقتصادي!

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

على إثر التعديل السادس على حكومة الدكتور هاني الملقي، استخدم كثير من الكتّاب والمحللين تعبير "المطبخ الاقتصادي" لوصف الفريق الذي يضم مجموعة من الوزراء بقيادة نائب رئيس الوزراء معالي الدكتور جعفر حسان، في دلالة على أن هؤلاء جميعا سيعكفون على معالجة الأزمة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها بلدنا.

تعبير من هذا النوع يأخذنا إلى استحضار المطبخ بصورته التي نعرفها، وما يشتمل عليه من أدوات ومكونات لإعداد الطعام، وإذا كانت الصورة التقريبية تناسب الموقف فهل سيقوم الفريق بتنظيف المكونات وغسلها وتقشيرها واختيار "الحلة المناسبة"، والأهم من ذلك ما هي الطبخة، وهل سيتسنى للجميع أخذ نصيبهم منها؟

لو كنا نواجه الحقائق بالفعل لما ترددنا في تشكيل "فريق إدارة الأزمة الاقتصادية"، في هذه الحالة سيتغير منهج التفكير كليا، بدءا من الاعتراف بالأزمة على أنها ليست أزمة عابرة، لأنها ليست مرتبطة بالوضع الإقليمي وحده، بل بعوامل محلية أيضا، ناجمة عن فشل السياسات الحكومية، واختلالات البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وتهميش القطاع الخاص، وعدم الاستفادة من الميزة التنافسية، وترهل الإدارة العامة وغير ذلك كثير مما يعرفه يقينا فريق "المطبخ الاقتصادي"!

بعيدا عن الأسماء، فإن رئيس وأعضاء الفريق على دراية وخبرة وكفاءة لفهم طبيعة المهمة الموكولة إليهم، ولكن واجب النصيحة يدفعني إلى القول بأن التركيز على إدارة العلاقة مع صندوق النقد الدولي، وإيجاد المداخل والمخارج البديلة التي تخفف ظاهريا من حدة الأزمة لن يكون اتجاها سليما، والمطلوب من وجهة نظري هو إعادة هندسة اقتصادنا الوطني من قواعده، وإقامة بنية تحتية جديدة تقوم على الاستغلال الأمثل لثرواتنا الطبيعية – على قلتها – ولقوانا البشرية، وفقا لإستراتيجية صارمة في محاورها وخططها ونتائجها.

نحن نعرف أسباب أزمتنا الاقتصادية جيدا، ولكننا نعرف أيضا أنه من دون مشاركة حقيقية للأطراف جميعها في صياغة تلك الإستراتيجية، وتحمل المسؤولية الثقيلة المشتركة فلن تنضج الطبخة أبدا! yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com