شريط الأخبار
الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز رمان يطالب بعدم تطبيق زيادة 5 %على ضريبة «الهايبرد» منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة الأربعاء ترجيح مثول مطيع أمام مدعي عام "أمن الدولة" اليوم تعليق دوام جامعة جرش الأربعاء يحيى السعود.. يعاقبونه على "وطنيته" ب"التبلي" النائب السعود لجفرا : لم أغادر الأردن و لم أمنع من السفر و سأقاضي مروجي الشائعات بحقي ابو يامين: القبض على مطيع قبل شهر القبض على مطلوب خطير جدا مسجل بحقه (25) اسبقية في البادية الشمالية ضبط متورطين اخرجوا مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري من مكب النفايات لعرضها في الأسواق وبيعها بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان حول واقع حقوق الانسان في الاردن غنيمات : كل من يثبت تورطه مع مطيع سيحاكم نظام جديد يضبط استيراد وتداول العدسات اللاصقة والنظارات (صور) توجه لزيادة الإجازات السنوية الحكومة: لن نسمح بدخول الباخرة المحملة بشحنة البنزين طلبة واساتذة في الجامعة الهاشمية يصنعون سيارة تعمل بالكهرباء ويطورون طائرة .. صور تمرين وهمي غدا صباحا للتعامل مع الأحوال الجوية في اربد ومعان الرزاز : لا أحد فوق القانون ولا تطاول على هيبة الدولة الامن الوقائي يضبط شخصا بحوزته ثلاثة ملايين دولار مزيفة وسلاح ناري بالفيديو .. لحظة وقوع حادث سير بين 9 مركبات على اتوستراد الزرقاء
عاجل
 

حراك " السلط " , تعالوا نقرأ !

جفرا نيوز ـ شحاده أبو بقر

إبتداء لا يوجد أحد في الأردن إلا ويتمنى له كل خير بما في ذلك العرب المقيمون على أرضه , فإن لم يكن حبا بالأردن , فحرصا على أمنهم بعد أن لجأوا إليه فرارا من جحيم الموت في أوطانهم !
وثانيا , فما من أردني أيا كان أصله وفصله وعمله إلا ويريد السلامة لهذا البلد الذي لا ملجأ ولا ملاذ منه إلا إليه وحده بعد الله جل جلاله , ولست أخال أردنيا واحدا قد يتلكأ في الدفاع عنه إن تعرض للخطر لا قدر الله .
ولو أخذنا حراك السلط أنموذجا لحراك الكرك وذيبان وغيرهما , لوجدنا أن مدينة الرجال الرجال هذه , كما هي سائر أخواتها الأردنيات من عقربا إلى العقبة , ظلت على إمتداد تاريخ الأردن إمارة فمملكة , الناهضة دوما بدور رجولي أصيل ليس دفاعا عن الأردن بكل ما فيه , الشعب والعرش والأرض والمؤسسات وحسب , وإنما عن كل أرض عربية داهمها الخطر , وبتشاركية رجولية مع كل عشائر وعائلات ألويتها وأقضيتها ونواحيها في جغرافيا البلقاء الأبية , وبالذات , دفاعا عن فلسطين السليبة جنبا إلى جنب مع إخوانهم الأردنيين والفلسطينيين .

وكم من شاب هجر أهله وحصاد ألقى بمنجله ومزارع ترك زرعه وتاجر أغلق متجره , وهب من فوره نجدة للأهل في فلسطين , ولا يتسع المجال لذكر أسماء المجاهدين من السلط والبلقاء والكرك وكل حواضر الاردن وبواديه من مدنيين وعسكريين , ممن جاهدوا وإستشهدوا وأصيبوا في رحابها الطهور , وعند أسوار قدسها الشريف وصخرتها المشرفة !

ولمن قد لا يعرف , فقد كانت السلط في الزمن الصعب , تودع صباحا وتستقبل مساء " أربعة عشر علما من أعلام الوطن " , يمتطي عرباتها رجال أعلام خدموا الأردن وفلسطين ودافعوا من مواقع المسؤلية المتقدمة عن كل شبر من ثراهما الطاهر الطهور , وما زال الأبناء والأحفاد حافظين للوعد وللعهد معا , فلا تنكر أبدا للهاشميين الأحرار لا قدر الله , ولا تفريط بذرة من ثرى الأردن الغالي وفلسطين الحبيبة التي إرتبطت عائلات كثيرة منها بالسلط , ومن نابلس جبل النار على وجه الخصوص ! .

سقت تلك المقدمة الطويلة لهدف واحد هو التعريف بطبع وطبائع ونخوة أولئك الرجال وخلفهم الطيب الذي عن نهجهم ما حاد أبدا ولن يحيد , وتحت أي ظرف كان , فحتى لو ضاقت بهم سبل الوطن , فلا مجال للتخلي عما كان سلف ويبقى أبد الدهر بعون الله ! .

مضى على حراك السلط السلمي قرابة شهر حتى الآن , وتتناقل الفضائيات ووسائل التواصل الإعلامية والإجتماعية كل ليلة أنباء وصور وهتافات هذا الحراك , وياتي التفاعل معه عبر تلك الوسائل من داخل الاردن وخارجه على نحو لافت ! , خاصة وأنه حراك سلمي حضاري يمارس حق التعبير الذي كفله القانون .

ومن هنا تبدو الأمور للأردنيين وغيرهم من عرب وأجانب خارج المملكة , كما لو أن الأردن يقترب لا سمح الله من أتون الجحيم العربي الذي سمي ربيعا زورا وبهتانا وظلما , ومع ذلك فلم نر مسؤولا صاحب قرار يأتي لمحاورة الحراك أو ممثلين عنه بحثا عن حل , لا في السلط ولا في الكرك أو في ذيبان التي طال حراكها لسنوات دون حل ! .

أعرف ككل الناس أن المؤسسة الأمنية الأمينة على أمن الوطن , تقوم بواجبها المحدد لها , ولا بد أنها ترفع تقاريرها عما يجري , لكنني أعرف في المقابل أن عمان ملآى بالسفارات التي لا بد تراقب وتتابع , وبالذات سفارات الدول الكبرى التي تتحكم بمصائر دول العالم وشعوبه , فهذه لها مخبروها على إمتداد الكوكب , وجلها إن لم تكن كلها , لها طموحاتها ومخططاتها ومشروعاتها التي تناقض مصالحنا في المنطقة كلها, ونحن جزء رئيسي ومهم منها وفيها ! , فما هو الإنطباع الذي توجده لدى حكومات دولها عما يجري في الأردن من حراك ! . لا أشك للحظة أنها لا تتردد عن تضخيم عبارة هتاف يطلقها فتى قاصر ووصفها كما لو كانت موقفا عاما ضد الدولة وصناع القرارفيها , مع أن الحقيقة ليست كذلك على الإطلاق , وأن المشاركين في الحراك هم جميعا من اكثر الناس حرصا على الدولة وسلامتها وإحتراما لقيادتها ونظامها السياسي برمته ! .

ولمزيد من التوضيح , فالإدارة الاميركية على وشك الشروع بتصفية القضية الفلسطينية , ومن الغريب أنها قد عجلت موعد نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس , وحددت أيار القادم موعدا لذلك " خلال شهرين فقط " , بعد أن قال وزير خارجيتها سابقا إن الأمر يحتاج لعام واكثر ! , مثلما سمت إسرائيل سفيرها الجديد لدينا .

وفي الوقت ذاته تبدو السياسة الأميركية من حولنا في سورية ولبنان والعراق , غاية في الغموض الذي يحير حتى الروس أنفسهم , مثلما بدأت بتقليص دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى النصف , تمهيدا لوقفه كليا ! وذلك شطبا نهائيا لقضية اللاجئين , وإلحاقها بالمفوضية السامية للاجئين في العالم , أي ليس هناك قضية لاجئين فلسطينيين تحديدا ! .

تلك أمور تبعث على الريبة والخوف معا , وهي أمور وإلى جانبها أمور أخرى عديدة , يفترض أن تثير مخاوفنا قبل شكوكنا معا أردنيين وفلسطينيين على حد سواء , قبل أن يداهمنا الطوفان على حين غرة .

ومن هنا أدعو صادقا بعون الله , إلى تدارس أمر الحراك في السلط وغيرها , قبل أن تتطور الأمور إلى ما أسوأ لا قدر الله , فلا بد من أخذ الأمر على محمل الجد ألذي يستحقة , درءا للفتن , وتجنبا لأي طاريء مفاجيء , فالمنطقة تعج بالأجندات وبأصحابها وبالأشرار المندسين الذين لا يتورعون عن ممارسة كل فعل خبيث لإشعال الفتن !.

لا بد من تدارس الحراك ومحاورته جديا والتعامل معه سياسيا وليس أمنيا , ووضعه وبكل صراحة ووضوح في صورة ما يجري وما يخطط للمنطقة ونحن أهم ركن فيها , خاصة وأن لا أحد فلسطينيا يتخلى عن حقه في وطنه , ولا أحد أردنيا يقبل بأن تحل القضية على حسابه وفق ما يتمنى نتنياهو وترمب ! .

خلاصة الأمر , دماء ورفات آبائنا وأجدادنا وإخواننا أردنيين وفلسطينيين في فلسطين لن تذهب سدى بإستخفاف من ترمب وجشع نتنياهو , اللذين يسعدهما كثيرا تمزق العرب ودمار بلادهم ويرونها فرصة سهلة لن تتكرر لحل يشطب الأردن وفلسطين معا . هذا لن يكون إلا بفنائنا معا أردنيين وفلسطينيين , ويجب أن يعلم الإثنان ترمب ونتنياهو هذه الحقيقة كما هي ! .

مرة أخرى مخطيء من يستهين بأمر الحراك , ومصيب من يستوعبه ويحاوره ويصادقه ويلبي مطالبه, لقطع الطريق على كل خصم وطامح وطامع قد يرى فيه فرصة لتنفيذ مآربه وأطماعه ومخططاته .
كل المؤشرات السياسية في المنطقة , تشي بأننا قد نحتاج لهذا الحراك في وقت غير بعيد هنا في الأردن وهناك في فلسطين في مواجهة المخطط المكشوف , فالشعوب لا تتخلى عن حقها في أوطانها حتى لو فنيت عن بكرة أبيها , وهم ,الإسرائيليون والاميركيون لا يهابون ولا يخشون سوى ثورات الشعوب وحراكها وإنتفاضتها ضد مشروعاتهم المعادية , وسيعيدون حساباتهم كثيرا عندما تواجههم الشعوب بغضب عارم , وهذا ما يجب أن نفعله جميعا ومعنا عرب ومسلمون كثر لن يخذلوننا .

وعندها ستجدون السلط والبلقاء وما حولها والكرك وذيبان وكل حواضر الأردن وبواديه ومخيماته , في طليعة من يرعبون ترمب ونتنياهو وكل غاصبي فلسطين وقدسها .
على كل سياسي راشد صاحب قرار أن يحسب الأمور على هذا الأساس وحده دون سواه , كي يعلم العالم وكباره بالذات , أن الحراك في السلط وغيرها حراك سلمي يطالب بالإصلاح , وأن الحراكيين جميعا هم الأشد حرصا على النظام وتشبثا بالعرش الهاشمي وإستعدادا فطريا لإفتدائه والدفاع عنه ضد كل شر وشرير . وأن هذا الحراك هو من سيواجههم وبقوة إن هم توهموا إمكانية الإسراع في تنفيذ ما يخططون ويريدون .

مرة أخرى أدعو إلى التعامل مع حراك السلط والكرك وذيبان سياسيا وإجتماعيا فقط , بإعتباره خلافا أسريا يجب أن لا نتركه يتعقد ويتشعب أكثر فأكثر , فنمنح أعداء الأردن فرصا بائسة لإستغلاله بما يجلب لبلدنا المزيد من المتاعب والتحديات ووجع الرأس , وليس سرا أن الأعداء كثر وهم يتربصون بنا .

لا بد من محاورة الحراك قادته ووممثليه , وعلى مستوى رسمي عال , وحتى لو طال هذا الحوار فلا بد من أن نتوصل إلى نتائج طيبة .
وقبل أن أختم لا بد من تذكير الجميع بأن النار لا سمح الله تبدأ بشرارة قد تجد ظلمة وأعداء ومغرضين يزيدونها إشتعالا , ومن هنا فالحكيم من إتعظ بغيره , وأخمد شرارته بحكمة وإبداع سياسي , ومنعها وبحكمة أيضا من أن تتطور أكثر , فالشر من شرارة , حمى الله الأردن من كل شر . والله من وراء القصد .