جفرا نيوز : أخبار الأردن | هبوب الجنوب يكتب : اعتذاري لشيبك أيها الملك
شريط الأخبار
طقس معتدل بأغلب مناطق المملكة شخص ينتحل صفة طبيب أسنان ويدير عيادة بأوراق مزورة حصر أصول مباني المؤسسات الحكومية لنقلها الى الخزينة الرزاز: يجب الوصول لشبكة نقل تعفي الشباب من قروض السيارات "قانون الضريبة" .. الحكومة لم تنجح في حوار أبناء 6 محافظات تعديلات (ضريبة الدخل) إلى النواب الأسبوع المقبل كمين لـ البحث الجنائي يقود إلى مشبوه بحقه 6 طلبات في الهاشمي الشمالي تشكيلات في وكالة الانباء الأردنية (أسماء) صرف رواتب القطاع العام والمتقاعدين يبدأ الأحد أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق"
عاجل
 

هبوب الجنوب يكتب : اعتذاري لشيبك أيها الملك

جفرا نيوز - كتب – هبوب الجنوب .

الملك يسامح ويصفح ...هو أب مثلنا , يراقب خطى هاشم وهو يصعد الحياة فتى , وربما إن اعتراه التعب في ليلة ماطرة ..وارتفعت حرارته ..ربما بيده الحانية سيضع الميزان في فمه , وبسأل الطبيب عن الدواء وجرعاته ..وربما هو سيعطيه الدواء بيده , ويقبل له جبهته ويعده بأن الصباح سيحمل راحة البال .
هو مثلنا يراقب تحصيل سلمى الأميرة , وأجمل لحظات العمر حين يحظنها بعد سفر ..ويخبرها بأن الفستان جميل , وبأن الجدائل أجمل بأن عيونها اختصار لكل السكر والورد في الحياة ...
الملك أب مثلنا ..وإيمان الأميرة البنت الكبرى , ربما هاتفته أمس ربما اشتاقت لصوته فبرنامجه كان حافلا بين سفر ولقاءات , وزيارات للجيش وهي من فترة لم تشاهده ..وصوت الأب حين يداهم طبلة أذن البنت تماما مثل المطر حين يبلل التراب بعد محل وسنين عجاف ..وإيمان الأميرة , مثل الوجد مثل النسمة السكرى حين تداعب الخد ..ترى العالم في عيون أبيها الملك ومن زنده ..تستلهم القوة والصلابة والحياة ...
لا أظن أن في العمر ما هو أجمل لدى عبدالله الثاني من اجتماع الأبناء حوله , من دلالهم ..من قبلة سريعة على خد هاشم أو انعطافة حب من كتف سلمى ...أو لمسة من يدها الحانية وهي تلعب بشيب رأسه وتخبره أن العمر مضى وكله تعب .
أما أن احد يراعي هذه الأمور ...أما من رجل يقف بكل ما في الدنيا من صبر وبسالة , ويقول لمن خرقوا السقوف ..وتجاوزوا ووجهوا للملك كلاما لايليق بتعبه وشيبه وعسكريته وذريته وبسالته ...أما من أحد يقف بكلمة حق , ويخبر هؤلاء أن له أبناء يشاهدون ويقرأون ويسمعون كل شيء ...نحن كنا نستفز من الوريد إلى الوريد حين يذكر اسم أب واحد منا ...ولا يتم الترحم عليه ..كنا نقيم للغضب طقسا وللدم طقسا اخر إن شتم الأب أو قيلت بحقه كلمة سوء في مجلس عابر ...
هو يسامح ..لكننا لا نتحدث عن الملك , نتحدث عن دولة ودستور وقانون ..نتحدث عن شعب وظرف ومسؤولية جسيمة , وندرك أن الأردني يكون بطلا بالموقف الباسل ..وليس بالوقوف على الأرصفة والتعدي على النظام ..الأردني لايشتم ولا يسب الأردني يجاهر ويغضب ولكن في كل غضب يمارسه يكون خلفه ألف عشق للبلد والملك ..
لماذا استشهد وصفي ..ألم يستشهد فداءا للوطن والملك ..وهزاع ألم يكن دمه معطرا نقيا ..وصعد إلى عليين راضيا بأنه كان شهيدا للوطن ولأجل الشعب والملك ...وحابس حين كان يشاهد الملك لا تغيب عن محياه ابتسامة الرضى والفرح ...
ألم نتقاسم مع الهاشمين الدم والخبز والشقاء , دفعوا مثلما دفعنا من دما وقاسوا مثلما قاسينا ...فمن جد أسير معتقل هو الشريف الحسين إلى ملك صريع وشهيد على أعتاب الأقصى ... وحتى الحسين الذي طارده الإغتيال والتهميش وحراب العرب ..وظل صابرا على البلوى ومرورا بعبدالله الثاني الذي في عهده نزف الدم من بغداد إلى دمشق فالقاهرة فعدن ...وكان أن عبر بالوطن وعبر الوطن معه .
أما من رجل يراعي لهذا الشعب ذمة , نحن لا نشتم نحن لا نسب ولا نحول غضبنا لقدح وذم ..نحن نحترم عاطفة الإبن والبنت ..كيف إذا نعكر صفو غضبنا وكيف نستبدل العشق بكره ...
إن من تجاوزوا السقوف , هم مسوا في الدرجة الأولى بأخلاق شعب كامل قبل أن يمسوا ولو ذرة عرق من تعب الملك ...وأنا هنا لا أقدم مقالا فيه تحيزا أو تزلفا ..ولكني أدافع عن أخلاقنا , عن شرف رفضنا ..عن قيم شعب نبيل صابر , وعن عدالة قضية يجب أن تبقى في ضمائرنا ...
أعتذاري لهاشم وسلمى وإيمان .. إعتذاري لشيبك وتعبك وللزندين الذين خلقا من ورد ومرمر ...وأنتم تصفحون ..سادة قريش والعرب فقد تطهرتم من الرجس وصفحتم ..وقدر جدي أن يكون جنديا في جيش عبدالله الأول وأبي كان جنديا في جيش الحسين ..ولم تسعفني الحياة أن أكون جنديا في جيشكم واخترت القلم ..ففوهته مثل فوهة البندقية ..وهي لكم مدافعة ومقاتلة عنكم ..
اعتذاري واسلم لشعبك .