جفرا نيوز : أخبار الأردن | الخيطان يكتب : تامر حسني في السعودية
شريط الأخبار
مفاجآت وتساؤلات حول القبول الجامعي كناكرية: لا تخفيض حاليا لضريبة المبيعات على مواد أساسية ‘‘التربية‘‘: نتائج تقييم اللغة الإنجليزية دون المستوى المطلوب أجواء حارة نسبيا وانخفاضها غدا دمشق تعلن الانتهاء من تأهيل نصيب العثور على جثة عشريني في منزله بالجبيهة إرادة ملكية بإضافة بنود جديدة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة مجلس الوزراء يقر مشروعي القانونين المعدلين لقانوني الكسب غير المشروع والنزاهة ومكافحة الفساد العيسوي يلتقي عدد من المتقاعدين العسكرين لواء ذيبان .. صور الحكومة تقر قانون الضريبة وترسله للنواب بعد تجاهل نتائج لقائهم بالرزاز "الزراعيين" تنوي الاعتصام مجددا الحمود ينتصر لرجال الامن ويكرم رقيب سير طبق القانون على احد النواب ابرز تعديلات الضريبة ..إعادة اعفاءات الصحة والتعليم وفرض تكافل على البنوك النسور تحل مجلس نقابة الفنانين النزاهة تحيل قضايا "موظف قيادي في الاوقاف واخر في العمل ونائب رئيس جامعة" الى المحاكم السياحة : منع دخول السياح لجبل نيبو "امر تنظيمي" رجل سير لنائب "سولف بادب" !! (فيديو) تعاون بين منصة إدراك وشركات الإتصالات في الأردن بالتفاصيل والارقام - بطاقات أداء لأعضاء مجلس الوزراء لأول مرة الحكومة تنفذ 53% من التزامات الـ 100يوم و38% من قراراتها مستمرة من حكومات سابقة
عاجل
 

الخيطان يكتب : تامر حسني في السعودية

جفرا نيوز - فهد الخيطان

السعودية تنافس في قطاع الترفية. لم يكن هذا التطور المفاجئ ليخطر ببال دول المنطقة والمشتغلين في هذا القطاع ، فالتحولات في هذا الميدان سريعة جدا، ولا تترك مجالا للقوى المحافظة لتعطيلها أو إبطاء وتيرتها.
في اعتقادي أن أهم ما يحدث في السعودية ليس حملة "الرتز" بحق أمراء ورجال أعمال متهمين بالفساد، بل الضربات الخاطفة التي يوجهها الحكم لتيار المحافظين في الميدان الاجتماعي والثقافي.
في غضون أشهر قليلة فقط شهدت السعودية خطوات يصعب على مجتمع محافظ هضمها في سنوات طويلة. حفلات موسيقة وعرض"أوبرا" ودور سينما في الطريق وأخير الإعلان عن حفلة للمطرب تامر حسني، أكثر الفنانين الشباب حضورا في أوساط المراهقين.
 قبل ذلك كانت الحكومة السعودية اتخذت خطوة جريئة بالسماح للنساء بقيادة السيارات، ولاحقا السماح لهن بحضور مباريات كرة القدم.
قبل التغييرات في قمة الهرم السياسي السعودي، كانت تقديرات الخبراء والباحثين أن السعودية التي يخضع المجتمع فيها لسلطة الوهابيين المحافظين لن تتمكن من كسر جدار العزلة قبل عقود طويلة.
لكن هذه التقديرات لم تصمد أمام التحولات السريعة التي تشهدها البلاد. سيكون من السذاجة تصور عدم وجود معارضة في السعودية للحفلات الفنية ودور السينما. هناك بكل تأكيد أوساط اجتماعية ورجال دين يقفون في الضد منها، لكن الدعم الذي تحظى به هيئة الترفية من أعلى مستويات الحكم تفرض على القوى المحافظة كتم غيظها، خاصة أن قطاعات واسعة من الشعب السعودي تتفاعل بشكل كبير مع التحولات وتقبل على الفعاليات الفنية والثقافية بكثافة.
انخراط السعوديين في الحياة العصرية خارج بلدهم عبر بوابة الدراسة في الجامعات الأجنبية أو السياحة النشطة في الشرق والغرب، والتفاعل الشديد مع الثقافة العالمية عبر وسائل التواصل الحديثة، صبّ في مصلحة سياسة الانفتاح التي انتهجتها الحكومة في العهد الحالي.
ولمرحلة انتقالية قد تمتد لسنوات سيبقى الجدل حول هذه السياسة مفتوحا في المجتمع السعودي، لكن من الصعب أن نشهد تراجعا عنه حتى في حال حدوث تغييرات سياسية. وفي نهاية المطاف سيستقر حال المجتمع على غرار الوضع القائم في مجتمعات عربية منفتحة تتعايش فيها جنبا إلى جنب الثقافة العصرية ومن يمثلها في المجتمع مع القوى المحافظة وقاعدتها التقليدية.
فئات الشباب السعودي هم أكثر المستفيدين من هذه التحولات التي تستجيب لطموحاتهم في العيش بمدن عصرية كانت تحكمها سلطة دينية تكتم الأنفاس وتقتل الشعور بالحياة والتمتع بالثراء الفني والثقافي كسائر شعوب الكون.

بيد أن هذه التحولات في السعودية ربما تقلق مدن الترفيه في المنطقة كدبي ودول بلاد الشام ومصر التي تعتمد بشكل كبير على السياحة السعودية فضمن مخططات المملكة توطين 50 % بالمائة من قطاع الترفيه في البلاد والذي يقدر حجمه بنحو 22 مليار دولار.
هناك خطط لإنشاء مدن ترفيه عملاقة على ساحل البحر الأحمر، إضافة لمشاريع المسارح والمهرجانات الفنية والثقافية في مدن السعودية الكبرى. 
المؤكد ان هذه المشاريع ستسحب من رصيد الدول التي اعتمدت لعقود طويلة على الإنفاق السعودي، فالسعودية تتغير من الداخل، فمن كان يصدق أن معشوق الصبايا والشباب تامر حسني سيغني على مسرح سعودي!

الغد