جفرا نيوز : أخبار الأردن | التوجيهي وللحكاية بقية ..
شريط الأخبار
إطلاق منصة "بخدمتكم" التفاعلية ضمن مرحلتها التجريبية القبض على ثلاثة اشخاص من مروجي المخدرات في البادية الشمالية بحضور الملكة اطلاق مهرجاناً تفاعلياً لاشراك المجتمع في الحملة الوطنية للحد من العنف ضد الأطفال العفو العام مازال قيد الدراسة ولاقرار نهائي بشأنه كتلة الانجاز تخوض انتخابات غرفة صناعة عمان - اسماء إحالة "26" متهماً إلى جنايات عمان على خلفية قضية إحدى شركات التجهيزات الطبية ابو السكر : الرزاز يخلف بوعده والمصري لم يدعم البلدية بدينار !! الرزاز: انتقادات المحافظات تستدعي الدراسة الرزاز يعيد انتاج مشروع نادر الذهبي مجلس النواب يشترط خدمة الوزراء 10 سنوات للحصول على الراتب التقاعدي 70 دينارا شهريا لكل أسرة تعيد طفلها المتسرب للدراسة في هذه المناطق بأقل من نصف ساعة .. ينتهي لقاء الزرقاء بانسحاب الوزراء (صور وفيديو) البلقاء: وفاتان بحادث مروّع على طريق الكرامة تأجيل جلسة النواب ٣٠ دقيقة لعدم اكتمال النصاب القانوني الأردن سيستورد الغاز الإسرائيلي للاستهلاك اليومي بدون تخزين قطر تبدأ التعاقد مع الأردنيين من طالبي التوظيف عبر المنصة الإلكترونية رانيا العبدالله تكشف "وجهاً آخر" ل"المواطنة الملكة" قرارات”شعبية” لحكومة الاردن أملا في إحتواء عاصفة الاعتراض على”الضريبة”: مؤشرات على تبني مشروع″عفو عام” القبض على 3 اشخاص ارتكبوا 17 قضية سرقة بعمان مصادر امنية : "عمليات المداهمة في الكرك روتينية"
عاجل
 

التوجيهي وللحكاية بقية ..

جفران يوز - الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

لا يخفى على أحد أهمية امتحان شهادة الثانوية العامة " التوجيهي" ودوره في تحسين مخرجات التعليم العام ورفع كفاءة مدخلات التعليم العالي ويحظى هذا الامتحان ونتائجه بتقدير واعتراف كبير عربيا بل وحتى دوليا نظرا لسمعته الطيبة وللمعايير العادلة والشاملة المتبعه في تقييمه، وكونه يحقق العدالة الاجتماعية لجميع أطياف المجتمع الأردني.
فهو يضع ابن القرية والبادية والمخيم جنبا الى جنب مع ابن المدينة والعاصمة مع الفرق الكبير في امكانيات كل منهما، ويعتبر هذا الامتحان الوطني المحفز الرئيسي للطلبة من المناطق الأقل حظا لتحسين أوضاعهم المعيشية وينعكس ذلك بحرصهم الشديد على المثابرة وتحصيل أعلى النتائج رغم شح الامكانيات المتوفرة لديهم.
ولقد حافظ هذا الامتحان على مكانته وسمعته طوال السنوات السابقة ولازمه محاولات وخطط وبرامج لتحديثه وتطويره حيث اختلفت درجتها باختلاف صانع القرار في هذا المجال،
فقد شهدنا تشديدا في الإجراءات وضبط لعملية الغش وتحسينا لمخرجات الامتحان ،ولكن الارتدادات العكسية لتلك الإجراءات تجلت من خلال تدني نسبة النجاح وارتفاع نسبة الرسوب مما أثر سلبا على أعداد الطلبة المقبولين في الجامعات الاردنية ،فقد عانت الجامعات الخاصة وجامعات الاطراف من قلة أعداد الطلبة المقبولين لديها مما هدد بعضها بالإغلاق وجعلها تضطر للاستدانة ناهيك عن لجوء الكثيرين من أولياء الامور الى البحث عن حلول باهظة ومكلفة لتجاوز هذه المرحلة ارتبطت بإلحاق فلذات اكبادهم بالدراسة خارج الوطن الحبيب او البحث عن عمل خارج الوطن ولو لم يكن مجديا ماديا لإلحاق ولده او بنته للدراسة في ذلك البلد للتخلص من كابوس مرتبط بمخرجات هذا الامتحان.
وقد هبت رياح التغيير أخيرا حاملة في طياتها الأمل بالمستقبل الأفضل، حيث تضمن هذا التطور تغييرات جذرية كانت غير مقبولة سابقا منها خفض معدل النجاح في المواد الى40% وتوحيد أوزان المواد والنجاح في 3 مواد من أصل 5 لكل فرع مع احتساب أعلى علامتين في معدل الطالب والتنسيب بإجراء الامتحان على دورة واحدة صيفية اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2018/2019.
ويبقى السؤال الملح برسم الإجابة الى متى ستبقى استراتيجية ومنهجية العمل مرتبطة بشخصية المسئول وتوجهاته؟
لماذا لا يكون لدينا مؤسسات ومعاهد للدراسات الإستراتيجية والتخطيط وتقدم المعلومة اللازمة لصناع القرار؟
متى سيقتصر دور المسئول فقط على تنفيذ تلك السياسات والاستراتيجيات؟
متى سيصبح نموذج الإدارة في وطننا يمنح المسئول اختيار الطريقة المناسبة للتنفيذ والتي تنسجم مع شخصيته؟
في المحصلة يجب أن يكون الهدف العام والمحور الرئيسي هو الذي يوجه المسئول ويحدد توجهاته.
وفي الختام فتظل أمنيتي حبيسة صدر أردني الهوى والهوية بأن يبقى امتحان التوجيهي محل ثقة الجميع لأنه هو الذي أفرز القيادات وساوى بالفرص بين جميع أطياف المجتمع مما حقق العدالة الاجتماعية، وهو المعيار الفعلي لقياس الفوارق بين الطلبة بلا تمييز ولا وساطة ولا محسوبية ، فالتعديل مطلوب والتطوير هدف والتغيير إرادة ونهج ولكن يجب أن يكون ضمن الأطر السليمة وان يكون تدريجيا، فلا يجوز ان ننتقل من مرحلة الشدة المغلظة الى مرحلة النعومة المطلقة بعام او عامين ويجب ان يكون التطوير لمصلحة الطالب ويخدم جودة العملية الاكاديمية برمتها ويساهم في التطوير والتحديث المرجو والمطلوب .
حمى الله هذا البلد الطاهر ومليكه وشعبه واحة للأمن والأمان وهيأ له من أهله من يحرصون على رفعته وتطوره وصون أمنه.