مجد شويكة تجري عملية جراحية الصفدي ومدير المخابرات يشاركان بالاجتماع السداسي لوزراء خارجية ورؤساء أجهزة المخابرات بالقاهرة الأردن يدين الهجوم الإرهابي في مالي بدء تنفيذ اجراءات سداد ديون الدفعة الاولى من الغارمات الأحد 13 ألف غارمة مهددات بالتوقيف والحبس شروط التسديد عن الغارمات بالفيديو..النائب الزعبي ينتقد غياب مؤسسات حكومية عن احتفال يوم الكرامة ويحتفل بالدبكة الرمثاوية إنقلاب الكبير على الأجواء و خطر تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالصور ..برعاية وزير الثقافة مهرجان وطني بمناسبة يوم الكرامة عهد ووفاء وتجديد البيعة الملك يهنئ باحتفالات إيران بعيد النيروز غبطة بطريرك الروم الارثودكس يتبرع بمبلغ (50) الف دينار للغارمات ارتفاع مجموع تبرعات الغارمات الى (2.4) مليون دينار .. تفاصيل الملك يشارك بقمة ثلاثية تضم مصر و العراق لا تخليص على السيارات الكهربائية في المناطق الحرة ايار المقبل "ثلجة آذار" على مرتفعات 1300 متر الاثنين و اجواء باردة جداً الأحد - تفاصيل "صناعة الزرقاء" تمكين وتشغيل الغارمات في القطاع الصناعي بالصور..الأمير الحسن يصلي بمسجد النور في نيوزيلندا اعوان قضاة وموظفون في المحاكم الشرعية يلوحون بالاضراب عن العمل الأسبوع القادم اعتداء على اثنين من موظفي الرقابة العامة في سلطة العقبة الخاصة الضريبة : تبرع الشركات و الافراد لسداد ديون الغارمات سيتم احتسابه من ضريبة الدخل
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الخميس-2018-03-01 |

التوجيهي وللحكاية بقية ..

التوجيهي وللحكاية بقية ..

جفران يوز - الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

لا يخفى على أحد أهمية امتحان شهادة الثانوية العامة " التوجيهي" ودوره في تحسين مخرجات التعليم العام ورفع كفاءة مدخلات التعليم العالي ويحظى هذا الامتحان ونتائجه بتقدير واعتراف كبير عربيا بل وحتى دوليا نظرا لسمعته الطيبة وللمعايير العادلة والشاملة المتبعه في تقييمه، وكونه يحقق العدالة الاجتماعية لجميع أطياف المجتمع الأردني.
فهو يضع ابن القرية والبادية والمخيم جنبا الى جنب مع ابن المدينة والعاصمة مع الفرق الكبير في امكانيات كل منهما، ويعتبر هذا الامتحان الوطني المحفز الرئيسي للطلبة من المناطق الأقل حظا لتحسين أوضاعهم المعيشية وينعكس ذلك بحرصهم الشديد على المثابرة وتحصيل أعلى النتائج رغم شح الامكانيات المتوفرة لديهم.
ولقد حافظ هذا الامتحان على مكانته وسمعته طوال السنوات السابقة ولازمه محاولات وخطط وبرامج لتحديثه وتطويره حيث اختلفت درجتها باختلاف صانع القرار في هذا المجال،
فقد شهدنا تشديدا في الإجراءات وضبط لعملية الغش وتحسينا لمخرجات الامتحان ،ولكن الارتدادات العكسية لتلك الإجراءات تجلت من خلال تدني نسبة النجاح وارتفاع نسبة الرسوب مما أثر سلبا على أعداد الطلبة المقبولين في الجامعات الاردنية ،فقد عانت الجامعات الخاصة وجامعات الاطراف من قلة أعداد الطلبة المقبولين لديها مما هدد بعضها بالإغلاق وجعلها تضطر للاستدانة ناهيك عن لجوء الكثيرين من أولياء الامور الى البحث عن حلول باهظة ومكلفة لتجاوز هذه المرحلة ارتبطت بإلحاق فلذات اكبادهم بالدراسة خارج الوطن الحبيب او البحث عن عمل خارج الوطن ولو لم يكن مجديا ماديا لإلحاق ولده او بنته للدراسة في ذلك البلد للتخلص من كابوس مرتبط بمخرجات هذا الامتحان.
وقد هبت رياح التغيير أخيرا حاملة في طياتها الأمل بالمستقبل الأفضل، حيث تضمن هذا التطور تغييرات جذرية كانت غير مقبولة سابقا منها خفض معدل النجاح في المواد الى40% وتوحيد أوزان المواد والنجاح في 3 مواد من أصل 5 لكل فرع مع احتساب أعلى علامتين في معدل الطالب والتنسيب بإجراء الامتحان على دورة واحدة صيفية اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2018/2019.
ويبقى السؤال الملح برسم الإجابة الى متى ستبقى استراتيجية ومنهجية العمل مرتبطة بشخصية المسئول وتوجهاته؟
لماذا لا يكون لدينا مؤسسات ومعاهد للدراسات الإستراتيجية والتخطيط وتقدم المعلومة اللازمة لصناع القرار؟
متى سيقتصر دور المسئول فقط على تنفيذ تلك السياسات والاستراتيجيات؟
متى سيصبح نموذج الإدارة في وطننا يمنح المسئول اختيار الطريقة المناسبة للتنفيذ والتي تنسجم مع شخصيته؟
في المحصلة يجب أن يكون الهدف العام والمحور الرئيسي هو الذي يوجه المسئول ويحدد توجهاته.
وفي الختام فتظل أمنيتي حبيسة صدر أردني الهوى والهوية بأن يبقى امتحان التوجيهي محل ثقة الجميع لأنه هو الذي أفرز القيادات وساوى بالفرص بين جميع أطياف المجتمع مما حقق العدالة الاجتماعية، وهو المعيار الفعلي لقياس الفوارق بين الطلبة بلا تمييز ولا وساطة ولا محسوبية ، فالتعديل مطلوب والتطوير هدف والتغيير إرادة ونهج ولكن يجب أن يكون ضمن الأطر السليمة وان يكون تدريجيا، فلا يجوز ان ننتقل من مرحلة الشدة المغلظة الى مرحلة النعومة المطلقة بعام او عامين ويجب ان يكون التطوير لمصلحة الطالب ويخدم جودة العملية الاكاديمية برمتها ويساهم في التطوير والتحديث المرجو والمطلوب .
حمى الله هذا البلد الطاهر ومليكه وشعبه واحة للأمن والأمان وهيأ له من أهله من يحرصون على رفعته وتطوره وصون أمنه.