جفرا نيوز : أخبار الأردن | الفساد يقاوم ويترنح ..
شريط الأخبار
"الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل وفاة مواطنين غرقا في بركة زراعية في الجفر وزير الصناعة يقرر اجراء انتخابات الغرف التجارية انباء عن الغاء قرار كف يد 38 موظفا في ال البيت الأرصاد الجوية : الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف توثيق الخطوط الخلوية بالبصمة نهاية العام اربد : كان يبحث عن خردوات فوجد جثة !! الرزاز يطلق خدمة تقييم الرضى عن خدمات دائرة الاراضي - صور لا استيراد لاي منتج زراعي في حال الاكتفاء محليا
عاجل
 

الفساد يقاوم ويترنح ..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

شفتوا شو اللي صار !..أعني في الأيام القليلة الماضية قبل وأثناء وبعد التعديل الحكومي، حيث انكشف ملمح جديد، بقبحه انفضح وجه الفساد ومؤسسته.
في التوقعات مدفوعة الأجر التي ترافق التعديل الوزاري أو التغيير للحكومات، نقرأ أسماء مغمورة أو ورقتها محروقة أو بائسة لا ذكر أو أهمية لها، تقفز الى مقدمة قوائم "مريبة"، ويعتقد بعض البائسين بأنه حين يكتبها ويقدمها للناس فهو يوجه "دولة" لاعتمادها، ويعتقد بأنه هو الاعلام والرأي العام والمتحدث الحصري الذي يؤثر في الكون، علما أنه غالبا لا يعرف حدود الأردن ولا عدد محافظاته ولا عدد سكانه..فيقدم أسماء مدعيا بأنها ستشكل حكومة أو تتسلم موقعا أو تغادره، والقصة مبنية على "سرسرة" وعدم اكتراث بغياب المصداقية حين يتم التعديل فيظهر كالأبله الكاذب، وأن معلوماته تافهة ولا تليق بمسرحية كتبها أطفال المدارس، علما أنهم يقومون الآن وبنفس الطريقة لترويج قوائم لتغييرات جديدة في مواقع اعلامية !.(شكلها صحيحة فالمقالة منعت من النشر في الدستور).
سادت توقعات تخصصت بترويجها جهات لا تأبه كثيرا بالمصداقية ولا بالأخلاق، ومن بينها بعض قوائم وصلتني على هاتفي، او قرأت بعضها على مواقع الانترنت الاجتماعية والاخبارية "الادحية"، يفبركها بائسون، اقتنعوا بأنهم مختصون بنشر الإشاعة المؤثرة حتى على الدولة وصنّاع قرارها، ومن بين الأسماء التي قرأتها كأسماء مرشحة لتولي حقائب وزارية في التعديل الأخير على الحكومة، اسم مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن، الذي كان وما زال مثالا على الالتزام بالمواصفات والمقاييس، ولا يمكن لأحد مهما كان موقعه أن يرغم حيدر الزبن على قرار أو تغاض يمسّ القانون الذي يطبقه ويدافع عنه، وبهذا المعنى فمحاولات تغييره هي حلم للتخلص منه وإبعاده من موقعه حتى لو كان البديل أن يصبح رئيس حكومة، فالمهم بالنسبة لبعض الفاسدين أن يتغير الزبن ويأتي أي شخص آخر..ويتهمون الرجل بالتشدد وكأنه يطبق قانونا وضعه بنفسه، ويتحدثون عن أن الرجل قام برسم عدة خطوط حمر لا يمكنهم معها ان "يكسبوا" رزقهم، بينما في الحقيقة أن حيدر الزبن هو "أبو عين حمرا" ولا يمكن لأي مبتز أوفاسد أن ينجح في جعله يتجاوز على القانون ويتغاضى عن خطأ في المواصفة.. وليتهم كلهم يلتزمون بـ"المواصفة" كحيدر.
الحملة الأخرى، وهي التي لا أتوقع لها أن تتوقف، انطلقت في محاولة للنيل من نائب رئيس الوزراء جمال الصرايرة، وهي حملة يقف وراءها أشخاص معروفون بفسادهم وانعدام أخلاقهم، كـ "الثور الأبرق" الذي يمكن تمييزه حتى بين "الثيران السود"، ولأن لكل فاسد اختصاصه، جاءت أولى الحملات ضد الصرايرة من سكان "القاع"، تغمز وتلمز في أخلاق الرجل، وهذا أوضح دليل على بؤس هؤلاء، فأي شيء آخر ربما كان ممكنا أن يغمزوا ويلمزوا فيه، سوى أخلاق والتزام جمال الصرايرة، لكنهم اختاروا ما يفتقدونه في الحياة الدنيا وهي السمعة الطيبة والأخلاق الرفيعة.. ومساحة المقالة لا تكفي للحديث عن بيادر انجازات وسيرة الرجل العطرتان، وربما نتحدث لاحقا لأن الحملات غير الأخلاقية ضد الحكومة تتوالى وتستعر، ولعل نائب الرئيس الأول سيكون من اهم أهدافها، فالفساد مستمر وكلما زادت الحرب ضده فهو يهيج ولا يستقر.
القصة الأسوأ التي أراها جديدة هذه المرة، تتعلق بالخطاب العلني عن المحاصصة!.. حيث ما زلت أتلقى على هاتفي بعض الملاحظات من اشخاص أعرفهم أو منقولة عن آخرين لا أعرفهم، يتحدثون صراحة عن المحاصصة فيقولون ليس من بيننا وزير ولا من منطقتنا، وهو المذهب البغيض في إدارة الشأن العام، نقف ضده، لأنه يبدو كاقتسام غنائم بين غزاة أو توزيع مسروقات بين لصوص، وكأن القوم يريدون منا دستورا جديدا، يقوم على التمييز العنصري وتبويب الأردنيين وتصنيفهم بين زيد يرث وزيد لا يرث.. فيا عيب العيب!.
على سيرة "الثور الأبرق"؛ يبدو أن بعض المسؤولين الأنقياء من كل فساد، والذين هم أيضا لا يعرفون شيئا عن أخباره، يتمتعون بعيون تستطيع تمييز "الثور الأبرق" فقط باعتباره لونا مرغوبا مطلوبا محببا !..
فهم يخطئون كل يوم في خياراتهم، الى الدرجة التي أصبحنا معها نخجل من لفت انتباههم الى وقوعهم في الخطأ نفسه، هؤلاء مسؤولون بحاجة الى ان نقول لهم بأنهم ينظرون الى الإدارة من "زاوية ضيقة" تحتاج الى توسيع، وهم الذين لا يتعلمون من أخطاء غيرهم، ويبدو أنهم مهجوسون بالقرارات الفردية والارتجال وعدم السؤال أو البحث عن الرأي والمعلومة..
فبعضهم اعتاد العمل بهذه الطريقة، ورغم نظافته إلا أنه يجب أن يعلم بأنه لا يدير مؤسسته الخاصة، ويجب عليه أن يلتفت الى سيرة ومسيرة الأشخاص الذين يبادر إلى أشراكهم في الشأن العام، متغاضيا عن سوادهم الواضح المفضوح، ليبوء بنتائج سلبية ليس أقلها أنه يقوم بتنفيع فاسدين من المال العام، ويمنحهم فرصا ذهبية للعودة مجددا الى ممارسة الفساد بعد أن فضحتهم مؤسسات رقابية وقضائية وكشفت فسادهم.
الفساد يقاوم لكنه يترنح ..افهموا هذه الحقيقة، حيث الوعي يسود لدى الناس، ولم يعد هناك ما يكفي من غنائم ليتقاسمها اللصوص، ولا مجال لأخطاء يقع فيها مسؤولون من أي عيار كانوا.
ibqaisi@gmail.com