شريط الأخبار
الأحد .. أجواء معتدلة مع ظهور سُحب منخفضة إحالة تعديلات قانونَي أصول المحاكمات الجزائية والمعدل للزراعة إلى (النواب) ليبيا تعيد 29 طالبا أردنيا غنيمات: الأردن يدعو لحل سياسي يخفف من معاناة الشعب اليمني معايير ومؤشرات لقياس مدى التزام الحكومة بتنفيذ تعهداتها بيان صحفي ( حول اعلان تأسيس الإئتلاف الوطني) التيار الوطني ينتخب الحمايده رئيسا للمجلس المركزي والعواملة نائبا ونصير مساعدا تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لـ "العمل الاسلامي" .. اسماء مصدر أمني: لا أضرار ولا نزوح إلى الأردن بسبب العملية العسكرية بدرعا الطراونة يطوق أزمة منع دخول طلبة أردنيين لليبيا بعد تواصله مع نظيره الليبي مجلس التعليم العالي يقر اجراءات تعيين رئيس "الاردنية" والتخصصات الجامعية لطلبة التوجيهي "الكهرباء": لا "تهكير" لذمم المشتركين وسنقاضي مروجي الاشاعات تسفير 3975 عاملا وافدا خلال النصف الاول من العام الامم المتحدة : "الالاف يتجهون الى الحدود الاردنية" الامانة تزيل 4 آلاف لوحة ويافطة إعلانية مخالفة منذ مطلع العام الضمان تُطلق حزمة خدمات الكترونية جديدة للاشتراك الاختياري على تطبيق الهاتف الذكي وزير المياه يعتذر لمواطني جرش حريق يأتي على 70 دونما في برقش والزراعة بصدد تفعيل قانون"سلوك المتنزهين" الاطباء تدين الاعتداء على طبيب وممرضين في مستشفى حمزة "التوجيهي" في الثلاثين من الشهر الجاري وتخصيص474 مدرسة لعقده
عاجل
 

الشعبية للملك وليست لكم !

جفرا نيوز - شحاده أبو بقر

منذ عدة سنوات , يطالعنا مسؤولون حكوميون بتبرير للقرارات القاسية على الشعب بقولهم , نحن لا نبحث عن " شعبوية " , أي إتخاذ قرارات وسياسات تكسبهم محبة وتعاون الشعب وتعاونه معهم وتعلقه أكثر بدولته ووطنه .
وهم يقصدون بذلك ضمنيا وصراحة أنهم يقدرون ويعرفون مصلحة الشعب أكثر مما يقدرها ويعرفها هو نفسه , كما لو كانوا هم الحكماء الراشدون , أما الشعب فقاصر عن تقدير مصالحه , ولذلك فهو يعارض نهجهم وسياساتهم ! .
لا أدري إن كان أي مسؤول يصدح بهكذا تصريح يدرك أن دستور الدولة ينص وفي أهم بنوده , على أن " الشعب هو مصدر السلطات " أم أن هذا الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد , وأن كل سياسة تنتهج وكل قرار يتخذ يجب أن يحظى برضى الشعب وبقبوله ! .
مهمة كل مسؤول أيا كان موقعه " وهذه أمانة في عنقه أقسم عليها بين يدي الله وأمام الملك رأس الدولة " , أن يجهد ويجاهد من أجل أن يصنع للنظام السياسي الأردني بكل سلطاته , المزيد من شعبية توطد إرتباط الشعب بهذا النظام وبمؤسسات الدولة وسلطاتها كافة , وإلا فالأمر لا يتسع سوى لإحتمالين لا ثالث لهما , الأول أن هناك أمورا خفية خطيرة تتهدد الوطن لا يعلمها الشعب وإستدعت بالتالي سياسات قاسية , إنقاذا للوطن من مخاطرها , والثاني أن من يطلق تصريحات عدم بحثه عن شعبوية , واثق من سلامة سياساته ولا شأن له بالشعب المتلقي لتلك القرارات من منطلق قصوره عن تقدير تلك المخاطر, أو أنه يرى أن لا علاقة للشعب بوطنه ودولته , وأن الأمر يخصه وحده دون سائر الشعب ! .
الحكومة التي لا تحظى بقبول الشعب لها وتفاعله معها وإرتياحه لنهجها وسياساتها , وفي أي مكان على هذا الكوكب , هي حكومة نفسها لا حكومة شعبها , وبالتالي عليها أن تتحمل رفضه لها وبحثه عن حكومة شعبوية غيرها , أو فلتصارح الشعب وهذا هو حقه وواجبها معا , بواقع الدولة وقدراتها المالية وما يتهددها من مخاطر , وأن تنتخي بهذا الشعب كي يصبر ويتحمل ويمنحها الفرصة للبحث عن مخرج , أما أن يسود حال لا هذه ولا تلك , .. مع إستمرار حديث نحن لا نبحث عن شعبية أو شعبوية كما يقولون , فهذا أمر لا يستقيم , ثم , إذا ما كنتم لا تبحثون عن شعبوية , فعما تبحثون إذا ! .
منذ نشأت الدولة الأردنية إبتداء , لم يكن المال على قلته سببا في شقاء شعبها , والسبب والمبرر الذي بهر الدنيا بأسرها , هو " الشعبية " العارمة الصادقة التي لم يشهد الكون مثيلا لها حتى تاريخه, والتي إحتفظ وحافظ الشعب الأردني من كل المشارب بها , محبة للنظام السياسي الأردني ودرته الملك والأسرة الهاشمية الكريمة .
كان كل مسؤول مدني أو عسكري في أدنى أوأرفع منصب , يضيف كل يوم رصيد محبة وتقدير وإحترام وتعلق من لدن الشعب بالملك وبالأسرة الهاشمية الماجدة , ولم تكن هناك طحالب وطفيليات تقتات على شيء من هذا الرصيد الذي نال شديد إعجاب وإنبهار الغرباء , وربما غبطة الأقرباء ! .
كان الأردن وما زال ويبقى بإذن الله بخير , وعليه , فمن يتصور عبر فذلكات ركيكة تعبر عن مدى هشاشته وجهله بما سلف أعلاه , أن بمقدوره أن يكون رقما على موائد بحث وعصف ذهني عالمية ليقرر ما في بطنه بشأن الأردن وحاضره ومستقبله , فهو قاصر سياسيا , جاهل تاريخيا, وأعمى قلبيا, عمره السياسي كي لا يتوه أكثر , لا يتعدى عمر "بس " أي قط , لا أكثر ولا أقل .
ننصح الحكومة المعدلة لست مرات , أن يكف أي وزير فيها عن تكرار " لا نبحث عن شعبوية " , فالشعبية للملك وليست لكم , وإن لم يكن الشعب راضيا عنكم وعن نهجكم الذي حان زمان تغييره تدريجيا وبسرعة , فما حاجتنا بكم إذا ! ومن المؤكد أن جلالة الملك لن يترككم وشأنكم سعداء بمناصبكم أنتم وغيركم , ومنهم من زاملت , ومنهم من عرفت عن قرب ويفهم المنصب على أنه وجاهة وسيارة وراتبا عاليا ,ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قبل أن أغادر لا أسمح لأي كان في سائر الأردن , أن يصطاد مقالي في ماء عكر , أو أن يزايد على محبتي للأردن وللملك والهاشميين عموما , وللقدس ولفلسطين وكل العرب . والله من وراء القصد .