شريط الأخبار
75 إصابة نتيجة 233 حادثا مختلفا الهناندة يكتب : " لم اتخلى عن منصبي لاصبح وزيرا" الملكة رانيا: لا زال أمام العالم الفرصة ليجدد التزامه باستقبال اللاجئين ميركل تزور الجامعة الألمانية وتلتقي الملك الرزاز يعود إلى معقله القبض على مروجي مخدرات وفرار الثالث في العاصمة الرياطي : "الهبات والعطاءات " تثبت مسؤولي العقبة بمواقعهم وعلى الرزاز أن يبدأ من هناك القبض على شخص حطم صرافاً آلياً بالأشرفية الأربعاء.. أجواء صيفية معتدلة نهار زلة لسان الرزاز حول الدعم القطري للأردن نوفان العجارمة: لمصلحة من إصدار "عفو عام" منح مدراء المستشفيات صلاحية التحوبل لمركز الحسين للسرطان صدور الارادة الملكية بتعيين رؤساء واعضاء مجالس امناء الجامعات الرسمية "اسماء" القبض على عشريني طعن زوجته في شارع السعادة بالزرقاء 15 جريمة قتل في رمضان و 8 وفيات بحوادث السير جفرا نيوز تنشر قرارات الرزاز "اعفاءات السرطان ولجنة التسعير وضريبة الهايبرد وتقاعد الوزراء" كناكرية يزور مديرية تسجيل أراضي غرب عمان ضبط 4 اشخاص سلبوا مصاغا ذهبيا بقيمة 40 ألف دينار من عربي الجنسية هل سيُغيّب الرزاز القطاع الزراعي من قرارات حكومته ؟ الطويسي يوعز لامناء الاردنية بالتنسيب برئيس للجامعة
عاجل
 

تحويل الإخفاق إلى انتصار

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

أخفقت القائمة الخضراء في نقابة المهندسين المكونة من تحالف الأحزاب القومية واليسارية الخمسة + واحد، أخفقت من تحقيق نجاحات أو حتى اختراقات ملموسة في أي من انتخابات أقسام الشُعب الهندسية، وسجلوا على نفسهم هزيمة قوية لا تليق بمكانة وتاريخ الشيوعيين والبعثيين وحشد والوحدة الشعبية ومعهم التنظيم السادس غير الحزبي الذي يمثله القائد النقابي رايق كامل ومعه محمد أبو سالم وقاهر صفا، رغم خبراتهم كقادة نقابيين، ونضالاتهم كأحزاب سجلوا مآثر مجيدة في النضال الوطني الأردني طوال مرحلتي الحرب الباردة والأحكام العرفية، وفي الإسهام العريق مع نضال الشعب العربي الفلسطيني ضد العدو الوطني والقومي والديني المشترك: المستعمرة الإسرائيلية، زيادة على دورهم على المستوى القومي؛ ما جعل تاريخ الأحزاب الخمسة ومعهم السادس، مُشرف، لا يستطيع أحد التنكر له أو القفز عنه.
وسجل الإخوان المسلمون – القائمة البيضاء، نجاحات ملموسة، تباهوا بها، وأكدوا من خلالها أنهم مازالوا من المتفوقين وأن تاريخهم في استثمار تحالفهم مع الحكومات المتعاقبة لما يُقارب من خمسين عاماً، خلال مرحلتي الحرب الباردة ضد الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، والأحكام العرفية ضد الأحزاب والإتجاهات اليسارية والقومية، لازالت تترك أثرها الإيجابي لهم وعليهم عندما كانوا الوحيدين المصرح لهم بالعمل والتنظيم والنشاط، بل ومكافأتهم عبر وزارتي التربية والأوقاف، ولدى الجامعات، وفي الإعلام الرسمي عبر الإذاعة والتلفزيون، فحققوا ما حققوه من أثر ونفوذ وتمدد، وورثوه وحافظوا عليه.
ولكن قادة الأحزاب اليسارية والقومية بعد أكثر من ربع قرن لم يدركوا بعد أنهم مازالوا أسرى نتائج الحرب الباردة عام 1990 على المستوى الدولي، ونتائج كارثة الخليج باحتلال العراق وتدميره وحصاره وإسقاط نظامه القومي 1991 – 2003 على المستوى العربي، وتأثير ذلك عليهم وطنياً وقومياً ودولياً، وأن استعادة مكانتهم ودورهم في نقابة المهندسين وغيرها إنما هم يردون الإعتبار لأنفسهم، كما فعلت الأحزاب اليسارية والقومية في بلدان أميركا اللاتينية، بعد الحرب الباردة.
مشكلة القائمة الخضراء أنها خمسة أحزاب + واحد، بينما القائمة البيضاء حزب واحد للإخوان المسلمين مع أصدقاء وحلفاء؛ ما يسهل لهم اتخاذ القرار والتوجه، إضافة لذلك أن الإخوان المسلمين اتسموا بسعة الصدر فشكلوا قائمة من الحزبيين والمستقلين وأطلقوا عليها قائمة « إنجاز « من البيضاء والمستقلين، بينما فشل الخضر الذين انقسموا فيما بينهم، في تشكيل قائمة مشتركة من الحزبيين والمستقلين، وتعثروا في وضع لائحة تحالف تحت يافطة « قائمة النمو « تضم الخضر جميعهم مع المستقلين المتحفزين.
لقد تعثر تحالف الخضر مع المستقلين بسبب تعدد مراكز صنع القرار الحزبي، وبسبب التزمت وضيق الأفق؛ ما سبب لهم الإخفاق وكلاهما الخضر والمستقلين يتحمل مسؤولية عدم تحقيق نجاحات مؤثرة لهم، وأن تحالف المستقلين مع جزء من الخضر عبر « النمو « لا يفي بالغرض المطلوب.
ومع ذلك، ورغم النتائج غير الموفقة لطرفي الخضر والنمو، في نتائج أقسام الشُعب، مازالت الفرصة مفتوحة لتحقيق توازن في نتائج مجلس النقابة والنقيب ونائب النقيب ليكون المجلس المقبل مشتركاً، تفرضه الهيئة العامة للمهندسين، إذا وقع التحالف العلني ما بين الخضر والنمو علناً وواضحاً، عبر قائمة « النمو – الخُضر «.
فالذين تحدثوا عن التمسك بالتراث، أصابهم الإخفاق ونتائج أرقامهم متواضعة، والذين رفضوا الحزبيين من قائمة النمو، لم ولن يحققوا النتائج التي يتطلعون لها، إضافة إلى أن تحالفهم يضم خيرة الحزبيين من يسار الوحدة الشعبية وحشد؛ ما يدلل على أن تحالف « نمو « دون باقي القوى اليسارية والقومية الخمسة + واحد، لن توفر له فرص النجاح كما يتطلعون، فالتخلص من الهيمنة والتسلط والأحادية وتفرد الإخوان المسلمين يكون بالتعددية، تفرضها الهيئة العامة طالما أن قانون النسبية مازال غير مدرج، مع أن الهيئة العامة للمهندسين سبق لها وأن صوتت لتغيير قانون الانتخاب ليكون على أساس النسبية.

h.faraneh@yahoo.com
كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية