شريط الأخبار
المبيضين والكسبي يتفقدان الطريق الصحراوي .. صور القبض على شخص من جنسية عربية حاول سرقة صراف الي بالرابية الأمير وليام يصل عمّان في مستهل جولته بالشرق الأوسط تعليمات حكومية جديدة بشأن "المركبات والاثاث والسفر" - تفاصيل بانوراما.. الجنوب سوريا يغلي.. الأردن يحذر وأميركا "تسحب يدها" الرزاز يمنع شراء المركبات ويسمح بسيارة واحدة لكل وزير زيد عماد موسى الصيصان خرج ولم يعد ووالدته تناشد حملة تفتيش لمكافحة عمالة الاطفال سوريا تخفض رواتب الأردنيين في "الحرة المشتركة" والشمالي يوضح لجفرا نيوز "ماطلنا منذ 3 سنوات" جفرا نيوز تكشف حقيقة اهداء الطراونة مركبة لابنته بقيمة 300 الف دينار ..والطراونة "القانون هو الملجأ" مطالبة شعبية لتحويل دينار التلفزيون لمرضى السرطان الطراونة يرفع دعاوى قضائية ويؤكد أن القضاء قادر على جلاء الحقيقة من الإشاعة الصحة لجفرا نيوز :تعديلات التامين الصحي على طاولة مجلس الوزراء .. ومشتركون يشكون رفض شمول والديهم العسكريين الرزاز: عدم التهاون في تطبيق العقوبة أو تعطيل أي ملف متعلق بالفساد أردنية تُدشن قرار السعودية بالسماح للمرأة بقيادة السيارات هل أصبحت ظاهرة الاعتداء على أراضي الدولة بحاجة الى ارادة سياسية لوقفها ؟ رئيس ووزراء على الـ"فيس بوك" .. تعاطي جديد للشكل الحكومي تأسيس ائتلاف وطني من 8 احزاب وزيرا الداخلية والتربية والتعليم يناقشان الاجراءات المتخذة لامتحانات الثانوية العامة هيئة شباب كلنا الاردن جزء لا يتجزء من ادارة مهرجان جرش
عاجل
 

خمسة بلدي ..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

أمس ليلا؛ نبشت في جهاز مذياع فسمعت غناء عجبا.. وقبيل أيام شاهدت فيديو يتحدث فيه أحد أعضاء مجلس النواب، ويقول إن مجلس النواب فقد شرعيته والناس يريدون اسقاطه، ويهاجم المؤسسة التشريعية لأنها لم تتبنّ موقفه السياسي الشخصي، وطالعت كذلك أكثر من خبر خلال الأيام الماضية، تتحدث عن مناكفات نيابية خرجت الى الاعلام، فتركها الاعلام المهني بينما وكما جرت العادة تبناها الاعلام الأصفر أو الأقذر، وما زال الرهط يشغلون أنفسهم بنفخ الحبة كي تصبح قبّة أكبر من قبّة مجلس الأمة، ووصلني فيديو آخر يتحدث فيه أحد النواب بكلمات تصلح أغنية لو وجدت كفاءة في الإعلام الأصفر، لكنهم لا يجيدون اللغة ولا يملكون حسا متميزا في الإثارة، ومع كل هذا ينهمكون في تكبير الصغار والصغائر، ويتهافتون، بالخطاب وبكشف النقاب عن بؤس حالهم قبل كشف فضائح ترتد عليهم دوما.
لن أتحدث لا عن بليط ولا عن تخميس وتطعيج في الكلام والمواقف، لأن الحديث كثير ولا جديد فيه سوى مزيد من الافتئات على الأدوار والأخلاق..
ساقول شيئا عن الرقص؛ فأحد الأصدقاء كان يحدثني هاتفيا قبل أيام، واستخدم كثيرا مصطلح الرقص وتصريفاته ومشتقاته ومرادفاته، قال لي هذه مناسبة لا تتطلب رقصا ولا رقاصين ..الخ الكلام، لكنه "الرقص" استوقفني، وحاولت التوغل في التحليق في سماء نفسيتنا الجمعية العجيبة في بلدنا العجيب، وتساءلت: هل نعرف شيئا عن الرقص فعلا؟ وهل نمارسه في حياتنا؟ ما هي وظائفه وفوائده ..ومن يحدثني عن أنواعه وعن تجلياته؟!.
أول الرقص لم يكن حنجلة بالنسبة لي، بل معلومة كنا نسمعها ولم نعرفها، فهي مجرد كلمة نابية..هكذا فهمناها في ثقافة طفولتنا البدوية الملتزمة، ثم أصبح في بيتنا تلفازا، يتلتل فيزيائيا صورا للبشر، ومن بينهم من يرقصون على أنغام الموسيقى، وعرفنا مثلا سامية جمال في أفلام فريد الأطرش، وشاهدنا تحية كاريوكا وهي "ختيارة"، حيث جئنا وجاء التلفاز بعد أن أنهى جسدها مشواره في الرقص، ثم "شفنا" الفنانة نبيلة عبيد ترقص بإثارة في فيلم "الراقصة والطبال"، وجاءت نجوى فؤاد..وتبعتها الأم المثالية "فيفي عبده" واليوم يوجد راقصات كغزل ودنيا وفضيحة وتلويحة وغيرهن، هذه معلوماتي عن الرقص الشرقي، ولم أتزود بهذا اللون من المعرفة الا ما جاء بالصدفة دونما بحث ولا رغبة ..
قالوا في أغاني الرقص عبارات، كالرقص عالوحدة ونص، أو "ثلاثة..ثلاثة بس يا معلم كبرني وعلمني الرقص"، وقالوا ثلاثة بلدي..واليوم سنقول خمسة بلدي، وبإمكانكم التأويل والاشتقاق بينها وبين "خمسة وخميسة في عين اللي ما يصلي على النبي – عليه الصلاة والسلام- ".
تحول بعض الناس الى هذا الفن في التعامل، وفي كل الاختبارات المتعلقة بالالتزام او بالأخلاق، نجدهم يعبرون عن شذوذهم وعدم أهليتهم وكفاءتهم في تولي الشؤون العامة، فيصبحوا "رقاصين" بالكلمة والموقف، وتنتشر أخبارهم وسمعتهم الأسوأ في الأداء السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويبحثون عن روافع ودروع تحميهم من هذا الانفضاح المشهود ..يوجد بيننا الكثيرون من هؤلاء.
لو كتبت في هذه المقالة فقرة، وادعيت فيها مثلا أن سياسيا فاسدا يسرق ويقوم بأفعال مشينة، ويقدم خدمات استخبارية لجهات معادية، وينصب مصائد للمستثمرين والأثرياء والمتنفذين، ولم أقدم دليلا واحدا على صدق كلامي، ثم يدرك هذا السياسي بأنني أتهمه في كتابتي، فيقوم بالتوضيح مثلا، ويذكر قصته التي ستكشف عن عدم صدق ودقة ما كتبت، وقال في السياق "هذا صحفي مبتز ويكذب على الناس، ويفعل فعلا شيطانيا في المجتمع"..ماذا سأفعل عندئذ؟!
قد أجمع "الملم" من وما أمكن من المفلسين والبلطجية، واتواصل مع بعض الأغبياء الذين يتسلقون الصحافة والاعلام، وأنسج قضية أخرى سأقول هذا رجل تكفيري، يهاجمني ويتهمني بالكفر واتباع الشيطان..وسوف أحاول حماية نفسي منه، ثم أفاوضه أن لا يذهب الى القضاء و"يخرب بيتي"، ساسجل شكاوى بحقه ثم أقول "انت امرط وأنا بمرط"، أعني تمزيق شكواه مقابل تمزيق 5 شكاوى سأوجهها له، ومشكلتي ستكون عويصة ان لم أنجح في هذا المسعى، وهو تحويل كل الأنظار الى أن خلافا عاديا جرى بيني وبين الرجل، لعلهم لا يتذكروا بأنني أنا أول من ادعى وغمز في قناة هذا السياسي دون دليل يثبت كلامي..
يجب أن نجيد الرقص البلدي قبل ولوج ساحات العمل الصحفي والسياسي، ففي الرقص رشاقة وخفة وحسن تخلص من السقطات الحتمية.
ارقصوا 5 بلدي، فقد ولى زمن الوحدة ونص والثلاثة البلديات.
ibqaisi@gmail.com