جفرا نيوز : أخبار الأردن | استثمار الدبلوماسية الاردنية اقتصاديا
شريط الأخبار
القبض على شخص قام باطلاق النار باتجاه احد المطاعم في العاصمة بالصور - المعشر للنقابات : صندوق النقد قال لنا "انتم بحاجتنا" والطراونة بنود القانون مجحفة المعشر: صندوق النقد يقول للأردن انتم بحاجتنا وليس العكس الاحوال المدنية تطلق 7 خدمات إلكترونية امهال الكليات الجامعية التقنية ستة اشهر لإجراء الترخيص النهائي التربية مسؤولة عن تأمين قبول رويد ! مندوبا عن الملك، رئيس الديوان الملكي يعزي عشيرة الخصاونة النقابات تلتقي اللجنة الحكومية للنقاش حول "الضريبة" الدفاع المدني: 61 إصابة نتيجة 119 حادثا مختلفا انتخابات الموقر : (107) مرشحين للامركزية و(94) للبلدية العثور على جثة شاب ثلاثيني داخل فندق في العقبة قطيشات: تفعيل رئيس تحرير متفرغ للمواقع الإلكترونية بداية العام المقبل طقس معتدل مائل للبرودة ليلا النقابات تعد ملاحظاتها حول «الضريبة» للنقاش أمام اللجنة الحكومية اليوم ضبط 3 اشخاص حاولوا الاحتيال على عربي ببيعه "مليون دولار" مزورة التنمية : فيديو اساءة فتاة الـ 15 عاما (قديم) الرزاز : نسعى للوصول لحكومة برلمانية خلال عامين والأردن سيدفع ثمنا غاليا بدون قانون الضريبة كناكرية: المواطنون سيلمسون اثر اعفاء وتخفيض ضريبة المبيعات بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة
عاجل
 

استثمار الدبلوماسية الاردنية اقتصاديا

جفرا نيوز ــ  د. هايل ودعان الدعجة

تمثل الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني احد اهم الادوات والاوراق المؤثرة التي يمتلكها الاردن ، والتي اسهمت في تعزيز مكانته الدولية وتوسيع شبكة علاقاته الخارجية ، بطريقة امكن من خلالها وضع الاردن على الخارطة السياسية والاقتصادية والاستثمارية العالمية ، وترجمة ذلك الى حضور دولي فاعل ومؤثر ، قاده الى فتح افاق واسعة من التعاون والشراكة مع الاقطار والهيئات الدولية وبما يخدم المصالح الوطنية . الامر الذي عكسته الجولات والزيارات الملكية الخارجية ، وتحديدا الى الدول التي يمكن وصفها او تصنيفها بالكبرى والمؤثرة والغنية ، كالولايات المتحدة وروسيا والدول الاوروبية والاسيوية كالصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها ، والتي حققت نجاحات وانجازات كبيرة في المجالات الصناعية والاقتصادية ، حيث جعل جلالة الملك منها وجهته في اكثر من محطة خارجية ، بهدف الاستفادة من خبراتها وتجاربها وانجازاتها العلمية والتقنية ومحاولة توظيفها في خدمة الاقتصاد الوطني . وان اكثر ما كان يميز هذه الزيارات القدرة الفائقة التي يتحلى بها جلالة الملك في تسويق الاردن وترويجه اقتصاديا واستثماريا وسياحيا من خلال قوة خطابه وعرضه للفرص الاستثمارية والحوافز والمزايا التنافسية التي تميز البيئة الاقتصادية الاردنية ، بهدف استقطاب الاستثمارات الخارجية وتوطينها واقامة الشراكات التنموية والاقتصادية مع كبرى الشركات العالمية ، وجعل الاردن مركزا اقليميا للعديد من النشاطات الصناعية والتقنية والفنية والتدريبية ، بحيث يصبح بوابة للاعمال والتجارة الاقليمية والدولية .
ورغم هذه الجهود والنشاطات الملكية ، الا انه لم يرافقها ما تستحق من متابعة من قبل القطاعين العام والخاص عبر تشكيل لجان وفرق فنية مختصة لغايات التنسيق والتواصل وفتح قنوات اتصال مع الجهات ذات العلاقة في الدول التي كانت محور الاهتمامات والزيارات الملكية ، ولو من خلال التواصل مع البعثات الدبلوماسية في كلا البلدين ، لابقاء الامور في دائرة الاهتمام والمتابعة ، للعمل على استثمار نتائجها من افكار وتفاهمات وتوقيع اتفاقيات ، وترجمتها الى مبادرات ومشاريع تنموية واقتصادية على ارض الواقع . لاننا لا نريد ان ينتهي الامر بمجرد ان تعود الوفود المرافقة لجلالة الملك الى ارض الوطن ، وان تكتفي او تحتفي بتغطية اخبارها اعلاميا ، دون التعاطي المسؤول مع الغاية الوطنية من تشكيل هذه الوفود وزياراتها الخارجية ، بحيث يصبح الحال كالاوراق النقاشية التي عانت من عدم وجود جدية من قبل الجهات الرسمية للتعامل معها ، رغم كونها خارطة طريق للتعاطي مع القضايا الوطنية المختلفة . الامر الذي ينطبق ايضا على المبادرات والمشاريع التي تم اطلاقها على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد عدة مرات ، والتي وعدت كبرى الشركات والاقتصادات العالمية باقامتها في الاردن ، بحيث تشمل قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والمياه والبنية التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وغيرها من المشروعات التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات ، والتي بقيت حبرا على ورق في ظل عدم متابعة الاتفاقيات التي ابرمت على هامش المنتدى من قبل ممثلي القطاعين العام والخاص ، ما ادى الى حرمان الاقتصاد الوطني من عوائد هذه المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية الحيوية . ما يحتم على المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية الارتقاء الى مستوى الرؤى والتطلعات الملكية عبر استثمار هذه الفعاليات الاقتصادية الخارجية في ابراز البيئة الاستثمارية الاردنية ، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ، والعلاقات التجارية والاقتصادية والتنموية مع الاقتصادات العالمية ، وتطوير قدرات المناطق الحرة والتنموية والصناعية والاقتصادية ،وتشجيع رجال الاعمال وممثلي كبريات الشركات في العالم على الاستثمار في الاسواق الاردنية ، والولوج الى الاسواق الإقليمية والدولية في ظل ارتباط الاردن باتفاقيات تجارة حرة مع عدد من الدول والتكتلات الاقتصادية الكبرى تتيح للصادرات الاردنية الوصول الى اسواق شمال اميركا واوروبا واسيا والاقطار العربية .