الملك يعود إلى أرض الوطن منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة اليوم بدء محاكمة خلية السلط الإرهابية غدا الاثنين - تفاصيل 189 ألف عامل مصري في الأردن اعتصام للمتعطلين عن العمل للأسبوع الثالث في الطفيلة "قمة القاهرة" التعاون لمواجهة التحديات غير المسبوقة للامن القومي العربي الام بسيطة في الصدر وحالة ابو السكر لا تستدعي القلق الدفاع المدني يدعو لانتهاج السلوك الوقائي بالمنخفض الجوي صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق خمسة مشاريع جديدة لتوفير فرص نوعية للشباب الاردني الملك يلتقي السيسي قبل قمة القاهرة الثلاثية عمل المفرق توفر 76 فرصة لابناء المحافظة "عبيدات" رئيساً تنفيذياً لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين (417) وظيفة شاغرة في عمان ..تفاصيل و رابط التقدم للوظائف لجنة مشتركة من الأعيان تزور مجمع الملك الحسين للأعمال وزير الخارجية المغربي غاضب من شروط دخول الفتيات المغربيات الى الاردن الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة حماية المستهلك تطالب بتوضيحات عن الشركة المشغلة لنظام- إي فواتيركم طواقم المستشفى الميداني الأردني "غزة 57" تباشر استقبال المرضى لماذا لا تفكر الحكومة بالغارمين ؟ أكثر من (20) مليار دينار ديون الاردنيين للبنوك و العقارات والسيارات القمة بين الاردن ومصر والعراق تسعى لتعزيز مشاريع إقليمية ثلاثية أمنية وسياسية ودبلوماسية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2018-03-19 | 10:32 am

للنواب أقراص في كل الأعراس..!

للنواب أقراص في كل الأعراس..!


جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

متى ينكفىء أداء المؤسسات فتنعكس سياقات أدوارها؟ سؤال تجد له ملايين الإجابات المبنية على الاجتهاد والاستنتاج، لكن حين نحدده ونتساءل عن مؤسسة بعينها تقل الإجابات، فلو قلنا مثلا: متى ينعكس سياق الأداء في مجلس النواب؟ حين تجد نائبا يقف أو يحاول أن يقف خلفه خطأ أو مسعى لارتكاب خطأ ما في كل قضية تتعلق بالأداء الرسمي..ستكون واحدة من الإجابات.
لنتوقف قليلا عند تصريحات ومساءلات تحدث وتنطلق من تحت القبة أو من مبنى النواب، ومن بينها ما تحدث به أحد النواب قبل يومين موجها السؤال الى الدكتور محمد الذنيبات رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات، والذي يتقصى فيه حقيقة تجديد توقيع عقد لمستشار يعمل لدى الشركة، ويتقاضى سنويا رقما فلكيا، يقول النائب السائل بأنه رقم يبلغ 100 ألف دينار سنويا، يعني أكثر من 8300 دينار شهريا!.
ومن بين عدة رسائل وصلتني وحملت في طياتها كل أنواع الاستهجان والرفض لهذا الفعل "باعتباره حقيقة"، رسالة تقول بأن المستشار المقصود بالتساؤل الذي أطلقه أحد النواب هو نائب أيضا، وآخر يقول بأنه وزير سابق، ومنهم من ألمح بأنه صحفي أو ابن لمسؤول متنفذ، ورسائل أخرى مبطنة تقول بأن المستشار المذكور لا يحمل الثانوية العامة "سادس ابتدائي" ! وأخرى تقول بأن الرقم لا يصل نصف الرقم الذي ذكره النائب المتسائل، ولأنني لا أكتب دون معلومة مؤكدة، ولم يتسن لي الاتصال بالدكتور محمد الذنيبات "بسبب سفره خارج البلاد حسب الرنّة"، فسأكتفي بما كتبت حول هذا السؤال المثير، لكنني أعد القارىء الكريم بالكتابة ثانية عن الموضوع بعد أن أصل الى معلومة مؤكدة حول إثباته أو نفيه، لكنني أتساءل هنا بدوري بتساؤلات صحفية مشروعة:
ماذا لو كانت معلومة النائب السائل خاطئة؟ وماذا لو كانت صحيحة؟ مصيبتان في الإجابتين.. وماذا لو كانت ملاحظات الناس صحيحة؟..كل الإجابات تتضمن وشاية عن أداء المجلس والغاية منه، فإن كانت المعلومة التي قدمها النائب المتسائل خاطئة، فهو أوجد حالة من الإشاعة أثرت على الرأي العام وعلى ثقة الناس بالنواب وبالشركة ومسؤوليها، أما إن كانت صحيحة، فالشركة التي قال لي رئيس مجلس إدارتها أكثر من مرة بأنها متعثرة ماليا، ويعمل هو وفريقه على ترشيق أدائها لتتعافى من الأزمات المالية، لم تنجح بهذا المسعى ولم تعره اهتماما ولم تلتزم بشيء، حين تقدم عقدا استشاريا لشخص ما وبهذه القيمة الفلكية.. وتزداد الطينة بلة إن صحت روايات الذين أرسلوا لي رسائل وتساؤلات على هاتفي أو حدثوني وجها لوجه..وفي كل الأحوال يمكننا القول بأن للنواب قرص في هذا العرس.
انا اتواصل مع مسؤولين ومدراء عامين ووزراء وأمناء عامين لوزارات، وتتكرر الملاحظة من قبل كثيرين من هؤلاء، ملاحظة تقول:
الناس يلتزمون بالقوانين لكن " لو نسلم من طلبات بعض النواب" !، وقال لي وزير مرة: " أنا لا أقول أن كل قراراتي صحيحة، ولا يمكنني أن أتجاهل مطالب النواب، فأنا عضو في فريق حكومي ولو كنت مستقلا بقراراتي، لما تعاونت مع نائب واحد يريد أن يقدم خدمات لقاعدته الانتخابية أو لمحاسيبه.. نحن في معترك سياسي، ونحمد الله أن هذه هي فقط مساحة المطالبات النيابية من المؤسسات والحكومات" !.. قول أتمنى أن أتفهمه بصراحة.
نحن نتمنى أن يتواجد النواب في ذهن ومكتب وقاعة اجتماعات كل مسؤول حكومي وأن يتواجدوا مع الناس، فدورهم رقابي وتشريعي، ولا يمكنهم أن يراقبوا الا بالدخول في التفاصيل، ودون هذا التعمق بتفاصيل الشأن العام لا يمكنهم التشريع أيضا، فالتشريع يحتاج الى إلمام بالشأن العام، لكن "بعض" الذي يجري يقع خارج هذا السياق، حيث ما زال بعض النواب يقومون بزيارات وطلعات إلى المؤسسات والمسؤولين، يرافقهم حشد من مواطنين وكلهم لديهم قضايا ومطالب، هي غالبا تأتي على حساب الآخرين، والنواب؛ كما نرى، يتسببون بإثارة قضايا في الرأي العام لا تكون صحيحة غالبا، وإن صحّت كلها فجلّها مواقف ليست بحكيمة، بسبب الإثارة الفائضة عن الحاجة والظرف.
إن حدقنا مليا في القضايا المثارة "المنفلتة" في الرأي العام، سنجد حضورا نيابيا فيها، وقد تكون تمت إثارتها أصلا من نائب أو تتعلق به..
ساسألكم: ترى؛ كم قرص وعرس ونائب لدينا..هل هي تكفي؟!..
يا مسبت العئل والدين يا رب.

ibqaisi@gmail.com