جفرا نيوز : أخبار الأردن | الحكومة تقاتل بضراوة
شريط الأخبار
“إثبات النسب علميا” تثير جدلا تحت قبة البرلمان امتداد لمنخفض جوي يؤثر على المملكة وزخات مطرية متوسطة رئيس الوزراء: الحكومة سترسل قانون العفو العام الى "النواب" بعد دراسته ماهر الحسن مديرا للمراسم في رئاسة الوزراء إدخال 3 موقوفين من سجن الهاشمية المستشفى لإضرابهم عن الطعام ورفضهم تلقي العلاج مجلس رؤساء الكنائس في الأردن يصدر بيانا حول الصورة المسيئة للسيد المسيح القوات المسلحة: أراضي الجيش لا تباع ولا تشترى (بيان) الملك يغادر في زيارة عمل إلى بلجيكا إرادة ملكية بتعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان تعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان بيان صادر عن عضوي مجلس نقابة الصحفيين عمر محارمة و هديل غبون الملك يوسع خيارات الأردن السياسية شرقا وغربا... والصفدي يبرع في ادارة الملف السوري رغم تبرم دمشق رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميّت" - تفاصيل الرزاز يجتمع بمجموعة من الحراكيين للوقوف على مطالبهم وزير الزراعة للدول و المنظمات المانحة :نسعى للحصول على الدعم لتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي الضريبة: ألفا دينار إعفاء للأشخاص المعاقين الملك يزور معهد التدريب المهني في عجلون ويفتتح مصنع الجنيد للألبسة (صور) المعشر يناشد الملك :ضريبة الاسهم ستخرج كثير من الاموال من الاردن التربية توجه ارشادات لطلبة التوجيهي -تفاصيل الرزاز يشكر فريقه على الجهود الكبير لاعداد قانوني الضريبة والموازنة
عاجل
 

الحكومة تقاتل بضراوة

جفرا نيوز ـ ابراهيم عبدالمجيد القيسي
  
قد نتفق على أن الحكومة تبدو غائبة او ضعيفة في إدارة بعض الملفات، لكن لا يمكن تعميم هذا الانطباع على إدارتها لكل الملفات، ويكفينا أن نتحدث عن المفاوضات «المستعرة» مع صندوق النقد الدولي، فالالتزام بالمعايير الثابتة «القياسية» التي ينتهجها صندوق النقد تجاه التعاطي مع الدول التي ارتفع رصيد ديونها، قد لا تصلح بالنسبة لبلد كالأردن، وفي الذاكرة أكثر من موقف على تمسك رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بمواقف منحازة تماما للمواطنين، وعدم تفهمه بل رفضه لبعض الاجراءات المطلوبة من الحكومة من قبل الصندوق لزيادة كفاءتها الائتمانية، وذلك خلافا لما تحمله بعض التقارير حول التزام صندوق النقد الدولي اكثر من الحكومة بالمواطنين الفقراء، وحرصه على عدم المساس بمستوى حياتهم الاقتصادي، فالحكومة هي التي تخوض حربا حقيقية مع الصندوق لحماية مواطنيها الأشد فقرا وليس العكس.
نعود ونقول بأن مرارة الوضع الاقتصادي الذي نمر به، والذي تؤثر فيه عوامل كثيرة منها ما هو داخلي ومنها خارجي، ونلمس بكل جوارحنا مقدار الانهماك الحكومي في تنظيم وإعادة ترتيب الكثير من الملفات، وفق طريقة تقلل من الإنفاق العام، وتعمل على توسيع هوامش التنمية وإيجاد فرص للتشغيل، ومراجعة السياسة الضريبية العامة، وفي كل ملف من هذه الملفات تتنامى المرارة في قلوب المسؤولين عنها، فالخط الأحمر الذي رسمه جلالة الملك باعتبار شريحة الفقراء خارج مساحة التصحيحات الاقتصادية والضريبية، خط بات مقدسا لدى كل مسؤول يتولى أمانة إدارة أي من هذه الملفات.
كل التحليلات والتقارير تشير الى وقت قريب لتعافي الاقتصاد الأردني لو استمر ببرنامجه التصحيحي والتزم به، وهذه حقيقة يجب على من يريد ان يعبر عن وجهة نظره أن لا يتجاوز عنها، فكل الذين يريدون تنفيذ خطة رسمية ما يقومون بتحديد موعد للانتهاء منها وموعد لظهور آثارها، وحين نتحدث عن إجراءات حكومية تهدف الى الخروج مما سمي بعنق الزجاجة، فنحن نتحدث عن برامج وأرقام من بينها تاريخ لرؤية النتائج، وتجمع كل التحليلات والمتابعات والتصريحات والتقارير الصحفية بأن هذا الموعد سيكون بعد عامين على الأقل، وهو موعد ليس ببعيد ان كنا نتحدث عن إخراج دولة من عنق زجاجة، وتعاني أزمة اقتصادية كبيرة، في ظرف متغير وحافل بالتحديات الطارئة والقديمة.
عامان من الصبر؛ ليسا زمنا طويلا بالنظر الى كبر حجم الهدف المنشود، ورغم أن الناس يعانون بشدة من الوضع الاقتصادي، إلا أننا شعب يمكنه أن يتحمل ويفعل كل ما يستطيع من أجل بلاده، وحين تناديه فإنه يتخلى عن كل شيء في سبيل وطنه، وإذ نحمد الله بأننا لم نتعرض لما تعرض له الأشقاء في بلدان عربية شقيقة من اختبارات عسيرة، عملت على تدمير بلدانهم واقتصاداتها علاوة على فقدانهم الأمن ورجوعهم الى الخلف مئات السنين، فإننا في الوقت ذاته مطلوب منا أن نصبر قليلا، فبلدنا بحمد الله ما زال قويا وعصيا على كل انواع الاختراقات التي تهدد أمنه وسيادته، وما زالت وستبقى بمشيئة الله قراراتنا من صنعنا، ووفق نظرتنا وقراءتنا، ولا علاقة لأي جهة بسيادتنا الكاملة على قراراتنا الوطنية.
هذه بعض الحقائق القاسية التي يجب علينا التبصر بها وتفهمها قبل الشروع بإلقاء اللائمة على الحكومات، فحكومتنا تقف على خط مواجهة لا تحسد عليه وتسعى لانتشال البلاد من أزمات مزمنة وأخرى متعلقة باضطرابات اقليمية، ولا شيء من صنع حكومة الدكتور الملقي، وفي الوقت ذاته تعمل على أن تكون صمام أمان لحماية الفقراء وذوي الدخل المحدود، التزاما منها بأمانة وأخلاق المسؤولية والمواطنة.
على الحكومة أن تعلن برنامجها ومراحله وأن تحدد موعدا لرؤية النتائج ..فالحكومة حين تقاتل على كل هذه الجبهات لا بد لها أن تضع جنودها الذين هم شعبها في صورة ما يجري.
ibqaisi@gmail.com.