جفرا نيوز : أخبار الأردن | دروس من قضية الفايز والشوابكة
شريط الأخبار
الحكومة: لا تصاريح لخدمة ‘‘فاليت‘‘ إلا بتأمين ضد الخسارة والضرر انخفاض تدريجي على الحرارة اليوم معالي العرموطي وجمعية الشهيد الزيود توزيع طرودا غذائية على الأسر المحتاجة في لواء الهاشمي الملك عن الجيش العربي: علّمتَنـا معنـى الفــِدا تحويل أصحاب مول إلى القضاء والتحفظ على كميات من الأرز الرزاز: البت بضرائب"الزراعة" خلال أسابيع وزير البلديات يدعوا البلديات للنهوض بدورها التنموي الحكومة تنشر نتائج استبيانها الإلكتروني حول مشروع قانون ضريبة الدخل إعلام الديوان".. تكسير إيجابي للتقاليد.. و"ضربة معلم الصحة النيابية تستمع لمطالب موظفي الصحة افتتاح مهرجان العنب والتين في لواء وادي السير ديوان الخدمة يستأنف عقد امتحان الكفاية في اللغة العربية الرزاز : سنبتّ بقضيّة الضرائب على القطاع الزراعي خلال أسابيع المعشر : مشروع قانون الضريبة بداية لنهج اقتصادي جديد إحالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في الدولة (اسماء) معادلة أكثر من 350 شهادة بمستوى الثانوية العامة يوميا الامانة ترد على جفرا حول "عطاء تتبع التكاسي" ازدحامات مرورية خانقة في عمّان تسجيل" 136" الف طلب لوظائف قطر القبض على شخصين قاما بسرقة مجموعة من الإبل في البادية الوسطى
عاجل
 

دروس من قضية الفايز والشوابكة

جفرا نيوز -  فارس الحباشنة

ما كتب ب"ضم الكاف " في صحيفة يومية أردنية عن الخلاف العشائري ما بين " الفايز و الشوابكة" يضاهي ويفوق كما وهدرا ما كتبه الاعلام الاردني عن نقل السفارة الامريكية الى القدس و حرب غزة دامية و قانون ضريبة الدخل .

ليس هناك من متابع أو متهم بالشأن المحلي الا ويطالعك بالمقولة و الملاحظة نفسها . طبعا الأمر ليس بحاجة من قريب أو بعيد الى ضليع و خبير بالاعلام و الاعلام البديل " الجديد " ، فليس هناك ما يربطها بأي معنى من معاني الصحافة .

نغمة ونبرة و أصوات تظهر في الاعلام منابرها معروفة ومعلومة ، وما أن يقع أي خلاف عشائري ، فيدسون شائب افكارهم وارائهم السوداء بخطاب يعتريه الحس المسؤول والواجب الوطني أتجاه الاستقرار الاجتماعي وحماية القيم الاصيلة و الراسخة في المجتمع الاردني .

طبعا ، علامات استفهام مرسومة تلاحق كل ما يكتبون ، أذا ما عدل قانون للأسرة أو المرأة و الانتخاب وغيرها من التشريعات الناظمة اجتماعيا وسياسيا . يخرجون من وراء "صفرة واحدة" يجيشون بما ملكت أيمانهم من قوة ورباط قول وكتابة ل"تصفير الساعة" الوطنية : الاجتماعية و القيمية و الاخلاقية الاردنية .

في خلاف الفايز و الشوابكة ، ما طرحه كتاب "الصفارة و السبابة" ليس سؤالا في مدنية الدولة و الحق والواجب المواطني ، و ليست مسألة تعايش الدولة والمجتمع و العشيرة ، ولكن ما يطرح هوخطاب مبطن سياسي و اعلامي تفكيكي يخطف الاضواء لاتهام العشيرة بانها القوى التقليدية القاتلة و المعطلة لمشروع الدولة المدنية والتي ما زلنا نلاحق سرابها .

ثمة أسئلة من الواجب أن نواجه بها أنفسنا ، وهي الاسئلة التي تلاحقنا في خطاب اعلامي يحاول الترويج لتمسيخ العشيرة الاردنية ، ووصفها بانها مليشيا و شطينتها و الاساءة اليها ، و هي بضاعة يحملها بلا شك ولا سوء تقدير عملاء سفارات اجنبية .

ومن يرفعون شعارات الديمقراطية والحريات العامة الزائفة و المزورة لارادة الشعب ، و من يحملون مشروعا لنحر أساسات وركائز الشخصية الوطنية الاردنية ، وفي مقدمتها تحطيم الدولة وبناها العميقة المؤسساتية : البيروقراطية و العشيرة .

وليس بعيدا عن هذه الموجه ، وما قرأنا من مقالات ومواقف مسمومة لمدعي الحداثة والمدنية ، ومن يظنون انفسهم أنهم أوصياء على الدولة والشعب ، وقد هبطوا من فضاء ليبرالي يهسجون ب"جان جاك روسو و ادم سميث و ديفيد هيوم و ديفيد ريكارديو و فولتير .

التاريخ الاجتماعي الاردني يقول أن الخلاف والصدام العشائري والمناطقي لم ينقطع ، وكان موجودا دائما ، ولكن أكثر ما يخبرنا التاريخ به أن تلك الخلافات و الصدامات لم تؤد يوما الى عمليات فظيعة ، ولا أدت الى شروخ عميقة في وحدة المجتمع السياسية التي لطالما واجهت اخطارا خارجية وقاومتها بصلابة وصلافة " .

في احداث أيلول التفت العشيرة والجيش لحماية الدولة و النظام من المليشيات والفكر المليشيوي القادم للبلاد من خارج التقليد السياسي الوطني الاردني .

وحتى لا تنفتح شهية المتفرجين الطامعين ، وليصمتوا فالعشائر الاردنية تملك من وسائل حكيمة ورشيدة ومسؤولة لاستيعاب الصدام والخلاف ، وكما فعلت جاهة شيوخ الاردن الكريمة التي ترأسها الباشا مازن القاضي في التحرك لاطفاء تداعيات الخلاف ما بين الفايز و الشوابكة .

ومن قبل الجاهة صدر وجهاء وشيوخ بني صخر بيانات تحمل معاني توكد على أن القانون هو المرجعية و اتخاذ الاجراءات العشائرية اللازمة لاطفاء أي تداعيات لاحقة ، وكما جاء في صريح القول في بيان النائب حابس سامي الفايز الذي صدر في اليوم الثاني من اندلاع الاحتجاجات .

والبيانات كانت موجة للسلطات ،والجاهة انطلقت بدافع وطني مدني وتقليدي اردني معا ، والمشكلة كما جرت العادة ان الاردنيين في " لاوعيهم الباطني"لا يثقون في السلطة ، وفي الذاكرة حوداث وقضايا أدى تلكؤ وعجز ومماطلة السلطات الى خروجهاوانحرافها عن حجمها ومستواها الطبيعي والمعتاد .

الاردنيون في الاطراف يواجهون علاقتهم مع الدولة بقلق ، و ثمة متسع للسؤال عن الهوية الوطنية ومستقبلها ، والتوترات الاجتماعية تفضح بمواضع كثيرة كيف تفكر الدولة بالمجتمع ؟ وكيف يفكر ايضا حملة الاجندات والمتربصون "القوى الخفية السرية " بالمجتمع الاردني ؟

قوة المجتمع تفحص بالمحن و الاختبارات الصعبة ، و في الخلاف الاخير سطر "بني صخر " باردنيتهم الاصيلة والعريقة والضاربة بالتاريخ صورة صافية و مشرقة ومشرفة و ايجابية للعشيرة الاردنية ، الاحتكام الى القانون والعدالة و الاجراءات العشائرية ، ولتعطي الكلمة و القول لصوت العقل والحكمة والرشد ، ولتكون مذهبا ونهجا اجتماعيا وعشائري راسخا ورصينا يتهدي اليه الاردنيون في السراء و الضراء .