طقس ربيعي ودرجات الحرارة تتجاوز معدلاتها أردني بلا جواز سفر في السجون السورية الأردن يشارك بالقمة العربية الطارئة في مكة توقيف المعتديين على الطبيبة روان أسبوعا أبناء الزرقاء يخرجون بوقفة عفوية خلف القيادة الهاشمية _ صور المعايطة يلتقي الشباب الحزبي في حوار مفتوح حول الفكر المتطرف واشنطن تعلن أول إجراءات صفقة القرن 4 اعتداءات على أطباء خلال أسبوع تضامن أردني إماراتي لمواجهة تحديات أمنهما واستقرارهما منتجع "كراون بلازا البترا" يمد يد العون والمساعدة للأسر العفيفة في لواء البترا حملة النظافة الوطنية تعود الاثنين حملة لسداد ديون الغارمين معلومات مضللة وغير صحيحة عن لقاء الطراونة والرزاز ! رؤساء لجان المخيمات يؤكدون أهمية الحفاظ على الثوابت الوطنية الافراج عن مالك قناة الاردن اليوم محمد العجلوني والمذيعة الحموز بالكفالة عضوي مجلس نقابة الصحفيين "المحارمة وغبون" : التوقيف بقضايا النشر عقوبة مسبقة مرفوضة المصري وبلدية جرش يوزعون الطرود الخيرية على فلاش الكاميرات !! ابناء المخيمات بصوت واحد نتحرك ونحشد من اجل القدس وفلسطين ونحن مع الدولة شركة تأمين تعلن عن شاغر الاوقاف: 6500 حاجاً استلموا تصاريحهم
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الأربعاء-2018-05-23 | 01:33 am

يريدونها فتنة

يريدونها فتنة

جفرا نيوز-كتب:  أ.د. محمد خازر المجالي
المتابع لما دار ويدور حول ما سمي (قضية الدكتور أمجد قورشة) الأخيرة، يلحظ إصرارا من أطراف لا تريد الخير للوطن، فكل ما جرى من تحرٍ للحقائق وفق نظم الجامعة الأردنية وتعليماتها، وما تحدث به العقلاء بما فيهم المسيحيون من أن ما جرى ما هو إلا وفق الحرية الأكاديمية من جهة، وما هو مختَلف في تأويله من جهة أخرى، إضافة إلى الوقائع الهائلة التي تثبت حياد الزميل، حين يستضيف رجال دين مسيحيين ليشرحوا ويناقشوا قضايا متعلقة بالأديان، وحين يذهب الطلبة أنفسهم إلى الكنائس ويلتقوا برجالها، فماذا بعد ذلك من أدلة دامغة على الحياد العلمي، بل روح الحرية الأكاديمية التي تحترمها الجامعات المرموقة ضمن أعرافها وتقاليدها العريقة!؟
هناك فئة لا تريد الخير للوطن، ولا استقراره، هي التي تريده فوضى فكرية وأخلاقية وطائفية، فئة تقتات على الوساوس والنعرات، ولنا أن نحكّم عقولنا في كل ما جرى خلال شهر على الأقل، في ميادين مختلفة، الرياضة والعشائرية والطائفية، همّهم أن يشعلوا النار ليحترق الجميع.
سمعنا قريبا عن بيانات مزوّرة منسوبة لشيوخ عشائر ومنتديات شباب عشائر تحرض على فتنة عشائرية بينها، وسمعنا عن رموز عشائرية نُسِبت إليها بيانات ضد نظام الحكم، وسمعنا بعض من كتب من إخوتنا المسيحيين كلاما عاما يمكن فهمه على أكثر من وجه، ويأبى بعضهم إلا أن يسخّره على أنه طائفي، وهكذا لو أردنا أن ندقق في كلام كل واحد منا ونأخذه بسوء نية، فلن يفلت أي منا من الاتهام بأن وراء كلامه أو أفعاله شيئا ما.
الوطن لا يحتمل، فواقعنا السياسي والاقتصادي أثّر كثيرا على واقعنا الاجتماعي، هو وطننا نحافظ عليه بأقصى ما نستطيع، والمطلوب منا جميعا حسن الظن ببعضنا، وأن نفوّت الفرصة على الذين يتمنّون أن ينهار البلد اجتماعيا أو اقتصاديا أو طائفيا أو عشائريا، بل يخطط آخرون لتغيير نظامه وصهينته وتنازله عن مبادئه الإنسانية ومرجعيته الدينية السمحة، فما من وسيلة إلا ولعبوا على وتر الفرقة والعداوة بشأنها، يسوؤهم اجتماع الناس واحترامهم لبعض، ويسرهم وجود فتنة واقتتال وفوضى لا يعلم مصيرها أحد.
الحكمة الحكمة يا كرام هذا الوطن من شتى أطيافه وأديانه وعشائره وأصوله وأحزابه، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وخائن من يمكر لوطنه ويحب الفوضى أن تسوده، فلنتق الله فيه، وليحترم كل منا أطياف المجتمع كله فكلنا مواطنون، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.