جفرا نيوز : أخبار الأردن | يريدونها فتنة
شريط الأخبار
السفارة السعودية في الأردن توجه نداء لمواطنيها القبض على مطلوب اعتدى على حافلتين داخل احدى المجمعات في اربد مسودة نظام مساءلة وتقييم القيادات الأكاديمية انخفاض طفيف على درجات الحرارة السبت والأحد المناصير يبيع كامل حصته في البنك العربي الطراونة يدعو "الاطباء" للتراجع عن قرارها الحكومة تدين إقدام السلطات الإسرائيلية على إغلاق أبواب الأقصى سمارة: تحرك نقابي للتراجع عن رفع الاجور الطبية اجتماع طارئ للصحة النيابية الاحد بحضور كافة الجهات الطبية لتدارس رفع "كشفية الأطباء" ‘‘الجوازات‘‘ تواصل عملها في مكتب الخدمة المستعجلة والمطار خلال العيد الأردن يوقف أول رحلة دولية من الرياض إلى دمشق غيشان لنقابة الأطباء: أنتم معنا ولا علينا! الحكومة تسرّب بعض ملامح "ضريبة الدخل" تجمع الفعاليات الاقتصادية عن جلسات الحكومة حول الضريبة: لم يكن حوارا " قرارات "نقابة الأطباء" وكسر ظهر صحة الأردنيين" القبض على حدثين قاما بسرقة مبالغ مالية من احد مساجد العاصمة صورة صادمة تجمع فنان أردني بآل روتشيلد التي تحكم العالم ! العثور على رضيعة تركها والداها لوحدها في باص الاعلان عن البعثات الخارجية الأحد الحكومة: لا تصاريح لخدمة ‘‘فاليت‘‘ إلا بتأمين ضد الخسارة والضرر
عاجل
 

يريدونها فتنة

جفرا نيوز-كتب:  أ.د. محمد خازر المجالي
المتابع لما دار ويدور حول ما سمي (قضية الدكتور أمجد قورشة) الأخيرة، يلحظ إصرارا من أطراف لا تريد الخير للوطن، فكل ما جرى من تحرٍ للحقائق وفق نظم الجامعة الأردنية وتعليماتها، وما تحدث به العقلاء بما فيهم المسيحيون من أن ما جرى ما هو إلا وفق الحرية الأكاديمية من جهة، وما هو مختَلف في تأويله من جهة أخرى، إضافة إلى الوقائع الهائلة التي تثبت حياد الزميل، حين يستضيف رجال دين مسيحيين ليشرحوا ويناقشوا قضايا متعلقة بالأديان، وحين يذهب الطلبة أنفسهم إلى الكنائس ويلتقوا برجالها، فماذا بعد ذلك من أدلة دامغة على الحياد العلمي، بل روح الحرية الأكاديمية التي تحترمها الجامعات المرموقة ضمن أعرافها وتقاليدها العريقة!؟
هناك فئة لا تريد الخير للوطن، ولا استقراره، هي التي تريده فوضى فكرية وأخلاقية وطائفية، فئة تقتات على الوساوس والنعرات، ولنا أن نحكّم عقولنا في كل ما جرى خلال شهر على الأقل، في ميادين مختلفة، الرياضة والعشائرية والطائفية، همّهم أن يشعلوا النار ليحترق الجميع.
سمعنا قريبا عن بيانات مزوّرة منسوبة لشيوخ عشائر ومنتديات شباب عشائر تحرض على فتنة عشائرية بينها، وسمعنا عن رموز عشائرية نُسِبت إليها بيانات ضد نظام الحكم، وسمعنا بعض من كتب من إخوتنا المسيحيين كلاما عاما يمكن فهمه على أكثر من وجه، ويأبى بعضهم إلا أن يسخّره على أنه طائفي، وهكذا لو أردنا أن ندقق في كلام كل واحد منا ونأخذه بسوء نية، فلن يفلت أي منا من الاتهام بأن وراء كلامه أو أفعاله شيئا ما.
الوطن لا يحتمل، فواقعنا السياسي والاقتصادي أثّر كثيرا على واقعنا الاجتماعي، هو وطننا نحافظ عليه بأقصى ما نستطيع، والمطلوب منا جميعا حسن الظن ببعضنا، وأن نفوّت الفرصة على الذين يتمنّون أن ينهار البلد اجتماعيا أو اقتصاديا أو طائفيا أو عشائريا، بل يخطط آخرون لتغيير نظامه وصهينته وتنازله عن مبادئه الإنسانية ومرجعيته الدينية السمحة، فما من وسيلة إلا ولعبوا على وتر الفرقة والعداوة بشأنها، يسوؤهم اجتماع الناس واحترامهم لبعض، ويسرهم وجود فتنة واقتتال وفوضى لا يعلم مصيرها أحد.
الحكمة الحكمة يا كرام هذا الوطن من شتى أطيافه وأديانه وعشائره وأصوله وأحزابه، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وخائن من يمكر لوطنه ويحب الفوضى أن تسوده، فلنتق الله فيه، وليحترم كل منا أطياف المجتمع كله فكلنا مواطنون، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.