شريط الأخبار
حالة الطقس اليوم وغدا مؤتمر صحفي لـ الرزاز في دار الرئاسة.. يوم غد الثلاثاء العقبة: 75 بالمائة نسبة اشغال الفنادق والشقق في عطلة العيد الامن:الطفلان الللذان تم العثور عليهما بحماية الاسرة وسبب الاختفاء شأن خاص بوالديهم القبض على مطلوب بحقه 27 طلبا قضائيا في دير علا تدخّل أردني ينزع فتيل توتر في المسجد الأقصى الأمن يحقق بشبهة انتحار فتاة في إربد "الأمن العام" يشارك الأطفال المرضى في مستشفى الملكة رانيا فرحتهم بالعيد خادمة تنهي حياتها شنقاً بـ "شال" في عمان حضور خجول للمهنئين في رئاسة الوزراء ..صور انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا أجواء معتدلة لثلاثة أيام 4 وفيات بحادث دهس في الزرقاء العثور على الطفلين المفقودين في اربد وفاة و3 اصابات بتدهور شاحنة في إربد الصفدي يوكد أهمية الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد بجنوب سورية الامانة ترفع 8500 طن نفايات خلال العيد غنيمات تتعهد بتسهيل حق الحصول على المعلومات مصريون: لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اردنيا رئيس الوزراء يتقبل التهاني يوم غد الاثنين
عاجل
 

يريدونها فتنة

جفرا نيوز-كتب:  أ.د. محمد خازر المجالي
المتابع لما دار ويدور حول ما سمي (قضية الدكتور أمجد قورشة) الأخيرة، يلحظ إصرارا من أطراف لا تريد الخير للوطن، فكل ما جرى من تحرٍ للحقائق وفق نظم الجامعة الأردنية وتعليماتها، وما تحدث به العقلاء بما فيهم المسيحيون من أن ما جرى ما هو إلا وفق الحرية الأكاديمية من جهة، وما هو مختَلف في تأويله من جهة أخرى، إضافة إلى الوقائع الهائلة التي تثبت حياد الزميل، حين يستضيف رجال دين مسيحيين ليشرحوا ويناقشوا قضايا متعلقة بالأديان، وحين يذهب الطلبة أنفسهم إلى الكنائس ويلتقوا برجالها، فماذا بعد ذلك من أدلة دامغة على الحياد العلمي، بل روح الحرية الأكاديمية التي تحترمها الجامعات المرموقة ضمن أعرافها وتقاليدها العريقة!؟
هناك فئة لا تريد الخير للوطن، ولا استقراره، هي التي تريده فوضى فكرية وأخلاقية وطائفية، فئة تقتات على الوساوس والنعرات، ولنا أن نحكّم عقولنا في كل ما جرى خلال شهر على الأقل، في ميادين مختلفة، الرياضة والعشائرية والطائفية، همّهم أن يشعلوا النار ليحترق الجميع.
سمعنا قريبا عن بيانات مزوّرة منسوبة لشيوخ عشائر ومنتديات شباب عشائر تحرض على فتنة عشائرية بينها، وسمعنا عن رموز عشائرية نُسِبت إليها بيانات ضد نظام الحكم، وسمعنا بعض من كتب من إخوتنا المسيحيين كلاما عاما يمكن فهمه على أكثر من وجه، ويأبى بعضهم إلا أن يسخّره على أنه طائفي، وهكذا لو أردنا أن ندقق في كلام كل واحد منا ونأخذه بسوء نية، فلن يفلت أي منا من الاتهام بأن وراء كلامه أو أفعاله شيئا ما.
الوطن لا يحتمل، فواقعنا السياسي والاقتصادي أثّر كثيرا على واقعنا الاجتماعي، هو وطننا نحافظ عليه بأقصى ما نستطيع، والمطلوب منا جميعا حسن الظن ببعضنا، وأن نفوّت الفرصة على الذين يتمنّون أن ينهار البلد اجتماعيا أو اقتصاديا أو طائفيا أو عشائريا، بل يخطط آخرون لتغيير نظامه وصهينته وتنازله عن مبادئه الإنسانية ومرجعيته الدينية السمحة، فما من وسيلة إلا ولعبوا على وتر الفرقة والعداوة بشأنها، يسوؤهم اجتماع الناس واحترامهم لبعض، ويسرهم وجود فتنة واقتتال وفوضى لا يعلم مصيرها أحد.
الحكمة الحكمة يا كرام هذا الوطن من شتى أطيافه وأديانه وعشائره وأصوله وأحزابه، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وخائن من يمكر لوطنه ويحب الفوضى أن تسوده، فلنتق الله فيه، وليحترم كل منا أطياف المجتمع كله فكلنا مواطنون، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.