شريط الأخبار
التعليم العالي: لجنة تحقيق في مخالفات تعيين ‘‘أمناء الجامعات‘‘ المحامين تقر بدء العطلة القضائية 16 الشهر القادم الطراونة يستعرض اهم ملامح قانون الاشخاص ذوي الاعاقة وفاة نزيل موقوف لأمن الدولة في مستشفى التوتنجي كتلة هوائية حارة نسبياً تؤثر على المملكة من الثلاثاء حتى الخميس الملك يهنىء الرئيس أردوغان بفوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية "كريم" أول شركة تحصل على الترخيص في الأردن بالصور.. مشاهد من الرمثا لقصف الجيش السوري لمواقع الارهابيين الوزيرة السابقة نانسي باكير : مستعدة للعمل بحكومة الرزاز "مجانا" بعد نشر قصر "كينغستون" صورته.. "أمير الأردن الوسيم" يخطف الأنظار في بريطانيا ولي العهد: جرش، من أجمل مدن أردننا تكريم طاقم دورية نجدة لأمانتهم والقبض على مطلوب بجريمة قتل الرزاز طلب لقاء الطراونة رئيس الوزراء يؤكّد التزام الحكومة واحترامها لاستقلاليّة القضاء تنقلات ادارية في الداخلية - اسماء "أوقاف القدس" : مِنَحُ جلالة الملك الدراسية لأبناء المدينة الجامعات الأردنية عطاء شرف (بيان) فصل مدرس في «الطفيلة التقنية» لتحرشه بطالبة الملكة نور الحسين تنتقد تشكيلة أمناء الجامعات تغريدة من الوزن الثقيل للصفدي "الأردن لن يستقبل لاجئين"واستنفار على الحدود الشمالية انفجارات درعا تهز منازل الرمثا
عاجل
 

الفرصة الاخيرة .. حكومة الرزاز فهل نقرأ التاريخ

جفرا نيوز - باسم تليلان

الايام طالت بانتظار اعلان فريق حكومة الرزاز وارتفعت توقعات المواطنين الى حد كبير كادت ان يراهن عليها الكثيرون انها تخلو من معظم الوزراء السابقين لاسيما ان الشارع الاردني لايعتبر ان هنالك تغييرا جادا دون حصول ذلك لان اعادة التوزير بنسبة ليست بسيطة فان ذلك يعني فشل مبكر للحكومة ، فهل نقرأ التاريخ ؟؟؟؟ ونؤمن ان هذه الفرصة الاخيرة دولة الرزاز
حيث تنقلني الذاكرة الان الى رواية الذئب والقرية والراعي الذي صاح مرارا من الذئب واستنجد باهل القرية ولم يك هناك ذئب و انجدوه وعندما جاء حقيقة الذئب لم يقف احد معه من القرية فهم ببساطة لم يعودوا يصدقوه .
فجميل ان نسمع من دولة الرزاز الحديث عن عقد اجتماعي جديد ولكن منذ اعلان دستور 1952 والأردن يتعطش لتطبيق الدستور الذي تستند اليه القوانين التي يحاكم بها الشعب ويحتكم إليها المختلفون مع الدولة وتحتكم إليها إدارة الدولة والحكومة والنواب كعقد اجتماعي سليم ،إلاَّ أنَّ تطبيق الدستور على وجهه الحقيقي بقي جزءًا من الامنيات إلاّ فيما يتعلق بمصلحة الحكومات التي استغلت جهل البعض بالفقه الدستوري
حيث استمرت الحكومات الأردنية بالتعامل مع الشعب الأردني على انه خارج نطاق تفكيرها وان قدرته الاستيعابية وذكاءه لن يخولانه لكي يكشف حقائق العبث السياسي والمراوحة في الابتعاد عن الإصلاح السياسي اللازم فمن الانتخابات التي قد تم تزويرها عام 2010 وفق شعارات الإحتجاجات الشعبية وتقارير مستقلة حيث اقاموا في الانتخابات الدوائر الوهمية (الكذبة الكبرى) التي انتجت مجلسًا استطاع أن يمرر محاكمات فاسدين وأن يعفي الحكومات من مسؤولياتها باتجاه بيع مؤسسات الوطن وانهاك موارده وارهاق المواطن بارتفاع الاسعارومصادرة الحريات الصحفية والتعبيرية .
إنَّ البلدان المتقدمة تنظر للحركات الاحتجاجية على أنَّها روافد لتصحيح المسار وتنمية سياسته فيما تراه الأنظمة العميقة أنَّها خطر يداهم وجودها فتعمل على تطويقه واقصائه وانهاء فكرة ولادته مما ينتج عن ذلك اصطدام مباشر بين النظام والمعارضة، في حين أنَّ الأنظمة الديمقراطية تسعى لتطوير الحوار واستيعاب الأفكار الاجتماعية والتعامل بلغة سياسية سلمية مع الحركات الاحتجاجية، حيث تقوم الأنظمة الشمولية باستخدام كافة الوسائل الممكنة لديها لمنع الاحتجاج وعدم الاستماع لمطالبها واعتبار أنَّ تلبية مطالب المحتجين ضعف كبير يمس هيبة النظام وادارة الدولة مما قد يؤسس لحالات قمع وعنف واعتقالات وتراجع في التعامل الديمقراطي مع الشعب، فتدفع هذه البلدان شعوبها غالبًا لثورات قصد أو عمد طويلة الأجل
والحمد لله ان احتجاجات الرابع في شهر رمضان الخير وبكافة محافظات المملكة تعاملت معها الدولة باعتبارها روافد لتصحيح النهج وتنمية القدرات السياسية والاقتصادية واستجابت بشكل حضاري لمطالب الشعب الاردني الكريم وجاءت حكومتكم تلبية لمطالب الشعب وهنا اقصد ان ابرك العيس ... حيث الماء هناوالصحراء تطول هناك .
وكي تستقيم الرؤية للقاريء فان الحركات الاحتجاجية في الأردن كان محركها الرئيس امتلاء صدور الأردنيين غضبًا وقهرًا وجوعًا واحتجاجًا على ضعف المؤسسات التشريعية الأردنية واعتبارها برلمانات حكومية والدعوة الوهمية للمشاركة الحزبية والتردي الاقتصادي والمؤسسات المالية والدولية والخصخصة والتعديلات الدستورية والتشريعات القانونية والتدخل في السلطة وغياب المساءلة وتفشي الفساد والفقر والجوع والبطالة وغياب التخطيط الشامل للتعليم
فقد تجذرت اصول الحراك الشعبي الأردني الشعبية بدون تنظيمات سياسية أو هيئات تحالفية إنما كان ظهوره غالبًا بعد أن تمتلئ صدور الأردنيين غضبًا وقهرًا على الفساد وتحكم النخبة وسيطرتها على مراكز القوة الاقتصادية في الدولة
فقد قدم الأردنيون من خلال الاحتجاجات الشعبية تأثيرًا لا يستهان به على السلطة حيث حقق نتائج عملية منذ بواكير الخمسينات، حين رفضت الحراكات الاحتجاجية دخول حلف بغداد و مطالبتها ومساندتها للراحل الحسين في تعريب الجيش وموقفها المؤيد للعراق والرئيس السابق صدام حسين خلال الحرب الايرانية وعدم دخول الأردن إلى دول التحالف عام 1990 ضد العراق كما برز دور الحراك في هبَّة نيسان 1989 الذي وضع الدولة امام خيار واحد وهو الغاء فصولًا من الأحكام العرفية وإجراء تحولًا ديمقراطيًا شاملًا بعد اسقاط الحكومة ، ثم تجلّت صورة الحراك الشعبي خلال فترة توقيع معاهدة السلام حيث عمد الملك حسين إلى دفع الشعب بالخروج للشارع تظاهرًا على معاهدة السلام وبنودها ونعتهم بالأغلبية الصامتة
وصولا الى حكومة الرفاعي التي صوت لها اغلبية النواب في المجلس السادس عشر واطلق عليه مجلس(111) واستطاع الحراك اسقاطها بواكير الربيع العربي
فاني ارى في حكومتكم فرصة اخيرة بدأت ارهاصاتها من لحظة تشكيلها ومعرفة طاقمها الوزاري مرورا باجراءات هرم المواطن الاردني ولا زال ينتظرها ومنها العودة إلى دستور 52 وانجاز قانون انتخابات عادل يحقق التمثيل السياسي الحقيقي ويلغي الكوتات
قانون الأحزاب يجعلها جزء رئيسي في تكوين النظام السياسي الاردني و تلازم المساءلة والمسؤولية والإصلاح السياسي ومحاسبة الفاسدين وانهاء الاعتماد على المعونات الدولية من خلال حكومة جادة والعدالة وتكافؤ الفرص