شريط الأخبار
قاتل العائلة في الشونة الجنوبية يسلم نفسه الجمعه: أجواء صيفية معتدلة 10 اصابات بحادثي سير في عمان والزرقاء مهرجان جرش يوقد شعلته الـ 33 وحضور جماهيري كبير للحلاني والسلمان .. صور هذا مادار بين الرزاز والمواطن الذي القى بنفسه من شرفة النظارة بمجلس النواب ضبط مطلوب خطير في إربد الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء عن الرزاز: غالية علينا لقاء معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي مع وفود بلديات من المحافظات الاردن: قانون القومية يكرس الدولة اليهودية والفصل العنصري السفير الاردني في لندن يستقبل وفدا من طلاب اردنيين انهو المنح الدراسية بالفيديو و الصور - بعد احتراق منزله مواطن يطلب من الرزاز اعادته الى وظيفته السعود من صقلية : لن نترك الاهل في غزة وحدهم النواب يواصلون مناقشة البيان الوزاري لليوم الخامس - ابرز الكلمات لا تعديل لرسوم الساعات والتسجيل في الاردنية وزيادة التأمين (10) دنانير مؤتمر التنموي للاوقاف يطلق توصياته الحكومة تبحث توصيات المجتمع المدني حول الاستعراض الدوري لحقوق الانسان التعليم العالي يطلق نافذة الخدمات الالكترونية للطلبة الوافدين تحصيل الحكومة للثقة فقط "بذراعها" .. و وزراء مع وقف التنفيذ ! معلمات يشتكين تربية الاغوار الجنوبية بسبب "حضانة" مكب نفايات في الازرق يؤذي المواطنين ويلوث الهواء ومسؤولو القضاء لا يحركون ساكنا
عاجل
 

هل ستنجح حكومة المهمة المستحيلة ..؟!.

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي- في كل مرة حضرت فيها واحدا من سلسلة أفلام المهمة المستحيلة ل"توم كروز"، كنت أدرك تماما بأنني أمام عمل هوليودي، وكله تمثيل، فكانت اندهاشاتي تتعلق بتقنية صناعة السينما، أكثر من الانسياق خلف الإثارة في القصص الطرما، التي يتم تقديمها للمشاهد ضمن سياق استخباري أمريكي، لا يموت فيه البطل حتى لو اضطروا الى الغاء الفلم..فكله تمثيل بتمثيل، وأتعاطف مع متواضعي الوعي حين يشاهدون هذه الأفلام، ودوما أتساءل عن حدود خيالهم بعد كل حلقة من هكذا أعمال سينمائية.
هكذا نحن في الأردن، ندرك بأننا نحتاج الى حكومات خارقة لتنجح في مهماتها الوطنية، وتجنبنا المزيد من الأزمات والمعارك الجانبية التي وإن انتصرنا فيها جميعا، لن نراوح مكاننا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، فانتصاراتنا في معارك ثانوية غالبا ما تتعقد معها أزماتنا الداخلية، ولعلنا نعيش أكبر تجليات هذا السيناريو الآن، وننتظر من حكومة الدكتور الرزاز أن تنجح بالعلامة الكاملة ونزهو بالانتصار، وهذا بلا شك تفكير رومنسي في السياسة، لا يتحقق سوى في أفلام "بوليود" وليس في "هوليود"، فالعاطفة والإنسانيات الكلاسيكية محور مهم في الأعمال الدرامية الهندية وليس في الأمريكية والأوروبية.
لماذا نتحدث عن السينما وعن الأفلام والخيال والعواطف؟ هذا حديث فائض عن كل الحاجات والتحديات التي نعيش، فيجب أن نكون موضوعيين، ونتحدث عن قضايانا بواقعية، وعلى الرغم من أن أهم وأكثر أزماتنا تعقيدا هي المتعلقة بالعالم الخارجي والاقليم ومشاكله، إلا أننا نسجل تناميا لمشاكل داخلية، يمكن اعتبارها نوعية وباتت تهدد استقرارنا الداخلي، ويسهل أن تقوض كل ما بناه السابقون بأيدي أبنائهم وأحفادهم..وهذا أخطر ما نرصده في تعبيراتنا المختلفة وردود أفعالنا حول القضايا السياسية، وفي شهر رمضان المنصرم سجلنا عدة نقاط في مرمى الوطن، وما زلنا نزهو بالانتصار!.. وإن مضينا على هذه الطريقة سنحصد الخيبات بالجملة لأننا نعيش هنا وليس في سويسرا.
دعونا من الرومنسية السياسية، ولنواجه الواقع، وندعم كل السلطات والمؤسسات ونراقبها بدقة، ثم نقوم بتقييم عملها وجديتنا في متابعته، وهذه هي المهمة الأولى المطلوبة من الحكومة ومن كل من يدعي حبه لنفسه ولوطنه وللمستقبل، وقبل أن نتوه في السجال المرتقب والبطولات القادمة من مجلس النواب، يجب أن نوجه رسالة الى النواب وكل الجهات الرقابية المسؤولة بان يبتعدوا عن الكلاسيكية في التعاطي مع الحكومة، وقلنا الكلاسيكية حتى نتجنب الحديث عن "الدونكيشوتيات" والرقصات البهلوانية المبتذلة التي يتقنها بعضنا معتقدا أن هذه هي السياسة الممكنة لتحصيل مكاسب..
الرزاز الذي أنصحه أولا أن لا يكتفي بتويتر وأخواته للتحدث معنا، قدم خطاب حسن نوايا، وعبر عن استعداد كبير للتواصل مع الشعب، وهذا ما أكدته الناطق الرسمي باسم الحكومة - (بالمناسبة:انا سعيد بأنني أكتب هذه الجملة وفي ذهني صورة لشخص جديد في هذا الموقع)- وهو العنوان المهم الذي نتمنى تثبيته في أداء كل حكوماتنا، ونتمنى أن يثبت في مجريات حيواتنا اليومية أثناء تعاطينا مع الشأن العام، دون أن يتعرض للسطو والعبث والاجهاض من قبل بعض القوى النيابية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية، فهي القوى التي تعمل على تحييد نزاهة الحكومات وشفافيتها وتدفعها لبناء التعاقدات معها، بعد أن تتمكن هذه القوى من إحراج الحكومات وصناعة الأزمات معها، ثم لا تجد تلك الحكومات الضعيفة بدا من الاكتفاء باسترضاء هذه القوى ونسيان الشعب البسيط، وكم كنت وما زلت أتمنى أن تقوم الحكومات بترسيم الحدود والأخلاقيات في تعاملها مع مثل هذه القوى، وأن يكون تعاملها معها جميعا شفافا ومعروفا في الإعلام، وأن تفصح عن كل الحوارات والسجالات وال"طلبات" التي تطلبها تلك القوى من الحكومة، لتضمن الثانية سبيلا آمنا وعمرا طويلا في سدة المسؤولية..

الكلام موجه للحكومة وفريقها الوزاري: انتو حكومة لخدمة الشعب والوطن، ولستم وكلاء أعمال لتلك القوى، فلا تنزلقوا الى حضيض التحالف معها والتعرض لابتزازها، وحين تلتزمون بهذا التعامل وتقومون بأمانة هذه المسؤولية، فالشعب هو الذي سيضمن لكم السلامة وطول العمر في المسؤولية وليست بعض الجهات، التي لا تجيد سوى ابتزاز الحكومات وإغراقنا جميعا في الأزمات، لوذوا بالناس وليس ببعض المتنفذين وبلطجية العمل السياسي، الذين نعرفهم ونعرف أساليبهم في توريط الوزراء ثم الحكومات، ليصبح الشعب على هامش الاهتمام، وتضيع الثقة بينه وبين الحكومات ومؤسسات الدولة الأخرى.

رصدنا بدايات جيدة لكثير من الحكومات، لكن سعيها للحصول على ثقة النواب جعلها تقدم تنازلات، ثم اقتنع وزراؤها بأن النواب هم من يضمنون لها السير الآمن، بينما الذي يجري هو محض تبادل منافع بين الحكومات والنواب تحت عنوان "الشراكة ومرادفاتها"، وهو عنوان عريض تقبع خلفه انتهازية سياسية، وابتزاز وفساد واعتداء على حقوق العباد وعلى مقدرات البلاد واستقرارها، وفي ذاكرتي مئات القصص عن مثل هذه العلاقة غير الشرعية، رصدتها وتابعتها في حكومات سابقة، وفي سيرة وزراء ما زالوا في الحكومة الحالية، عبر لي بعضهم بأنها حتمية سياسية، ويجب "الاذعان" الى بعض طلبات النواب وغيرهم، حتى لا تتعكر العلاقة بين الحكومة والنواب وتلك الجهات..يمكنني ذكر بعض هذه المواقف لو استدعت الحاجة، فنحن اليوم سنقوم بواجبنا الذي فهمناه من خلال التوجيه الملكي عن الوزير "اللي بخبص"، وهو واجب صحفي بالدرجة الأولى، لأن جلالته وجهه للصحفيين وللاعلام في اجتماع غير رسمي، فهو عنواننا الوطني الأول في رقابتنا وبحثنا عن الحقيقة، وهي واحدة من أسمى واجبات الصحافة الوطنية وحقوقها..

من خلال المحاور التي تعهد بها الرزاز والناطقة باسم الحكومة، أعني بالتواصل والشفافية والحوار سنتجاوز الأزمات ونحقق نجاحات على طريقة المهمة التي لن تكون مستحيلة ما دمنا نلتزم بأخلاقيات العمل العام النزيهة.