شريط الأخبار
"الصحة" تؤكد تبسيط اجراءات تحويل المرضى بالصور...حادث غريب في طبربور منع سفر 7 أشخاص يشتبه بتورّطهم قضيّة إنتاج وتهريب الدخان مزاد لبيع أرقام المركبات الأكثر تميزا غدا الرزاز يعبر من البرلمان دون "الاعتماد على صديق" رغم التحالف الثلاثي ضده ! ارتفاع اسعار بيع الذهب محليا القبض على عصابة بحوزتهم قطع أثرية في عمان أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق اربد .. 4 اصابات بمشاجرة مسلحة ببلدة " كفر رحتا " توقعات باستئناف التبادل التجاري مع سورية خلال اسبوعين القطارنة يغرد.. تشرفت بخدمة الاردن كناكرية: الحكومة تبدأ بصرف رواتب القطاع العام الأحد الطراونة : متفائلون بالمرحلة المقبلة مع الحكومة .. ونرفض صفقة القرن يحيى السعود "القابض على فلسطين".. مُسْتهدف قاتل العائلة في الشونة الجنوبية يسلم نفسه الجمعه: أجواء صيفية معتدلة 10 اصابات بحادثي سير في عمان والزرقاء مهرجان جرش يوقد شعلته الـ 33 وحضور جماهيري كبير للحلاني والسلمان .. صور هذا مادار بين الرزاز والمواطن الذي القى بنفسه من شرفة النظارة بمجلس النواب ضبط مطلوب خطير في إربد
عاجل
 

ما هكذا تُشكل الحكومات؟

جفرا نيوز- إعداد: الدكتور عادل محمد القطاونة - في احد منازل العاصمة عمان، وبعيداً عن طبيعة المكان وتفاصيل الزمان، جلس الرئيس المكلف ليستطلع أسماء وزاراته قبل تحديد أسماء وزراءه؛ وفي معمعة من الأفكار المتناغمة والمتناقضة؛ تساءل الرئيس عن كيفية ارضاء طموحات الوطن والمواطن في حكومة استثنائية لظروف دراماتيكية فرضتها الأحوال الاقتصادية المحلية والصراعات السياسية الاقليمية؟
وزراء عاملون وآخرون مغادرون، وزراء اصدقاء، واصدقاء وزراء، وبين من هو موجود وآخر مفقود، وبين صديق سابق في العمل ومُخلصٍ محبٍ للوطن؛ انهالت الآلاف من المكالمات الهاتفية، الرسائل النصية والالكترونية، تزايدت التوصيات والاقتراحات لتعيينات وتنفيعات، فالمنصب وزير والوضع خطير والطموح كبير والوقت قصير.
بعد يوم حافل عاد الرئيس لبيته محملاً بالآمال الشعبية وواعداً بالأفعال الوطنية؛ وبعد تصريحات نارية وأخرى تطمينية؛ جلس في غرفة مكتبه وأخرج الورقة والقلم، بدأ الرئيس بتوصيف الوزارات وقراءة الملاحظات، ومع تزايد الضغوطات والمكالمات، وبعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع نواب واعيان، نقابيين وحزبيين، مقربين ومهتمين، استقر الرئيس على مجموعة من الأسماء وبين ما هو مقنع وغير مقنع، تساءل البعض ما هي الأسس التي اعتمدها الرئيس لتشكيل حكومته الاستثنائية بقائمة استفزازية؟
بعيداً عن الأمور الشخصية والعائلية لقائمة الاختيار؛ تساءل احدهم ما هي الأبعاد السياسية؟ والافكار الاقتصادية؟  أو ما هي الأعمال الإبداعية؟ والمهارات البحثية؟ التي استند اليها الرئيس في التشكيل الحكومي؟ هل ضم التشكيل الحكومي طاقماً استثنائياً ابتكارياً؟ هل ضم الرئيس شخصيات معروفة اجتماعياً؟ او مقبولة شعبياً؟ وتساءل بعضهم عن حقيقة بعض الوزارات الاضافية؟ ومدى جدواها على تحسين الأداء؟ وتساءل البعض الآخر عن الابعاد وراء عودة بعض الوزراء مثيري الجدل من الحكومة السابقة؟ وفي ظاهرة استثنائية تعجب احدهم عن تعيين البعض استناداً لعلاقة عمل سابقة؟ او توصية لاحقة !

أخيراً وليس آخراً، فقد بات الوطن أحوج ما يكون لقانوني انتخاب وأحزاب يكفلان تقديم الحكومات والبرلمانات عبر توافق وطني واضح، وليس عبر الابواب المغلقة والنوافذ الموصدة، حتى يستطيع المواطن محاسبة الوزير والنائب من خلال برامج واضحة لا وعودات غامضة، من أجل الوصول لمعادلة اقتصادية اجتماعية، سياسية استثمارية تجعل من الوطن أنموذجاً بين الدول؛ وتعطي المواطن الحق في معرفة حقوقه وواجباته ضمن اطار دستوري وقانوني محكم، يسمح للمواطن بالتقدم والتطور، وتبوء المواقع القيادية العليا بما يقدمه من تخطيط وأمل، فِكر وعمل؛ بعيداً عن المصالح والمعارف، التنفيعات والاستثناءات.