جفرا نيوز : أخبار الأردن | ما هكذا تُشكل الحكومات؟
شريط الأخبار
انخفاض أسعار المشتقات النفطية في الاسبوع الاول من الشهر وزير الصحة : التأمين الصحي سوف يشمل من يقل دخلهم عن (320) ديناراً هبوب الجنوب يكتب : الأردن ..بين ماهو أمني وماهو سياسي المناصير تؤكد مطابقة بنزينها للمواصفة الأردنية الملكة رانيا تتسلم جائزة شخصية العام لقمة رواد التواصل الاجتماعي توقيف الاعلامي محمد الوكيل و المحررة التي قامت بنشر الصورة المسيئة مع قرب التعديل الوزاري .. مسؤولون ينشطون على فيسبوك للترويج لأنفسهم وزيارات لمنازل النواب مكافحة المخدرات والأمن العسكري يضبطون 446 ألف حبة مخدرة شمال المملكة الجمارك تدعو للاستفادة من إعفاء الغرامات الجمركية زواتي: نرحب بالاستثمار في 6 مناطق متاحة لاستشكاف النفط في المملكة رئيس هيئة الاتصالات يوضح لجفرا الاسباب التي تستدعي حجب لعبة "بوبجي" في الاردن مستقبلاً المصري يشكل لجنة تفتيش على بلديتي الزرقاء والرصيفة (اسماء) قطع اشجار معمرة تاريخية لتنفيذ مشروع "الباص السريع" في محيط الجامعة الاردنية مصدر حكومي : قرارات متوقعة اليوم بشأن تقريري «البحر الميت» تعرف على تفاصيل الحالة الجوية اليوم وغداً الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز الحكومة: تعديل مادتين في مشروع قانون الجرائم الإلكترونية تعيين 1200 موظف في الصحة قريباً توصية بإحالة 70 قضية في تقرير ‘‘المحاسبة‘‘ لـ‘‘مكافحة الفساد‘‘ أجواء مستقرة واستمرار البرودة
عاجل
 

ما هكذا تُشكل الحكومات؟

جفرا نيوز- إعداد: الدكتور عادل محمد القطاونة - في احد منازل العاصمة عمان، وبعيداً عن طبيعة المكان وتفاصيل الزمان، جلس الرئيس المكلف ليستطلع أسماء وزاراته قبل تحديد أسماء وزراءه؛ وفي معمعة من الأفكار المتناغمة والمتناقضة؛ تساءل الرئيس عن كيفية ارضاء طموحات الوطن والمواطن في حكومة استثنائية لظروف دراماتيكية فرضتها الأحوال الاقتصادية المحلية والصراعات السياسية الاقليمية؟
وزراء عاملون وآخرون مغادرون، وزراء اصدقاء، واصدقاء وزراء، وبين من هو موجود وآخر مفقود، وبين صديق سابق في العمل ومُخلصٍ محبٍ للوطن؛ انهالت الآلاف من المكالمات الهاتفية، الرسائل النصية والالكترونية، تزايدت التوصيات والاقتراحات لتعيينات وتنفيعات، فالمنصب وزير والوضع خطير والطموح كبير والوقت قصير.
بعد يوم حافل عاد الرئيس لبيته محملاً بالآمال الشعبية وواعداً بالأفعال الوطنية؛ وبعد تصريحات نارية وأخرى تطمينية؛ جلس في غرفة مكتبه وأخرج الورقة والقلم، بدأ الرئيس بتوصيف الوزارات وقراءة الملاحظات، ومع تزايد الضغوطات والمكالمات، وبعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع نواب واعيان، نقابيين وحزبيين، مقربين ومهتمين، استقر الرئيس على مجموعة من الأسماء وبين ما هو مقنع وغير مقنع، تساءل البعض ما هي الأسس التي اعتمدها الرئيس لتشكيل حكومته الاستثنائية بقائمة استفزازية؟
بعيداً عن الأمور الشخصية والعائلية لقائمة الاختيار؛ تساءل احدهم ما هي الأبعاد السياسية؟ والافكار الاقتصادية؟  أو ما هي الأعمال الإبداعية؟ والمهارات البحثية؟ التي استند اليها الرئيس في التشكيل الحكومي؟ هل ضم التشكيل الحكومي طاقماً استثنائياً ابتكارياً؟ هل ضم الرئيس شخصيات معروفة اجتماعياً؟ او مقبولة شعبياً؟ وتساءل بعضهم عن حقيقة بعض الوزارات الاضافية؟ ومدى جدواها على تحسين الأداء؟ وتساءل البعض الآخر عن الابعاد وراء عودة بعض الوزراء مثيري الجدل من الحكومة السابقة؟ وفي ظاهرة استثنائية تعجب احدهم عن تعيين البعض استناداً لعلاقة عمل سابقة؟ او توصية لاحقة !

أخيراً وليس آخراً، فقد بات الوطن أحوج ما يكون لقانوني انتخاب وأحزاب يكفلان تقديم الحكومات والبرلمانات عبر توافق وطني واضح، وليس عبر الابواب المغلقة والنوافذ الموصدة، حتى يستطيع المواطن محاسبة الوزير والنائب من خلال برامج واضحة لا وعودات غامضة، من أجل الوصول لمعادلة اقتصادية اجتماعية، سياسية استثمارية تجعل من الوطن أنموذجاً بين الدول؛ وتعطي المواطن الحق في معرفة حقوقه وواجباته ضمن اطار دستوري وقانوني محكم، يسمح للمواطن بالتقدم والتطور، وتبوء المواقع القيادية العليا بما يقدمه من تخطيط وأمل، فِكر وعمل؛ بعيداً عن المصالح والمعارف، التنفيعات والاستثناءات.