جفرا نيوز : أخبار الأردن | ما هكذا تُشكل الحكومات؟
شريط الأخبار
مفاجآت وتساؤلات حول القبول الجامعي كناكرية: لا تخفيض حاليا لضريبة المبيعات على مواد أساسية ‘‘التربية‘‘: نتائج تقييم اللغة الإنجليزية دون المستوى المطلوب أجواء حارة نسبيا وانخفاضها غدا دمشق تعلن الانتهاء من تأهيل نصيب العثور على جثة عشريني في منزله بالجبيهة إرادة ملكية بإضافة بنود جديدة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة مجلس الوزراء يقر مشروعي القانونين المعدلين لقانوني الكسب غير المشروع والنزاهة ومكافحة الفساد العيسوي يلتقي عدد من المتقاعدين العسكرين لواء ذيبان .. صور الحكومة تقر قانون الضريبة وترسله للنواب بعد تجاهل نتائج لقائهم بالرزاز "الزراعيين" تنوي الاعتصام مجددا الحمود ينتصر لرجال الامن ويكرم رقيب سير طبق القانون على احد النواب ابرز تعديلات الضريبة ..إعادة اعفاءات الصحة والتعليم وفرض تكافل على البنوك النسور تحل مجلس نقابة الفنانين النزاهة تحيل قضايا "موظف قيادي في الاوقاف واخر في العمل ونائب رئيس جامعة" الى المحاكم السياحة : منع دخول السياح لجبل نيبو "امر تنظيمي" رجل سير لنائب "سولف بادب" !! (فيديو) تعاون بين منصة إدراك وشركات الإتصالات في الأردن بالتفاصيل والارقام - بطاقات أداء لأعضاء مجلس الوزراء لأول مرة الحكومة تنفذ 53% من التزامات الـ 100يوم و38% من قراراتها مستمرة من حكومات سابقة
عاجل
 

ما هكذا تُشكل الحكومات؟

جفرا نيوز- إعداد: الدكتور عادل محمد القطاونة - في احد منازل العاصمة عمان، وبعيداً عن طبيعة المكان وتفاصيل الزمان، جلس الرئيس المكلف ليستطلع أسماء وزاراته قبل تحديد أسماء وزراءه؛ وفي معمعة من الأفكار المتناغمة والمتناقضة؛ تساءل الرئيس عن كيفية ارضاء طموحات الوطن والمواطن في حكومة استثنائية لظروف دراماتيكية فرضتها الأحوال الاقتصادية المحلية والصراعات السياسية الاقليمية؟
وزراء عاملون وآخرون مغادرون، وزراء اصدقاء، واصدقاء وزراء، وبين من هو موجود وآخر مفقود، وبين صديق سابق في العمل ومُخلصٍ محبٍ للوطن؛ انهالت الآلاف من المكالمات الهاتفية، الرسائل النصية والالكترونية، تزايدت التوصيات والاقتراحات لتعيينات وتنفيعات، فالمنصب وزير والوضع خطير والطموح كبير والوقت قصير.
بعد يوم حافل عاد الرئيس لبيته محملاً بالآمال الشعبية وواعداً بالأفعال الوطنية؛ وبعد تصريحات نارية وأخرى تطمينية؛ جلس في غرفة مكتبه وأخرج الورقة والقلم، بدأ الرئيس بتوصيف الوزارات وقراءة الملاحظات، ومع تزايد الضغوطات والمكالمات، وبعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع نواب واعيان، نقابيين وحزبيين، مقربين ومهتمين، استقر الرئيس على مجموعة من الأسماء وبين ما هو مقنع وغير مقنع، تساءل البعض ما هي الأسس التي اعتمدها الرئيس لتشكيل حكومته الاستثنائية بقائمة استفزازية؟
بعيداً عن الأمور الشخصية والعائلية لقائمة الاختيار؛ تساءل احدهم ما هي الأبعاد السياسية؟ والافكار الاقتصادية؟  أو ما هي الأعمال الإبداعية؟ والمهارات البحثية؟ التي استند اليها الرئيس في التشكيل الحكومي؟ هل ضم التشكيل الحكومي طاقماً استثنائياً ابتكارياً؟ هل ضم الرئيس شخصيات معروفة اجتماعياً؟ او مقبولة شعبياً؟ وتساءل بعضهم عن حقيقة بعض الوزارات الاضافية؟ ومدى جدواها على تحسين الأداء؟ وتساءل البعض الآخر عن الابعاد وراء عودة بعض الوزراء مثيري الجدل من الحكومة السابقة؟ وفي ظاهرة استثنائية تعجب احدهم عن تعيين البعض استناداً لعلاقة عمل سابقة؟ او توصية لاحقة !

أخيراً وليس آخراً، فقد بات الوطن أحوج ما يكون لقانوني انتخاب وأحزاب يكفلان تقديم الحكومات والبرلمانات عبر توافق وطني واضح، وليس عبر الابواب المغلقة والنوافذ الموصدة، حتى يستطيع المواطن محاسبة الوزير والنائب من خلال برامج واضحة لا وعودات غامضة، من أجل الوصول لمعادلة اقتصادية اجتماعية، سياسية استثمارية تجعل من الوطن أنموذجاً بين الدول؛ وتعطي المواطن الحق في معرفة حقوقه وواجباته ضمن اطار دستوري وقانوني محكم، يسمح للمواطن بالتقدم والتطور، وتبوء المواقع القيادية العليا بما يقدمه من تخطيط وأمل، فِكر وعمل؛ بعيداً عن المصالح والمعارف، التنفيعات والاستثناءات.