الحكومة: الحادثة ليست في الطفيلة بالصور... انفجار أسطوانة غاز يخلف إصابات في حي معصوم- الزرقاء حقيقة البرغي في سقف حلق طفل كركي الرزاز إلى الرياض الثلاثاء الطروانة: لا شيء يتقدم على القدس في عقل الملك والأردنيين الاردن: موقفنا ثابت بان الجولان ارض محتلة الوحش ينسحب من تيار المعلم النقابي السفارة السعودية بالأردن تعقد ورشة عمل حول نبذ خطابات الكراهية والدعوة للتعايش السلمي بيان صادر عن ملتقى الاصلاح والتغيير. الرئيس الروماني يؤكد للملك أن لا قرار بنقل سفارة بلاده للقدس وان رئيسة الوزراء لا تملك الصلاحية "أوقاف القدس" تطالب زعماء العرب والمسلمين الاقتداء بالملك لنصرة القدس الملك يدشن "هبة شعبية " لاجل القدس .. مستثمرون أردنيون ينسحبون من رومانيا ردا على نقل السفارة الرفاعي يقدم كشف حساب لفترة توليه رئاسة الحكومة الحجز على النادي العربي بديون بلغت (٧) ملايين دينار - تفاصيل لقاء يبحث أطر التعاون بين دائرة قاضي القضاة والضمان الاجتماعي ولي العهد يزور دفاع مدني العقبة الدفاع المدني في الكرك يتعامل مع حالات مداهمة مياه لمنازل توزيع الكهرباء تتعامل مع انقطاعات محدودة "الصناعة والتجارة" تنشر مؤشر شكاوى شركات تأمين المركبات تكفيل الناشط البيئي باسل برقان
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2018-06-19 | 12:32 am

ما هكذا تُشكل الحكومات؟

ما هكذا تُشكل الحكومات؟

جفرا نيوز- إعداد: الدكتور عادل محمد القطاونة - في احد منازل العاصمة عمان، وبعيداً عن طبيعة المكان وتفاصيل الزمان، جلس الرئيس المكلف ليستطلع أسماء وزاراته قبل تحديد أسماء وزراءه؛ وفي معمعة من الأفكار المتناغمة والمتناقضة؛ تساءل الرئيس عن كيفية ارضاء طموحات الوطن والمواطن في حكومة استثنائية لظروف دراماتيكية فرضتها الأحوال الاقتصادية المحلية والصراعات السياسية الاقليمية؟
وزراء عاملون وآخرون مغادرون، وزراء اصدقاء، واصدقاء وزراء، وبين من هو موجود وآخر مفقود، وبين صديق سابق في العمل ومُخلصٍ محبٍ للوطن؛ انهالت الآلاف من المكالمات الهاتفية، الرسائل النصية والالكترونية، تزايدت التوصيات والاقتراحات لتعيينات وتنفيعات، فالمنصب وزير والوضع خطير والطموح كبير والوقت قصير.
بعد يوم حافل عاد الرئيس لبيته محملاً بالآمال الشعبية وواعداً بالأفعال الوطنية؛ وبعد تصريحات نارية وأخرى تطمينية؛ جلس في غرفة مكتبه وأخرج الورقة والقلم، بدأ الرئيس بتوصيف الوزارات وقراءة الملاحظات، ومع تزايد الضغوطات والمكالمات، وبعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع نواب واعيان، نقابيين وحزبيين، مقربين ومهتمين، استقر الرئيس على مجموعة من الأسماء وبين ما هو مقنع وغير مقنع، تساءل البعض ما هي الأسس التي اعتمدها الرئيس لتشكيل حكومته الاستثنائية بقائمة استفزازية؟
بعيداً عن الأمور الشخصية والعائلية لقائمة الاختيار؛ تساءل احدهم ما هي الأبعاد السياسية؟ والافكار الاقتصادية؟  أو ما هي الأعمال الإبداعية؟ والمهارات البحثية؟ التي استند اليها الرئيس في التشكيل الحكومي؟ هل ضم التشكيل الحكومي طاقماً استثنائياً ابتكارياً؟ هل ضم الرئيس شخصيات معروفة اجتماعياً؟ او مقبولة شعبياً؟ وتساءل بعضهم عن حقيقة بعض الوزارات الاضافية؟ ومدى جدواها على تحسين الأداء؟ وتساءل البعض الآخر عن الابعاد وراء عودة بعض الوزراء مثيري الجدل من الحكومة السابقة؟ وفي ظاهرة استثنائية تعجب احدهم عن تعيين البعض استناداً لعلاقة عمل سابقة؟ او توصية لاحقة !

أخيراً وليس آخراً، فقد بات الوطن أحوج ما يكون لقانوني انتخاب وأحزاب يكفلان تقديم الحكومات والبرلمانات عبر توافق وطني واضح، وليس عبر الابواب المغلقة والنوافذ الموصدة، حتى يستطيع المواطن محاسبة الوزير والنائب من خلال برامج واضحة لا وعودات غامضة، من أجل الوصول لمعادلة اقتصادية اجتماعية، سياسية استثمارية تجعل من الوطن أنموذجاً بين الدول؛ وتعطي المواطن الحق في معرفة حقوقه وواجباته ضمن اطار دستوري وقانوني محكم، يسمح للمواطن بالتقدم والتطور، وتبوء المواقع القيادية العليا بما يقدمه من تخطيط وأمل، فِكر وعمل؛ بعيداً عن المصالح والمعارف، التنفيعات والاستثناءات.