شريط الأخبار
"الصحة" تؤكد تبسيط اجراءات تحويل المرضى بالصور...حادث غريب في طبربور منع سفر 7 أشخاص يشتبه بتورّطهم قضيّة إنتاج وتهريب الدخان مزاد لبيع أرقام المركبات الأكثر تميزا غدا الرزاز يعبر من البرلمان دون "الاعتماد على صديق" رغم التحالف الثلاثي ضده ! ارتفاع اسعار بيع الذهب محليا القبض على عصابة بحوزتهم قطع أثرية في عمان أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق اربد .. 4 اصابات بمشاجرة مسلحة ببلدة " كفر رحتا " توقعات باستئناف التبادل التجاري مع سورية خلال اسبوعين القطارنة يغرد.. تشرفت بخدمة الاردن كناكرية: الحكومة تبدأ بصرف رواتب القطاع العام الأحد الطراونة : متفائلون بالمرحلة المقبلة مع الحكومة .. ونرفض صفقة القرن يحيى السعود "القابض على فلسطين".. مُسْتهدف قاتل العائلة في الشونة الجنوبية يسلم نفسه الجمعه: أجواء صيفية معتدلة 10 اصابات بحادثي سير في عمان والزرقاء مهرجان جرش يوقد شعلته الـ 33 وحضور جماهيري كبير للحلاني والسلمان .. صور هذا مادار بين الرزاز والمواطن الذي القى بنفسه من شرفة النظارة بمجلس النواب ضبط مطلوب خطير في إربد
عاجل
 

الذكرى ٢٦ لرحيل احمد قطيش الازايدة

جفرا نيوز - في الذكرى ٢٦ لرحيل احمد قطيش الازايدة ((قد ترجّلتَ في الوقت المناسب))
قبيل ان تنجبكَ الحاجة رَيَّا - رحمكما الله - رأت في المنام ان القمر بدراً في حجرها ؛ فقد صدّقتَ الرؤيا و لطالما أنرتَ دروباً لأبناء وطنك في ليالٍ دامسة.
أما و قد وُلدتَ و النكبةَ معاً فقد حملْتها بقلبك و حملتَ معها هموم جماعتك و عشيرتك و مدينتك و وطنك ؛و أيُّ أمانةٍ تلك التي حملتها في بضعٍ و أربعين عاما اختزلتَ فيها مئات السنين من العطاء و الحب و الإنجاز فلم تفارقكَ هموم الأمة وآمال إنعتاق الانسانية من الظلم ؛ تجرعت ألم النكبة رضيعاً ثم أدمتْ قلبك النكسة شاباً و قد اسدلت ستارهما الا انك أبيتَ أن تسدلَهما فعشت تائقاً الى الحرية خادماً للانسانية غيوراً على تراب وطنك مبادراً قوياً في الدفاع عن حقوق الناس ، أرهقتْ كاهلك آمالهم ، ما إن انهيت رحلة دراستك في مصر فعدت للوطن لتخدم الناس حتى حملتَ حِملاً تنوء به ألوف الرجال ؛فبارك الله لك بوقتك لتصنع كل هذه المحبة في قلوب كل من عاصروك لتبقى كامناً في اذهانهم رمحاً يظهر لسطح الفكر كلما ذُكرت الرجولة و الانسانية و العدل و الاعتدال ، سنين معدودة لم تستطع عليكَ صبرا و لم تستوعب كل ذلك .
و يكأنك أنجزت ما يزيد عن اضعاف عمرك و لم يبق متسعٌ في هذه الدنيا لعطاءٍ فردي أكثر من ذلك ؛ ليقول لك مالك الملك : أقبِلْ الي فقد قدمت ما يكفي في الدنيا ، كأنما انهيت مهمتك في وقت قصير فلم يعد هنالك شيء اخر .
و الله اذا أحب عبداً جعل حبه في قلوب الناس فإننا نعيش اليوم بحبِك و حبهم لك ، و لا نزكيك على الله إِلَّا ان قرينة حبه لك هي قرينة ربانيةً فقد استجاب لك ربك حينما دعوته جهراً بأن يقبضكَ قبل ان تشهد الصلح مع الكيان الصهيوني لأن قلبك المؤمن لا يعرف إلا العشق و لا يعرف اللون الرمادي و عقلك المتّقد لا يعرف أنصاف الحلول ، فلا زال يعيش آملاً بتحرير فلسطين كلها و ليس فقط الضفة الغربية ؛هنالك أكرمك رب العزة لترتقي اليه في التوقيت المناسب لك - و لا زلنا نحن نهيم بفراغك - فترجلتَ عن دنيا فانية لينصفك الموت الكريم فرحلت حراً لا تقبل الا العزة .
أبي العظيم :
كثيرٌ ما حدث خلال ستٍ و عشرين عاما يفوق كثيرا ما كنت تعتبره ضنكاً آنذاك، ما كان ليسرّك البقاء لتشهدَ أياً منها ؛ و ليت المسألة بقيت عند أوسلو و وادي عربة ؛ فقد سقط العراق العظيم ، و قُتلت الشام الحبيبة ، و مصرٌ لم تعد مصراً، و صار حال العرب ( كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد ) ذلك البيت التي كنت تردده كثيرا .
أما عن القانون الدولي فقد وضّح مفاهيمه اليوم ؛ فالمقاومة اصبحت ارهاباً ، و قتل الاطفال و العُزّل اصبح دفاعا عن النفس .
في حياتنا اليوم :ما استوجب التغيير استقر و ما استوجب الثبات تغيّر في مختلف المناحي ، و لن أروي لك عن حال مجالس النواب بعد مجلسكم و لن أقارن همومكم بهمومهم، و لن أروي لك عن الموازنة التي تضاعفت مديونيتها عشرين ضعفا و نحن كما نحن، و لم نعد نزرع القمح في سهول مادبا و شيحان و حوران، وصار يحيرنا أي أمرٍ جلل فلم يعد في المجالس من يجبرها قبل كسرها ، وقد ظهر الفساد في البر نهبا و في البحر نفطا سراً و جهراً، و كثيرٌ كثيرٌ مما لا تتسع لذكره ستة و عشرون عاما اخرى .
إِلَّا أنني أصدقك القول أن جيلاً حراً جديداً بدأت ملامحه تظهر و لطالما آمنتَ بهذه الأمة الوَلود التي مهما مرضت فلن تموت.

نعم ؛ قد ترجّلت و ارتقيت في الوقت الصحيح لترى ما يسرّ ناظرك عند رب عظيم بإذن الله ، أسأله تعالى أن يتقبلك في عليين و أن يجمعنا معك في الجنة إنه غفور رحيم