جفرا نيوز : أخبار الأردن | العيسوي والكلام الممنوع
شريط الأخبار
القبض على 23 مطلوب بقضايا مالية .. أحدهم مطالب بمبلغ 2.8 مليون دينار ناد للصحفيين ومبان استثمارية في طبربور الإفتاء تعلق على شرعية حفل "قلق" كتلة هوائية حارة نسبياً جنوب وشرق المملكة اعتباراً من نهاية الاسبوع الملك يعزي رئيس تنزانيا بضحايا غرق العبارة كما انفردت جفرا نيوز .. ارادة ملكية بتعيين فيصل الفايز رئيسا للاعيان مجددا القبض على شخص في البادية الشمالية بحقه 49 طلبا قضائيا الأردنية تعلن أسماء الدفعة الثانية من طلبة الموازي (رابط) ساري مديرا لمكتب الباشا الحمود 41% من حالات الطلاق بالمملكة قبل الزفاف انخفاض على درجات الحرارة وأجواء خريفية معتدلة متوقعة مصيـر منتظـر لـ (3) رئاسـات.. وتوقـع تعـديـل وزاري وأعضـاء جـدد للمحكـمة الدستـورية الملك يواصل لقاءاته مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركين باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطيب يعود نقيبا للفنانين بريطانيا ستستضيف العام القادم مؤتمرا لدعم الاستثمار في الأردن الملك: الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واجب يفخر الأردن بحمله مطلوب خطير بقضية سلب مركبة واطلاق نار باتجاه دورية نجدة في قبضة البحث الجنائي الملك والسيسي يؤكدان أن حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل شاهد كلمة جلالة الملك أمام الجمعية العامة للامم المتحدة .. بث مباشر ابرز محاور خطاب الملك: الأونروا وحل الدولتين والملف السوري ومكافحة الإرهاب
 

العيسوي والكلام الممنوع

جفرا نيوز - خاص
منذ أن عين العيسوي رئيسا للديوان الملكي والإشاعات تطارده وثمة محاولات لزج صدام فلسطيني – أردني , حول هذه الشخصية , علما بأن رئيس الديوان الملكي هو خيار خالص للملك وحب الملك والدفاع عنه يعني احترام خياراته .
وحتى نفهم هذه الشخصية , وسر وصولها إلى هذه الرتبة الوظيفية العالية , دعوني أفتح ملفه على مصراعيه , وإذا تبين وجود خطأ في المعلومات , فعودوا للرجل وسيقول لكم الحكاية .
قيل عنه أن مسماه في الجيش كان (مكوجيا) وهذا صحيح وقيل عنه أن مسماه كان أيضا (خياطا) وهذا صحيح , والحقيقية أن العيسوي لم يكن كذلك , ولكنه كان عنصرا من عناصر الإستخبارات العسكرية , وهؤلاء حين كانوا يرسلون لمهمات خارجية , يتم إرسال بياناتهم للدول التي سيعملون بها بهذه الأسماء , حتى أفراد السفارة التي يعملون معهم من الدبلوماسيين لايعرفون طبيعة العمل , وفي فترة الخمسينيات وحتى السبعينيات كانت الإستخبارات العسكرية تتولى المهام الخارجية , وقد بلغ عملها ذروته في عهد الراحل غازي عربيات , حين استطاع وعبر تخفية بلباس راعي أغنام وقطعه الحدود , أن يحدد تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على الكرامة وحجم الأرتال والنفوس واتجاه الهجوم , وأن يضع الراحل الحسين بتفاصيل العملية الواسعة الإسرائيلية .
العيسوي خدم في قطر عربي قريب , في سفارتنا هناك , عقب اغتيال الراحل هزاع المجالي , وقد اتهم وقتها عبدالحميد السراج رئيس الوزراء السوري بتولي العملية وقيل أن عناصرا خارجية اخترقت جبهتنا الداخلية , وقتها كان لابد من تفعيل الأذرع الخارجية للعمل الإستخباراتي و من يعملون في هذا المجال كان لابد من توفر صفات خاصة بهم وأولها :- ذكاء العنصر , وليس أصله أو مسقط رأسه , أو دينه , وأبو حسن العيسوي غادر إلى هناك بوظيفة إدارية  في إطار التمويه ، كان عملهم في عاصمة مضطربة تتقاذفها تيارات قومية , مثل القوميين السوريين وكانت مقرا لتجاذبات التيارات السياسية , وهناك أدى مهمته في حماية السفارة وفي منع استهداف السفير الأردني انذاك , فقد كان هو الاخر بحسب المعلومات مطلوبا رأسه .
مالذي فعله العيسوي هناك أيضا ؟ لقد انغمس في التيارات السياسية  مستغلا نسبه وعائلته  وأصله وعدم الشك به وعلى ما يبدو فإنه وفر معلومات مهمة لمرجعياته العسكرية ووفر ما هو أكثر من ذلك حول ما يحاك بالبلد وأهلها وذاك نتركه للتاريخ الذي يرحم حين تفقد البشر الرحمة .
ربما كان يقال له (المكوجي) وربما كان يمارس مهنة الكوي داخل سفارتنا , لكن الحقيقة أن عناصر الإستخبارات العسكرية كان تصرف لهم هذه المسميات من قبيل الحماية .
ماذا قال عنه رفاقه الذين كانوا معه في تلك العاصمة العربية , قال أحدهم أن يستطيع حفظ المكان وتفاصيله وزواياه , ويستطيع العودة له ولو بعد (10) أعوام , كان يستطيع الركض لمسافة طويلة جدا , والأهم أنه كان يقرأ صفحة كاملة من كتاب ويحفظها عن ظهر قلب , فطبيعة عمل عناصر الإستخبارات كانت تحتم عليهم , حفظ المعلومات والظواهر في عقلهم دون تدوينها حتى لايكشف أمرهم .
المكوجي أو الخياط , هي ليست مهنة أبو حسن العيسوي ولكن كان لابد من حمايتهم بهذا اللقب , و للأسف البعض أخذها (عارا) وهي في حقيقتها كان شرفا وطنيا يقتضيه الواجب .
حين أتى به الشريف زي بن شاكر للديوان الملكي بداية التسعينات كان يحمل رتبة مقدم , وبعد حرب الخليج , وردت للديوان الملكي مئات البرقيات , والمراسلات والسجلات , وكان لابد من شخص يملك حسا استخباريا , ولأن العيسوي كان ابنا شرعيا لشعبة المعلومات والتي تسمى بالقيود في الإستخبارات العسكرية ..جيء به كي يقوم بأرشفة , مخزون الدولة من المساجلات والمراسلات وأرشيف الحسين الخاص ,وهذا العمل كان يحتاج لرجل استخبارات يقوم بتحليل البرقية أو الرسالة , فالقصة هي أرشيف دولة وليس مادة تاريخية , قدر لأبي حسن العيسوي أن يطلع وقتها على تاريخ الدولة المخفي منذ (50) عاما وقام بأرشفته بطريقة إستخبارية , كما تعلم في شعبة القيود , ولم تخرج وثيقة من هذا الأرشيف , وحفظت السجلات السرية للديوان .
لو كان الراحل محمد رسول – رحمه الله - على قيد الحياة لأخبركم عن وفاء هذا الفلسطيني الأردني العسكري , وكيف أفنى عمره في خدمة الجيش والبلد , ولأخبركم عن مهام نفذت في عواصم عربية , ربما لايباح لأحد, أن يقولها ولكن ربما في لحظة صفاء , ربما سيقول لكم أبو حسن العيسوي عن عمله , وعن الاشياء التي اطلع عليها والمهام التي كادت في لحظة أن تطيح بالرأس , ونفذوها لأجل بلد يحاربه عبدالناصر هناك , وتحاربه العرب هنا , وعرشه مهدد وترابه مهدد أيضا .
هل مطلوب من رجل أمضى في الجيش (55) عاما أن يعيش في شقة صغيرة , هل مطلوب منه أن يشحذ حتى يكون مقبولا عند الناس هل مطلوب من رئيس الديوان الملكي الأردني أن يركب السرفيس , حتى يكون مقبولا لدينا ؟
العيسوي ابن شرعي للجيش , وابن شرعي للإستخبارات العسكرية , ولقب بالمكوجي ولقب بالخياط , ولقب بالسكرتير لكنه في الحقيقة كان أمهر ضابط مرعلى الجيش العربي وربما على الجيوش العربية , في إدارة أدق شعب الإستخبارت وأخطرها وهي القيود أو المعلومات ، لهذا هو لم يكن سكرتيرا للأمير الراحل زيد بن شاكر , بل كان ناقلا لأدق التفاصيل ..
أبو حسن العيسوي , كان وفيا لفلسطين , ورفضت أمه أن تترك مخيم الحسين وعاش معها في المخيم واحترم رغبتها , كان وفيا للأردن والجيش , فقد قبل أن يقال عنه كل شيء , ولكن حقيقة خدمته في القوات المسلحة , والمهام التي أوكلت إليه أقتضت منه أن يقبل بكل شيء أيضا .
هذه المعلومات ربما أولاده لايعرفونها عنه , لأنه شخصية صامتة راضية بضيق الحال ويسرها , ورضي في أيلول أن يواجه بالرصاص وكاد أن يطاح برأسه , رضي أن يهمش ويخون , ولكنه أدى كل مهمة أوكلت له على أكمل وجه .
نقدر لك أيها المكوجي وصفا , وعنصر الإستخبارت الذكي حقيقة ما فعلته لأجل البلد والجيش , وأنت في النهاية خيار الملك وعلينا أن نحترم خياراته , وما يكتب عنك وما يقال عنك حتى اتهام البعض بمحاولة تشويه صورتك , هو محاولة لزجنا في صراع شرقي غربي , علما بأن بعض الأغبياء لا يدركون أن أمهر ضباط الإستخبارات العسكرية الأردنية , كانوا من أصول فلسطينية , وقاتلوا لأجل الوطن والجيش ووحدة هذا الشعب بأكثر مما قاتل جهابذة الكلام والتلفيق والتشويه ...
تكريمك بهذا المنصب تكريم للشيب , والجيش لايفرق , فقد خدمت في مرحلة كان قدرك أن تتحمل كل شيء فيها وتحملت....لكن سامحهم فهم لايفرقون بين ضابط متمرن ومتقدم وبين (مكوجي)...

والله الموفق