جفرا نيوز : أخبار الأردن | ثورة الملك البيضاء .. وعهد الشفافية القادم
شريط الأخبار
مسؤول أمريكي سابق: الملك عبدالله الثاني يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا .. الرزاز يؤكد اعتماد البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات وثيقة رسمية تنقلات إدارية في الصحة - (الزبن للتوتنجي) (والطوالبة لفيصل) الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز اعلان نتائج القبول الموحد وقبول (37149) طالباً وطالبة من الأردنيين - (رابط) المعشر: ضريبة البنوك من أعلى النسب عربيا وبرفعها يتضرر المواطن المتابعون يتبارون في نقد بث مباراة الفيصلي والسلط .. والعدوان يعتذر
عاجل
 

ثورة الملك البيضاء .. وعهد الشفافية القادم

جفرا نيوز - شـادي الزيناتي

يستبشر الاردنييون خيرا في هذه الايام بعدما هبّت رياح التغيير في مفاصل الدولة الاردنية وبثورة بيضاء ناعمة قادها جلالة الملك ليرسل من خلالها اكثر من رسالة في ان معا، فأكد مجددا انه مع التغيير الايجابي الذي يخدم الوطن ، واكد ايضا انه مع المواطن وخياراته وتوجهاته ولن يكون الا في خندقهم ، كما كان واضحا ان على كافة المؤسسات ان تحذو تلك السياسات.
القرارات الاخيرة التي طالت رئيس الديوان والتشريفات ورأس الحكومة كانت مؤشرا على العلاقات المنفتحة دوما بين القصر والشارع ،والتي ما كانت دوما ديدن الملك في كل جلساته ولقاءاته مع اطياف الشعب والمسؤولين ووضوحه التام بحديثه معهم ووضعهم بصورة الاوضاع كالمة بكل شفافية.
فـ رئيس الديوان الجديد يوسف العيسوي معروف بتواصله المباشر مع مختلف الفئات ويعد اكثر مسؤول في الدولة جاب قرى وبوادي والوية ومخيمات ومحافظات المملكة ، بحكم عمله السابق ، امينا عاما للديوان ، ومسؤولا عن تنفيذ المكارم الملكية ، ،ومايحمله الرجل من تاريخ كبير بخدمة الدولة الاردنية ، اضافة الى القبول الكبير الذي يلقاه معالي ابوحسن لدى كافة الاوساط الشعبية والرسمية ، فـ تعيين الرجل يمنح رسالة ايجابية حتى للحكومة الجديدة.
كما ان رئيس الحكومة الجديد د.عمر الرزاز بدا واضحا خلال اول مؤتمر صحفي رسمي له انه يبحث عن نهج جديد ، ويحاول ترسيخه ،كيف لا وهو يعلم تماما ان الشارع يراهن على نجاحه ، فشدد على تغيير النهج الحكومي والشفافية بالتعامل مع المواطنين وحقهم بمعرفة كل ما يدور وخلفية كل قرار ، وهذا ما نادى اليه الملك مرارا بضرورة التواصل والشفافية ما بين المسؤول والمواطن .
يبدو ان الدولة الاردنية تمر بطريقها نحو عهد جديد بملامح التجديد والشفافية وبدأت ملامحها واضحة للعيان رغم ان المتطلبات والتحديات مازالت عديدة وعلى رأسها التحدي الاقتصادي والاوضاع المعيشية للمواطنين والظروف الاقليمية المؤثرة والضاغطة على الدولة برمتها ، اضافة لضرورة وقف الهدر في المال العام ومكافحة الفساد عمليا ، و تمكين الشباب والنهوض بهم ، ووجود مجلس نواب يمثل ارادة الشعب الحقيقية و تطلعاته ، ورؤى الملك بحكومات برلمانية ، ليكون داعما للاصلاح لا معطلا له كما هو الان.
وفي السياق لابد من الاشادة بكل فخر بما قدمه الشباب الاردني الواعي خلال حراكه وهبته الاخيرة التي اسقطت الحكومة واوقفت قراراتها ، وكانوا مثالا للمواطن الصالح المحافظ على وطنه وامنه ، بالشراكة مع كافة الاجهزة الامنية ومرتباتها الذين ارسلوا جميعهم برسالة للعالم ان الشعب الاردني واعي وكل اطيافه شركاء بالقرار وان الاردن وقيادته خط احمر، رغم كافة التحديات التي تواجه الاردن داخيا وخارجيا، والذي كان فخرا للملك بما سطروه من مشهد منقطع النظير.
فالمواطنة الصالحة هي ان يكون الولاء والانتماء للدولة والقيادة وان تقدم للوطن ولاتنتظر مايقدم لك ، ولايجوز باي شكل كان ان تجلد الدولة ومؤسساتها فور ازاحتك من موقعك ونكران جميلها بعد ان كنت شريكا وقضيت سنوات خدمتك صامتا لدى صنع القرار ، فلا يحق لك الحديث اليوم عن المواطنة والاصلاح المربوط بمصالحك الانية والشخصية ومكتسباتك.
ولا بد للاشارة ايضا الى ان الدولة الاردنية دولة قوية بنظامها وقيادتها الهاشمية وبامنها وشعبها ، فبالرغم من ضعف الموارد وقلة الامكانات وسرقات الفاسدين وضغوطات الازمات الدولية والاقليمية الا ان الاردن كان ومازال الدولة العميقة القوية المؤثرة في كل تلك السياسات وخاب كل من راهن على سقوطها ، فخرجنا مما يسمى بالربيع العربي اقوى من ذي قبل تلاحما ووحدة وطنية .
في الختام .. لم تقف الدولة يوما عن العطاء والبناء منذ تأسيسها مرورا بعهد الملك الباني رحمه الله ولغاية اليوم بعهد الملك المعزز حفظه الله ، فقامت الدولة بسواعد ابنائها وبقيادته الحكيمة وبعرق رجالاتها الذين مروا عبر التاريخ وبنوا هذه الدولة لما وصلنا له اليوم ، وستبقى الاردن دولة عظيمة وشوكة في حلق كل متامر عليها وستبقى سواعد الرجال تبني وتحافظ على البناء ،وسنصل اجلا ام عاجلا الى الهدف المنشود رخاء واستقرارا وخلق بيئة امنة للاجيال القادمة.