رئيس الديوان الملكي «يمتصّ» غضب المحتجين الأردنيين بشعار «الوظيفة حق»… ويحرج حكومة الرزاز حالة الطقس ودرجات الحرارة العظمى والصغرى ليوم السبت 23/2/2019 ترجيح عدم انعقاد الجلسة الافتتاحية في قضية «الدخان» الأسبوع الحالي “إذن التمييز” يوقف تنفيذ ترحيل سكان بـ”المحطة” “البرلمانات العربية” تعقد مؤتمرها بعمان لنصرة القدس وكالات التصنيف الائتماني: الدين العام الأردني سجل 96 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مراد: فرص العمل التي تحدث عنها رئيس الديوان الملكي ستكون بالتنسيق مع الحكومة عطية: في زمن عز فيه الرجال.. تأتينا رياح الرجولة الحقة من الكويت الزبن يعود مصابي انفجار اسطوانة الغاز بالخالدية (صور) كناكرية: سنتعامل بحزم للحد من تجارة الدخان المهرب بين الثَّبات و التعنُّت ،الحكومة مثالاً الاردن يشارك في مشاورات «التحالف الاستراتيجي للشرق الاوسط» شخص يطلق النار على والدته ومن ثم على نفسه في البادية الوسطى الطراونة والقبيسي يوقعان مذكرة تفاهم بين مجلس النواب و "الوطني الاتحادي" الإماراتي الأمن: هذا الشخص وراء حريق سوبرماركت بخالدية المفرق إصابة (17) شخص إثر حريق سوبر ماركت في محافظة المفرق وفاة واصابة بتدهور شاحنة في العقبة بني صخر يطلقون النار على قافلة لداعش تكميلية التوجيهي بعد نتائج الدورة الصيفية الصفدي: تجاوزنا الطاقة الاستيعابية باللاجئين
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2018-06-20 | 04:19 pm

ثورة الملك البيضاء .. وعهد الشفافية القادم

ثورة الملك البيضاء .. وعهد الشفافية القادم

جفرا نيوز - شـادي الزيناتي

يستبشر الاردنييون خيرا في هذه الايام بعدما هبّت رياح التغيير في مفاصل الدولة الاردنية وبثورة بيضاء ناعمة قادها جلالة الملك ليرسل من خلالها اكثر من رسالة في ان معا، فأكد مجددا انه مع التغيير الايجابي الذي يخدم الوطن ، واكد ايضا انه مع المواطن وخياراته وتوجهاته ولن يكون الا في خندقهم ، كما كان واضحا ان على كافة المؤسسات ان تحذو تلك السياسات.
القرارات الاخيرة التي طالت رئيس الديوان والتشريفات ورأس الحكومة كانت مؤشرا على العلاقات المنفتحة دوما بين القصر والشارع ،والتي ما كانت دوما ديدن الملك في كل جلساته ولقاءاته مع اطياف الشعب والمسؤولين ووضوحه التام بحديثه معهم ووضعهم بصورة الاوضاع كالمة بكل شفافية.
فـ رئيس الديوان الجديد يوسف العيسوي معروف بتواصله المباشر مع مختلف الفئات ويعد اكثر مسؤول في الدولة جاب قرى وبوادي والوية ومخيمات ومحافظات المملكة ، بحكم عمله السابق ، امينا عاما للديوان ، ومسؤولا عن تنفيذ المكارم الملكية ، ،ومايحمله الرجل من تاريخ كبير بخدمة الدولة الاردنية ، اضافة الى القبول الكبير الذي يلقاه معالي ابوحسن لدى كافة الاوساط الشعبية والرسمية ، فـ تعيين الرجل يمنح رسالة ايجابية حتى للحكومة الجديدة.
كما ان رئيس الحكومة الجديد د.عمر الرزاز بدا واضحا خلال اول مؤتمر صحفي رسمي له انه يبحث عن نهج جديد ، ويحاول ترسيخه ،كيف لا وهو يعلم تماما ان الشارع يراهن على نجاحه ، فشدد على تغيير النهج الحكومي والشفافية بالتعامل مع المواطنين وحقهم بمعرفة كل ما يدور وخلفية كل قرار ، وهذا ما نادى اليه الملك مرارا بضرورة التواصل والشفافية ما بين المسؤول والمواطن .
يبدو ان الدولة الاردنية تمر بطريقها نحو عهد جديد بملامح التجديد والشفافية وبدأت ملامحها واضحة للعيان رغم ان المتطلبات والتحديات مازالت عديدة وعلى رأسها التحدي الاقتصادي والاوضاع المعيشية للمواطنين والظروف الاقليمية المؤثرة والضاغطة على الدولة برمتها ، اضافة لضرورة وقف الهدر في المال العام ومكافحة الفساد عمليا ، و تمكين الشباب والنهوض بهم ، ووجود مجلس نواب يمثل ارادة الشعب الحقيقية و تطلعاته ، ورؤى الملك بحكومات برلمانية ، ليكون داعما للاصلاح لا معطلا له كما هو الان.
وفي السياق لابد من الاشادة بكل فخر بما قدمه الشباب الاردني الواعي خلال حراكه وهبته الاخيرة التي اسقطت الحكومة واوقفت قراراتها ، وكانوا مثالا للمواطن الصالح المحافظ على وطنه وامنه ، بالشراكة مع كافة الاجهزة الامنية ومرتباتها الذين ارسلوا جميعهم برسالة للعالم ان الشعب الاردني واعي وكل اطيافه شركاء بالقرار وان الاردن وقيادته خط احمر، رغم كافة التحديات التي تواجه الاردن داخيا وخارجيا، والذي كان فخرا للملك بما سطروه من مشهد منقطع النظير.
فالمواطنة الصالحة هي ان يكون الولاء والانتماء للدولة والقيادة وان تقدم للوطن ولاتنتظر مايقدم لك ، ولايجوز باي شكل كان ان تجلد الدولة ومؤسساتها فور ازاحتك من موقعك ونكران جميلها بعد ان كنت شريكا وقضيت سنوات خدمتك صامتا لدى صنع القرار ، فلا يحق لك الحديث اليوم عن المواطنة والاصلاح المربوط بمصالحك الانية والشخصية ومكتسباتك.
ولا بد للاشارة ايضا الى ان الدولة الاردنية دولة قوية بنظامها وقيادتها الهاشمية وبامنها وشعبها ، فبالرغم من ضعف الموارد وقلة الامكانات وسرقات الفاسدين وضغوطات الازمات الدولية والاقليمية الا ان الاردن كان ومازال الدولة العميقة القوية المؤثرة في كل تلك السياسات وخاب كل من راهن على سقوطها ، فخرجنا مما يسمى بالربيع العربي اقوى من ذي قبل تلاحما ووحدة وطنية .
في الختام .. لم تقف الدولة يوما عن العطاء والبناء منذ تأسيسها مرورا بعهد الملك الباني رحمه الله ولغاية اليوم بعهد الملك المعزز حفظه الله ، فقامت الدولة بسواعد ابنائها وبقيادته الحكيمة وبعرق رجالاتها الذين مروا عبر التاريخ وبنوا هذه الدولة لما وصلنا له اليوم ، وستبقى الاردن دولة عظيمة وشوكة في حلق كل متامر عليها وستبقى سواعد الرجال تبني وتحافظ على البناء ،وسنصل اجلا ام عاجلا الى الهدف المنشود رخاء واستقرارا وخلق بيئة امنة للاجيال القادمة.